فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ
“But if they turn away [Prophet], your only duty is to deliver the message clearly”
An-Nahl · 16:82 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
h you have need, so that you, O people of Mecca, might submit, [that you might] affirm His Oneness. [16:82] But if they turn away, [if] they reject! Islam, your duty, O Muhammad (s), is only to convey [ the Message]plainly — this was [revealed] before the command to fight [the disbelievers]. [16:83] They recognise God’s grace, that is, they affirm that it comes from Him, and then deny it, by as¬ sociating others [with Him], and mo it of them are ungrateful.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
82. If they turn away from faith and acceptance of what you have brought, then your duty, O Messenger, is only to convey what you have been instructed to in a clear manner. It is not your duty to make them accept guidance.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فَإِنْ تَوَلَّوْا فلم يقبلوا منك فقد تمهد عذرك بعد ما أدّيت ما وجب عليك من التبليغ، فذكر سبب العذر وهو البلاغ ليدل على المسبب يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ التي عددناها حيث يعترفون بها وأنها من الله ثُمَّ يُنْكِرُونَها بعبادتهم غير المنعم بها وقولهم: هي من الله ولكنها بشفاعة آلهتنا. وقيل: إنكارهم قولهم ورثناها من آبائنا. وقيل: قولهم لولا فلان ما أصبت كذا لبعض نعم الله. وإنما لا يجوز التكلم بنحو هذا إذا لم يعتقد أنها من الله وأنه أجراها على يد فلان وجعله سبباً في نيلها وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ أى الجاحدون غير المعترفين.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ أعْرَضُوا ولَمْ يَقْبَلُوا مِنكَ. ﴿فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ المُبِينُ﴾ فَلا يَضُرُّكَ فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ وقَدْ بَلَّغْتَ، وهَذا مِن إقامَةِ السَّبَبِ مَقامَ المُسَبَّبِ. ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ﴾ أيْ يَعْرِفُ المُشْرِكُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ الَّتِي عَدَّدَها عَلَيْهِمْ وغَيْرَها حَيْثُ يَعْتَرِفُونَ بِها وبِأنَّها مِنَ اللَّهِ تَعالى. ﴿ثُمَّ يُنْكِرُونَها﴾ بِعِبادَتِهِمْ غَيْرَ المُنْعِمِ بِها وقَوْلُهم إنَّها بِشَفاعَةِ آلِهَتِنا، أوْ بِسَبَبِ كَذا أوْ بِإعْراضِهِمْ عَنْ أداءِ حُقُوقِها.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{80} يذكِّر تعالى عبادَه نعمه، ويستدعي منهم شكرها والاعتراف بها، فقال:{والله جعل لكم من بيوتِكُم سَكَناً}: في الدُّور والقصور ونحوها، تُكِنُّكم من الحرِّ والبرد، وتستُركم أنتم وأولادكم وأمتعتكم، وتتَّخذون فيها البيوت والغرف، والبيوت التي هي لأنواع منافعكم ومصالحكم، وفيها حفظٌ لأموالكم وحُرَمِكم وغيرِ ذلك من الفوائد المشاهدة. {وجعلَ لكُم من جلودِ الأنعام}: إما من الجلدِ نفسِهِ، أو مما نَبَتَ عليه من صوفٍ وشعرٍ ووبرٍ، {بيوتاً تَسۡتَخِفُّونها}؛ أي: خفيفة الحمل تكون لكم في السفر، والمنازل التي لا قَصْدَ لكم في استيطانها، فتقيكم من الحرِّ والبرد والمطرِ، وتقي متاعكم من المطر.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
* (والله جعل لكم مما خلق ظلالا وجعل لكم من الجبال أكنانا وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون (81) فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين (82) يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون (83) ويوم نبعث من كل أمة شهيدا ثم لا يؤذن للذين كفروا ولاهم يستعتبون (84) وإذا رأى الذين ظلموا العذاب فلا يخفف عنهم ولاهم ينظرون (85)) *.اللغة: الأكنان: جمع كن، وهو الموضع الذي يستتر صاحبه فيه، ويقال:كننت الشئ في كنه أي: صنته وأكننته أي: أخفيته، وكل ما لبسته من قميص، أو درع، أو جوشن، أو غيره، فهو كن. قال الزجاج.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
78 وَ اللّهُ أَخْرَجَکُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِکُمْ لاتَعْلَمُونَ شَیْئاً وَ جَعَلَ لَکُمُ السَّمْعَ وَ الأَبْصارَ وَ الأَفْئِدَةَ لَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ 79 أَ لَمْ یَرَوْا إِلَى الطَّیْرِ مُسَخَّرات فِی جَوِّ السَّماءِ ما یُمْسِکُهُنَّ إِلاَّ اللّهُ إِنَّ فِی ذلِکَ لَآیات لِقَوْم یُؤْمِنُونَ 80 وَ اللّهُ جَعَلَ لَکُمْ مِنْ بُیُوتِکُمْ سَکَناً وَ جَعَلَ لَکُمْ مِنْ جُلُودِ الأَنْعامِ بُیُوتاً تَسْتَخِفُّونَها یَوْمَ ظَعْنِکُمْ وَ یَوْمَ إِقامَتِکُمْ وَ مِنْ أَصْوافِها وَ أَوْبارِها وَ أَشْعارِها أَثاثاً وَ مَتاعاً إِلى حِین 81 وَ اللّهُ جَعَلَ لَکُمْ مِمّا خَلَقَ ظِلالاً وَ جَعَلَ لَکُمْ مِن…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
بذلك مع أن وقايتها للبرد أكثر لأن الذين خوطبوا بذلك أهل حر في بلادهم فحاجتهم إلى ما يقي الحر أكثر ، عن عطاء. قال : على أن العرب يكتفي بذكر أحد الشيئين عن الآخر للعلم به قال الشاعر : وما أدري إذا يممت أرضا
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ (٨٢) يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ (٨٣) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: فإن أدبر هؤلاء المشركون يا محمد عما أرسلتك به إليهم من الحقّ، فلم يستجيبوا لك وأعرضوا عنه، فما عليك من لوم ولا عذل لأنك قد أديت ما عليك في ذلك، إنه ليس عليك إلا بلاغهم ما أرسلت به. ويعني بقوله ﴿الْمُبِينُ﴾ الذي يبين لمن سمعه حتى يفهمه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ أَيْ أَعْرَضُوا عَنِ النَّظَرِ والاستدلال والايمان. (فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ) أَيْ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا التَّبْلِيغُ، وَأَمَّا الْهِدَايَةُ فإلينا.
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكم مِمّا خَلَقَ ظِلالًا وجَعَلَ لَكم مِنَ الجِبالِ أكْنانًا وجَعَلَ لَكم سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الحَرَّ وسَرابِيلَ تَقِيكم بَأْسَكم كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكم لَعَلَّكم تُسْلِمُونَ﴾ ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ المُبِينُ﴾ ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها وأكْثَرُهُمُ الكافِرُونَ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ فَإِنْ أَعْرَضُوا فَلَا يَلْحَقُكَ فِي ذَلِكَ عَتَبٌ وَلَا سِمَةُ تَقْصِيرٍ، ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ﴾ قَالَ السُّدِّيُّ يَعْنِي: مُحَمَّدًا ﷺ، ﴿ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا﴾ يُكَذِّبُونَ بِهِ. وَقَالَ قَوْمٌ: هِيَ الْإِسْلَامُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ، وَقَتَادَةُ: يَعْنِي مَا عَدَّ لَهُمْ مِنَ النِّعَمِ فِي هَذِهِ السُّورَةِ، يُقِرُّونَ أَنَّهَا مِنَ اللَّهِ، ثُمَّ إِذَا قِيلَ لَهُمْ: تَصَدَّقُوا وَامْتَثِلُوا أَمْرَ اللَّهِ فِيهَا، يُنْكِرُونَهَا فَيَقُولُونَ: وَرِثْنَاهَا مِنْ آبَائِنَا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ أعْرَضُوا عَنِ الإسْلامِ ﴿فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ المُبِينُ﴾ أيْ: فَلا تَبِعَةَ عَلَيْكَ في ذَلِكَ، لِأنَّ الَّذِي عَلَيْكَ هو التَبْلِيغُ الظاهِرُ وقَدْ فَعَلْتَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ما قَبْلَهُ وهَذا المَذْكُورُ مِن جُمْلَةِ أحْوالِ الإنْسانِ، ومِن تَعْدِيدِ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْهِ، والسَّكَنُ مَصْدَرٌ يُوصَفُ بِهِ الواحِدُ والجَمْعُ، وهو بِمَعْنى مَسْكُونٍ، أيْ: تَسْكُنُونَ فِيها وتَهْدَأُ جَوارِحُكم مِنَ الحَرَكَةِ، وهَذِهِ نِعْمَةٌ، فَإنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ لَوْ شاءَ لَخَلَقَ العَبْدَ مُضْطَرِبًا دائِمًا كالأفْلاكِ، ولَوْ شاءَ لَخَلَقَهُ ساكِنًا أبَدًا كالأرْضِ ﴿وجَعَلَ لَكم مِن جُلُودِ الأنْعامِ بُيُوتًا﴾ لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ بُيُوتَ المُدُنِ، وهي الَّتِي لِلْإقامَةِ الطَّوِيلَةِ عَقَّبَها بِذِكْرِ بُيُوتِ البادِ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ المُبِينُ﴾ ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها وأكْثَرُهُمُ الكافِرُونَ﴾ ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ولا هم يُسْتَعْتَبُونَ﴾ ﴿وَإذا رَأى الَّذِينَ ظَلَمُوا العَذابَ فَلا يُخَفَّفُ عنهم ولا هم يُنْظَرُونَ﴾ هَذِهِ الآيَةُ فِيها مُوادَعَةٌ نَسَخَتْها آيَةُ السَيْفِ، والمَعْنى: إنْ أعْرَضُوا فَلَسْتَ بِقادِرٍ عَلى خَلْقِ الإيمانِ في قُلُوبِهِمْ، وإنَّما عَلَيْكَ أنْ تُبَيِّنَ وتُبَلِّغَ أمْرَ اللهِ ونَهْيَهُ، ثُمَّ قَرَّعَهم ووَبَّخَهم بِأنَّهم يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللهِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فَإنْ تَوَلَّوْا فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ المُبِينُ﴾ تَفْرِيعٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿لَعَلَّكم تُسْلِمُونَ﴾ [النحل: ٨١] وقَعَ اعْتِراضًا بَيْنَ جُمْلَةِ ﴿كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾ [النحل: ٨١] وجُمْلَةُ ﴿ويَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ [النحل: ٨٤] . وقَدْ حَوَّلَ الخِطابَ عَنْهم إلى خِطابِ النَّبِيءِ ﷺ وهو نَوْعٌ مِنَ الِالتِفاتِ مِن أُسْلُوبٍ إلى أُسْلُوبٍ، والتِفاتٌ عَمَّنْ كانَ الكَلامُ مُوَجَّهًا إلَيْهِ بِتَوْجِيهِ الكَلامِ إلى شَخْصٍ آخَرَ. والمَعْنى: كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكم لِتُسْلِمُوا فَإنْ لَمْ يُسْلِمُوا فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ فِعْلٌ ماضٍ عَلى طَرِيقَةِ الِالتِفاتِ، وصَرْفُ الخِطابِ عَنْهم إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَسْلِيَةٌ لَهُ، أيْ: فَإنْ أعْرَضُوا عَنِ الإسْلامِ، ولَمْ يَقْبَلُوا مِنكَ ما أُلْقِيَ إلَيْهِمْ مِنَ البَيِّناتِ والعِبْرَةِ والعِظاتِ ﴿فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ المُبِينُ﴾، أيْ: فَلا قُصُورَ مِن جِهَتِكَ؛ لِأنَّ وظِيفَتَكَ هي البَلاغُ المُوَضَّحُ، أوِ الواضِحُ. وقَدْ فَعَلْتَهُ بِما لا مَزِيدَ عَلَيْهِ فَهو مِن بابِ وضْعِ السَّبَبِ مَوْضِعَ المُسَبَّبِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ فِعْلٌ ماضٍ عَلى طَرِيقَةِ الِالتِفاتِ مِنَ الخِطابِ إلى الغَيْبَةِ وتَوْجِيهُ الكَلامِ إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ تَسْلِيَةٌ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أيْ فَإنْ دامُوا عَلى التَّوَلِّي والإعْراضِ وعَدَمِ قَبُولِ ما أُلْقِيَ إلَيْهِمْ مِنَ البَيِّناتِ ﴿فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ المُبِينُ﴾ أيْ فَلا يَضُرُّكَ لِأنَّ وظِيفَتَكَ هي البَلاغُ المُوَضَّحُ أوِ الواضِحُ وقَدْ فَعَلْتَهُ بِما لا مَزِيدَ عَلَيْهِ فَهو مِن بابِ وضْعِ السَّبَبِ مَوْضِعَ المُسَبِّبِ، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: تَقْدِيرُ المَعْنى إنْ أعْرَضُوا فَلَسْتَ بِقادِرٍ عَلى خَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكم مِن بُيُوتِكم سَكَنًا﴾ أيْ: مَوْضِعًا تَسْكُنُونَ فِيهِ، وهي المَساكِنُ المُتَّخَذَةُ مِنَ الحَجَرِ والمُدَرِ تَسْتُرُ العَوْراتِ والحُرَمِ، وذَلِكَ أنَّ اللَّهَ تَعالى خَلَقَ الخَشَبَ والمُدَرَ والآلَةَ الَّتِي بِها يُمْكِنُ بِناءُ البَيْتِ وتَسْقِيفُهُ، ﴿وَجَعَلَ لَكم مِن جُلُودِ الأنْعامِ بُيُوتًا﴾ وهي القِبابُ والخِيَمُ المُتَّخَذَةُ مِنَ الأدَمِ ﴿تَسْتَخِفُّونَها﴾ أيْ: يَخِفُّ عَلَيْكم حَمْلُها ﴿يَوْمَ ظَعْنِكُمْ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو " ظَعَنِكم " بِفَتْحِ العَيْنِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
(p-٩٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكم مِمّا خَلَقَ ظِلالا﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكم مِمّا خَلَقَ ظِلالا﴾ . قالَ: مِنَ الشَّجَرِ ومِن غَيْرِها، ﴿وجَعَلَ لَكم مِنَ الجِبالِ أكْنانًا﴾ . قالَ: غاراتٍ يُسْكَنُ فِيها، ﴿وجَعَلَ لَكم سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الحَرَّ﴾: مِنَ القُطْنِ والكَتّانِ والصُّوفِ، ﴿وسَرابِيلَ تَقِيكم بَأْسَكُمْ﴾: مِنَ الحَدِيدِ، ﴿كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكم لَعَلَّكم تُسْلِمُونَ﴾ . ولِذَلِكَ هَذِهِ السُّورَةُ تُسَمّى سُورَةَ ”النِّعَمِ“ .…
Open in library →