وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَىٰ حِينٍ
“It is God who has given you a place of rest in your homes and from the skins of animals made you homes that you find light [to handle] when you travel and when you set up camp; furnishings and comfort for a while from their wool, fur, and hair”
An-Nahl · 16:80 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
a way that it allows for flight, and the holding of them [up in the air so that they do not fall]. [16:80] And it is God Who has made for you your homes as a place of reft, a place that you can inhabit, and He has made for you out of the skins of the cattle homes, such as tents and pavilions, which you find light, to carry, on the day of your migration, your travel, and on the day of your halting; and of their wool, that is, the sheep’s, and their fur, that is, the camels’, and their hair, that is, the goats’, [He has made for you] furniture, chattels such as rugs and blankets, and wares,…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
80. Allah, may He be glorified, has made for you the homes that you build out of stone and other items to settle and rest therein. He has made for you, from the skins of camels, cows and goats, tents and canopies in the desert that are similar to urban homes. These are light for you to carry when you travel from one place to another and are easy to erect when you stop. He has made for you, from the wool of sheep and the hair of camels and goats, furnishings for your homes and garments and coverings that you can enjoy the use of until a specified time.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
مِنْ بُيُوتِكُمْ التي تسكنونها من الحجر والمدر والأخبية وغيرها. والسكن: فعل بمعنى مفعول، وهو ما يسكن إليه وينقطع إليه من بيت أو إلف بُيُوتاً هي القباب والأبنية من الأدم والأنطاع تَسْتَخِفُّونَها ترونها خفيفة المحمل في الضرب والنقض والنقل يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ أى يوم ترحلون خف عليكم حملها ونقلها [[قال محمود: «المراد يخف عليكم حملها ونقلها ... الخ» قال أحمد: والتفسير الأول أولى، لأن ظهور المنة في خفتها إنما يتحقق في حال السفر.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكم مِن بُيُوتِكم سَكَنًا﴾ مَوْضِعًا تَسْكُنُونَ فِيهِ وقْتَ إقامَتِكم كالبُيُوتِ المُتَّخَذَةِ مِنَ الحَجَرِ والمَدَرِ، فِعْلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ. ﴿وَجَعَلَ لَكم مِن جُلُودِ الأنْعامِ بُيُوتًا﴾ هي القِبابُ المُتَّخَذَةُ مِنَ الأُدُمِ، ويَجُوزُ أنْ يَتَناوَلَ المُتَّخَذَةَ مِنَ الوَبَرِ والصُّوفِ والشَّعَرِ فَإنَّها مِن حَيْثُ إنَّها نابِتَةٌ عَلى جُلُودِها يَصْدُقُ عَلَيْها أنَّها مِن جُلُودِها. ﴿تَسْتَخِفُّونَها﴾ تَجِدُونَها خَفِيفَةً يَخِفُّ عَلَيْكم حَمْلُها ونَقْلُها. ﴿يَوْمَ ظَعْنِكُمْ﴾ وقْتَ تِرْحالِكم.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{80} يذكِّر تعالى عبادَه نعمه، ويستدعي منهم شكرها والاعتراف بها، فقال:{والله جعل لكم من بيوتِكُم سَكَناً}: في الدُّور والقصور ونحوها، تُكِنُّكم من الحرِّ والبرد، وتستُركم أنتم وأولادكم وأمتعتكم، وتتَّخذون فيها البيوت والغرف، والبيوت التي هي لأنواع منافعكم ومصالحكم، وفيها حفظٌ لأموالكم وحُرَمِكم وغيرِ ذلك من الفوائد المشاهدة. {وجعلَ لكُم من جلودِ الأنعام}: إما من الجلدِ نفسِهِ، أو مما نَبَتَ عليه من صوفٍ وشعرٍ ووبرٍ، {بيوتاً تَسۡتَخِفُّونها}؛ أي: خفيفة الحمل تكون لكم في السفر، والمنازل التي لا قَصْدَ لكم في استيطانها، فتقيكم من الحرِّ والبرد والمطرِ، وتقي متاعكم من المطر.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
أي: ألم تتفكروا. وتنظروا * (إلى الطير مسخرات في جو السماء) * أي: كيف خلقها الله خلقة يمكنها معها التصرف في جو السماء، صاعدة ومنحدرة، وذاهبة وجائية، مذللات للطيران في الهواء بأجنحتها، تطير من غير أن تعتمد على شئ * (ما يمسكهن إلا الله) * أي: ما يمسكهن من السقوط على الأرض من الهواء إلا الله، فيمسك الهواء تحت الطير، حتى لا ينزل فيه، كامساك الماء تحت السائح في الماء، حتى لا ينزل فيه، فجعل إمساك الهواء تحتها، إمساكا لها على التوسع، فإن سكونها في الجو، إنما هو فعلها.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
78 وَ اللّهُ أَخْرَجَکُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِکُمْ لاتَعْلَمُونَ شَیْئاً وَ جَعَلَ لَکُمُ السَّمْعَ وَ الأَبْصارَ وَ الأَفْئِدَةَ لَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ 79 أَ لَمْ یَرَوْا إِلَى الطَّیْرِ مُسَخَّرات فِی جَوِّ السَّماءِ ما یُمْسِکُهُنَّ إِلاَّ اللّهُ إِنَّ فِی ذلِکَ لَآیات لِقَوْم یُؤْمِنُونَ 80 وَ اللّهُ جَعَلَ لَکُمْ مِنْ بُیُوتِکُمْ سَکَناً وَ جَعَلَ لَکُمْ مِنْ جُلُودِ الأَنْعامِ بُیُوتاً تَسْتَخِفُّونَها یَوْمَ ظَعْنِکُمْ وَ یَوْمَ إِقامَتِکُمْ وَ مِنْ أَصْوافِها وَ أَوْبارِها وَ أَشْعارِها أَثاثاً وَ مَتاعاً إِلى حِین 81 وَ اللّهُ جَعَلَ لَکُمْ مِمّا خَلَقَ ظِلالاً وَ جَعَلَ لَکُمْ مِن…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
للضأن والوبر للإبل كالشعر للإنسان ويسمى ما للمعز شعرا كالإنسان ، والأثاث متاع البيت الكثير ولا يقال للواحد منه أثاث ، قال في المجمع : ولا واحد للأثاث كما أنه لا واحد للمتاع. انتهى. والمتاع أعم من الأثاث فإنه مطلق ما يتمتع به ولا يختص بما في البيت. وقوله : ( وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً ) أي جعل لكم بعض بيوتكم سكنا تسكنون إليه ، ومن البيوت ما لا يسكن إليه كالمتخذ لادخار الأموال واختزان الأمتعة وغير ذلك وقوله : ( وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً ) إلخ ، أي من جلودها بعد الدبغ وهي الأنطاع والأدم ( بُيُوتاً ) وهي القباب والخيام ( تَسْتَخِفُّونَها ) أي تعدونها خفي…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ (٨٠) ﴾ يقول تعالى ذكره ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ﴾ أيها الناس، ﴿مِنْ بُيُوتِكُمْ﴾ التي هي من الحجر والمدر، ﴿سَكَنًا﴾ تسكنون أيام مقامكم في دوركم وبلادكم ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأنْعَامِ بُيُوتًا﴾ وهي البيوت من الأنطاع والفساطيط من الشعر والصوف والوبر.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ عَشْرُ [[اضطربت الأصول في عد هذه المسائل.]] مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿جَعَلَ لَكُمْ﴾ مَعْنَاهُ صَيَّرَ. وَكُلُّ مَا عَلَاكَ فَأَظَلَّكَ فَهُوَ سَقْفٌ وَسَمَاءٌ، وَكُلُّ مَا أَقَلَّكَ فَهُوَ أَرْضٌ، وَكُلُّ مَا سَتَرَكَ مِنْ جِهَاتِكَ الْأَرْبَعِ فَهُوَ جِدَارٌ، فَإِذَا انْتَظَمَتْ وَاتَّصَلَتْ فَهُوَ بَيْتٌ. وَهَذِهِ الْآيَةُ فِيهَا تَعْدِيدُ نِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى النَّاسِ فِي الْبُيُوتِ، فَذَكَرَ أَوَّلًا بُيُوتَ الْمُدُنِ وَهِيَ الَّتِي لِلْإِقَامَةِ الطَّوِيلَةِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكم مِن بُيُوتِكم سَكَنًا وجَعَلَ لَكم مِن جُلُودِ الأنْعامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكم ويَوْمَ إقامَتِكم ومِن أصْوافِها وأوْبارِها وأشْعارِها أثاثًا ومَتاعًا إلى حِينٍ﴾ . اعْلَمْ أنَّ هَذا نَوْعٌ آخَرُ مِن دَلائِلِ التَّوْحِيدِ، وأقْسامِ النِّعَمِ والفَضْلِ، والسَّكَنِ والمَسْكَنِ، وأنْشَدَ الفَرّاءُ: جاءَ الشِّتاءُ ولَمّا أتَّخِذْ سَكَنًا يا ويْحَ كَفِّي مِن حُفَرِ القَرامِيصِ والسَّكَنُ ما سَكَنْتَ إلَيْهِ وما سَكَنْتَ فِيهِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿أَلَمْ يَرَوْا﴾ قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ، وَحَمْزَةُ، وَيَعْقُوبُ: بِالتَّاءِ، وَالْبَاقُونَ بِالْيَاءِ لِقَوْلِهِ: "وَيَعْبُدُونَ" [[في الآية الثانية والسبعين من السورة: "ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا ... " الآية.]] . ﴿إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ﴾ مُذَلَّلَاتٍ، ﴿فِي جَوِّ السَّمَاءِ﴾ وَهُوَ الْهَوَاءُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿واللهُ جَعَلَ لَكم مِن بُيُوتِكم سَكَنًا﴾ هو فَعَلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ أيْ: ما يُسْكَنُ إلَيْهِ ويَنْقَطِعُ إلَيْهِ مِن بَيْتٍ أوْ إلْفٍ ﴿وَجَعَلَ لَكم مِن جُلُودِ الأنْعامِ بُيُوتًا﴾ هي قِبابُ الأُدُمِ ﴿تَسْتَخِفُّونَها﴾ تَرَوْنَها خَفِيفَةَ المَحْمَلِ في الضَرْبِ والنَقْضِ والنَقْلِ ﴿يَوْمَ ظَعْنِكُمْ﴾ بِسُكُونِ العَيْنِ كُوفِيٌّ وشامِيٌّ،وَبِفَتْحِ العَيْنِ غَيْرُهم (p-٢٢٧)والظَعْنُ بِفَتْحِ العَيْنِ وسُكُونِها الِارْتِحالُ ﴿وَيَوْمَ إقامَتِكُمْ﴾ قَرارِكم في مَنازِلِكم والمَعْنى: أنَّها خَفِيفَةٌ عَلَيْكم في أوْقاتِ السَفَرِ والحَضَرِ عَلى أنَّ اليَوْمَ بِمَعْنى الوَقْتِ ﴿وَمِن أصْوافِها﴾…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا﴾ لَمّا قالَ سُبْحانَهُ إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ، أيْ: بِالمَعْلُوماتِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها كَيْفَ يَضْرِبُ الأمْثالَ وأنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ، عَلَّمَهم سُبْحانَهُ كَيْفَ تُضْرَبُ الأمْثالُ فَقالَ: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا، أيْ: ذَكَرَ شَيْئًا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلى تَبايُنِ الحالِ بَيْنَ جَنابِ الخالِقِ سُبْحانَهُ، وبَيْنَ ما جَعَلُوهُ شَرِيكًا لَهُ مِنَ الأصْنامِ، ثُمَّ ذَكَرَ ذَلِكَ فَقالَ: ﴿عَبْدًا مَمْلُوكًا﴾ والمَثَلُ في الحَقِيقَةِ هي حالَةٌ لِلْعَبْدِ عارِضَةٌ لَهُ، وهي المَمْلُوكِيَّةُ والعَجُزُ عَنِ التَّصَرُّفِ، فَقَوْلُهُ: ﴿عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْد…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٣٩٢)قوله عزّ وجلّ: ﴿واللهُ جَعَلَ لَكم مِن بُيُوتِكم سَكَنًا وجَعَلَ لَكم مِن جُلُودِ الأنْعامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكم ويَوْمَ إقامَتِكم ومِن أصْوافِها وأوبارِها وأشْعارِها أثاثًا ومَتاعًا إلى حِينٍ﴾ ﴿واللهُ جَعَلَ لَكم مِمّا خَلَقَ ظِلالا وجَعَلَ لَكم مِنَ الجِبالِ أكْنانًا وجَعَلَ لَكم سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الحَرَّ وسَرابِيلَ تَقِيكُمُ بَأْسَكم كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكم لَعَلَّكم تُسْلِمُونَ﴾ هَذِهِ آيَةُ تَعْدِيدِ نِعْمَةِ اللهِ عَلى الناسِ في البُيُوتِ، فَذَكَرَ أوَّلًا بُيُوتَ التَمَدُّنَ وهي الَّتِي لِلْإقامَةِ الطَوِيلَةِ، وهي عُظْمُ بُيُوتِ الإنْسانِ، وإن…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكم مِن بِيُوتِكم سَكَنًا وجَعَلَ لَكم مِن جُلُودِ الأنْعامِ بِيُوتًا تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعَنِكم ويَوْمَ إقامَتِكُمْوَمِن أصْوافِها وأوْبارِها وأشْعارِها أثاثًا ومَتاعًا إلى حِينٍ﴾ هَذا مِن تَعْدادِ النِّعَمِ الَّتِي ألْهَمَ اللَّهُ إلَيْها الإنْسانَ، وهي نِعْمَةُ الفِكْرِ بِصُنْعِ المَنازِلِ الواقِيَةِ والمُرَفَّهَةِ، وما يُشْبِهُها مِنَ الثِّيابِ والأثاثِ عَطْفًا عَلى جُمْلَةِ ﴿واللَّهُ أخْرَجَكم مِن بُطُونِ أُمَّهاتِكم لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا﴾ [النحل: ٧٨] . وكُلُّها مِنَ الألْطافِ الَّتِي أعَدَّ اللَّهُ لَها عَقْلَ الإنْسانِ، وهَيَّأ لَهُ وسائِلَها.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ما مَرَّ، وتَقْدِيمُ لَكم عَلى ما سَيَأْتِي مِنَ المَجْرُورِ، والمَنصُوبِ لِما مَرَّ مِنَ الإيذانِ مِن أوَّلِ الأمْرِ بِأنَّهُ لِمَصْلَحَتِهِمْ، ومَنفَعَتِهِمْ لِتَشْوِيقِ النَّفْسِ إلى وُرُودِهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن بُيُوتِكُمْ﴾ أيْ: مِن بُيُوتِكُمُ المَعْهُودَةِ الَّتِي تَبْنُونَها مِنَ الحَجَرِ والمَدَرِ تَبْيِينٌ لِذَلِكَ المَجْعُولِ المُبْهَمِ في الجُمْلَةِ، وتَأْكِيدٌ لِما سَبَقَ مِنَ التَّشْوِيقِ ﴿سَكَنًا﴾ فَعَلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، أيْ: مَوْضِعًا تَسْكُنُونَ فِيهِ وقْتَ إقامَتِكم.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ما مَرَّ، وتَقْدِيمُ ( لَكم ) عَلى ما بَعْدَهُ لِلتَّشْوِيقِ والإيذانِ مِن أوَّلِ الأمْرِ بِأنَّ هَذا الجَعْلَ لِمَنفَعَتِهِمْ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن بُيُوتِكُمْ﴾ تَبْيِينٌ لِذَلِكَ المَجْعُولِ المُبْهَمِ في الجُمْلَةِ وتَأْكِيدٌ لِما سَبَقَ مِنَ التَّشْوِيقِ والإضافَةُ لِلْعَهْدِ أيْ مِن بُيُوتِكُمُ المَعْهُودَةِ الَّتِي تَبْنُونَها مِنَ الحَجَرِ والمَدَرِ والأخْشابِ ﴿سَكَنًا﴾ فَعَلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ كَنَقَضَ وأنْشَدَ الفَرّاءُ: جاءَ الشِّتاءُ ولَمّا أتَّخِذُ سَكَنًا يا ويْحَ نَفْسِي مِن حَفْرِ القَرامِيصِ ولَيْسَ بِمَصْدَرٍ كَما ذَهَبَ إلَيْهِ ابْنُ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكم مِن بُيُوتِكم سَكَنًا﴾ أيْ: مَوْضِعًا تَسْكُنُونَ فِيهِ، وهي المَساكِنُ المُتَّخَذَةُ مِنَ الحَجَرِ والمُدَرِ تَسْتُرُ العَوْراتِ والحُرَمِ، وذَلِكَ أنَّ اللَّهَ تَعالى خَلَقَ الخَشَبَ والمُدَرَ والآلَةَ الَّتِي بِها يُمْكِنُ بِناءُ البَيْتِ وتَسْقِيفُهُ، ﴿وَجَعَلَ لَكم مِن جُلُودِ الأنْعامِ بُيُوتًا﴾ وهي القِبابُ والخِيَمُ المُتَّخَذَةُ مِنَ الأدَمِ ﴿تَسْتَخِفُّونَها﴾ أيْ: يَخِفُّ عَلَيْكم حَمْلُها ﴿يَوْمَ ظَعْنِكُمْ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو " ظَعَنِكم " بِفَتْحِ العَيْنِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكم مِن بُيُوتِكم سَكَنًا﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكم مِن بُيُوتِكم سَكَنًا﴾ . قالَ: تَسْكُنُونَ فِيها. وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿جَعَلَ لَكم مِن بُيُوتِكم سَكَنًا﴾ . قالَ: تَسْكُنُونَ وتَقَرُّونَ فِيها، ﴿وجَعَلَ لَكم مِن جُلُودِ الأنْعامِ بُيُوتًا﴾: وهي خِيامُ الأعْرابِ، ﴿تَسْتَخِفُّونَها﴾ . يَقُولُ: في الحَمْلِ، ﴿ومَتاعًا﴾ . يَقُولُ: بَلاغًا، ﴿إلى حِينٍ﴾ . قالَ: إلى المَوْتِ.…
Open in library →