وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ

God presents another illustration: two men, one of them dumb, unable to do anything, a burden to his carer- whatever task he directs him to, he achieves nothing good- can he be considered equal to one who commands justice and is on the straight path

An-Nahl · 16:76 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

e of Mecca, do not know, the chastisement they will come to, and so they associate others with God. [16:76] And God Strikes a similitude (mathalan, this is substituted by [the following, rajulayn]) two men, one of whom is dumb [from birth], having no power over anything, as he cannot understand nor be understood, and who is a liability, burdensome, to his master: — the [legal] guardian of his affairs

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

76. Allah, may He be glorified, strikes another example to refute them, which is the example of two men: One of them is mute and cannot hear, speak or understand due to his deafness and muteness. He is unable to benefit himself or others. He is a heavy burden on the one who is in charge of and looks after him. Whichever direction he sends him, he brings no good and does not attain the objective. Can the person whose condition is like this be equal to one who is sound of hearing and speech, and who is of benefit to others. He instructs people to be just and he himself is upright.…

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

الأبكم الذي ولد أخرس، فلا يَفهم ولا يُفهم وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أى ثقل وعيال على من يلي أمره ويعوله أَيْنَما يُوَجِّهْهُ حيثما يرسله ويصرفه في مطلب حاجة أو كفاية مهم، لم ينفع ولم يأت بنجح هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ هو سليم الحواس نفاعا ذو كفايات، مع رشد وديانة، فهو يَأْمُرُ الناس بِالْعَدْلِ والخير وَهُوَ في نفسه عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ على سيرة صالحة ودين قويم.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلَيْنِ أحَدُهُما أبْكَمُ﴾ ولِدَ أخْرَسَ لا يُفْهَمُ ولا يُفْهِمُ. ﴿لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ﴾ مِنَ الصَّنائِعِ والتَّدابِيرِ لِنُقْصانِ عَقْلِهِ. ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ﴾ عِيالٌ وثِقْلٌ عَلى مَن يَلِي أمْرَهُ. ﴿أيْنَما يُوَجِّهْهُ﴾ حَيْثُما يُرْسِلْهُ مَوْلاهُ في أمْرٍ، وقُرِئَ « يُوَجَّهُ» عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ و « يُوَجِّهْ» بِمَعْنى يَتَوَجَّهُ كَقَوْلِهِ أيْنَما أُوَجِّهْ ألْقَ سَعْدًا « وتَوَجَّهَ» بِلَفْظِ الماضِي. ﴿لا يَأْتِ بِخَيْرٍ﴾ بِنُجْحٍ وكِفايَةِ مُهِمٍّ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{73 ـ 74} يخبر تعالى عن جهل المشركين وظلمهم، أنَّهم يعبدون من دونه آلهة اتَّخذوها شركاءَ لله، والحال أنَّهم لا يملكون لهم رزقاً من السماوات والأرض؛ فلا يُنْزِلون مطراً ولا رزقاً، ولا يُنْبِتون من نبات الأرض شيئاً، ولا يملِكون مثقال ذرَّةٍ في السماواتِ والأرض، ولا يستطيعون لو أرادوا؛ فإنَّ غير المالك للشيء ربَّما كان له قوَّة واقتدارٌ على ما ينفع من يتَّصل به، وهؤلاء لا يملكون ولا يقدرون؛ فهذه صفة آلهتهم؛ كيف جعلوها مع الله وشبَّهوها بمالك الأرض والسماوات الذي له الملك كلُّه والحمد كلُّه والقوة كلُّها، ولهذا قال:{فلا تضرِبوا لله الأمثالَ}: المتضمِّنة للتسوية بينه وبين خلقه.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

نعمته، وأوضح لنا السبيل إلى جنته * (بل أكثرهم لا يعلمون) * يعني أن أكثر الناس وهم المشركون، لا يعلمون أن الحمد لي، وأن جميع النعمة مني. ثم ضرب سبحانه مثلا آخر، فقال: * (وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شئ) * من الكلام لأنه لا يفهم، ولا يفهم عنه. وقيل: معناه لا يقدر أن يدبر أمر نفسه * (وهو كل على مولاه) * أي: ثقل ووبال على وليه الذي يتولى أمره * (أينما يوجهه لا يأت بخير) * معناه أنه لا منفعة لمولاه فيه، أينما يرسله في حاجة، لا يرجع بخير، ولا يهتدي إلى منفعة * (هل يستوي هو) * أي: هذا الأبكم الموصوف بهذه الصفة * (ومن يأمر بالعدل) * أي: ومن هو فصيح يأمر بالعدل والحق، ويدعو إلى الثواب و…

Open in library →

Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)

al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

ثم قال: يا فتى أرد عليك و تطعمنا بدرهم ضربت؟ قال: فقلت: جعلت فداك انا نروى عندنا ان عليا عليه السلام أهديت له و اشتريت جارية فسألها أ فارغة أنت أم مشغولة؟ قالت: مشغولة، قال: فأرسل فاشترى بعضها من زوجها بخمسمأة درهم، فقال كذبوا على على و لم يحفظوا، أما تسمع الى قول الله و هو يقول: «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى‌ شَيْ‌ءٍ».…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

75 ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوکاً لایَقْدِرُ عَلى شَیْء وَ مَنْ رَزَقْناهُ مِنّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ یُنْفِقُ مِنْهُ سِرّاً وَ جَهْراً هَلْ یَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلّهِ بَلْ أَکْثَرُهُمْ لایَعْلَمُونَ 76 وَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَجُلَیْنِ أَحَدُهُما أَبْکَمُ لایَقْدِرُ عَلى شَیْء وَ هُوَ کَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أَیْنَما یُوَجِّهْهُ لایَأْتِ بِخَیْر هَلْ یَسْتَوِی هُوَ وَ مَنْ یَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ هُوَ عَلى صِراط مُسْتَقِیم 77 وَ لِلّهِ غَیْبُ السَّماواتِ وَ الأَرْضِ وَ ما أَمْرُ السّاعَةِ إِلاّ کَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللّهَ عَلى کُلِّ شَیْء قَدِیرٌ ترجمه: 75 ـ…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٦٩) وَاللهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (٧٠) وَاللهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللهِ يَجْحَدُونَ (٧١) وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَجَعَلَ لَكُم…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٧٦) ﴾ وهذا مثل ضربه الله تعالى لنفسه والآلهة التي تُعبد من دونه، فقال تعالى ذكره ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ يعني بذلك الصنم أنه لا يسمع شيئا، ولا ينطق، لأنه إما خشب منحوت، وإما نحاس مصنوع لا يقدر على نفع لمن خدمه، ولا دفع ضرّ عنه وهو كَلٌّ على مولاه، يقول: وهو عيال على ابن عمه وحلفائ…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ﴾ هَذَا مَثَلٌ آخَرُ ضَرَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِنَفْسِهِ وَلِلْوَثَنِ، فَالْأَبْكَمُ الَّذِي لَا يَقْدِرُ على شي هُوَ الْوَثَنُ، وَالَّذِي يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَهُ قَتَادَةُ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْأَبْكَمُ عَبْدٌ كَانَ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ يَعْرِضُ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَيَأْبَى، وَيَأْمُرُ بِالْعَدْلِ عُثْمَانُ. وَعَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ مَثَلٌ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَمَوْلًى لَهُ كَافِرٌ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أحَدُهُما أبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وهو كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هو ومَن يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وهو عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ . اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى أبْطَلَ قَوْلَ عَبَدَةِ الأوْثانِ والأصْنامِ بِهَذا المَثَلِ الثّانِي، وتَقْرِيرُهُ: أنَّهُ كَما تَقَرَّرَ في أوائِلِ العُقُولِ أنَّ الأبْكَمَ العاجِزَ لا يَكُونُ مُساوِيًا في الفَضْلِ والشَّرَفِ لِلنّاطِقِ القادِرِ الكامِلِ مَعَ اسْتِوائِهِما في البَشَرِيَّةِ؛ فَلَأنْ يُحْكَمَ بِأنَّ الجَمادَ لا يَكُونُ مُساوِيًا لِرَبِّ العالَمِينَ في المَعْب…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ﴾ يَعْنِي الْمَطَرَ، ﴿وَالْأَرْضِ﴾ يَعْنِي النَّبَاتَ، ﴿شَيْئًا﴾ قَالَ الْأَخْفَشُ: هُوَ بَدَلٌ مِنَ الرِّزْقِ، مَعْنَاهُ: أَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ مِنْ أَمْرِ الرِّزْقِ شَيْئًا قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: نُصِبَ "شَيْئًا" بِوُقُوعِ الرِّزْقِ عَلَيْهِ، أَيْ: لَا يَرْزُقُ شَيْئًا، ﴿وَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ وَلَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ، يَذْكُرُ عَجْزَ الْأَصْنَامِ عَنْ إِيصَالِ نَفْعٍ أَوْ دَفْعِ ضُرٍّ. ﴿فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ﴾ يَعْنِي الْأَشْبَاهَ.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

ثُمَّ زادَ في البَيانِ فَقالَ ﴿وَضَرَبَ اللهُ مَثَلا رَجُلَيْنِ أحَدُهُما أبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ﴾ الأبْكَمُ الَّذِي وُلِدَ أخْرَسَ فَلا يَفْهَمُ ولا يُفْهِمُ ﴿وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ﴾ أيْ: ثِقْلٌ وعِيالٌ عَلى مَن يَلِي أمْرَهُ ويَعُولُهُ ﴿أيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ﴾ حَيْثُما يُرْسِلْهُ ويَصْرِفْهُ في مَطْلَبِ حاجَةٍ أوْ كِفايَةِ مُهِمٍّ لَمْ يَنْفَعْ ولَمْ يَأْتِ بِنُجْحٍ ﴿هَلْ يَسْتَوِي هو ومَن يَأْمُرُ بِالعَدْلِ﴾ أيْ: ومَن هو سَلِيمُ الحَوّاسِ نَفّاعٌ ذُو كِفاياتٍ مَعَ رُشْدٍ ودِيانَةٍ فَهو يَأْمُرُ الناسَ بِالعَدْلِ والخَيْرِ ﴿وَهُوَ﴾ في نَفْسِهِ ﴿عَلى صِراطٍ مُسْتَ…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

. قَوْلُهُ: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا﴾ لَمّا قالَ سُبْحانَهُ إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ، أيْ: بِالمَعْلُوماتِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها كَيْفَ يَضْرِبُ الأمْثالَ وأنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ، عَلَّمَهم سُبْحانَهُ كَيْفَ تُضْرَبُ الأمْثالُ فَقالَ: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا، أيْ: ذَكَرَ شَيْئًا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلى تَبايُنِ الحالِ بَيْنَ جَنابِ الخالِقِ سُبْحانَهُ، وبَيْنَ ما جَعَلُوهُ شَرِيكًا لَهُ مِنَ الأصْنامِ، ثُمَّ ذَكَرَ ذَلِكَ فَقالَ: ﴿عَبْدًا مَمْلُوكًا﴾ والمَثَلُ في الحَقِيقَةِ هي حالَةٌ لِلْعَبْدِ عارِضَةٌ لَهُ، وهي المَمْلُوكِيَّةُ والعَجُزُ عَنِ التَّصَرُّفِ، فَقَوْلُهُ: ﴿عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْد…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿وَضَرَبَ اللهُ مَثَلا رَجُلَيْنِ أحَدُهُما أبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وهو كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هو ومَن يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وهو عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَماواتِ والأرْضِ وما أمْرُ الساعَةِ إلا كَلَمْحِ البَصَرِ أو هو أقْرَبُ إنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ﴿واللهُ أخْرَجَكم مِن بُطُونِ أُمَّهاتِكم لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وجَعَلَ لَكُمُ السَمْعَ والأبْصارَ والأفْئِدَةَ لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ ﴿ألَمْ يَرَوْا إلى الطَيْرِ مُسَخَّراتٍ في جَوِّ السَماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إلا اللهُ إنَّ في ذَلِكَ لآياتٍ…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أحَدُهُما أبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وهْوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هو ومَن يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وهْوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ هَذا تَمْثِيلٌ ثانٍ لِلْحالَتَيْنِ بِحالَتَيْنِ بِاخْتِلافِ وجْهِ الشَّبَهِ، فاعْتُبِرَ هُنا المَعْنى الحاصِلُ مِن حالِ الأبْكَمِ، وهو العَجْزُ عَنِ الإدْراكِ، وعَنِ العَمَلِ، وتَعَذُّرُ الفائِدَةِ مِنهُ في سائِرِ أحْوالِهِ.…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا﴾ أيْ: مَثَلًا آخَرَ يَدُلُّ عَلى ما دَلَّ عَلَيْهِ المَثَلُ السّابِقُ عَلى وجْهٍ أوْضَحَ وأظْهَرَ، وبَعْدَ ما أبْهَمَ ذَلِكَ لِتَنْتَظِرَ النَّفْسُ إلى وُرُودِهِ، وتَتَرَقَّبَهُ حَتّى يَتَمَكَّنَ لَدَيْها عِنْدَ وُرُودِهِ بَيَّنَ فَقِيلَ: ﴿رَجُلَيْنِ أحَدُهُما أبْكَمُ﴾ وهو مَن وُلِدَ أخْرَسَ ﴿لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ﴾ مِنَ الأشْياءِ المُتَعَلِّقَةِ بِنَفْسِهِ، أوْ بِغَيْرِهِ بِحَدْسٍ، أوْ فِراسَةٍ لِقِلَّةِ فَهْمِهِ، وسُوءِ إدْراكِهِ. ﴿وَهُوَ كَلٌّ﴾ ثِقَلٌ وعِيالٌ ﴿عَلى مَوْلاهُ﴾ عَلى مَن يَعُولُهُ، ويَلِي أمْرَهُ.…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا﴾ أيْ مَثَلًا آخَرَ يَدُلُّ عَلى ما يَدُلُّ عَلَيْهِ المَثَلُ السّابِقُ عَلى وجْهٍ أظْهَرَ وأوْضَحَ، وأبْهَمَ ثُمَّ بَيَّنَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿رَجُلَيْنِ أحَدُهُما أبْكَمُ﴾ لِما تَقَدَّمَ والبُكْمُ الخَرَسُ المُقارِنُ لِلْخِلْقَةِ ويَلْزَمُهُ الصَّمَمُ فَصاحِبُهُ لا يَفْهَمُ لِعَدَمِ السَّمْعِ ولا يَفْهَمُ غَيْرُهُ لِعَدَمِ النُّطْقِ، والإشارَةُ لا يُعْتَدُّ بِها لِعَدَمِ تَفْهِيمِها حَقَّ التَّفْهِيمِ لِكُلِّ أحَدٍ فَكَأنَّهُ قِيلَ: أحَدُهُما أخْرَسُ أصَمُّ لا يَفْهَمُ ولا يَفْهَمُ ﴿لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ﴾ مِنَ الأشْياءِ المُتَعَلِّقَةِ بِنَفْسِهِ أوْ غَيْرِهِ بِحَدْس…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

(p-٤٧٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا﴾ أيْ: بَيَّنَ شَبَهًا فِيهِ بَيانُ المَقْصُودِ، وفِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ مَثَلٌ لِلْمُؤْمِنِ والكافِرِ. فالَّذِي " لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ " هو الكافِرُ، لِأنَّهُ لا خَيْرَ عِنْدَهُ، وصاحِبُ الرِّزْقِ هو المُؤْمِنُ، لِما عِنْدَهُ مِنَ الخَيْرِ، هَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ. والثّانِي: أنَّهُ مَثَلَ ضَرَبَهُ اللَّهُ تَعالى لِنَفْسِهِ ولِلْأوْثانِ، لِأنَّهُ مالِكُ كُلِّ شَيْءٍ، وهي لا تَمْلِكُ شَيْئًا، هَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ، والسُّدِّيُّ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا﴾ الآيَةَ. وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلَيْنِ أحَدُهُما أبْكَمُ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ: يَعْنِي بِالأبْكَمِ الَّذِي هو كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ الكافِرَ، وبِقَوْلِهِ: ﴿ومَن يَأْمُرُ بِالعَدْلِ﴾ المُؤْمِنَ، وهَذا المَثَلُ في الأعْمالِ.…

Open in library →