وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَىٰ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ
“God has given some of you more provision than others. Those who have been given more are unwilling to pass their provision on to the slaves they possess so that they become their equals. How can they refuse to acknowledge God’s blessings”
An-Nahl · 16:71 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
God is Knowing, of how to manage [the affairs of] His creation, Powerful, in [doing] what He will. [16:71] And God has favoured some of you above others in [reSped of] provision, thus, some of you are poor, some are rich, some owners, others are owned. Now those who have been [more] favoured, namely, the masters, would not hand over their provision to those [slaves] whom their right hands pos- That is, had God not injured it to do so.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
71. Allah, may He be glorified, has given some of you preference over others in the provision that He has granted you and has made some you some of you rich and others poor, some of you leaders and others subjects. Those whom Allah has given preference in provision are not willing to pass on what Allah has given them to their servants, so that they become equal partners in the ownership thereof.…
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
And God has given more bounty in provision to some of you than others. The provision of the soul is one thing, the provision of the heart another, and the provision of the spirit still another. For some the provision of the soul is the success of obedience and for some it is abandonment to disobedience. For some the provision of the heart is the heart's presence with constant remembrance and for some it is the attribute of heedlessness with constant hardness.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أى: جعلكم متفاوتين في الرزق، فرزقكم أفضل مما رزق مماليككم وهم بشر مثلكم وإخوانكم فكان ينبغي أن تردوا فضل ما رزقتموه عليهم، حتى تتساووا في الملبس والمطعم، كما يحكى عن أبى ذرّ أنه سمع النبي ﷺ يقول: إنما هم إخوانكم، فاكسوهم مما تلبسون، وأطعموهم مما تطعمون [[متفق عليه. وأخرجه أصحاب السنن.]] فما رئي عبده بعد ذلك إلا ورداؤه رداؤه وإزاره إزاره من عير تفاوت [[لم أره.]] أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ فجعل ذلك من جملة جحود النعمة.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿واللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ في الرِّزْقِ﴾ فَمِنكم غَنِيٌّ ومِنكم فَقِيرٌ، ومِنكم مَوالٍ يَتَوَلَّوْنَ رِزْقَهم ورِزْقَ غَيْرِهِمْ ومِنكم مَمالِيكُ حالُهم عَلى خِلافِ ذَلِكَ. ﴿فَما الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرادِّي رِزْقِهِمْ﴾ بِمُعْطِي رِزْقِهِمْ. ﴿عَلى ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ عَلى مَمالِيكِهِمْ فَإنَّ ما يَرُدُّونَ عَلَيْهِمْ رِزْقَهُمُ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ في أيْدِيهِمْ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{71} وهذا من أدلة توحيده وقبح الشرك به؛ يقول تعالى: كما أنكم مشتركون بأنَّكم مخلوقون مرزوقون؛ إلاَّ أنَّه تعالى {فضَّلَ بعضَكم على بعض في الرزق}: فجعل منكم أحراراً لهم مالٌ وثروةٌ، ومنكم أرقَّاء لهم لا يملكونَ شيئاً من الدنيا؛ فكما أن سادتهم الذين فضَّلهم الله عليهم بالرزق ليسوا {برادِّي رزقِهِم على ما مَلَكَتۡ أيمانُهم فهم فيه سواءٌ}: ويرون هذا من الأمور الممتنعة؛ فكذلك مَنْ أشركتُم بها مع الله؛ فإنَّها عبيدٌ ليس لها من الملك مثقال ذَرَّةٍ؛ فكيف تجعلونها شركاء لله تعالى؟! هل هذا إلاَّ مِنْ أعظم الظُّلم والجحود لنعم الله، ولهذا قال:{أفبنعمةِ الله يَجۡحَدُونَ}؛ فلو أقرُّوا بالنعمة ونسبوها إلى م…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
* (والله فضل بعضكم على بعض في الرزق فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم فهم فيه سواء أفبنعمة الله يجحدون [71] والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمت الله هم يكفرون [72] ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض شيئا ولا يستطيعون [73] فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون [74]) *.القراءة: قرأ أبو بكر عن عاصم: * (تجحدون) * بالتاء.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
70 وَ اللّهُ خَلَقَکُمْ ثُمَّ یَتَوَفّاکُمْ وَ مِنْکُمْ مَنْ یُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِکَیْ لا یَعْلَمَ بَعْدَ عِلْم شَیْئاً إِنَّ اللّهَ عَلِیمٌ قَدِیرٌ 71 وَ اللّهُ فَضَّلَ بَعْضَکُمْ عَلى بَعْض فِی الرِّزْقِ فَمَا الَّذِینَ فُضِّلُوا بِرَادِّی رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَکَتْ أَیْمانُهُمْ فَهُمْ فِیهِ سَواءٌ أَ فَبِنِعْمَةِ اللّهِ یَجْحَدُونَ 72 وَ اللّهُ جَعَلَ لَکُمْ مِنْ أَنْفُسِکُمْ أَزْواجاً وَ جَعَلَ لَکُمْ مِنْ أَزْواجِکُمْ بَنِینَ وَ حَفَدَةً وَ رَزَقَکُمْ مِنَ الطَّیِّباتِ أَ فَبِالْباطِلِ یُؤْمِنُونَ وَ بِنِعْمَتِ اللّهِ هُمْ یَکْفُرُونَ ترجمه: 70 ـ خداوند شما را آفرید; سپس شما…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٦٩) وَاللهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (٧٠) وَاللهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللهِ يَجْحَدُونَ (٧١) وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَجَعَلَ لَكُم…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (٧٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: والله خلقكم أيها الناس وأوجدكم ولم تكونوا شيئا، لا الآلهة التي تعبدون من دونه، فاعبدوا الذي خلقكم دون غيره ﴿ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ﴾ يقول: ثم يقبضكم ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ يقول: ومنكم من يهرم فيصير إلى أرذل العمر، وهو أردؤه، يقال منه: رذل الرجل وفسل، يرذل رذالة ورذولة ورذلته أنا. وقيل: إنه يصير كذلك في خمس وسبعين سنة.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ﴾ أَيْ جَعَلَ مِنْكُمْ غَنِيًّا وفقيرا وَحُرًّا وَعَبْدًا. (فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا) أَيْ فِي الرِّزْقِ. (بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلى مَا مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ) أَيْ لَا يَرُدُّ الْمَوْلَى عَلَى مَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ مِمَّا رُزِقَ شَيْئًا حَتَّى يَسْتَوِيَ الْمَمْلُوكُ وَالْمَالِكُ فِي الْمَالِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ في الرِّزْقِ فَما الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أيْمانُهم فَهم فِيهِ سَواءٌ أفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ . اعْلَمْ أنَّ هَذا اعْتِبارُ حالٍ أُخْرى مِن أحْوالِ الإنْسانِ، وذَلِكَ أنّا نَرى أكْيَسَ النّاسِ وأكْثَرَهم عَقْلًا وفَهْمًا يُفْنِي عُمُرَهُ في طَلَبِ القَدْرِ القَلِيلِ مِنَ الدُّنْيا ولا يَتَيَسَّرُ لَهُ ذَلِكَ، ونَرى أجْهَلَ الخَلْقِ وأقَلَّهم عَقْلًا وفَهْمًا تَنْفَتِحُ عَلَيْهِ أبْوابُ الدُّنْيا، وكُلُّ شَيْءٍ خَطَرَ بِبالِهِ ودارَ في خَيالِهِ فَإنَّهُ يَحْصُلُ لَهُ في الحالِ، ولَوْ كانَ السَّبَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ﴾ بَسَطَ عَنْ وَاحِدٍ، وَضَيَّقَ عَلَى الْآخَرِ، وَقَلَّلَ وَكَثَّرَ. ﴿فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ مِنَ الْعَبِيدِ، ﴿فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ﴾ أَيْ: حَتَّى يَسْتَوُوا هُمْ وَعَبِيدُهُمْ فِي ذَلِكَ. يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: لَا يَرْضَوْنَ أَنْ يَكُونُوا هُمْ وَمَمَالِيكُهُمْ فِيمَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ سَوَاءً، وَقَدْ جَعَلُوا عَبِيدِي شُرَكَائِي فِي مُلْكِي وَسُلْطَانِي. يُلْزِمُ بِهِ الْحُجَّةَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿واللهُ فَضَّلَ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ في الرِزْقِ﴾ أيْ: جَعَلَكم مُتَفاوِتِينَ في الرِزْقِ فَرَزَقَكم أفْضَلَ مِمّا رَزَقَ مَمالِيكَكم وهم بَشَرٌ مِثْلُكم ﴿فَما الَّذِينَ فُضِّلُوا﴾ في الرِزْقِ يَعْنِي المُلّاكَ ﴿بِرادِّي﴾ بِمُعْطِي ﴿رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ فَكانَ يَنْبَغِي أنْ تَرُدُّوا فَضْلَ ما رُزِقْتُمُوهُ عَلَيْهِمْ حَتّى تَتَساوَوْا في المَلْبَسِ والمَطْعَمِ ﴿فَهم فِيهِ سَواءٌ﴾ جُمْلَةٌ اسْمِيَّةٌ وقَعَتْ في مَوْضِعِ جُمْلَةٍ فِعْلِيَّةٍ في مَوْضِعِ النَصْبِ، لِأنَّهُ جَوابُ النَفْيِ بِالفاءِ وتَقْدِيرُهُ: فَما الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أيْ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ بَعْضَ أحْوالِ الحَيَوانِ وما فِيها مِن عَجائِبِ الصَّنْعَةِ الباهِرَةِ، وخَصائِصِ القُدْرَةِ القاهِرَةِ، أتْبَعَهُ بِعَجائِبِ خَلْقِ الإنْسانِ وما فِيهِ مِنَ العِبَرِ فَقالَ: ﴿واللَّهُ خَلَقَكُمْ﴾ ولَمْ تَكُونُوا شَيْئًا ﴿ثُمَّ يَتَوَفّاكُمْ﴾ عِنْدَ انْقِضاءِ آجالِكم ﴿ومِنكم مَن يُرَدُّ إلى أرْذَلِ العُمُرِ﴾ يُقالُ رَذَلَ يَرْذُلُ رَذالَةً، والأرْذَلُ والرَّذالَةُ أرْدَأُ الشَّيْءِ وأوْضَعُهُ. قالَ النَّيْسابُورِيُّ: واعْلَمْ أنَّ العُقَلاءَ ضَبَطُوا مَراتِبَ عُمْرِ الإنْسانِ في أرْبَعٍ: أُولاها سِنُّ النُّشُوِّ. وثانِيها سِنُّ الوُقُوفِ وهو سِنُّ الشَّبابِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿واللهُ خَلَقَكم ثُمَّ يَتَوَفّاكم ومِنكم مَن يُرَدُّ إلى أرْذَلِ العُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إنَّ اللهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ ﴿واللهُ فَضَّلَ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ في الرِزْقِ فَما الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ (p-٣٨٢)أيْمانُهم فَهم فِيهِ سَواءٌ أفَبِنِعْمَةِ اللهِ يَجْحَدُونَ﴾ ﴿واللهُ جَعَلَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا وجَعَلَ لَكم مِن أزْواجِكم بَنِينَ وحَفَدَةً ورَزَقَكم مِن الطَيِّباتِ أفَبِالباطِلِ يُؤْمِنُونَ وبِنِعْمَتِ اللهِ هم يَكْفُرُونَ﴾ هَذا تَنْبِيهٌ عَلى الِاعْتِبارِ في إيجادِنا بَعْدَ العَدَمِ وإماتَتِنا بَعْدَ ذَلِكَ، ث…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿واللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ في الرِّزْقِ فَما الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أيْمانُهم فَهم فِيهِ سَواءٌ أفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ هَذا مِن الِاسْتِدْلالِ عَلى أنَّ التَّصَرُّفَ القاهِرَ لِلَّهِ تَعالى، وذَلِكَ أنَّهُ أعْقَبَ الِاسْتِدْلالَ بِالإحْياءِ والإماتَةِ، وما بَيْنَهُما مِن هَرَمٍ بِالِاسْتِدْلالِ بِالرِّزْقِ. ولَمّا كانَ الرِّزْقُ حاصِلًا لِكُلِّ مَوْجُودٍ بُنِيَ الِاسْتِدْلالُ عَلى التَّفاوُتِ فِيهِ بِخِلافِ الِاسْتِدْلالِ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿واللَّهُ خَلَقَكم ثُمَّ يَتَوَفّاكُمْ﴾ [النحل: ٧٠] .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿واللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ في الرِّزْقِ﴾ أيْ: جَعَلَكم مُتَفاوِتِينَ فِيهِ فَأعْطاكم مِنهُ أفْضَلَ مِمّا أعْطى مَمالِيكَكم. ﴿فَما الَّذِينَ فُضِّلُوا﴾ فِيهِ عَلى غَيْرِهِمْ ﴿بِرادِّي رِزْقِهِمْ﴾ الَّذِي رَزَقَهم إيّاهُ ﴿عَلى ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ عَلى مَمالِيكِهِمُ الَّذِينَ هم شُرَكاؤُهم في المَخْلُوقِيَّةِ والمَرْزُوقِيَّةِ ﴿فَهُمْ﴾ أيِ: المُلّاكُ والمَمالِيكُ ﴿فِيهِ﴾ أيْ: في الرِّزْقِ ﴿سَواءٌ﴾ أيْ: لا يَرُدُّونَهُ عَلَيْهِمْ بِحَيْثُ يُساوُونَهم في التَّصَرُّفِ، ويُشارِكُونَهم في التَّدْبِيرِ و "الفاءُ" لِلدَّلالَةِ عَلى تَرْتِيبِ التَّساوِي عَلى الرَّدِّ، أيْ: لا يَرُدُّونَه…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿واللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ في الرِّزْقِ﴾ أيْ جَعَلَكم مُتَفاوِتِينَ فِيهِ فَأعْطاكم مِنهُ أفْضَلَ مِمّا أعْطى مَمالِيكَكم ﴿فَما الَّذِينَ فُضِّلُوا﴾ فِيهِ عَلى غَيْرِهِمْ وهُمُ المُلّاكُ ﴿بِرادِّي﴾ أيْ بِمُعْطِي ﴿رِزْقِهِمْ﴾ الَّذِي رَزَقَهم إيّاهُ ﴿عَلى ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ عَلى مَمالِيكِهِمُ الَّذِينَ هم شُرَكاؤُهم في المَخْلُوقِيَّةِ والمَرْزُوقِيَّةِ ﴿فَهُمْ﴾ أيِ المُلّاكُ الَّذِينَ فُضِّلُوا والمَمالِيكُ ﴿فِيهِ﴾ أيْ في الرِّزْقِ ﴿سَواءٌ﴾ لا تَفاضُلَ بَيْنَهُمْ، والجُمْلَةُ اسْمِيَّةٌ واقِعَةٌ مَوْقِعَ فِعْلٍ مَنصُوبٍ في جَوابِ النَّفْيِ أيْ لا يَرُدُّونَهُ عَلَيْهِمْ فَيَس…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ في الرِّزْقِ﴾ يَعْنِي: فَضَّلَ السّادَةَ عَلى المَمالِيكِ ﴿فَما الَّذِينَ فُضِّلُوا﴾ يَعْنِي: السّادَةَ ﴿بِرادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ فَعَبَّرَتْ " ما " عَنْ " مَن " لِأنَّهُ مَوْضِعُ إبْهامٍ، تَقُولُ: ما في الدّارِ ؟ فَيَقُولُ المُخاطَبُ: رَجُلانِ أوْ ثَلاثَةٌ، ومَعْنى الآيَةِ: أنَّ المَوْلى لا يَرُدُّ عَلى ما مَلَكَتْ يَمِينُهُ مِن مالِهِ حَتّى يَكُونَ المَوْلى والمَمْلُوكُ في المالِ سَواءً، وهو مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ تَعالى لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا الأصْنامَ شُرَكاءَ لَهُ، والأصْنامَ مِلْكًا لَهُ، يَقُول…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في [٢٤٧و] قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ في الرِّزْقِ﴾ . الآيَةَ، يَقُولُ: لَمْ يَكُونُوا لِيُشْرِكُوا عَبِيدَهم في أمْوالِهِمْ ونِسائِهِمْ، فَكَيْفَ يُشْرِكُونَ عَبِيدِي مَعِي في سُلْطانِي! وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: هَذا مَثَلٌ لِآلِهَةِ الباطِلِ مَعَ اللَّهِ.…
Open in library →