وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَىٰ بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ
“They carry your loads to lands you yourselves could not reach without great hardship––truly your Lord is kind and merciful––”
An-Nahl · 16:7 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
7. These livestock that We created for you carry your heavy goods when you travel to places that you would only be able to reach after bearing great hardship on yourselves. Your Lord - O People - is Kind and Merciful to you as He has subjugated these livestock to you.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قرئ: بشق الأنفس، بكسر الشين وفتحها. وقيل: هما لغتان في معنى المشقة، وبينهما فرق: وهو أن المفتوح مصدر شق الأمر عليه شقا، وحقيقته راجعة إلى الشق الذي هو الصدع. وأما الشق فالنصف، كأنه يذهب نصف قوته لما يناله من الجهد. فإن قلت: ما معنى قوله: لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ كأنهم كانوا زمانا يتحملون المشاق في بلوغه حتى حملت الإبل أثقالهم. قلت: معناه وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه في التقدير لو لم تخلق الإبل إلا بجهد أنفسكم، لا أنهم لم يكونوا بالغيه في الحقيقة.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَتَحْمِلُ أثْقالَكُمْ﴾ أحْمالَكم. ﴿إلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ﴾ أيْ إنْ لَمْ تَكُنِ الأنْعامُ ولَمْ تُخْلَقْ فَضْلًا أنْ تَحْمِلُوها عَلى ظُهُورِكم إلَيْهِ. ﴿إلا بِشِقِّ الأنْفُسِ﴾ إلّا بِكُلْفَةٍ ومَشَقَّةٍ. وقُرِئَ بِالفَتْحِ وهو لُغَةٌ فِيهِ. وقِيلَ المَفْتُوحُ مَصْدَرُ شَقَّ الأمْرُ عَلَيْهِ وأصْلُهُ الصَّدْعُ والمَكْسُورُ بِمَعْنى النِّصْفِ، كَأنَّهُ ذَهَبَ نِصْفُ قُوَّتِهِ بِالتَّعَبِ. ﴿إنَّ رَبَّكم لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ حَيْثُ رَحِمَكم بِخَلْقِها لِانْتِفاعِكم وتَيْسِيرِ الأمْرِ عَلَيْكم.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{3} فأخبر أنه {خلق السموات والأرض بالحقِّ}؛ ليستدلَّ بهما العبادُ على عظمة خالقهما وما له من نعوت الكمال، ويعلموا أنه خلقهما مسكناً لعباده الذين يعبدونه بما يأمرهم به من الشرائع التي أنزلها على ألسنة رسله، ولهذا نزَّه نفسه عن شرك المشركين به، فقال:{تعالى عما يشركون}، أي: تنزَّه وتعاظم عن شركهم؛ فإنه الإله حقًّا، الذي لا تنبغي العبادة والحبُّ والذُّلُّ إلا له تعالى.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
يصفون به، فإن الحكيم إذا كلف وجب أن يجازي المكلف، فترك المجازاة قبيح.وقيل: إنهم كانوا ينكرون قدرة الله تعالى سبحانه على إعادة الخلق، فنزه نفسه عن قولهم واتصل قوله * (ينزل الملائكة) * بما تقدم، فإنه سبحانه لما أوعدهم بالعذاب، بين أنه ينزل الملائكة للتخويف، وأنه لا يأخذ أحدا من المشركين حتى يحتج عليه بالنذر.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: و يذكر الحج، فقال قال رسول الله صلى الله عليه و آله: هو أحد الجهادين، هو جهاد الضعفاء و نحن الضعفاء، أما انه ليس شي‌ء أفضل من الحج الا الصلوة، و في الحج هاهنا صلوة، و ليس في الصلوة قبلكم حج، لا تدع الحج و أنت تقدر عليه، أما ترى انه يشعث رأسك و يقشف فيه جلدك‌[1] و تمتنع فيه من النظر الى النساء، و انا نحن هاهنا و نحن قريب، و لنا مياه متصلة، ما نبلغ الحج حتى يشق علينا فكيف أنتم في بعد البلاد، و ما من ملك و لا سوقة[2] يصل الى الحج الا بمشقة في تغيير مطعم أو مشرب أو ريح أو شمس لا يستطيع ردها، و ذلك قوله عز و جل: «وَ تَحْ…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
3 خَلَقَ السَّماواتِ وَ الأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعالى عَمّا یُشْرِکُونَ 4 خَلَقَ الإِنْسانَ مِنْ نُطْفَة فَإِذا هُوَ خَصِیمٌ مُبِینٌ 5 وَ الأَنْعامَ خَلَقَها لَکُمْ فِیها دِفْءٌ وَ مَنافِعُ وَ مِنْها تَأْکُلُونَ 6 وَ لَکُمْ فِیها جَمالٌ حِینَ تُرِیحُونَ وَ حِینَ تَسْرَحُونَ 7 وَ تَحْمِلُ أَثْقالَکُمْ إِلى بَلَد لَمْ تَکُونُوا بالِغِیهِ إِلاّ بِشِقِّ الأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّکُمْ لَرَؤُفٌ رَحِیمٌ 8 وَ الْخَیْلَ وَ الْبِغالَ وَ الْحَمِیرَ لِتَرْکَبُوها وَ زِینَةً وَ یَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ ترجمه: 3 ـ آسمانها و زمین را به حق آفرید; او برتر است از این که همتائى براى او قرار مى دهند! 4 ـ انسان را از ن…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
مكان وحمل الأثقال قال تعالى : « وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ » إبراهيم : ٣٢ ، وقال : « وَالْأَنْعامَ خَلَقَها ـ إلى أن قال ـ وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ » النحل : ٧ ، أو المراد ذكر مطلق نعمه تعالى بالانتقال من ذكر هذه النعم إليه. وقوله : « وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ » أي مطيقين والإقران الإطاقة.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ (٦) وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلا بِشِقِّ الأنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولكم في هذه الأنعام والمواشي التي خلقها لكم ﴿جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ﴾ يعني: تردّونها بالعشيّ من مسارحها إلى مراحها ومنازلها التي تأوي إليها ولذلك سمي المكان المراح، لأنها تراح إليه عشيا فتأوي إليه، يقال منه: أراح فلان ماشيته فهو يريحها إراحة، وقوله ﴿وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾ يقول: وفي وقت إخراجكموها غدوة من مُراحها إلى مسارحها، يقال منه: سرح فلان ماشيته يسرحها تسري…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فيه ثلاث مسائل: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ﴾ الْأَثْقَالُ أَثْقَالُ النَّاسِ مِنْ مَتَاعٍ وَطَعَامٍ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ مَا يُثْقِلُ الْإِنْسَانَ حَمْلُهُ. وَقِيلَ: الْمُرَادُ أَبْدَانُهُمْ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى:" وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها [[راجع ج ٢٠ ص ١٤٧، ولعل الأثقال في الزلزلة: الكنوز.]] "وَالْبَلَدُ مَكَّةُ، فِي قَوْلِ عِكْرِمَةَ. وَقِيلَ: هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْعُمُومِ فِي كُلِّ بَلَدٍ مَسْلَكُهُ عَلَى الظَّهْرِ. وَشِقُّ الْأَنْفُسِ: مَشَقَّتُهَا وَغَايَةُ جَهْدِهَا. وَقِرَاءَةُ الْعَامَّةِ بِكَسْرِ الشِّينِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والأنْعامَ خَلَقَها لَكم فِيها دِفْءٌ ومَنافِعُ ومِنها تَأْكُلُونَ﴾ ﴿ولَكم فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وحِينَ تَسْرَحُونَ﴾ ﴿وتَحْمِلُ أثْقالَكم إلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إلّا بِشِقِّ الأنْفُسِ إنَّ رَبَّكم لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ صفحة ١٨١ وفِيهِ مَسائِلُ: المسألة الأُولى: اعْلَمْ أنَّ أشْرَفَ الأجْسامِ المَوْجُودَةِ في العالَمِ السُّفْلِيِّ بَعْدَ الإنْسانِ سائِرُ الحَيَواناتِ لِاخْتِصاصِها بِالقُوى الشَّرِيفَةِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ أَيِ: ارْتَفَعَ عَمَّا يُشْرِكُونَ. ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ﴾ جَدِلٌ بِالْبَاطِلِ، ﴿مُبِينٌ﴾ نَزَلَتْ فِي أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيِّ، وَكَانَ يُنْكِرُ الْبَعْثَ جَاءَ بِعَظْمٍ رَمِيمٍ فَقَالَ: أَتَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يحيي هذا بعدما قَدْ رَمَّ؟ كَمَا قَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ "وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ" [يس: ٧٧] ، نَزَلَتْ فِيهِ أَيْضًا [[أسباب النزول للواحدي ص (٣٢٢) ، القرطبي: ١٠ / ٦٧، زاد المسير: ٤ / ٤٢٨.]] .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَتَحْمِلُ أثْقالَكُمْ﴾ أحْمالَكم ﴿إلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إلا بِشِقِّ الأنْفُسِ﴾ وبِفَتْحِ الشِينِ:أبُو جَعْفَرٍ وهُما لُغَتانِ في مَعْنى المَشَقَّةِ وقِيلَ: المَفْتُوحُ مَصْدَرٌ شَقَّ الأمْرُ عَلَيْهِ شَقًّا، وحَقِيقَتُهُ راجِعَةٌ إلى الشَقِّ الَّذِي هو الصَدْعُ، وأمّا الشِقُّ فالنِصْفُ كَأنَّهُ يَذْهَبُ نِصْفُ قُوَّتِهِ لِما يَنالُ مِنَ الجَهْدِ والمَعْنى: وتَحْمِلُ أثْقالَكم إلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ لَوْ لَمْ تُخْلَقِ الإبِلُ إلّا بِجَهْدٍ ومَشَقَّةٍ فَضْلًا أنْ تَحْمِلُوا أثْقالَكم عَلى ظُهُورِكم أوْ مَعْناهُ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ بِها إلّا بِشِقِّ الأنْفُسِ وقِ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وهي مَكِّيَّةٌ كُلُّها في قَوْلِ الحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ، وعَطاءٍ، وجابِرٍ، ورَواهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وعَنْ أبِي الزُّبَيْرِ. وأخْرَجَ النَّحّاسُ مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: سُورَةُ النَّحْلِ نَزَلَتْ بِمَكَّةَ سِوى ثَلاثِ آياتٍ مِن آخِرِها فَإنَّهُنَّ نَزَلْنَ بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ في مُنْصَرَفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِن أُحُدٍ، قِيلَ وهي قَوْلُهُ: ﴿وإنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦] الآيَةَ، وقَوْلُهُ: ﴿واصْبِرْ وما صَبْرُكَ إلّا بِاللَّهِ﴾ [النحل: ١٢٧] في شَأْنِ التَّمْثِيلِ بِحَمْزَةَ وقَتْلى أُحُدٍ، وقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿والأنْعامَ خَلَقَها لَكم فِيها دِفْءٌ ومَنافِعُ ومِنها تَأْكُلُونَ﴾ ﴿وَلَكم فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وحِينَ تَسْرَحُونَ﴾ ﴿وَتَحْمِلُ أثْقالَكم إلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إلا بِشِقِّ الأنْفُسِ إنَّ رَبَّكم لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿والخَيْلَ والبِغالَ والحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وزِينَةً ويَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿وَعَلى اللهِ قَصْدُ السَبِيلِ ومِنها جائِرٌ ولَوْ شاءَ لَهَداكم أجْمَعِينَ﴾ "الأنْعامُ": الإبِلُ والبَقَرُ والغَنَمُ، وأكْثَرُ ما يُقالُ: نِعَمٌ وأنْعامٌ لِلْإبِلِ، ويُقالُ لِلْجُمُوعِ، ولا يُقالُ لِلْغَنَمِ مُفْرَدَةً، ونَصْبُها إمّا عَطْفًا عَلى "الإنْسانَ"،…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿والأنْعامَ خَلَقَها لَكم فِيها دِفْءٌ ومَنافِعُ ومِنها تَأْكُلُونَ﴾ ﴿ولَكم فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وحِينَ تَسْرَحُونَ﴾ ﴿وتَحْمِلُ أثْقالَكم إلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إلّا بِشِقِّ الأنْفُسِ إنَّ رَبَّكم لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ يَجُوزُ أنْ يَعْطِفَ الأنْعامَ عَطْفَ المُفْرَدِ عَلى المُفْرَدِ عَطْفًا عَلى الإنْسانَ، أيْ خَلَقَ الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ والأنْعامَ، وهي أيْضًا مَخْلُوقَةٌ مِن نُطْفَةٍ، فَيَحْصُلُ صفحة ١٠٤ اعْتِبارٌ بِهَذا التَّكْوِينِ العَجِيبِ؛ لِشَبَهِهِ بِتَكْوِينِ الإنْسانِ، وتَكُونُ جُمْلَةُ (خَلَقَها) بِمُتَعَلِّقاتِها مُسْتَأْنَفَةٌ، فَيَحْصُلُ بِذَلِكَ الِامْتِنانُ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَتَحْمِلُ أثْقالَكُمْ﴾ جَمْعُ: ثَقَلٍ وهُوَ: مَتاعُ المُسافِرِ. وقِيلَ: أثْقالُكم أجْرامُكم. ﴿إلى بَلَدٍ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: أُرِيدَ بِهِ اليَمَنُ، ومِصْرُ، والشّامُ. ولَعَلَّهُ نَظَرَ إلى أنَّها مَتاجِرُ أهْلِ مَكَّةَ. وقالَ عِكْرِمَةُ: أُرِيدَ بِهِ مَكَّةُ. ولَعَلَّهُ نَظَرَ إلى أنَّ أثْقالَهم وأحْمالَهم عِنْدَ القُفُولِ مِن مَتاجِرِهِمْ أكْثَرُ، وحاجَتُهم إلى الحُمُولَةِ أمَسُّ، والظّاهِرُ أنَّهُ عامٌّ لِكُلِّ بَلَدٍ سَحِيقٍ. ﴿لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ﴾ واصِلِينَ إلَيْهِ بِأنْفُسِكُمْ، مُجَرَّدِينَ عَنِ الأثْقالِ لَوْلا الإبِلُ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وتَحْمِلُ أثْقالَكُمْ﴾ أيْ أحْمالَكُمُ الثَّقِيلَةَ جَمْعُ ثُقْلٍ، وقِيلَ أجْسامَكم كَما قِيلَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأخْرَجَتِ الأرْضُ أثْقالَها﴾ حَيْثُ فُسِّرَتِ الأثْقالُ فِيهِ بِأجْسامِ بَنِي آدَمَ. صفحة 100 ﴿إلى بَلَدٍ﴾ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ اليَمَنُ والشّامُ ومِصْرُ وكَأنَّهُ نَظَرَ إلى أنَّها مَتاجِرُ أهْلِ مَكَّةَ كَما يُؤْذَنُ بِهِ ما في تَفْسِيرِ الخازِنِ عَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ مِن أنَّهُ قالَ: يُرِيدُ مِن مَكَّةَ إلى اليَمَنِ وإلى الشّامِ، وفي رِوايَةٍ أُخْرى عَنْهُ وعَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ وعِكْرِمَةَ أنَّهُ مَكَّةُ وكَأنَّهم نَظَرُوا إلى أنَّ أثْقالَهم و…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والأنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ﴾ الأنْعامُ: الإبِلُ، والبَقَرُ، والغَنَمُ، قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَكم فِيها دِفْءٌ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ ما اسْتُدْفِئَ بِهِ مِن أوْبارِها تُتَّخَذُ ثِيابًا، وأخْبِيَةً، وغَيْرَ ذَلِكَ. رَوى العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: يَعْنِي بِالدِّفْءِ: اللِّباسَ، وإلى هَذا المَعْنى ذَهَبَ الأكْثَرُونَ. والثّانِي: أنَّهُ نَسْلُها.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والأنْعامَ خَلَقَها﴾ الآياتِ. أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَكم فِيها دِفْءٌ﴾ . قالَ: الثِّيابُ ﴿ومَنافِعُ﴾ . قالَ: ما تَنْتَفِعُونَ بِهِ مِنَ الأطْعِمَةِ والأشْرِبَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَكم فِيها دِفْءٌ ومَنافِعُ﴾ . قالَ: نَسْلُ كُلِّ دابَّةٍ. (p-١١)وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ أنَسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «”البَرَكَةُ في الغَنَمِ، والجَمالُ في الإبِلِ“» .…
Open in library →