وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ بَلَىٰ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ
“They have sworn by God with their strongest oaths that He will not raise the dead to life. But He will- it is His binding promise, though most people do not realize it”
An-Nahl · 16:38 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
He desires to send astray, and they will have no helpers, [no] protestors from God’s chastisement. [16:38] And they swear by God their moft earnest oaths, in other words, with their 111 mo St earnestness therein, that God will not resurrect the dead. God, exalted be He, says: Nay, He will resurrect them: it is a promise binding upon Him (both wa’dan and haqqan are verbal nouns, used for emphasis, and are in the accusative because of the verbal actions implicit in them; in other words, He promised that and made it a binding truth) but mo ft people, that is, the people of Mecca, do not know…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
38. These deniers swore their most serious oaths: Allah will not resurrect anyone who dies, without their having any proof of that. Yes indeed, Allah will resurrect everyone who dies, being His binding promise, because the one who brought them to life from non-existence without any precedent is able to bring them back to life after having caused them to die. But most people do not know that Allah will resurrect the dead and they therefore deny the resurrection.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ معطوف على وَقالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا إيذاناً بأنهما كفرتان عظيمتان موصوفتان، حقيقتان بأن تحكيا وتدوّنا: توريك ذنوبهم على مشيئة [[قوله «توريك ذنوبهم على مشيئة الله» أى نسبة ذنوبهم إلى مشيئته تعالى واتهامها بها. (ع)]] الله، وإنكارهم البعث مقسمين عليه. وبَلى إثبات لما بعد النفي، أى: بلى يبعثهم. ووعد الله: مصدر مؤكد لما دلّ عليه بلى. لأن يبعث موعد من الله، وبين أنّ الوفاء بهذا الموعد حق واجب عليه في الحكمة وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ أنهم يبعثون أو أنه وعد واجب [[قوله «أو أنه وعد واجب على الله ... الخ» الكلام في الكفار.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنْ تَحْرِصْ﴾ يا مُحَمَّدُ. ﴿عَلى هُداهم فَإنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَن يُضِلُّ﴾ مَن يُرِيدُ ضَلالَهُ وهو المَعْنِيُّ بِمَن حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ. وقَرَأ غَيْرُ الكُوفِيِّينَ (لا يُهْدى) عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ وهو أبْلَغُ. ﴿وَما لَهم مِن ناصِرِينَ﴾ مَن يَنْصُرُهم بِدَفْعِ العَذابِ عَنْهم. ﴿وَأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ﴾ عُطِفَ عَلى ﴿وَقالَ الَّذِينَ أشْرَكُوا﴾ إيذانًا بِأنَّهم كَما أنْكَرُوا التَّوْحِيدَ أنْكَرُوا البَعْثَ مُقْسِمِينَ عَلَيْهِ زِيادَةً في البَتِّ عَلى فَسادِهِ، ولَقَدْ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أبْلَغَ رَدٍّ فَقالَ: ﴿بَلى﴾…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{38} يخبر تعالى عن المشركين المكذِّبين لرسوله أنَّهم {أقسموا بالله جَهۡدَ أيمۡانِهِم}؛ أي: حلفوا أيماناً مؤكَّدة مغلَّظة على تكذيب الله وأن الله لا يَبْعَثُ الأموات ولا يقدِرُ على إحيائهم بعد أن كانوا تراباً. قال تعالى مكذِّباً لهم:{بلى} سيبعثُهم ويجمعُهم ليوم لا ريبَ فيه. {وعداً عليه حقًّا}: لا يُخْلِفُه ولا يغيِّره. {ولكنَّ أكثر الناس لا يعلمونَ}: ومن جهلهم العظيم إنكارُهم البعث والجزاء.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
* (فسيروا في الأرض) * أي: أرض المكذبين الذين عاقبهم الله إن لم تصدقوني * (فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين) * أي: فانظروا كيف حقت عليهم العقوبة، وحلت بهم، فلا تسلكوا طريقهم، فينزل بكم مثل ما نزل بهم * (إن تحرص على هداهم) * أي: على أن يؤمنوا بك * (فإن الله لا يهدي من يضل) * هذا تسلية للنبي صلى الله عليه و آله وسلم في دعائه لمن لا يفلح بالإجابة، لانهماكه في الكفر، وإشارة إلى أن ذلك ليس لتقصير وقع من جهته صلى الله عليه وآله وسلم وإعلام له أنهم لا يؤمنون أبدا، وإذا كانوا هكذا، فإن الله لا يهديهم، بل يضلهم على المعنى الذي فسرناه قبل * (وما لهم من ناصرين) * أي: ليس لهم من ناصر ينصرهم، ويخلصهم من العقا…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
78- و فيه قوله: «الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى‌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ» قال: في الحيوة الدنيا الرؤيا الحسنة يراها المؤمن، و في الآخرة عند الموت و هو قوله: «تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ». قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه قد سبق لهذه الآية قريبا بيان غير مرة فليراجع.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
38 وَ أَقْسَمُوا بِاللّهِ جَهْدَ أَیْمانِهِمْ لایَبْعَثُ اللّهُ مَنْ یَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَیْهِ حَقّاً وَ لکِنَّ أَکْثَرَ النّاسِ لایَعْلَمُونَ 39 لِیُبَیِّنَ لَهُمُ الَّذِی یَخْتَلِفُونَ فِیهِ وَ لِیَعْلَمَ الَّذِینَ کَفَرُوا أَنَّهُمْ کانُوا کاذِبِینَ 40 إِنَّما قَوْلُنا لِشَیْء إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ کُنْ فَیَکُونُ ترجمه: 38 ـ آنها سوگندهاى شدید به خدا یاد کردند که: «هرگز خداوند کسى را که مى میرد، بر نمى انگیزد»! آرى، این وعده قطعى خداست (که همه مردگان را براى جزا باز مى گرداند); ولى بیشتر مردم نمى دانند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : ( وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى ) إلى آخر الآية ، قال في المفردات : الجهد ـ بفتح الجيم وضمها ـ الطاقة ، والمشقة أبلغ من الجهد بالفتح ، قال : وقال تعالى : ( وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ ) أي حلفوا واجتهدوا في الحلف أن يأتوا به على أبلغ ما في وسعهم. انتهى. وقال في المجمع في معنى قوله : ( وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ ) أي بلغوا في القسم كل مبلغ. انتهى.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٣٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: وحلف هؤلاء المشركون من قريش بالله جَهْد أيمانِهِمْ حلفهم، لا يبعث الله من يموت بعد مماته، وكذبوا وأبطلوا في أيمانهم التي حلفوا بها كذلك، بل سيبعثه الله بعد مماته، وعدا عليه أن يبعثهم وعد عباده، والله لا يخلف الميعاد ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ يقول: ولكن أكثر قريش لا يعلمون وعد الله عباده، أنه باعثهم يوم القيامة بعد مماتهم أحياء. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ﴾ هَذَا تَعْجِيبٌ مِنْ صُنْعِهِمْ، إِذْ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ وَبَالَغُوا فِي تَغْلِيظِ الْيَمِينِ بِأَنَّ اللَّهَ لَا يَبْعَثُ مَنْ يَمُوتُ. وَوَجْهُ التَّعْجِيبِ أَنَّهُمْ يُظْهِرُونَ تَعْظِيمَ اللَّهِ فَيُقْسِمُونَ بِهِ ثُمَّ يُعَجِّزُونَهُ عَنْ بَعْثِ الْأَمْوَاتِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ بَلى وعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ ولِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنَّهم كانُوا كاذِبِينَ﴾ ﴿إنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إذا أرَدْناهُ أنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ: المسألة الأُولى: اعْلَمْ أنَّ هَذا هو الشُّبْهَةُ الرّابِعَةُ لِمُنْكِرِي النُّبُوَّةِ فَقالُوا: القَوْلُ بِالبَعْثِ والحَشْرِ والنَّشْرِ باطِلٌ، فَكانَ القَوْلُ بِالنُّبُوَّةِ باطِلًا.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ﴾ يَا مُحَمَّدُ، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ " يَهْدِي " بِفَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِ الدَّالِّ أَيْ: لَا يَهْدِي اللَّهُ مَنْ أَضَلَّهُ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ لَا يَهْتَدِي مَنْ أَضَلَّهُ اللَّهُ. وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الدَّالِ يَعْنِي مَنْ أَضَلَّهُ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ كَمَا قَالَ: "ومن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ" [الأعراف: ١٨٦] . ﴿وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ أَيْ: مَانِعِينَ مِنَ الْعَذَابِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَأقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ﴿وَقالَ الَّذِينَ أشْرَكُوا﴾ [النحل: ٣٥] ﴿لا يَبْعَثُ اللهُ مَن يَمُوتُ بَلى﴾ هو إثْباتٌ لِما بَعْدَ النَفْيِ أيْ: بَلْ يَبْعَثُهم ﴿وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا﴾ وهو مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِما دَلَّ عَلَيْهِ "بَلى"، لِأنَّ يَبْعَثُ مَوْعِدٌ مِنَ اللهِ وبَيَّنَ أنَّ (p-٢١٣)الوَفاءَ بِهَذا الوَعْدِ حَقٌّ ﴿وَلَكِنَّ أكْثَرَ الناسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ أنَّ وعْدَهُ حَقٌّ أوْ أنَّهم يُبْعَثُونَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ الآيَةَ، هَذا جَوابُ شُبْهَةٍ أُخْرى لِمُنْكِرِي النُّبُوَّةِ، فَإنَّهم طَلَبُوا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ أنْ يُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ مَلَكًا مِنَ السَّماءِ يَشْهَدُ عَلى صِدْقِهِ في ادِّعاءِ النُّبُوَّةِ فَقالَ: هَلْ يَنْظُرُونَ في تَصْدِيقِ نُبُوَّتِكَ ﴿إلّا أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ﴾ شاهِدِينَ بِذَلِكَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُقالَ: إنَّهم لَمّا طَعَنُوا في القُرْآنِ بِأنَّهُ أساطِيرُ الأوَّلِينَ أوْعَدَهُمُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ﴾ لَقَبْضِ أرْواحِهِمْ ﴿أوْ يَأْتِيَ أمْرُ رَبِّكَ﴾ أيْ عَذابُهُ في الدُّنْيا المُسْتَأْصِلُ ل…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنا في كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أنِ اُعْبُدُوا اللهَ واجْتَنِبُوا الطاغُوتَ فَمِنهم مَن هَدى اللهَ ومِنهم مَن حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَلالَةُ فَسِيرُوا في الأرْضِ فانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ﴾ ﴿إنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهم فَإنَّ اللهَ لا يَهْدِي مَن يُضِلُّ وما لَهم مَن ناصِرِينَ﴾ ﴿وَأقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللهُ مَن يَمُوتُ بَلى وعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا ولَكِنَّ أكْثَرَ الناسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ لَمّا أشارَ قَوْلُهُ: ﴿فَهَلْ عَلى الرُسُلِ إلا البَلاغُ المُبِينُ﴾ [النحل: ٣٥] إلى إقامَةِ الحُجَّةِ حَسَبَ ما ذَكَرْناهُ بَيْنَ ذَلِكَ في هَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ بَلى وعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ انْتِقالٌ لِحِكايَةِ مَقالَةٍ أُخْرى مِن شَنِيعِ مَقالاتِهِمْ في كُفْرِهِمْ، واسْتِدْلالٌ مِن أدِلَّةِ تَكْذِيبِهِمُ الرَّسُولَ ﷺ فِيما يُخْبِرُ بِهِ إظْهارٌ لِدَعْوَتِهِ في مَظْهَرِ المُحالِ، وذَلِكَ إنْكارُهُمُ الحَياةَ الثّانِيَةَ والبَعْثَ بَعْدَ المَوْتِ. وذَلِكَ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ ذِكْرٌ في هَذِهِ السُّورَةِ سِوى الِاسْتِطْرادِ بِقَوْلِهِ ﴿فالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ [النحل: ٢٢] .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَأقْسَمُوا بِاللَّهِ﴾ شُرُوعٌ في بَيانِ فَنٍّ آخَرَ مِن أباطِيلِهِمْ، وهو إنْكارُهُمُ البَعْثَ. ﴿جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ مَصْدَرٌ في مَوْقِعِ الحالِ، أيْ: جاهِدِينَ في أيْمانِهِمْ. ﴿لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ﴾ ولَقَدْ رَدَّ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِمْ أبْلَغَ رَدٍّ بِقَوْلِهِ الحَقِّ: ﴿بَلى﴾ أيْ: بَلى يَبْعَثُهم. ﴿وَعْدًا﴾ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِما دَلَّ عَلَيْهِ "بَلى"، فَإنَّ ذَلِكَ مَوْعِدٌ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ، أوِ المَحْذُوفُ، أيْ: وعَدَ بِذَلِكَ وعْدًا.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
ثُمَّ إنَّ أوَّلَ هَذِهِ الآياتِ رُبَّما يُوهِمُ نُصْرَةَ مَذْهَبِ الِاعْتِزالِ لَكِنَّ آخِرَها مُشْتَمِلٌ عَلى الوُجُوهِ الكَثِيرَةِ كَما قالَ الإمامُ الدّالَّةِ عَلى نُصْرَةِ مَذْهَبِ أهْلِ الحَقِّ، ولَعَلَّ الأمْرَ غَنِيٌّ عَنِ البَيانِ ولِلَّهِ تَعالى الحَمْدُ عَلى ذَلِكَ ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ﴾ شُرُوعٌ في بَيانِ فَنٍّ آخَرَ مِن أباطِيلِهِمْ وهو إنْكارُهُمُ البَعْثَ، وهو عَلى ما في الكَشّافِ وغَيْرِهِ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وقالَ الَّذِينَ أشْرَكُوا﴾ قِيلَ: ولِتَضَمُّنِ الأوَّلِ إنْكارَ التَّوْحِيدِ وهَذا إنْكارُ البَعْثِ وهُما أمْرانِ عَظِيمانِ مِنَ الكُفْرِ والجَهْلِ حَسُنَ العَطْف…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ سَبَبُ نُزُولِها أنَّ رَجُلًا مِنَ المُسْلِمِينَ كانَ لَهُ عَلى رَجُلٍ مِنَ المُشْرِكِينَ دَيْنٌ، فَأتاهُ يَتَقاضاهُ، فَكانَ فِيما تَكَلَّمَ بِهِ: والَّذِي (p-٤٤٧)أرْجُوهُ بَعْدَ المَوْتِ، فَقالَ المُشْرِكُ: وإنَّكَ لَتَزْعُمُ أنَّكَ تُبْعَثُ بَعْدَ المَوْتِ ؟! فَأقْسَمَ بِاللَّهِ ﴿لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ﴾، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ. و ﴿جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ مُفَسَّرٌ في (المائِدَةِ:٥٣) . وقَوْلُهُ: ﴿بَلى﴾ رَدٌّ عَلَيْهِمْ، قالَ الفَرّاءُ: والمَعْنى: " بَلى " لَيَبْعَثَنَّهم " وعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا " .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ﴾ الآيَتَيْنِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: كانَ لِرَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ عَلى رَجُلٍ مِنَ المُشْرِكِينَ دَيْنٌ، فَأتاهُ يَتَقاضاهُ، فَكانَ فِيما تَكَلَّمَ بِهِ: والَّذِي أرْجُوهُ بَعْدَ المَوْتِ، إنَّهُ لِكَذا وكَذا. فَقالَ لَهُ المُشْرِكُ: إنَّكَ لَتَزْعُمُ أنَّكَ تُبْعَثُ مِن بَعْدِ المَوْتِ؟ فَأقْسَمَ بِاللَّهِ جَهْدَ يَمِينِهِ: لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ﴾ . الآيَةَ.…
Open in library →