فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ
“so enter the gates of Hell. There you will remain- the home of the arrogant is evil indeed.’”
An-Nahl · 16:29 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
29. It will be said to them: Enter in accordance with your deeds through the doors of Hell to live therein forever. What an evil place of residence for those who were too arrogant to have faith in Allah and worship Him alone.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
القواعد: أساطين البناء التي تعمده. وقيل: الأساس. وهذا تمثيل، يعنى: أنهم سوّوا منصوبات ليمكروا [[قوله «ليمكروا بها الله ورسوله» لعل تعدية فعل المكر إلى مفعول لتضمنه معنى الخديعة. (ع)]] بها الله ورسوله، فجعل الله هلاكهم في تلك المنصوبات، كحال قوم بنوا بنياناً وعمدوه بالأساطين «فأتى البنيان من الأساطين بأن ضعضعت، فسقط عليهم السقف وهلكوا. ونحوه: من حفر لأخيه جبا وقع فيه منكبا. وقيل: هو نمروذ بن كنعان حين بنى الصرح ببابل طوله خمسة آلاف ذراع. وقيل فرسخان، فأهب الله الريح فخر عليه وعلى قومه فهلكوا.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
(p-225)﴿الَّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ﴾ وقَرَأ حَمْزَةُ بِالياءِ. وقُرِئَ بِإدْغامِ التّاءِ في التّاءِ ومَوْضِعُ المَوْصُولِ يَحْتَمِلُ الأوْجُهَ الثَّلاثَةَ ﴿ظالِمِي أنْفُسِهِمْ﴾ بِأنْ عَرَّضُوها لِلْعَذابِ المُخَلَّدِ. ﴿فَألْقَوُا السَّلَمَ﴾ فَسالَمُوا وأخْبَتُوا حِينَ عايَنُوا المَوْتَ. ﴿ما كُنّا﴾ قائِلِينَ ما كُنّا. ﴿نَعْمَلُ مِن سُوءٍ﴾ كُفْرٍ وعُدْوانٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ تَفْسِيرًا لِـ ﴿السَّلَمَ﴾ عَلى أنَّ المُرادَ بِهِ القَوْلُ الدّالُّ عَلى الِاسْتِسْلامِ. ﴿بَلى﴾ أيْ فَتُجِيبُهُمُ المَلائِكَةُ بَلى.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{24} يقول تعالى مخبراً عن شدَّة تكذيب المشركين بآيات الله: {وإذا قيلَ لهم ماذا أنۡزَلَ ربُّكم}؛ أي: إذا سئلوا عن القرآنِ والوحي الذي هو أكبر نعمةٍ أنعم الله بها على العباد؛ فماذا قولكم به؟ وهل تشكرون هذه النعمة وتعترفون بها أم تكفرون وتعاندون؟ فيكون جوابهم أقبحَ جواب وأسمجه، فيقولون عنه: إنَّه {أساطيرُ الأولين}؛ أي: كذبٌ اختلقه محمدٌ على الله، وما هو إلاَّ قَصَصُ الأوَّلين التي يتناقلها الناس جيلاً بعد جيل، منها الصدق ومنها الكذب.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
استسلموا للحق، وانقادوا حين لا ينفعهم الانقياد والإذعان * (ما كنا نعمل من سوء) * أي: يقولون ما كنا نعمل عند أنفسنا من سوء أي: من معصية، فكذبهم الله تعالى، وقال: * (بلى) * قد فعلتم. * (إن الله عليم بما كنتم تعملون) * في الدنيا من المعاصي وغيرها، وقيل: إنه يقول لهم ذلك المؤمنون الذين أوتوا العلم والملائكة * (فادخلوا أبواب جهنم) * أي: طبقات جهنم، ودركاتها * (خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين) * أي: بئس منزل المتعظمين عن قبول الحق، واللام للتوكيد.* (* وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة ولدار الآخرة خير ولنعم دار المتقين (30) جنات عدن يدخلونها تجرى من تحتها ال…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
عز و جل‌ «وَ لَوْ تَرى‌ إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ» و قد يموت في الدنيا في الساعة الواحدة في جميع الآفاق ما لا يحصيه الا الله عز و جل فكيف هذا؟ فقال: ان الله تبارك و تعالى جعل لملك الموت أعوانا من الملائكة يقبضون الأرواح، بمنزلة صاحب الشرطة له أعوان من الانس، يبعثهم في حوائجه فتتوفيهم الملائكة، و يتوفاهم ملك الموت من الملائكة مع ما يقبض هو، و يتوفاها الله تعالى من ملك الموت.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
24 وَ إِذا قِیلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّکُمْ قالُوا أَساطِیرُ الأَوَّلِینَ 25 لِیَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ کامِلَةً یَوْمَ الْقِیامَةِ وَ مِنْ أَوْزارِ الَّذِینَ یُضِلُّونَهُمْ بِغَیْرِ عِلْم أَلا ساءَ ما یَزِرُونَ 26 قَدْ مَکَرَ الَّذِینَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللّهُ بُنْیانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ فَخَرَّ عَلَیْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَ أَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَیْثُ لایَشْعُرُونَ 27 ثُمَّ یَوْمَ الْقِیامَةِ یُخْزِیهِمْ وَ یَقُولُ أَیْنَ شُرَکائِیَ الَّذِینَ کُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِیهِمْ قالَ الَّذِینَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْیَ الْیَوْمَ وَ السُّوءَ عَلَى الْکافِرِینَ 28 الَّ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
تعالى « الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ » : ( النحل : ٢٨ ). والمراد بالظلم كما تؤيده الآية النظيرة هو ظلمهم لأنفسهم بالإعراض عن دين الله وترك إقامة شعائره من جهة الوقوع في بلاد الشرك والتوسط بين الكافرين حيث لا وسيلة يتوسل بها إلى تعلم معارف الدين ، والقيام بما تندب إليه من وظائف العبودية ، وهذا هو الذي يدل عليه السياق في قوله « قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ » إلى آخر الآيات الثلاث.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (٢٩) ﴾ يقول تعالى ذكره، يقول لهؤلاء الظلمة أنفسهم حين يقولون لربهم: ما كنا نعمل من سوء: ادخلوا أبواب جهنم، يعني: طبقات جهنم ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ يعني: ماكثين فيها ﴿فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ يقول: فلبئس منزل من تكبر على الله ولم يقرّ بربوبيته، ويصدّق بوحدانيته جهنم.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ﴾ أَيْ يُقَالُ لَهُمْ ذَلِكَ عِنْدَ الْمَوْتِ. وَقِيلَ: هُوَ بِشَارَةٌ لَهُمْ بِعَذَابِ الْقَبْرِ، إِذْ هُوَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ. وَقِيلَ: لَا تَصِلُ أَهْلُ الدَّرَكَةِ الثَّانِيَةِ إِلَيْهَا مَثَلًا إِلَّا بِدُخُولِ الدَّرَكَةِ الْأُولَى ثُمَّ الثَّانِيَةِ ثُمَّ الثَّالِثَةِ هَكَذَا. وقيل: لكل دركة بَابٌ مُفْرَدٌ، فَالْبَعْضُ يَدْخُلُونَ مِنْ بَابٍ وَالْبَعْضُ يَدْخُلُونَ مِنْ بَابٍ آخَرَ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ. (خالِدِينَ فِيها) أَيْ مَاكِثِينَ فِيهَا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ صَرَّحَ بِذِكْرِ العِقابِ فَقالَ: ﴿فادْخُلُوا أبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها﴾ . وهَذا يَدُلُّ عَلى تَفاوُتِ مَنازِلِهِمْ في العِقابِ، فَيَكُونُ عِقابُ بَعْضِهِمْ أعْظَمَ مِن عِقابِ بَعْضٍ، وإنَّما صَرَّحَ تَعالى بِذِكْرِ الخُلُودِ لِيَكُونَ الغَمُّ والحَزَنُ أعْظَمَ. ثم قال: ﴿فَلَبِئْسَ مَثْوى المُتَكَبِّرِينَ﴾ عَنْ قَبُولِ التَّوْحِيدِ وسائِرِ ما أتَتْ بِهِ الأنْبِياءُ، وتَفْسِيرُ التَّكَبُّرِ قَدْ مَرَّ في هَذا الكِتابِ غَيْرَ مَرَّةٍ. واللَّهُ أعْلَمُ.
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَادْخُلُوا﴾ أَيْ: قَالَ لَهُمُ ادْخُلُوا ﴿أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ عَنِ الْإِيمَانِ. ﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ وَذَلِكَ أَنَّ أَحْيَاءَ الْعَرَبِ كَانُوا يَبْعَثُونَ أَيَّامَ الْمَوْسِمِ مَنْ يَأْتِيهِمْ بِخَبَرِ النَّبِيِّ ﷺ فَإِذَا جَاءَ سَأَلَ الَّذِينَ قَعَدُوا عَلَى الطُّرُقِ عَنْهُ، فَيَقُولُونَ: سَاحِرٌ، كَاهِنٌ، شَاعِرٌ، كَذَّابٌ، مَجْنُونٌ، وَلَوْ لَمْ تَلْقَهُ خَيْرٌ لَكَ، فَيَقُولُ السَّائِلُ: أَنَا شَرُّ وَافِدٍ إِنْ رَجَعْتُ إِلَى قَوْمِي دُونَ أَنْ أَدْخُلَ مَكَّةَ فَأَلْقَاهُ، فَيَدْخُلُ مَكَّةَ فَيَرَى أَصْحَابَ النَّبِي…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فادْخُلُوا أبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوى المُتَكَبِّرِينَ﴾ جَهَنَّمُ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿قالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ قِيلَ هُمُ العُلَماءُ قالُوهُ لِأُمَمِهِمُ الَّذِينَ كانُوا يَعِظُونَهم ولا يَلْتَفِتُونَ إلى وعْظِهِمْ. وكانَ هَذا القَوْلُ مِنهم عَلى طَرِيقِ الشَّماتَةِ، وقِيلَ هُمُ الأنْبِياءُ، وقِيلَ المَلائِكَةُ، والظّاهِرُ الأوَّلُ لِأنَّ ذِكْرَهم بِوَصْفِ العِلْمِ يُفِيدُ ذَلِكَ وإنْ كانَ الأنْبِياءُ والمَلائِكَةُ هم مِن أهْلِ العِلْمِ، بَلْ هم أعْرَقُ فِيهِ لَكِنْ لَهم وصْفٌ يُذْكَرُونَ بِهِ هو أشْرَفُ مِن هَذا الوَصْفِ، وهو كَوْنُهم أنْبِياءَ أوْ كَوْنُهم مَلائِكَةً، ولا يَقْدَحُ في هَذا جَوازُ الإطْلاقِ، لِأنَّ المُرادَ الِاسْتِدْلالُ عَلى الظُّهُورِ فَ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٣٤٧)قوله عزّ وجلّ: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ ظالِمِي أنْفُسِهِمْ فَألْقَوُا السَلَمَ ما كُنّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ بَلى إنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ﴿فادْخُلُوا أبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوى المُتَكَبِّرِينَ﴾ ﴿وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ماذا أنْزَلَ رَبُّكم قالُوا خَيْرًا لِلَّذِينَ أحْسَنُوا في هَذِهِ الدُنْيا حَسَنَةٌ ولَدارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ ولَنِعْمَ دارُ المُتَّقِينَ﴾ "الَّذِينَ" نَعْتٌ لِـ "الكافِرِينَ" في قَوْلِ أكْثَرِ المُتَأوِّلِينَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ "الَّذِينَ" مُرْتَفِعًا بِالِابْتِداءِ مُنْقَطِعًا مِمّا قَبْلَهُ، وخَبُرُ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٣٨ ﴿الَّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ ظالِمِي أنْفُسِهِمْ فَألْقَوُا السَّلَمَ ما كُنّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ بَلى إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ﴿فادْخُلُوا أبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوى المُتَكَبِّرِينَ﴾ القَرِينَةُ ظاهِرَةٌ عَلى أنَّ قَوْلَهُ تَعالى ﴿الَّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ ظالِمِي أنْفُسِهِمْ﴾ لَيْسَتْ مِن مَقُولِ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ يَوْمَ القِيامَةِ، إذْ لا مُناسَبَةَ؛ لِأنْ يُعَرَّفَ الكافِرُونَ يَوْمَ القِيامَةِ بِأنَّهُمُ الَّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ ظالِمِي أنْفُسِهِمْ، فَإنَّ صِيغَةَ المُضارِعِ في قَوْلِهِ تَعا…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فادْخُلُوا أبْوابَ جَهَنَّمَ﴾ أيْ: كُلُّ صِنْفِ بابِهِ المُعَدِّ لَهُ، وقِيلَ أبْوابُها: أصْنافُ عَذابِها، فالدُّخُولُ عِبارَةٌ عَنِ المُلابَسَةِ والمُقاساةِ. ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ إنْ أُرِيدَ بِالدُّخُولِ حُدُوثُهُ فالحالُ مُقَدَّرَةٌ، وإنْ أُرِيدَ مُطْلَقُ الكَوْنِ فِيها فَهي مُقارِنَةٌ. ﴿فَلَبِئْسَ مَثْوى المُتَكَبِّرِينَ﴾ عَنِ التَّوْحِيدِ كَما قالَ تَعالى: ﴿قُلُوبُهم مُنْكِرَةٌ وهم مُسْتَكْبِرُونَ﴾ وذِكْرُهم بِعُنْوانِ التَّكَبُّرِ لِلْإشْعارِ بِعِلِّيَّتِهِ لِثَوائِهِمْ فِيها، والمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ، أيْ: جَهَنَّمُ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فادْخُلُوا أبْوابَ جَهَنَّمَ﴾ خِطابٌ لِكُلِّ صِنْفٍ مِنهم أنْ يَدْخُلَ بابًا مِن أبْوابِ جَهَنَّمَ، والمُرادُ بِها إمّا المَنفَذُ أوِ الطَّبَقَةُ، ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ خِطابًا لِكُلِّ فَرْدٍ لِئَلّا يَلْزَمَ دُخُولُ الفَرْدِ مِنَ الكَفّارِ مِن أبْوابٍ مُتَعَدِّدَةٍ أوْ يَكُونَ لِجَهَنَّمَ بِعَدَدِ الأفْرادِ، وجُوِّزَ أنْ يُرادَ صفحة 130 بِالأبْوابِ أصْنافُ العَذابِ، فَقَدْ جاءَ إطْلاقُ البابِ عَلى الصِّنْفِ كَما يُقالُ: فُلانٌ يَنْظُرُ في بابٍ مِنَ العِلْمِ أيْ صِنْفٍ مِنهُ وحِينَئِذٍ لا مانِعَ في كَوْنِ الخِطابِ لِكُلِّ فَرْدٍ، وأبْعَدَ مَن قالَ: المُرادُ بِتِلْكَ الأبْوابِ قُبُورُ الكَفَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفّاهُمُ المَلائِكَةُ ظالِمِي أنْفُسِهِمْ﴾ قالَ عِكْرِمَةُ: هَؤُلاءِ قَوْمٌ كانُوا بِمَكَّةَ أقَرُّوا بِالإسْلامِ ولَمْ يُهاجِرُوا، فَأخْرَجَهُمُ المُشْرِكُونَ كُرْهًا إلى بَدْرٍ، فَقُتِلَ بَعْضُهم. وقَدْ شَرَحْنا هَذا في سُورَةِ (النِّساءِ:٩٧) . قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَألْقَوُا السَّلَمَ﴾ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: انْقادُوا واسْتَسْلَمُوا، والسَّلَمُ: الِاسْتِسْلامُ. قالَ المُفَسِّرُونَ: وهَذا عِنْدَ المَوْتِ يَتَبَرَّؤُونَ مِنَ الشِّرْكِ، وهو قَوْلُهم: " ماكُنّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ " وهو الشِّرْكُ، فَتَرُدُّ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ فَتَقُولُ: " بَلى " .…
Open in library →