وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ
“He knows what you conceal and what you reveal”
An-Nahl · 16:19 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
19. Allah knows the actions that you - O servants - conceal and those that you reveal. None of those actions are hidden from Him and He will recompense you for them.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لا تُحْصُوها لا تضبطوا عددها ولا تبلغه طاقتكم، فضلا أن تطيقوا القيام بحقها من أداء الشكر، أتبع ذلك ما عدّد من نعمه تنبيهاً على أنّ وراءها ما لا ينحصر ولا ينعدّ إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ حيث يتجاوز عن تقصيركم في أداء شكر النعمة، ولا يقطعها عنكم لتفريطكم، ولا يعاجلكم بالعقوبة على كفرانها وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ من أعمالكم، وهو وعيد.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَإنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها﴾ لا تَضْبُطُوا عَدَدَها فَضْلًا أنْ تُطِيقُوا القِيامَ بِشُكْرِها، أتْبَعَ ذَلِكَ تَعْدادَ النِّعَمِ وإلْزامَ الحُجَّةِ عَلى تَفَرُّدِهِ بِاسْتِحْقاقِ العِبادَةِ تَنْبِيهًا عَلى أنْ وراءَ ما عَدَّدَ نِعَمًا لا تَنْحَصِرُ، وأنَّ حَقَّ عِبادَتِهِ تَعالى غَيْرُ مَقْدُورٍ. ﴿إنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ﴾ حَيْثُ يُتَجاوَزُ عَنِ التَّقْصِيرِ في أداءِ شُكْرِها. ﴿رَحِيمٌ﴾ لا يَقْطَعُها لِتَفْرِيطِكم فِيهِ ولا يُعاجِلُكم بِالعُقُوبَةِ عَلى كُفْرانِها.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{17} لما ذكر تعالى ما خَلَقَهُ من المخلوقات العظيمة وما أنعم به من النعم العميمة؛ ذكر أنه لا يشبهه أحدٌ، ولا كفء له ولا ندَّ له، فقال:{أفمن يَخۡلُقُ}: جميع المخلوقات، وهو الفعَّال لما يريد، {كمن لا يَخۡلُقُ}: شيئاً لا قليلاً ولا كثيراً. {أفلا تَذَكَّرونَ}: فتعرفون أن المنفرد بالخلق أحقُّ بالعبادة كلِّها؛ فكما أنه واحدٌ في خلقه وتدبيره؛ فإنَّه واحدٌ في إلهيَّتِه وتوحيده وعبادته، وكما أنَّه ليس له مشاركٌ إذ أنشأكم وأنشأ غيركم؛ فلا تجعلوا له أنداداً في عبادته، بل أخلصوا له الدين.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
* (والله يعلم ما تسرون وما تعلنون (19) والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون (20) أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون (21) إلاهكم إله واحد فالذين لا يؤمنون بالأخرة قلوبهم منكرة وهم مستكبرون (22) لا جرم أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه لا يحب المستكبرين (23)) *. القراءة: * (والذين يدعون) * بالياء، عن عاصم غير الأعشى والبرجمي، عن أبي بكر، ويعقوب. وسهل. والباقون بالتاء.الحجة: من قرأ بالتاء فلان ما بعده وما قبله خطاب.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
19 وَ اللّهُ یَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَ ما تُعْلِنُونَ 20 وَ الَّذِینَ یَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ لایَخْلُقُونَ شَیْئاً وَ هُمْ یُخْلَقُونَ 21 أَمْواتٌ غَیْرُ أَحْیاء وَ ما یَشْعُرُونَ أَیّانَ یُبْعَثُونَ 22 إِلهُکُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَالَّذِینَ لایُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْکِرَةٌ وَ هُمْ مُسْتَکْبِرُونَ 23 لا جَرَمَ أَنَّ اللّهَ یَعْلَمُ ما یُسِرُّونَ وَ ما یُعْلِنُونَ إِنَّهُ لایُحِبُّ الْمُسْتَکْبِرِینَ ترجمه: 19 ـ خداوند آنچه را پنهان مى دارید و آنچه را آشکار مى سازید، مى داند. 20 ـ معبودهائى را که غیر از خدا مى خوانند، چیزى را خلق نمى کنند; بلکه خودشان هم مخلوقند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
لبعض فللنعمة الإلهية من السعة والعرض ما لمغفرته ورحمته من ذلك : فإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ، فافهم ذلك. والآية من الموارد التي استعملت فيها المغفرة في غير الذنب والمعصية للأمر المولوي هو المعروف عند المتشرعة. وقوله : ( وَاللهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ ) إشارة إلى الركن الثالث من أركان الربوبية وهو العلم فإن الإله لو كان غير متصف بالعلم استوت العبادة واللاعبادة بالنسبة إليه فكانت عبادته لغوا لا أثر لها.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (١٩) وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: والله الذي هو إلهكم أيها الناس، يعلم ما تسرّون في أنفسكم من ضمائركم فتخفونه عن غيركم، فما تبدونه بألسنتكم وجوارحكم وما تعلنونه بألسنتكم وجوارحكم وأفعالكم، وهو محص ذلك كله عليكم، حتى يجازيكم به يوم القيامة، المحسن منكم بإحسانه، والمسيء منكم بإساءته، ومُسائلكم عما كان منكم من الشكر في الدنيا على نعمه التي أنعمها عليكم فيها التي أحصيتم، والتي لم تحصوا، وقوله (وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْل…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوها) تقدم في إبراهيم [[راجع ج ٩ ص ٣٦٧.]]. (إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ. وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ) أَيْ مَا تُبْطِنُونَهُ وَمَا تظهرونه. وقد تقدم جميع هذا مستوفى.
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لا يَخْلُقُ أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ ﴿وإنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وما تُعْلِنُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وهم يُخْلَقُونَ﴾ ﴿أمْواتٌ غَيْرُ أحْياءٍ وما يَشْعُرُونَ أيّانَ يُبْعَثُونَ﴾ صفحة ١١ فِي الآيَةِ مَسائِلُ: المسألة الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ الدَّلائِلَ الدّالَّةَ عَلى وُجُودِ القادِرِ الحَكِيمِ عَلى التَّرْتِيبِ الأحْسَنِ والنَّظْمِ الأكْمَلِ، وكانَتْ تِلْكَ الدَّلائِلُ - كَما أنَّها كانَتْ دَلائِلَ -، فَكَذَلِكَ أي…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ﴾ يَعْنِي: اللَّهَ تَعَالَى، ﴿كَمَنْ لَا يَخْلُقُ﴾ يَعْنِي الْأَصْنَامَ، ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ﴾ لِتَقْصِيرِكُمْ فِي شُكْرِ نِعَمِهِ، ﴿رَحِيمٌ﴾ بِكُمْ حَيْثُ وَسَّعَ عَلَيْكُمُ النِّعَمَ، وَلَمْ يَقْطَعْهَا عَنْكُمْ بِالتَّقْصِيرِ وَالْمَعَاصِي. ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: الْأَصْنَامَ، وَقَرَأَ عَاصِمٌ وَيَعْقُوبُ " يَدْعُونَ " بِالْيَاءِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿واللهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وما تُعْلِنُونَ﴾ مِن أقْوالِكم وأفْعالِكم وهو وعِيدٌ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا اسْتَدَلَّ سُبْحانَهُ عَلى وُجُودِهِ وكَمالِ قُدْرَتِهِ وبَدِيعِ صَنْعَتِهِ بِعَجائِبِ أحْوالِ الحَيَواناتِ أرادَ أنْ يَذْكُرَ الِاسْتِدْلالَ عَلى المَطْلُوبِ بِغَرائِبِ أحْوالِ النَّباتِ فَقالَ: ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ﴾ أيْ مِن جِهَةِ السَّماءِ، وهي السَّحابُ ماءً أيْ نَوْعًا مِن أنْواعِ الماءِ، وهو المَطَرُ ﴿لَكم مِنهُ شَرابٌ﴾ يَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ ( لَكم ) بِـ ( أنْزَلَ ) أوْ هو خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، و( شَرابٌ ) مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ، والجُمْلَةُ صِفَةٌ لِما ومِنهُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، والشَّرابُ اسْمٌ لِما يُشْرَبُ كالطَّعامِ لِما يُطْعَمُ، والمَعْنى: (p-٧٧٥)أنّ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَعَلاماتٍ وبِالنَجْمِ هم يَهْتَدُونَ﴾ ﴿أفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لا يَخْلُقُ أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ ﴿وَإنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوها إنَّ اللهِ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿واللهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وما تُعْلِنُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ (p-٣٣٩)يَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وهم يَخْلُقُونَ﴾ ﴿أمْواتٌ غَيْرُ أحْياءٍ وما يَشْعُرُونَ أيّانَ يُبْعَثُونَ﴾ "عَلاماتٍ" نَصَبَ عَلى المَصْدَرِ، أيْ: فَعَلَ هَذِهِ الأشْياءَ لَعَلَّكم تَعْتَبِرُونَ بِها، وعَلاماتٌ، أيْ عِبْرَةً وإعْلامًا في كُلِّ سُلُوكٍ، فَقَدْ يُهْتَدى بِالجِبالِ والأنْهارِ والسُبُلِ، واخْتَلَفَ الناسُ في مَعْنى…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿واللَّهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وما تُعْلِنُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿أفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لا يَخْلُقُ﴾ [النحل: ١٧]، فَبَعْدَ أنْ أثْبَتَ أنَّ اللَّهَ مُنْفَرِدٌ بِصِفَةِ الخَلْقِ دُونَ غَيْرِهِ بِالأدِلَّةِ العَدِيدَةِ ثُمَّ بِاسْتِنْساخِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ ﴿أفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لا يَخْلُقُ﴾ [النحل: ١٧] انْتَقَلَ هُنا إلى إثْباتِ أنَّهُ مُنْفَرِدٌ بِعُمُومِ العِلْمِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿واللَّهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ﴾ تُضْمِرُونَهُ مِنَ العَقائِدِ والأعْمالِ. ﴿وَما تُعْلِنُونَ﴾ أيْ: تُظْهِرُونَهُ مِنهُما، وحُذِفَ العائِدُ لِمُراعاةِ الفَواصِلِ، أيْ: يَسْتَوِي بِالنِّسْبَةِ إلى عِلْمِهِ المُحِيطِ سِرُّكم وعَلَنُكُمْ، وفِيهِ مِنَ الوَعِيدِ والدَّلالَةِ عَلى اخْتِصاصِهِ سُبْحانَهُ بِنُعُوتِ الإلَهِيَّةِ ما لا يَخْفى، وتَقْدِيمُ السِّرِّ عَلى العَلَنِ لِما ذَكَرْناهُ في سُورَةِ البَقَرَةِ، وسُورَةِ هُودٍ مِن تَحْقِيقِ المُساواةِ بَيْنَ عِلْمَيْهِ المُتَعَلِّقَيْنِ بِهِما عَلى أبْلَغِ وجْهٍ، كَأنَّ علمه تعالى بِالسِّرِّ أقْدَمُ مِنهُ بِالعَلَنِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿واللَّهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ﴾ أيْ تُضْمِرُونَهُ مِنَ العَقائِدِ والأعْمالِ ﴿وما تُعْلِنُونَ﴾ أيْ تُظْهِرُونَهُ مِنهُما، وحَذْفُ العائِدِ لِمُراعاةِ الفَواصِلِ أيْ يَسْتَوِي بِالنِّسْبَةِ إلى عِلْمِهِ سُبْحانَهُ المُحِيطِ الأمْرانِ، وفي تَقْدِيمِ الأوَّلِ عَلى الثّانِي تَحْقِيقٌ لِلْمُساواةِ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ، وفي ذَلِكَ مِنَ الوَعِيدِ والدَّلالَةِ عَلى اخْتِصاصِهِ تَعالى بِصِفاتِ الإلَهِيَّةِ ما لا يَخْفى، أمّا الأوَّلُ فَلِأنَّ عِلْمَ المَلِكِ القادِرِ بِمُخالَفَةِ عَبْدِهِ يَقْتَضِي مُجازاتَهُ، وكَثِيرًا ما ذُكِرَ عِلْمُ اللَّهِ تَعالى وقُدْرَتُهُ وأُرِيدَ ذَلِكَ، وأمّا الثّانِي فَبِناء…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٤٣٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لا يَخْلُقُ﴾ يَعْنِي: الأوْثانَ، وإنَّما عَبَّرَ عَنْها بِـ " مَن " لِأنَّهم نَحَلُوها العَقْلَ والتَّمْيِيزَ، ﴿أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ يَعْنِي: المُشْرِكِينَ، يَقُولُ: أفَلا تَتَّعِظُونَ كَما اتَّعَظَ المُؤْمِنُونَ ؟ قالَ الفَرّاءُ: وإنَّما جازَ أنْ يَقُولَ: ﴿كَمَن لا يَخْلُقُ﴾، لِأنَّهُ ذُكِرَ مَعَ الخالِقِ، كَقَوْلِهِ: ﴿فَمِنهم مَن يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ ومِنهم مَن يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ﴾ [النُّورِ:٤٥]، والعَرَبُ تَقُولُ: اشْتَبَهَ عَلَيَّ الرّاكِبُ وجَمَلُهُ، فَما أدْرِي مَن ذا مِن ذا، لِأنَّهم لَمّا جَمَعُوا بَيْنَ الإنْسانِ وغَيْرِهِ، صَلَحَتْ "…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
(p-٢٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لا يَخْلُقُ﴾ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لا يَخْلُقُ﴾ . قالَ: اللَّهُ هو الخالِقُ الرّازِقُ، وهَذِهِ الأوْثانُ الَّتِي تُعْبَدُ مِن دُونِ اللَّهِ تُخْلَقُ ولا تَخْلُقُ شَيْئًا، ولا تَمْلِكُ لِأهْلِها ضَرًّا ولا نَفْعًا، قالَ اللَّهُ: ﴿أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ . وفي قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ .…
Open in library →