وَأَلْقَىٰ فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
“He has made mountains stand firm on the earth, to prevent it shaking under you, and rivers and paths so that you may find your way”
An-Nahl · 16:15 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
s bounty, exalted He be, by way of commerce, and that you might be thankful, to God for [all] that. [16:15] And He caSt into the earth firm mountains, leSt it should shake, move, with you, and, He made therein, rivers, such as the Nile, and ways, roads, so that you might be guided, to your destinations, [16:16] — and landmarks [as well], by which you might find the roads, [landmarks] such as mountains, during the day, and by the Star, meaning, by the Stars, they are guided, to the roads and to the direction of prayer ( qibla ) by night. [16:17] Is He then Who creates — namely, God — as h…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
15. He spread out mountains on earth to keep it firm so that it does not shake and cause you to become unsettled. He caused rivers to flow so that you can drink from them and give water to your livestock and crops. He split in it pathways for you to tread and reach your destinations without losing your way.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ كراهة أن تميل بكم وتضطرب. والمائد: الذي يدار به إذا ركب البحر. قيل: خلق الله الأرض فجعلت تمور، فقالت الملائكة: ما هي بمقرّ أَحد على ظهرها، فأصبحت وقد أرسيت بالجبال، لم تدر الملائكة ممّ خلقت وَأَنْهاراً وجعل فيها أنهاراً، لأن أَلْقى فيه معنى: جعل. ألا ترى إلى قوله أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً وَالْجِبالَ أَوْتاداً. وَعَلاماتٍ هي معالم الطرق وكل ما تستدل به السابلة من جبل ومنهل وغير ذلك. والمراد بالنجم: الجنس، كقولك. كثر الدرهم في أيدى الناس. وعن السدى: هو الثريا، والفرقدان، وبنات نعش، والجدى.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَألْقى في الأرْضِ رَواسِيَ﴾ جِبالًا رَواسِيَ. ﴿أنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ كَراهَةَ أنْ تَمِيلَ بِكم وتَضْطَرِبَ، وذَلِكَ لِأنَّ الأرْضَ قَبْلَ أنْ تُخْلَقَ فِيها الجِبالُ كانَتْ كُرَةً خَفِيفَةً بَسِيطَةَ الطَّبْعِ، وكانَ مِن حَقِّها أنْ تَتَحَرَّكَ بِالِاسْتِدارَةِ كالأفْلاكِ، أوْ أنْ تَتَحَرَّكَ بِأدْنى سَبَبٍ لِلتَّحْرِيكِ فَلَمّا خُلِقَتِ الجِبالُ عَلى وجْهِها تَفاوَتَتْ جَوانِبُها وتَوَجَّهَتِ الجِبالُ بِثِقَلِها نَحْوَ المَرْكَزِ فَصارَتْ كالأوْتادِ الَّتِي تَمْنَعُها عَنِ الحَرَكَةِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{15 ـ 16} أي: {وألقى}: الله تعالى لأجل عباده {في الأرض رواسيَ}: وهي الجبال العظام؛ لئلاَّ تميدَ بهم وتضطربَ بالخلق، فيتمكَّنون من حرث الأرض والبناء والسير عليها، ومن رحمته تعالى أنْ جعل فيها أنهاراً يسوقها من أرض بعيدةٍ إلى أرض مضطرَّة إليها؛ لسقيهم وسقي مواشيهم وحروثهم؛ أنهاراً على وجه الأرض وأنهاراً في بطنها يستخرجونها بحفرها حتى يصلوا إليها فيستخرجونها بما سخَّر الله لهم من الدوالي والآلات ونحوها، ومن رحمته أنْ جعلَ في الأرض سُبُلاً؛ أي: طرقاً توصِلُ إلى الديار المتنائية.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات) * أي: ينبت الله لكم بذلك المطر هذه الأشياء التي عددها لتنتفعوا بها * (إن في ذلك لآية) * أي: دلالة، وحجة واضحة * (لقوم يتفكرون) * فيه فيعرفون الله تعالى به. وخص المتفكرين فيه لأنهم المنتفعون به * (وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر) * قد مضى بيانه، والتسخير في الحقيقة للشمس والقمر، لأن النهار هو حركات الشمس من وقت طلوع الفجر إلى وقت غروب الشمس. والليل حركات الشمس تحت الأرض من وقت غروب الشمس إلى وقت طلوع الفجر، إلا أنه سبحانه أجرى التسخير على الليل والنهار على سبيل التجوز والاتساع.* (والنجوم مسخرات بأمره) * مضى بيانه.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
14 وَ هُوَ الَّذِی سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْکُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِیّاً وَ تَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْیَةً تَلْبَسُونَها وَ تَرَى الْفُلْکَ مَواخِرَ فِیهِ وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَ لَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ 15 وَ أَلْقى فِی الأَرْضِ رَواسِیَ أَنْ تَمِیدَ بِکُمْ وَ أَنْهاراً وَ سُبُلاً لَعَلَّکُمْ تَهْتَدُونَ 16 وَ عَلامات وَ بِالنَّجْمِ هُمْ یَهْتَدُونَ 17 أَ فَمَنْ یَخْلُقُ کَمَنْ لایَخْلُقُ أَ فَلا تَذَکَّرُونَ 18 وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللّهِ لاتُحْصُوها إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَحِیمٌ ترجمه: 14 ـ او کسى است که دریا را مسخّر (شما) ساخت تا از آن، گوشت تازه بخورید; و زیورى براى پوشید…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فيه شكركم له المرجو منكم إذ هو من زيادته تعالى في النعمة فقد أغناكم بما أنعم عليكم في البر عن أن تتصرفوا في البحر بالغوص وإجراء السفن وغير ذلك لكنه تعالى زادكم بتسخير البحر لكم نعمة لعلكم تشكرونه على هذا الزائد فإن الإنسان قليلا ما يتنبه في الضروريات أنها نعمة موهوبة من لدنه سبحانه ولو شاء لقطعها وأما الزوائد النافعة فهي أقرب من هذا التنبه والانتقال. قوله تعالى : ( وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهاراً وَسُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) قال في المجمع : الميد الميل يمينا وشمالا وهو الاضطراب ماد يميد ميدا. انتهى.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَلْقَى فِي الأرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥) ﴾ يقول تعالى ذكره: ومن نعمه عليكم أيها الناس أيضا، أن ألقى في الأرض رواسي، وهي جمع راسية، وهي الثوابت في الأرض من الحبال. * * وقوله ﴿أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ يعني: أن لا تميد بكم، وذلك كقوله ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ والمعنى: أن لا تضلوا. وذلك أنه جلّ ثناؤه أرسى الأرض بالجبال لئلا يميد خلقه الذي على ظهرها، بل وقد كانت مائدة قبل أن تُرْسَى بها.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ﴾ أَيْ جِبَالًا ثَابِتَةً. رَسَا يَرْسُو إِذَا ثَبُتَ وَأَقَامَ. قَالَ: فَصَبَرْتُ عَارِفَةً لِذَلِكَ حُرَّةً ... تَرْسُو إِذَا نَفْسُ الْجَبَانِ تَطَلَّعُ [[البيت لعنترة العبسي. يقول: حبست نفسا عارفة، أي صابرة. وقبله: وعلمت أن منيتي إن تأتني ... لا ينجني منها الفرار الاسرع]] (أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ) أَيْ لِئَلَّا تَمِيدَ، عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ. وَكَرَاهِيَةَ أَنْ تَمِيدَ، عَلَى قَوْلِ الْبَصْرِيِّينَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وألْقى في الأرْضِ رَواسِيَ أنْ تَمِيدَ بِكم وأنْهارًا وسُبُلًا لَعَلَّكم تَهْتَدُونَ﴾ ﴿وعَلاماتٍ وبِالنَّجْمِ هم يَهْتَدُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ المَقْصُودَ مِن هَذِهِ الآيَةِ ذِكْرُ بَعْضِ النِّعَمِ الَّتِي خَلَقَها اللَّهُ تَعالى في الأرْضِ. فالنِّعْمَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿وألْقى في الأرْضِ رَواسِيَ أنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ: المسألة الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿أنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ يَعْنِي: لِئَلّا تَمِيدَ بِكم عَلى قَوْلِ الكُوفِيِّينَ، وكَراهَةَ أنْ تَمِيدَ بِكم عَلى قَوْلِ البَصْرِيِّينَ، وذَكَرْنا هَذا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكم أنْ تَضِلُّوا﴾ [النسا…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ أَيْ: [لِئَلَّا تَمِيدَ بِكُمْ] [[زيادة من "ب".]] أَيْ تَتَحَرَّكَ وَتَمِيلَ. وَالْمَيْدُ: هُوَ الِاضْطِرَابُ وَالتَّكَفُّؤُ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلدَّوَّارِ الَّذِي يَعْتَرِي رَاكِبَ الْبَحْرِ: مَيَدٌ. قَالَ وَهْبٌ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ جَعَلَتْ تَمُورُ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: إِنَّ هَذِهِ غَيْرُ مُقِرَّةٍ أَحَدًا عَلَى ظَهْرِهَا فَأَصْبَحَتْ وَقَدْ أُرْسِيَتْ بِالْجِبَالِ فَلَمْ تَدْرِ الْمَلَائِكَةُ مِمَّ خُلِقَتِ الْجِبَالُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَألْقى في الأرْضِ رَواسِيَ﴾ جِبالًا ثَوابِتَ ﴿أنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ كَراهِيَةَ أنْ تَمِيلَ بِكم أوْ تَضْطَرِبَ أوْ لِئَلّا تَمِيدَ بِكم لَكِنَّ حَذْفَ المُضافِ أكْثَرُ قِيلَ: خَلَقَ اللهُ الأرْضَ فَجَعَلَتْ تَمِيدُ فَقالَتِ المَلائِكَةُ ما هي بِمَقَرِّ أحَدٍ عَلى ظَهْرِها (p-٢٠٧)فَأصْبَحَتْ وقَدْ أُرْسِيَتْ بِالجِبالِ لَمْ تَدْرِ المَلائِكَةُ مِمَّ خُلِقَتْ ﴿وَأنْهارًا﴾ وجَعَلَ فِيها أنْهارًا، لِأنَّ ألْقى فِيهِ مَعْنى جَعَلَ ﴿وَسُبُلا﴾ طُرُقًا ﴿لَعَلَّكم تَهْتَدُونَ﴾ إلى مَقاصِدِكم أوْ إلى تَوْحِيدِ رَبِّكُمْ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا اسْتَدَلَّ سُبْحانَهُ عَلى وُجُودِهِ وكَمالِ قُدْرَتِهِ وبَدِيعِ صَنْعَتِهِ بِعَجائِبِ أحْوالِ الحَيَواناتِ أرادَ أنْ يَذْكُرَ الِاسْتِدْلالَ عَلى المَطْلُوبِ بِغَرائِبِ أحْوالِ النَّباتِ فَقالَ: ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ﴾ أيْ مِن جِهَةِ السَّماءِ، وهي السَّحابُ ماءً أيْ نَوْعًا مِن أنْواعِ الماءِ، وهو المَطَرُ ﴿لَكم مِنهُ شَرابٌ﴾ يَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ ( لَكم ) بِـ ( أنْزَلَ ) أوْ هو خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، و( شَرابٌ ) مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ، والجُمْلَةُ صِفَةٌ لِما ومِنهُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، والشَّرابُ اسْمٌ لِما يُشْرَبُ كالطَّعامِ لِما يُطْعَمُ، والمَعْنى: (p-٧٧٥)أنّ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَما ذَرَأ لَكم في الأرْضِ مُخْتَلِفًا ألْوانُهُ إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾ ﴿وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ البَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنهُ لَحْمًا طَرِيًّا وتَسْتَخْرِجُوا مِنهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وتَرى (p-٣٣٦)الفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ ولِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ ولَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ ﴿وَألْقى في الأرْضِ رَواسِيَ أنْ تَمِيدَ بِكم وأنْهارًا وسُبُلا لَعَلَّكم تَهْتَدُونَ﴾ ﴿وَما ذَرَأ لَكم في الأرْضِ﴾ مَعْناهُ: بَثَّ ونَشَرَ، و"الذُرِّيَّةُ" مِن هَذا في أحَدِ الأقْوالِ في اشْتِقاقِها، وقَوْلُهُ: "ألْوانُهُ" مَعْناهُ: أصْنافُهُ، كَما تَقُولُ: هَذِهِ ألْوانٌ مِنَ الثَمَرِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وألْقى في الأرْضِ رَواسِيَ أنْ تَمِيدَ بِكم وأنْهارًا وسُبُلًا لَعَلَّكم تَهْتَدُونَ﴾ ﴿وعَلاماتٍ وبِالنَّجْمِ هم يَهْتَدُونَ﴾ انْتِقالٌ إلى الِاسْتِدْلالِ والِامْتِنانِ بِما عَلى سَطْحِ الأرْضِ مِنَ المَخْلُوقاتِ العَظِيمَةِ الَّتِي في وُجُودِها لُطْفٌ بِالإنْسانِ، وهَذِهِ المَخْلُوقاتُ لَمّا كانَتْ مَجْعُولَةً كالتَّكْمِلَةِ لِلْأرْضِ، ومَوْضُوعَةً عَلى ظاهِرِ سَطْحِها عَبَّرَ عَنْ خَلْقِها ووَضْعِها بِالإلْقاءِ الَّذِي هو رَمْيُ شَيْءٍ عَلى الأرْضِ، ولَعَلَّ خَلْقَها كانَ مُتَأخِّرًا عَنْ خَلْقِ الأرْضِ، إذْ لَعَلَّ الجِبالَ انْبَثَقَتْ بِاضْطِراباتٍ أرْضِيَّةٍ كالزِّلْزالِ العَظِيمِ ثُمَّ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَألْقى في الأرْضِ رَواسِيَ﴾ أيْ: جِبالًا ثَوابِتَ. وقَدْ مَرَّ تَحْقِيقُهُ في أوَّلِ سُورَةِ الرَّعْدِ. ﴿أنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ كَراهَةَ أنْ تَمِيلَ بِكم وتَضْطَرِبَ أوْ لِئَلّا تَمِيدَ بِكُمْ، فَإنَّ الأرْضَ قَبْلَ أنْ تُخْلَقَ فِيها الجِبالُ كانَتْ كُرَةً خَفِيفَةً بَسِيطَةَ الطَّبْعِ، وكانَ مِن حَقِّها أنْ تَتَحَرَّكَ بِالِاسْتِدارَةِ كالأفْلاكِ، أوْ تَتَحَرَّكَ بِأدْنى سَبَبٍ مُحَرِّكٍ، فَلَمّا خُلِقَتِ الجِبالُ تَفاوَتَتْ حافاتُها، وتَوَجَّهَتِ الجِبالُ (p-104)بِثِقَلِها نَحْوَ المَرْكَزِ فَصارَتْ كالأوْتادِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وألْقى في الأرْضِ رَواسِيَ﴾ أيْ جِبالًا ثَوابِتَ، وقَدْ مَرَّ تَمامُ الكَلامِ في ذَلِكَ ﴿أنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ أيْ كَراهَةَ أنْ تَمِيدَ أوْ لِئَلّا تَمِيدَ، والمَيْدُ اضْطِرابُ الشَّيْءِ العَظِيمِ، ووَجَّهَ كَوْنَ الإلْقاءِ مانِعًا عَنِ اضْطِرابِ الأرْضِ بِأنَّها كَسَفِينَةٍ عَلى وجْهِ الماءِ والسَّفِينَةِ إذا لَمْ يَكُنْ فِيها أجْرامٌ ثَقِيلَةٌ تَضْطَرِبُ وتَمِيلُ مِن جانِبٍ إلى جانِبٍ بِأدْنى شَيْءٍ وإذا وُضِعَتْ فِيها أجْرامٌ ثَقِيلَةٌ تَسْتَقِرُّ فَكَذا الأرْضُ لَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْها هَذِهِ الجِبالُ لاضْطَرَبَتْ فالجِبالُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْها كالأجْرامِ الثَّقِيلَةِ المَوْضُوعَةِ في الس…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما ذَرَأ لَكُمْ﴾ أيْ: وسَخَّرَ ما ذَرَأ لَكم. وذَرَأ بِمَعْنى: خَلَقَ. و " سَخَّرَ البَحْرَ " أيْ: ذَلَّـلَهُ لِلرُّكُوبِ والغَوْصِ فِيهِ " لِتَأْكُلُوا مِنهُ لَحْمًا طَرِيًّا " يَعْنِي: السَّمَكَ ﴿وَتَسْتَخْرِجُوا مِنهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها﴾ يَعْنِي: الدُّرَّ، واللُّؤْلُؤَ، والمَرْجانَ، (p-٤٣٥)وَفِي هَذا دَلالَةٌ عَلى أنَّ حالِفًا لَوْ حَلَفَ: لا يَلْبَسُ حُلِيًّا، فَلَبِسَ لُؤْلُؤًا، أنَّهُ يَحْنَثُ، وقالَ أبُو حَنِيفَةَ: لا يَحْنَثُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَرى الفُلْكَ﴾ يَعْنِي: السُّفُنَ. وفي مَعْنى " مَواخِرَ " قَوْلانِ: أحَدُهُما: جِوارِي، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وألْقى في الأرْضِ رَواسِيَ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ قَتادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبادٍ قالَ: إنَّ اللَّهَ لَمّا خَلَقَ الأرْضَ جَعَلَتْ تَمُورُ، فَقالَتِ المَلائِكَةُ: ما هَذِهِ بِمُقِرَّةٍ عَلى ظَهْرِها أحَدًا. فَأصْبَحَتْ صُبْحًا وفِيها رَواسِيها، فَلَمْ يَدْرُوا مِن أيْنَ خُلِقَتْ، فَقالُوا: رَبَّنا، هَلْ مِن خَلْقِكَ شَيْءٌ هو أشَدُّ مِن هَذا؟ قالَ: نَعَمْ، خَلْقُ الحَدِيدِ.…
Open in library →