← Previous verse16:128 of 16:128

إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ

for God is with those who are mindful of Him and who do good

An-Nahl · 16:128 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

128. Allah is with those who are mindful of Him by leaving out sin and those who are good by doings acts of obedience and by fulfilling what they have been instructed to do. Allah’s help and support is with them.

Open in library →

Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)

al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

Surely God is with those who are godwary and those who are beautiful-doers. This is one of the all-comprehensive verses of the Qur'an. All of God's caresses of His servant in the two worlds, the rewards and the generous gifts, are included in what He says: “Surely God is with.” Every sort of service, every type of obedience, and all the roots of worship that the servant performs for God come under godwary. All that is rightfully due to people from each other in the various sorts of interactions come under beautiful-doers.…

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

سمى الفعل الأول باسم الثاني للمزاوجة. والمعنى: إن صنع بكم صنيع سوء من قتل أو نحوه، فقابلوه بمثله ولا تزيدوا عليه. وقرئ: وإن عقبتم فعقبوا، أى: وإن قفيتم بالانتصار فقفوا بمثل ما فعل بكم. روى أن المشركين مثلوا بالمسلمين يوم أحد: بقروا بطونهم وقطعوا مذاكيرهم، ما تركوا أحداً غير ممثول به إلا حنظلة بن الراهب، فوقف رسول الله ﷺ على حمزة وقد مثل به، وروى: فرآه مبقور البطن فقال: «أما والذي أحلف به، لئن أظفرنى الله بهم لأمثلن بسبعين مكانك [[أخرجه الثعلبي بغير سند. وقصة حمزة أخرجها البزار والطبراني من رواية سليمان التيمي عن ابن عثمان عن أبى هريرة «أن النبي ﷺ نظر يوم أحد إلى حمزة وقد قتل ومثل به.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿واصْبِرْ وما صَبْرُكَ إلا بِاللَّهِ﴾ إلّا بِتَوْفِيقِهِ وتَثْبِيتِهِ. ﴿وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ عَلى الكافِرِينَ أوْ عَلى المُؤْمِنِينَ وما فُعِلَ بِهِمْ. ﴿وَلا تَكُ في ضَيْقٍ مِمّا يَمْكُرُونَ﴾ في ضِيقِ صَدْرٍ مِن مَكْرِهِمْ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ﴿فِي ضَيْقٍ﴾ بِالكَسْرِ هُنا وفي « النَّمْلِ» وهُما لُغَتانِ كالقَوْلِ والقِيلِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الضَّيْقُ تَخْفِيفَ ضِيقٍ. ﴿إنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ المَعاصِيَ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{126} يقول تعالى مبيحاً للعدل ونادباً للفضل والإحسان: {وإنۡ عاقَبۡتُم}: مَنْ أساء إليكم بالقول والفعل، {فعاقِبوا بمثل ما عُوقِبۡتُم به}: من غير زيادةٍ منكم على ما أجراه معكم. {ولَئِن صبرتُم}: عن المعاقبة وعفوتُم عن جرمهم، {لهو خيرٌ للصَّابرينَ}: من الاستيفاء، وما عند الله خيرٌ لكم وأحسن عاقبةً؛ كما قال تعالى:{فمن عفا وأصۡلَحَ فأجۡرُهُ على الله}. {127 ـ 128} ثم أمر رسوله بالصبر على دعوةِ الخلق إلى الله والاستعانة بالله على ذلك وعدم الاتِّكال على النفس، فقال:{واصۡبِرۡ وما صَبۡرُكَ إلاَّ بالله}: هو الذي يُعينك عليه ويُثَبِّتُك.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

النظم: وجه اتصال الآية الأخيرة بما قبلها أنه لما أمر سبحانه باتباع الحق حذر من الاختلاف فيه، بما ذكر من أحوال المختلفين في السبت، كيف شدد عليهم فرضه، وضيق عليهم أمره. وقيل: إنه سبحانه رد على اليهود والنصارى دعوتهم أن إبراهيم كان منهم، ثم رد عليهم في هذه الآية ما أوجبوه من تعظيم أمر السبت، وأنه لا يجوز نسخه، كما رد عليهم ذلك، عن أبي مسلم.* (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين (125) وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين (126) واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون (12…

Open in library →

Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)

al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

عز و جل‌ «وَ لَوْ تَرى‌ إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ» و قد يموت في الدنيا في الساعة الواحدة في جميع الآفاق ما لا يحصيه الا الله عز و جل فكيف هذا؟ فقال: ان الله تبارك و تعالى جعل لملك الموت أعوانا من الملائكة يقبضون الأرواح، بمنزلة صاحب الشرطة له أعوان من الانس، يبعثهم في حوائجه فتتوفيهم الملائكة، و يتوفاهم ملك الموت من الملائكة مع ما يقبض هو، و يتوفاها الله تعالى من ملك الموت.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

125 ادْعُ إِلى سَبِیلِ رَبِّکَ بِالْحِکْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ جادِلْهُمْ بِالَّتِی هِیَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّکَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِیلِهِ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِینَ 126 وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَیْرٌ لِلصّابِرِینَ 127 وَ اصْبِرْ وَ ما صَبْرُکَ إِلاّ بِاللّهِ وَ لاتَحْزَنْ عَلَیْهِمْ وَ لاتَکُ فِی ضَیْق مِمّا یَمْکُرُونَ 128 إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِینَ اتَّقَوْا وَ الَّذِینَ هُمْ مُحْسِنُونَ ترجمه: 125 ـ با حکمت و اندرز نیکو، به راه پروردگارت دعوت نما، و با آنها به روشى که نیکوتر است، استدلال و م…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١٢٤) ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (١٢٥) وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (١٢٦) وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (١٢٧) إِنَّ اللهَ مَعَ الَّ…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (١٢٨) ﴾ يقول تعالى ذكره ﴿إِنَّ اللَّهَ﴾ يا محمد ﴿مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ الله في محارمه فاجتنبوها، وخافوا عقابه عليها، فأحجموا عن التقدّم عليها ﴿وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ يقول: وهو مع الذين يحسنون رعاية فرائضه، والقيام بحقوقه، ولزوم طاعته فيما أمرهم به ونهاهم عنه. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

فِيهِ مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ- قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: هِيَ مَنْسُوخَةٌ بِالْقِتَالِ. وَجُمْهُورُ النَّاسِ عَلَى أَنَّهَا مُحْكَمَةٌ. أَيِ اصْبِرْ بِالْعَفْوِ عَنِ الْمُعَاقَبَةِ بِمِثْلِ مَا عَاقَبُوا فِي الْمُثْلَةِ. (وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ) أَيْ عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ فَإِنَّهُمْ صَارُوا إِلَى رحمة الله. (وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ) ضَيْقٍ جَمْعُ ضَيْقَةٍ، قَالَ الشَّاعِرُ: كَشَفَ الضَّيْقَةَ عنا وفسح [[هذا عجز بيت للأعشى. وصدره في اللسان وديوانه: فلئن ربك من رحمته]] وَقِرَاءَةُ الْجُمْهُورِ بِفَتْحِ الضَّادِ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

بَقِيَ في لَفْظِ الآيَةِ مَباحِثُ: البحث الأوَّلُ: قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ: ”ولا تَكُ في ضِيقٍ“ بِكَسْرِ الضّادِ، وفي النَّمْلِ مِثْلُهُ، والباقُونَ: بِفَتْحِ الضّادِ في الحَرْفَيْنِ. أمّا الوجه في القِراءَةِ المَشْهُورَةِ فَأُمُورٌ: قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الضِّيقُ بِالكَسْرِ في قِلَّةِ المَعاشِ والمَساكِنِ، وما كانَ في القَلْبِ فَإنَّهُ الضَّيْقُ. وقالَ أبُو عَمْرٍو: الضِّيقُ بِالكَسْرِ الشِّدَّةُ، والضَّيْقُ بِفَتْحِ الضّادِ الغَمُّ. وقالَ القُتَيْبِيُّ: ضَيْقٌ تَخْفِيفُ ضَيِّقٍ مِثْلُ هَيْنٍ وهَيِّنٍ ولَيْنٍ ولَيِّنٍ. وبِهَذا الطَّرِيقِ قُلْنا: إنَّهُ تَصِحُّ قِراءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ.…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ أَيْ: بِمَعُونَةِ اللَّهِ وَتَوْفِيقِهِ، ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ فِي إِعْرَاضِهِمْ عَنْكَ، ﴿وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾ أَيْ: فِيمَا فَعَلُوا مِنَ الْأَفَاعِيلِ. قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ هَاهُنَا وَفِي النَّمْلِ ﴿ضِيقٍ﴾ بِكَسْرِ الضَّادِ وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِفَتْحِ الضَّادِ، قَالَ أَهْلُ الْكُوفَةِ: هُمَا لُغَتَانِ مِثْلُ رِطْلٍ وَرَطْلٍ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: "الضَّيْقُ" بِالْفَتْحِ: الْغَمُّ، وَبِالْكَسْرِ: الشِّدَّةُ.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿إنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا والَّذِينَ هم مُحْسِنُونَ﴾ أيْ: هو ولِيُّ الَّذِينَ اجْتَنَبُوا السَيِّئاتِ ووَلِيُّ العامِلِينَ بِالطاعاتِ قِيلَ مَنِ اتَّقى في أفْعالِهِ وأحْسَنَ في أعْمالِهِ كانَ اللهُ مَعَهُ في أحْوالِهِ، ومَعِيَّتُهُ: نُصْرَتُهُ في المَأْمُورِ وعِصْمَتُهُ في المَحْظُورِ.

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

. لَمّا فَرَغَ سُبْحانَهُ مِن دَفْعِ شُبَهِ المُشْرِكِينَ وإبْطالِ مَطاعِنِهِمْ، وكانَ إبْراهِيمُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - مِنَ المُوَحِّدِينَ وهو قُدْوَةُ كَثِيرٍ مِنَ النَّبِيِّينَ ذَكَرَهُ اللَّهُ في آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ فَقالَ: ﴿إنَّ إبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً﴾ قالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: يُقالُ لِلرَّجُلِ العالِمِ أُمَّةٌ، والأُمَّةُ الرَّجُلُ الجامِعُ لِلْخَيْرِ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿ادْعُ إلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ والمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وجادِلْهم بِالَّتِي هي أحْسَنُ إنَّ رَبِّكَ هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عن سَبِيلِهِ وهو أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ ﴿وَإنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ ولَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهو خَيْرٌ لِلصّابِرِينَ﴾ ﴿واصْبِرْ وما صَبْرُكَ إلا بِاللهِ ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ ولا تَكُ في ضَيْقٍ مِمّا يَمْكُرُونَ﴾ ﴿إنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا والَّذِينَ هم مُحْسِنُونَ﴾ نَزَلَتْ بِمَكَّةَ في وقْتِ الأمْرِ بِمُهادَنَتِهِ لِلْمُشْرِكِينَ، أمْرَهُ اللهُ تَعالى أنْ يَدْعُوَ إلى اللهِ وشَرْعِهِ بِتَلَطُّفٍ، وهو أنْ يَس…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

صفحة ٣٣٨ ﴿إنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا والَّذِينَ هم مُحْسِنُونَ﴾ تَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ بِالِاقْتِصارِ عَلى قَدْرِ الجُرْمِ في العُقُوبَةِ، ولِلتَّرْغِيبِ في الصَّبْرِ عَلى الأذى، والعَفْوِ عَنِ المُعْتَدِينَ، ولِتَخْصِيصِ النَّبِيءِ ﷺ بِالأمْرِ بِالصَّبْرِ، والِاسْتِعانَةِ عَلى تَحْصِيلِهِ بِمَعُونَةِ اللَّهِ تَعالى، ولِصَرْفِ الكَدَرِ عَنْ نَفْسِهِ مِن جَرّاءِ أعْمالِ الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ. عَلَّلَ ذَلِكَ كُلَّهُ بِأنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ يَتَّقُونَهُ فَيَقِفُونَ عِنْدَما حَدَّ لَهم، ومَعَ المُحْسِنِينَ، والمَعِيَّةُ هُنا مَجازٌ في التَّأْيِيدِ والنَّصْرِ.…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿إنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ تَعْلِيلٌ لِما سَبَقَ مِنَ الأمْرِ والنَّهْيِ. والمُرادُ بِالمَعِيَّةِ: الوِلايَةُ الدّائِمَةُ الَّتِي لا تَحُومُ حَوْلَ صاحِبِها شائِبَةُ شَيْءٍ مِنَ الجَزَعِ والحُزْنِ وضِيقِ الصَّدْرِ، وما يُشْعِرُ بِهِ دُخُولُ كَلِمَةِ "مَعَ" مِن مَتْبُوعِيَّةِ المُتَّقِينَ، إنَّما هي مِن حَيْثُ إنَّهُمُ المُباشِرُونَ لِلتَّقْوى، وكَذا الحالُ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: " إنَّ اللَّهَ مَعَ الصّابِرِينَ " ونَظائِرِهِما كافَّةً، والمُرادُ بِـ "التَّقْوى": المَرْتَبَةُ الثّالِثَةُ مِنهُ الجامِعَةُ لِما تَحْتَها مِن مَرْتَبَةِ التَّوَقِّي عَنِ الشِّرْكِ، ومَرْتَبَةِ التَّجَن…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿إنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ تَعْلِيلٌ لِما سَبَقَ مِنَ الأمْرِ والنَّهْيِ، والمُرادُ بِالمَعِيَّةِ الوِلايَةُ الدّائِمَةُ الَّتِي لا يَحُولُ حَوْلَ صاحِبِها شَيْءٌ مِنَ الجَزَعِ والحُزْنِ وضِيقِ الصَّدْرِ وما يُشْعِرُ بِهِ دُخُولُ كَلِمَةِ ( مَعَ ) مِن مَتْبُوعِيَّةِ المُتَّقِينَ مِن حَيْثُ إنَّهُمُ المُباشِرُونَ لِلتَّقْوى، والمُرادُ بِها هُنا أعْلى مَراتِبِها أعْنِي التَّنَزُّهَ عَنْ كُلِّ ما يَشْغَلُ السِّرَّ عَنِ الحَقِّ سُبْحانَهُ والتَّبَتُّلِ إلَيْهِ تَعالى بِالكُلِّيَّةِ لِأنَّ ذَلِكَ هو المُوَرِّثُ لِوِلايَتِهِ عَزَّ وجَلَّ المَقْرُونَةِ بِبِشارَةِ ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللّ…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

(p-٥٠٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ في سَبَبِ نُزُولِها قَوْلانِ: أحَدُهُما: «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أشْرَفَ عَلى حَمْزَةَ، فَرَآهُ صَرِيعًا، فَلَمْ يَرَ شَيْئًا كانَ أوْجَعَ لِقَلْبِهِ مِنهُ، فَقالَ: " واللَّهِ لَأُمَثِّلَنَّ بِسَبْعِينَ مِنهم "، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ، والنَّبِيُّ ﷺ واقِفٌ، بِقَوْلِهِ: ﴿وَإنْ عاقَبْتُمْ﴾ . . " إلى آخِرِها، فَصَبَرَ رَسُولُ اللَّهِ وكَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ»، قالَهُ أبُو هُرَيْرَةَ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا والَّذِينَ هم مُحْسِنُونَ﴾ . قالَ: اِتَّقَوْا فِيما حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وأحْسَنُوا فِيما اِفْتَرَضَ عَلَيْهِمْ.…

Open in library →