ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
“[Prophet], call [people] to the way of your Lord with wisdom and good teaching. Argue with them in the most courteous way, for your Lord knows best who has strayed from His way and who is rightly guided”
An-Nahl · 16:125 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
, by rewarding the obedient and chastising the one who disobeyed by [his] violat¬ ing its sanCtity. [16:125] Call, mankind, O Muhammad (5), to the way of your Lord, [to] His religion, with wisdom, [with] the Qur’an, and fair exhortation, its [the Qur’an’s] fair exhortations, or with gentle words, and dispute with them by way of that which, that is, by way of that [manner of] disputation which, is beSt, such as calling [them] to God by way of His signs and calling [them] to His definitive arguments.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
125. Invite - O Messenger - to the religion of Islam, you and the believers who follow you, in a manner that is appropriate for the condition, understanding and mindset of the person who you are inviting and with admonition that contains encouragement and caution. Argue with them in the manner that is best in terms of speech, thought and politeness, for it is not your duty to guide people. You are only required to convey the message to them.…
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Invite to the path of thy Lord with wisdom and beautiful admonition. In another place He says, “Say: 'This is my path. I invite to God upon insight, I and whosoever follows me'” [12:108]. Inviting to God's road is one thing, and inviting to God is something else. The former has an intermediary in the midst, and the latter has the Real as spokesman. The result of what He said with intermediary is obedience and abandoning opposition. The fruit of what He said without intermediary is solitariness and abandoning self-governance.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ إلى الإسلام بِالْحِكْمَةِ بالمقالة المحكمة الصحيحة، وهي الدليل الموضح للحق المزيل للشبهة وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وهي التي لا يخفى عليهم أنك تناصحهم بها وتقصد ما ينفعهم فيها. ويجوز أن يريد القرآن، أى: ادعهم بالكتاب الذي هو حكمة وموعظة حسنة وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ بالطريقة التي هي أحسن طرق المجادلة من الرفق واللين، من غير فظاظة ولا تعنيف إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بهم فمن كان فيه خير كفاه الوعظ القليل والنصيحة اليسيرة، ومن لا خير فيه عجزت عنه الحيل، وكأنك تضرب منه في حديد بارد.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿ادْعُ﴾ مَن بُعِثْتَ إلَيْهِمْ. ﴿إلى سَبِيلِ رَبِّكَ﴾ إلى الإسْلامِ. ﴿بِالحِكْمَةِ﴾ بِالمَقالَةِ المُحْكَمَةِ، وهو الدَّلِيلُ المُوَضِّحُ لِلْحَقِّ المُزِيحُ لِلشُّبْهَةِ. ﴿والمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ﴾ الخِطاباتِ المُقْنِعَةِ والعِبَرِ النّافِعَةِ، فالأُولى لِدَعْوَةِ خَواصِّ الأُمَّةِ الطّالِبِينَ لِلْحَقائِقِ والثّانِيَةُ لِدَعْوَةِ عَوامِّهِمْ. ﴿وَجادِلْهُمْ﴾ وجادِلْ مُعانَدِيهِمْ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{125} أي: ليكن دعاؤك للخلق مسلمهم وكافرهم إلى سبيل ربِّك المستقيم المشتمل على العلم النافع والعمل الصالح، {بالحكمة}؛ أي: كل أحدٍ على حسب حاله وفَهْمه وقَبوله وانقياده، ومن الحكمة الدعوةُ بالعلم لا بالجهل، والبدأة بالأهمِّ فالأهمِّ، وبالأقربِ إلى الأذهان والفهم، وبما يكون قَبوله أتمَّ، وبالرفق واللين؛ فإنِ انقاد بالحكمة، وإلاَّ؛ فينتقل معه بالدعوة بالموعظة الحسنة، وهو الأمر والنهي المقرون بالترغيب والترهيب: إما بما تشتمل عليه الأوامر من المصالح وتعدادها والنواهي من المضار وتعدادها، وإما بذكر إكرام من قامَ بدين الله وإهانةِ من لم يقُم به، وإما بذكر ما أعدَّ الله للطائعين من الثواب العاجل والآجل…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وقيل معناه: قلنا لهم قولوا. واختلف في معنى قوله (حسنا) فقيل: هو القول الحسن الجميل، والخلق الكريم، وهو مما ارتضاه الله، وأحبه، عن ابن عباس.وقيل: هو الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، عن سفيان الثوري. وقال الربيع بن انس: قولوا للناس حسنا أي: معروفا.وروى جابر عن أبي جعفر الباقر عليه السلام، في قوله (وقولوا للناس حسنا) قال: قولوا للناس أحسن ما تحبون أن يقال لكم، فإن الله يبغض اللعان السباب الطعان على المؤمنين، الفاحش المتفحش السائل الملحف، ويحب الحليم العفيف المتعفف.ثم اختلف فيه من وجه آخر، فقيل: هو عام في المؤمن والكافر على ما روي عن الباقر عليه السلام. وقيل: هو خاص في المؤمن.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ جادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ‌ يعنى بالقرآن. 265- في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن على بن رئاب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال و الله نحن السبيل الذي أمركم الله باتباعه. قوله: «وَ جادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ» قال: بالقرآن.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
125 ادْعُ إِلى سَبِیلِ رَبِّکَ بِالْحِکْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ جادِلْهُمْ بِالَّتِی هِیَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّکَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِیلِهِ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِینَ 126 وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَیْرٌ لِلصّابِرِینَ 127 وَ اصْبِرْ وَ ما صَبْرُکَ إِلاّ بِاللّهِ وَ لاتَحْزَنْ عَلَیْهِمْ وَ لاتَکُ فِی ضَیْق مِمّا یَمْکُرُونَ 128 إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِینَ اتَّقَوْا وَ الَّذِینَ هُمْ مُحْسِنُونَ ترجمه: 125 ـ با حکمت و اندرز نیکو، به راه پروردگارت دعوت نما، و با آنها به روشى که نیکوتر است، استدلال و م…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وفي الدر المنثور ، أخرج ابن مردويه عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما من عبد يشهد له أمة إلا قبل الله شهادتهم ، والأمة الرجل فما فوقه إن الله يقول : ( إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ). أقول : وقد تقدم في تفسير آيات الشهادة ما له تعلق بالحديث.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (١٢٥) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ ﴿ادْعُ﴾ يا محمد من أرسلك إليه ربك بالدعاء إلى طاعته ﴿إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ﴾ يقول: إلى شريعة ربك التي شرعها لخلقه، وهو الإسلام ﴿بِالْحِكْمَةِ﴾ يقول بوحي الله الذي يوحيه إليك وكتابه الذي ينزله عليك ﴿وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ يقول: وبالعبر الجميلة التي جعلها الله حجة عليهم في كتابه، وذكّرهم بها في تنزيله، كالتي عدّد عليهم في هذه السورة…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ- هَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ بِمَكَّةَ فِي وَقْتِ الْأَمْرِ بِمُهَادَنَةِ قُرَيْشٍ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ إِلَى دِينِ اللَّهِ وَشَرْعِهِ بِتَلَطُّفٍ وَلِينٍ دُونَ مُخَاشَنَةٍ وَتَعْنِيفٍ، وَهَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُوعَظَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. فَهِيَ مُحْكَمَةٌ فِي جِهَةِ الْعُصَاةِ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ، وَمَنْسُوخَةٌ بِالْقِتَالِ فِي حَقِّ الْكَافِرِينَ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ مَنْ أَمْكَنَتْ مَعَهُ هَذِهِ الْأَحْوَالُ مِنَ الْكُفَّارِ وَرُجِيَ إِيمَانُهُ بِهَا دُونَ قِتَالٍ فَهِيَ فِيهِ مُحْكَمَةٌ. والله أعلم.
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ادْعُ إلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ والمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وجادِلْهم بِالَّتِي هي أحْسَنُ إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وهو أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ . صفحة ١١١ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَ مُحَمَّدًا ﷺ بِاتِّباعِ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - بَيَّنَ الشَّيْءَ الَّذِي أمَرَهُ بِمُتابَعَتِهِ فِيهِ، فَقالَ: ﴿ادْعُ إلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ﴾ بِالْقُرْآنِ، ﴿وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ يَعْنِي مَوَاعِظَ الْقُرْآنِ. وَقِيلَ: الْمَوْعِظَةُ الْحَسَنَةُ هِيَ الدُّعَاءُ إِلَى اللَّهِ بِالتَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ. وَقِيلَ: هُوَ الْقَوْلُ اللَّيِّنُ الرَّقِيقُ مِنْ غَيْرِ غِلْظَةٍ وَلَا تَعْنِيفٍ. ﴿وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ وَخَاصِمْهُمْ وَنَاظِرْهُمْ بِالْخُصُومَةِ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، أَيْ: أَعْرِضْ عَنْ أَذَاهُمْ، وَلَا تُقَصِّرْ فِي تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ وَالدُّعَاءِ إِلَى الْحَقِّ، نَسَخَتْهَا آيَةُ الْقِتَالِ [[هذه الآية الكريمة نزلت بمكة المكرمة في وقت الأمر بمهادنة المشر…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ادْعُ إلى سَبِيلِ رَبِّكَ﴾ إلى الإسْلامِ ﴿بِالحِكْمَةِ﴾ بِالمَقالَةِ الصَحِيحَةِ المُحْكَمَةِ وهو الدَلِيلُ المُوَضِّحُ لِلْحَقِّ المُزِيلِ لِلشُّبْهَةِ ﴿والمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ﴾ وهي الَّتِي لا يَخْفى عَلَيْهِمْ أنَّكَ تُناصِحُهم بِها وتَقْصِدُ ما يَنْفَعُهم فِيها أوْ (p-٢٤٢)بِالقُرْآنِ أيِ ادْعُهم بِالكِتابِ الَّذِي هو حِكْمَةٌ ومَوْعِظَةٌ حَسَنَةٌ والحِكْمَةُ المَعْرِفَةُ بِمَراتِبِ الأفْعالِ والمَوْعِظَةُ الحَسَنَةُ: أنْ يَخْلِطَ الرَغْبَةَ بِالرَهْبَةِ والإنْذارَ بِالبِشارَةِ ﴿وَجادِلْهم بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ بِالطَرِيقَةِ الَّتِي هي أحْسَنُ طُرُقِ المُجادَلَةِ مِنَ الرِفْقِ واللِينِ مِن…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا فَرَغَ سُبْحانَهُ مِن دَفْعِ شُبَهِ المُشْرِكِينَ وإبْطالِ مَطاعِنِهِمْ، وكانَ إبْراهِيمُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - مِنَ المُوَحِّدِينَ وهو قُدْوَةُ كَثِيرٍ مِنَ النَّبِيِّينَ ذَكَرَهُ اللَّهُ في آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ فَقالَ: ﴿إنَّ إبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً﴾ قالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: يُقالُ لِلرَّجُلِ العالِمِ أُمَّةٌ، والأُمَّةُ الرَّجُلُ الجامِعُ لِلْخَيْرِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿ادْعُ إلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ والمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وجادِلْهم بِالَّتِي هي أحْسَنُ إنَّ رَبِّكَ هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عن سَبِيلِهِ وهو أعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ﴾ ﴿وَإنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ ولَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهو خَيْرٌ لِلصّابِرِينَ﴾ ﴿واصْبِرْ وما صَبْرُكَ إلا بِاللهِ ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ ولا تَكُ في ضَيْقٍ مِمّا يَمْكُرُونَ﴾ ﴿إنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا والَّذِينَ هم مُحْسِنُونَ﴾ نَزَلَتْ بِمَكَّةَ في وقْتِ الأمْرِ بِمُهادَنَتِهِ لِلْمُشْرِكِينَ، أمْرَهُ اللهُ تَعالى أنْ يَدْعُوَ إلى اللهِ وشَرْعِهِ بِتَلَطُّفٍ، وهو أنْ يَس…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ادْعُ إلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ والمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وجادِلْهم بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ يَتَنَزَّلُ مَعْنى هَذِهِ الآيَةِ مَنزِلَةَ البَيانِ لِقَوْلِهِ ﴿أنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إبْراهِيمَ حَنِيفًا﴾ [النحل: ١٢٣] فَإنَّ المُرادَ بِما أُوحِيَ إلَيْهِ مِنَ اتِّباعِ مِلَّةِ إبْراهِيمَ هو دِينُ الإسْلامِ، ودِينُ الإسْلامِ مَبْنِيٌّ عَلى قَواعِدِ الحَنِيفِيَّةِ، فَلا جَرَمَ كانَ الرَّسُولُ ﷺ بِدَعْوَتِهِ النّاسَ إلى الإسْلامِ داعِيًا إلى اتِّباعِ مِلَّةِ إبْراهِيمَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ادْعُ﴾ أيْ: مَن بُعِثْتَ إلَيْهِمْ مِنَ الأُمَّةِ قاطِبَةً. فَحَذَفَ المَفْعُولَ لِلتَّعْمِيمِ. أوِ افْعَلِ الدَّعْوَةَ كَما في قَوْلِهِمْ يُعْطِي ويَمْنَعُ، أيْ: يَفْعَلُ الإعْطاءَ، والمَنعَ، فَحَذْفُهُ لِلْقَصْدِ إلى إيجادِ نَفْسِ الفِعْلِ إشْعارًا بِأنَّ عُمُومَ الدَّعْوَةِ غَنِيٌّ عَنِ البَيانِ، وإنَّما المَقْصُودُ الأمْرُ بِإيجادِها عَلى وجْهٍ مَخْصُوصٍ. ﴿إلى سَبِيلِ رَبِّكَ﴾ إلى الإسْلامِ الَّذِي عَبَّرَ عَنْهُ تارَةً بِالصِّراطِ المُسْتَقِيمِ، وأُخْرى بِمِلَّةِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ادْعُ﴾ أيْ مَن بُعِثْتَ إلَيْهِمْ مِنَ الأُمَّةِ قاطِبَةً فَحُذِفَ المَفْعُولُ دَلالَةً عَلى التَّعْمِيمِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ المُرادُ افْعَلِ الدَّعْوَةَ تَنْزِيلًا لَهُ مَنزِلَةَ اللّازِمِ لِلْقَصْدِ إلى إيجادِ نَفْسِ الفِعْلِ إشْعارًا بِأنَّ عُمُومَ الدَّعْوَةِ غَنِيٌّ عَنِ البَيانِ وإنَّما المَقْصُودُ الأمْرُ بِإيجادِها عَلى وجْهٍ مَخْصُوصٍ. وتُعِقِّبَ بِأنَّ ذَلِكَ لا يُناسِبُ المَقامَ كَما لا يُناسِبُ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وجادِلْهُمْ﴾ . ﴿إلى سَبِيلِ رَبِّكَ﴾ إلى الإسْلامِ الَّذِي عَبَّرَ عَنْهُ تارَةً بِالصِّراطِ المُسْتَقِيمِ وأُخْرى بِمِلَّةِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٥٠٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ادْعُ إلى سَبِيلِ رَبِّكَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: نَزَلَتْ مَعَ الآيَةِ الَّتِي بَعْدَها، وسَنَذْكُرُ هُناكَ السَّبَبَ. فَأمّا السَّبِيلُ، فَقالَ مُقاتِلٌ: هو دِينُ الإسْلامِ. وَفِي المُرادِ بِالحِكْمَةِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّها القُرْآنُ، رَواهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّانِي: الفِقْهُ، قالَهُ الضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّالِثُ: النُّبُوَّةُ، ذَكَرَهُ الزَّجّاجُ. وَفِي " المَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ " قَوْلانِ: أحَدُهُما: مَواعِظُ القُرْآنِ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ادْعُ إلى سَبِيلِ رَبِّكَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ اِبْنُ مَرْدُويَهْ، والهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ الشّاشِيُّ، وابْنُ مَندَهْ، والطَّبَرانِيُّ في ”الكَبِيرِ“، والبَغَوِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ أبِي لَيْلى الأشْعَرِيِّ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”تَمَسَّكُوا بِطاعَةِ أئِمَّتِكم ولا تُخالِفُوهُمْ، فَإنَّ طاعَتَهم طاعَةُ اللَّهِ، ومَعْصِيَتُهم مَعْصِيَةُ اللَّهِ، فَإنَّ اللَّهَ إنَّما بَعَثَنِي أدْعُو إلى سَبِيلِهِ بِالحِكْمَةِ والمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ، فَمَن خالَفَنِي في ذَلِكَ فَهو مِنَ الهالِكِينَ، وقَدْ بَرِئَتْ مِنهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وذِمَّةُ رَسُولِهِ، ومَن ولِيَ مِن أمْرِكم ش…
Open in library →