وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
“By His command He has made the night and day, the sun, moon, and stars all of benefit to you. There truly are signs in this for those who use their reason”
An-Nahl · 16:12 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ating His Oneness, exalted He be, for people who reflefl, upon His handiwork and therefore believe. [16:12] And He disposed for you the night and the day and the sun (wa’l-shamsa, read in the accusa¬ tive as a supplement to what precedes it; or read wa’l-shamsu in the nominative as a subjedt [of a new sentence]) 2 and the moon and the ftars (also read both ways) 3 are disposed ( musakhkharatin, read in the accusative as a circumstantial qualifier, or in the nominative [musakhkharatun] as a predicate) by His command, by His will.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
12. Allah subjugated the night for you so that you can find peace and rest in it, and the day so that you can earn your livelihood in it. He put the sun at your service and made it bright and the moon, which He made a light. The stars are subjugated for you by His decree, which you use for navigation in the darknesses of the sea and land and by which you come to know time etc. In the subjugation of all of these things there are clear signs of Allah’s power for people who apply their minds, for they are the ones who will grasp the wisdom in them.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
He it is who sends down water from heaven.... Surely in that is a sign for a people who reflect... signs for a people who use intellect... a sign for a people who remember. He is an allusion to the Essence, who is an intimation of the attributes, and sends down reports about the acts. Thus you will know that God has Essence, attributes, and acts. He is eternal in Essence, noble in attributes, wise in acts; without associate in Essence, without ambiguity in attri- butes, and without cause in acts.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قرئت كلها بالنصب على: وجعل النجوم مسخرات. أو على أنّ معنى تسخيرها للناس: تصييرها نافعة لهم، حيث يسكنون بالليل، ويبتغون من فضله بالنهار، ويعلمون عدد السنين والحساب بمسير الشمس والقمر، ويهتدون بالنجوم. فكأنه قيل: ونفعكم بها في حال كونها مسخرات لما خلقن له بأمره. ويجوز أن يكون المعنى: أنه سخرها أنواعا من التسخير جمع مسخر، بمعنى تسخير، من قولك: سخره الله مسخراً، كقولك: سرحه مسرحاً، كأنه قيل: وسخرها لكم تسخيرات بأمره. وقرئ بنصب الليل والنهار وحدهما، ورفع ما بعدهما على الابتداء والخبر. وقرئ: والنجوم مسخرات، بالرفع. وما قبله بالنصب، وقال إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ فجمع الآية.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ والشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومُ﴾ بِأنْ هَيَّأها لِمَنافِعِكم. ﴿مُسَخَّراتٌ﴾ بِأمْرِهِ حالٌ مِنَ الجَمِيعِ أيْ نَفَعَكم بِها حالَ كَوْنِها مُسَخَّراتٍ لِلَّهِ تَعالى خَلَقَها ودَبَّرَها كَيْفَ شاءَ، أوْ لِما خُلِقْنَ لَهُ بِإيجادِهِ وتَقْدِيرِهِ أوْ لِحُكْمِهِ، وفِيهِ إيذانٌ بِالجَوابِ عَمّا عَسى أنْ يُقالَ إنَّ المُؤَثِّرَ في تَكْوِينِ النَّباتِ حَرَكاتُ الكَواكِبِ (p-222)وَأوْضاعُها، فَإنَّ ذَلِكَ إنْ سُلِّمَ فَلا رَيْبَ في أنَّها أيْضًا مُمْكِنَةُ الذّاتِ والصِّفاتِ واقِعَةٌ عَلى بَعْضِ الوُجُوهِ المُحْتَمَلَةِ، فَلا بُدَّ لَها مِن مُوجِدٍ مُخَصِّصٍ مُ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{12} أي: سخَّر لكم هذه الأشياء لمنافعكم وأنواع مصالحكم؛ بحيث لا تستغنون عنها أبداً؛ فبالليل تسكنون وتنامون وتستريحون، وبالنهار تنتشرون في معايِشِكم ومنافع دينكم ودنياكم، وبالشمس والقمر من الضياء والنور والإشراق وإصلاح الأشجار والثمار والنبات وتجفيف الرطوبات وإزالة البرودة الضارَّة للأرض وللأبدان وغير ذلك من الضروريَّات والحاجيات التابعة لوجود الشمس والقمر، وفيهما وفي النُّجوم من الزينة للسماء والهداية في ظلمات البرِّ والبحر ومعرفة الأوقات وحساب الأزمنة ما تتنوَّع دلالاتها وتتصرَّف آياتها، ولهذا جمعها في قوله:{إنَّ في ذلك لآياتٍ لقوم يعقلونَ}؛ أي: لمن لهم عقولٌ يستعملونها في التدبُّر والتفكُّر…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
لمنافعكم، ثم ابتدأ وأخبر وقال فيها دف ء، عن الحسن، وجماعة.* (ومنافع) * معناه: ولكم فيها منافع أخر من الحمل، والركوب، وإثارة الأرض، والزرع، والنسل * (ومنها تأكلون) * أي: ومن لحومها تأكلون * (ولكم فيها جمال) * أي: حسن منظر، وزينة * (حين تريحون) * أي: حين تردونها إلى مراحها، وهي حيث تأوي إليه ليلا. * (وحين تسرحون) * أي: حين ترسلونها بالغداة إلى مراعيها، وأحسن ما يكون النعم إذا راحت عظاما ضروعها، ممتلئة بطونها، منتصبة أسنمتها، وكذلك إذا سرحت إلى المراعي رافعة رؤوسها، فيقول الناس هذه جمال فلان ومواشيه، فيكون له فيها جمال * (وتحمل أثقالكم) * أي: أمتعتكم * (إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس) *…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
9 وَ عَلَى اللّهِ قَصْدُ السَّبِیلِ وَ مِنْها جائِرٌ وَ لَوْ شاءَ لَهَداکُمْ أَجْمَعِینَ 10 هُوَ الَّذِی أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَکُمْ مِنْهُ شَرابٌ وَ مِنْهُ شَجَرٌ فِیهِ تُسِیمُونَ 11 یُنْبِتُ لَکُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَ الزَّیْتُونَ وَ النَّخِیلَ وَ الأَعْنابَ وَ مِنْ کُلِّ الثَّمَراتِ إِنَّ فِی ذلِکَ لَآیَةً لِقَوْم یَتَفَکَّرُونَ 12 وَ سَخَّرَ لَکُمُ اللَّیْلَ وَ النَّهارَ وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ النُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِی ذلِکَ لَآیات لِقَوْم یَعْقِلُونَ 13 وَ ما ذَرَأَ لَکُمْ فِی الأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ إِنَّ فِی ذلِکَ لَآیَةً لِقَوْم یَذَّکَّرُونَ ترجمه…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
( سورة النحل مكية ، وهي مائة وثمان وعشرون آية ) بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( أَتى أَمْرُ اللهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (١) يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاتَّقُونِ (٢) خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (٤) وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ (٥) وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ (٦) وَتَحْمِلُ أ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (١١) ﴾ يقول تعالى ذكره: يُنبت لكم ربكم بالماء الذي أنزل لكم من السماء زرعَكم وزيتونَكم ونخيلكم وأعنابكم، ﴿وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ يعني من كلّ الفواكه غير ذلك أرزاقا لكم وأقواتا وإداما وفاكهة، نعمة منه عليكم بذلك وتفضّلا وحُجة على من كفر به منكم ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً﴾ يقول جلّ ثناؤه: إن في إخراج الله بما ينزل من السماء من ماء ما وصف لكم ﴿لآيَةً﴾ يقول: لدلالة واضحة، وعلامة بينة ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ يقول: لقوم يعتب…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ﴾ أَيْ لِلسُّكُونِ وَالْأَعْمَالِ، كَمَا قَالَ:" وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ [[راجع ج ١٣ ص ٣٠٨.]] ". (وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ) أَيْ مُذَلَّلَاتٌ لِمَعْرِفَةِ الْأَوْقَاتِ وَنُضْجِ الثِّمَارِ وَالزَّرْعِ والاهتداء بالنجوم في الظلمات. وقرا (ابن عباس [[في ج.]] و) ابْنُ عَامِرٍ وَأَهْلُ الشَّامِ "وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مسخرات" بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ والشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأمْرِهِ إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ ﴿وما ذَرَأ لَكم في الأرْضِ مُخْتَلِفًا ألْوانُهُ إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾ فِي الآيَةِ مَسائِلُ: المسألة الأُولى: اعْلَمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا أجابَ في هَذِهِ الآيَةِ عَنِ السُّؤالِ الَّذِي ذَكَرْناهُ مِن وجْهَيْنِ: الأوَّلُ: أنْ نَقُولَ: إنَّ حُدُوثَ الحَوادِثِ في هَذا العالَمِ السُّفْلِيِّ مُسْنَدَةٌ إلى الِاتِّصالاتِ الفَلَكِيَّةِ والتَّشَكُّلاتِ الكَوْكَبِيَّةِ، إلّا أنَّهُ لا بُدَّ لِحَرَكاتِها واتِّصالاتِها مِ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ﴾ أَيْ: يُنْبِتُ اللَّهُ لَكُمْ بِهِ، يَعْنِي بِالْمَاءِ الَّذِي أَنْزَلَ، وَقَرَأَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ " نُنْبِتُ " بِالنُّونِ. ﴿الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ﴾ [ذَلَّلَ لَكُمْ] [[ساقط من "ب".]] ﴿اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ﴾ مُذَلَّلَاتٌ، ﴿بِأَمْرِهِ﴾ أَيْ: بِإِذْنِهِ، وَقَرَأَ حَفْصٌ [[في "ب": جعفر.]] ﴿وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ﴾ بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَيْلَ والنَهارَ والشَمْسَ والقَمَرَ والنُجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأمْرِهِ﴾ بِنَصْبِ الكُلِّ عَلى: "وَ" جَعَلَ "النُجُومَ مُسَخَّراتٍ". "والنُجُومُ مُسَخَّراتٌ" (p-٢٠٦)فَقَطْ: حَفْصٌ، "والشَمْسُ والقَمَرُ والنُجُومُ مُسَخَّراتٌ" شامِيٌّ عَلى الِابْتِداءِ والخَبَرِ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ جَمَعَ الآيَةَ وذَكَرَ العَقْلَ، لِأنَّ الآثارَ العُلْوِيَّةَ أظْهَرُ دَلالَةً عَلى القُدْرَةِ الباهِرَةِ وأبْيَنُ شَهادَةً لِلْكِبْرِياءِ والعَظَمَةِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا اسْتَدَلَّ سُبْحانَهُ عَلى وُجُودِهِ وكَمالِ قُدْرَتِهِ وبَدِيعِ صَنْعَتِهِ بِعَجائِبِ أحْوالِ الحَيَواناتِ أرادَ أنْ يَذْكُرَ الِاسْتِدْلالَ عَلى المَطْلُوبِ بِغَرائِبِ أحْوالِ النَّباتِ فَقالَ: ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ﴾ أيْ مِن جِهَةِ السَّماءِ، وهي السَّحابُ ماءً أيْ نَوْعًا مِن أنْواعِ الماءِ، وهو المَطَرُ ﴿لَكم مِنهُ شَرابٌ﴾ يَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ ( لَكم ) بِـ ( أنْزَلَ ) أوْ هو خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، و( شَرابٌ ) مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ، والجُمْلَةُ صِفَةٌ لِما ومِنهُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، والشَّرابُ اسْمٌ لِما يُشْرَبُ كالطَّعامِ لِما يُطْعَمُ، والمَعْنى: (p-٧٧٥)أنّ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ مِنَ السَماءِ ماءً لَكم مِنهُ شَرابٌ ومِنهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ ﴿يُنْبِتُ لَكم بِهِ الزَرْعَ والزَيْتُونَ والنَخِيلَ والأعْنابَ ومِن كُلِّ الثَمَراتِ إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَيْلَ والنَهارَ والشَمْسَ والقَمَرَ والنُجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأمْرِهِ إنَّ في ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ هَذا تَعْدِيدُ نِعْمَةِ اللهِ في المَطَرِ، وقَوْلُهُ: ﴿وَمِنهُ شَجَرٌ﴾ أيْ: يَكُونُ مِنهُ بِالتَدْرِيجِ، (p-٣٣٣)إذْ يَسْقِي الأرْضَ فَيُنْبِتُ عن هَذا السَقْيِ الشَجَرَ، وهَذا مِنَ التَجَوُّزِ، كَما قالَ الشاعِرُ: ؎ أسْنِمَةُ ا…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ والشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأمْرِهِ إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ آياتٌ أُخْرى عَلى دَقِيقِ صُنْعِ اللَّهِ تَعالى، وعِلْمِهِ مَمْزُوجَةٌ بِامْتِنانٍ. وتَقَدَّمَ ما يُفَسِّرُ هَذِهِ الآيَةَ في صَدْرِ سُورَةِ يُونُسَ، وتَسْخِيرُ هَذِهِ الأشْياءِ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿والشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأمْرِهِ ألا لَهُ الخَلْقُ والأمْرُ﴾ [الأعراف: ٥٤] في أوائِلِ سُورَةِ الأعْرافِ، وفي أوائِلِ سُورَةِ الرَّعْدِ وفي سُورَةِ إبْراهِيمَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ﴾ يَتَعاقَبانِ خِلْفَةً لِمَنامِكُمْ، ومَعاشِكُمْ، ولِعَقْدِ الثِّمارِ وإنْضاجِها، ﴿والشَّمْسَ والقَمَرَ﴾ يَدْأبانِ في سَيْرِهِما، وإنارَتِهِما أصالَةً وخِلافَةً، وإصْلاحِهِما لِما نِيطَ بِهِما صَلاحُهُ مِنَ المُكَوِّناتِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما فُصِّلَ، وأُجْمِلَ كُلُّ ذَلِكَ لِمَصالِحِكُمْ، ومَنافِعِكم. ولَيْسَ المُرادُ بِتَسْخِيرِها لَها: تَمْكِينُهم مِن تَصَرُّفِها كَيْفَ شاءُوا كَما في قَوْلِهِ تَعالى: " ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذا﴾ " ونَظائِرِهِ، بَلْ هو تَصْرِيفُهُ تَعالى لَها حَسْبَما يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مَنافِعُهُمْ، ومَصالِحُهم.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وحَيْثُ كانَ الِاسْتِدْلالُ بِما ذُكِرَ لِاشْتِمالِهِ عَلى أمْرٍ خَفِيٍّ مُحْتاجٍ إلى التَّفَكُّرِ والتَّدَبُّرِ لِمَن لَهُ نَظَرٌ سَدِيدٌ خَتَمَ الآيَةَ بِالتَّفَكُّرِ ﴿وسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ﴾ يَتَعاقَبانِ خِلْفَةً لِمَنامِكم واسْتِراحَتِكم وسَعْيِكم في مَصالِحِكم مِنَ الإسامَةِ وتَعَهُّدِ حالِ الزَّرْعِ ونَحْوِ ذَلِكَ ﴿والشَّمْسَ والقَمَرَ﴾ يَدْأبانِ في سَيْرِهِما وإنارَتِهِما أصالَةً وخِلافَةً وأدائِهِما ما نِيطَ بِهِما مِن تَرْبِيَةِ الأشْجارِ والزُّرُوعِ وإنْضاجِ الثَّمَراتِ وتَلْوِينِها وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ التَّأْثِيراتِ المُتَرَتِّبَةِ عَلَيْهِما بِإذْنِ اللَّهِ تَعالى حَس…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما ذَرَأ لَكُمْ﴾ أيْ: وسَخَّرَ ما ذَرَأ لَكم. وذَرَأ بِمَعْنى: خَلَقَ. و " سَخَّرَ البَحْرَ " أيْ: ذَلَّـلَهُ لِلرُّكُوبِ والغَوْصِ فِيهِ " لِتَأْكُلُوا مِنهُ لَحْمًا طَرِيًّا " يَعْنِي: السَّمَكَ ﴿وَتَسْتَخْرِجُوا مِنهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها﴾ يَعْنِي: الدُّرَّ، واللُّؤْلُؤَ، والمَرْجانَ، (p-٤٣٥)وَفِي هَذا دَلالَةٌ عَلى أنَّ حالِفًا لَوْ حَلَفَ: لا يَلْبَسُ حُلِيًّا، فَلَبِسَ لُؤْلُؤًا، أنَّهُ يَحْنَثُ، وقالَ أبُو حَنِيفَةَ: لا يَحْنَثُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَرى الفُلْكَ﴾ يَعْنِي: السُّفُنَ. وفي مَعْنى " مَواخِرَ " قَوْلانِ: أحَدُهُما: جِوارِي، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ الآياتِ. وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ . قالَ: تُرْعُونَ فِيهِ أنْعامَكم. وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ . قالَ: فِيهِ تُرْعُونَ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الأعْشى وهو يَقُولُ: (p-٢٠) ؎ومَشى القَوْمُ بِالعِمادِ إلى الرَّزْ حى وأعْيا المُسِيمُ أيْنَ المَساقُ.…
Open in library →