وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ

God presents the example of a town that was secure and at ease, with provisions coming to it abundantly from all places. Then it became ungrateful for God’s blessings, so God afflicted it with the garment of famine and fear, for what its people had done

An-Nahl · 16:112 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

very soul will be repaid, the requital [of], what it has done and they will not be wronged, at all. [16:112] And God strikes a similitude ( mathalan is substituted by [the following, qaryatan ]) a town, Mecca — meaning its inhabitants — secure, from any raids, never becoming agitated, and peaceful, without anyone ever needing to emigrate from it, on account of anxiety or fear, its provision coming to it plenteously, abundantly, from every place.…

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

112. Allah cites the example of a town - which is Makkah - that was secure and stable with its people having no fear, whilst people around it lived in fear. Its sustenance comes to it abundantly and easily from every direction. But then its people became unappreciative of Allah's blessings to them and they did not thank Him, so Allah recompensed them with hunger and intense fear that was visible in the panic on their faces and emaciation in their bodies to the extent that this became like a garment for them on account of the disbelief and denial that they used to do.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً أى جعل القرية التي هذه حالها مثلا لكل قوم أنعم الله عليهم فأبطرتهم النعمة، فكفروا وتولوا، فأنزل الله بهم نقمته. فيجوز أن تراد قرية مقدرة على هذه الصفة، وأن تكون في قرى الأوّلين قرية كانت هذه حالها، فضربها الله مثلا لمكة إنذاراً من مثل عاقبتها مُطْمَئِنَّةً لا يزعجها خوف، لأن الطمأنينة مع الأمن، والانزعاج والقلق مع الخوف رَغَداً واسعاً. والأنعم: جمع نعمة، على ترك الاعتداد بالتاء، كدرع وأدرع. أو جمع نعم، كبؤس وأبؤس. وفي الحديث. نادى منادى النبي ﷺ بالموسم بمنى: «إنها أيام طعم ونعم فلا تصوموا [[لم أجده هكذا.]] » .…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا قَرْيَةً﴾ أيْ جَعَلَها مَثَلًا لِكُلِّ قَوْمٍ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَأبْطَرَتْهُمُ النِّعْمَةُ فَكَفَرُوا، فَأنْزَلَ اللَّهُ بِهِمْ نِقْمَتَهُ، أوْ لِمَكَّةَ. ﴿كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً﴾ لا يُزْعِجُ أهْلَها خَوْفٌ. ﴿يَأْتِيها رِزْقُها﴾ أقْواتُها. ﴿رَغَدًا﴾ واسِعًا. ﴿مِن كُلِّ مَكانٍ﴾ مِن نَواحِيها. ﴿فَكَفَرَتْ بِأنْعُمِ اللَّهِ﴾ بِنِعَمِهِ جَمْعُ نِعْمَةٍ عَلى تَرْكِ الِاعْتِدادِ بِالتّاءِ كَدِرْعٍ وأدْرُعٍ، أوْ جَمْعُ نُعْمٍ كَبُؤْسٍ وأبْؤُسٍ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{112 ـ 113} وهذه القرية هي مكَّة المشرَّفة التي كانت آمنةً مطمئنةً لا يُهاج فيها أحدٌ، وتحترِمها الجاهليَّةُ الجَهْلاءُ، حتى إنَّ أحدهم يجد قاتلَ أبيه وأخيه فلا يَهيجُهُ مع شدَّة الحميَّة فيهم والنعرة العربيَّة، فحصل لها من الأمن التامِّ ما لم يحصلْ لسواها، وكذلك الرزق الواسع، كانت بلدة ليس فيها زرعٌ ولا شجرٌ، ولكنْ يسَّرَ الله لها الرزقَ يأتيها من كلِّ مكان، فجاءهم رسولٌ منهم يعرِفون أمانته وصدقَه؛ يدعُوهم إلى أكمل الأمور، وينهاهم عن الأمور السيِّئة، فكذَّبوه وكفروا بنعمة الله عليهم، فأذاقهم الله ضدَّ ما كانوا فيه، وألبسهم {لباس الجوع} الذي هو ضدُّ الرَّغَدِ، {والخوفِ} الذي هو ضدُّ الأمن، وذل…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

في باطنه، فإنه بخلافه.* (ولكن من شرح بالكفر صدرا) * أي: من اتسع قلبه للكفر، وطابت نفسه به * (فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم) * وله العذاب في الآخرة. ثم أشار سبحانه إلى العذاب العظيم، فقال: * (ذلك بأنه استحبوا) * أي: آثروا * (الحياة الدنيا) * والتلذذ فيها، والركون إليها * (على الآخرة) * عنى بذلك أنهم فعلوا ما فعلوه للدنيا، طلبا لها، دون طلب الآخرة * (وأن الله لا يهدي القوم الكافرين) * قد سبق معناه * (أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم) * قد سبق معنى الطبع على القلوب، والسمع، والأبصار، في سورة البقرة * (وأولئك هم الغافلون) * وصفهم بعموم الغفلة، مع أن الخواطر تزعجهم لجهلهم عما يؤد…

Open in library →

Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)

al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

يَصْنَعُونَ‌ قال: نزلت في قوم كان لهم نهر يقال له البليان‌[1] و كانت بلادهم خصبة كثيرة الخير، و كانوا يستنجون بالعجين و يقولون هذا ألين، فكفروا بأنعم الله و استخفوا بنعمة الله، فحبس الله عليهم البليان فجدبوا حتى أحوجهم الله الى ما كانوا يستنجون به حتى كانوا يتقاسمون عليه. 246- في محاسن البرقي عن أبيه عن محمد بن سنان عن أبي عيينة[2] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان قوما وسع الله عليهم في أرزاقهم حتى طغوا فاستخشنوا الحجارة فعمدوا الى النقي‌[3] و صنعوا منه كهيئة الأفهار فجعلوه في مذاهبهم‌[4] فأخذ هم الله بالسنين فعمدوا الى أطعمتهم فجعلوها في الخزائن، فبعث الله على ما في الخ…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

112 وَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْیَةً کانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً یَأْتِیها رِزْقُها رَغَداً مِنْ کُلِّ مَکان فَکَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذاقَهَا اللّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ بِما کانُوا یَصْنَعُونَ 113 وَ لَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَکَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ وَ هُمْ ظالِمُونَ 114 فَکُلُوا مِمّا رَزَقَکُمُ اللّهُ حَلالاً طَیِّباً وَ اشْکُرُوا نِعْمَتَ اللّهِ إِنْ کُنْتُمْ إِیّاهُ تَعْبُدُونَ ترجمه: 112 ـ خداوند (براى آنان که کفران نعمت مى کنند،) مثلى زده است: منطقه آبادى که امن و آرام و مطمئن بود; و همواره روزیش از هر جا مى رسید; اما به نعمتهاى خدا ناسپاسى کردند; و…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

تحذير عن كفران نعمة الله بعد إذ بذلت والكفر بآياته بعد إذ أنزل. وفيه توطئة وتمهيد لما سيذكره من محللات الأكل ومحرماته وينهى عن تشريع الحلال والحرام بغير إذن الله كل ذلك بالاستفادة من سياق الآيات فإن كل سابقة منها تسوق النظر إلى اللاحقة. وقيل : إن هذه القرية هي مكة عذبهم الله بالجوع سبع سنين لما كفروا بأنعم الله وقد وسعها عليهم وكذبوا رسوله وقد أرسله إليهم فابتلوا بالقحط وكان يغار عليهم قوافلهم بسخط من الله سبحانه لما دعا عليهم النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ، ذكره في المجمع ، ونسبه إلى ابن عباس ومجاهد وقتادة.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (١١٢) ﴾ يقول الله تعالى ذكره: ومثل الله مثلا لمكة التي سكنها أهل الشرك بالله هي القرية التي كانت آمنة مطمئنة، وكان أمنها أن العرب كانت تتعادى، ويقتل بعضها بعضا، ويَسْبي بعضها بعضا، وأهل مكة لا يغار عليهم، ولا يحارَبون في بلدهم، فذلك كان أمنها.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً﴾ هَذَا مُتَّصِلٌ بِذِكْرِ الْمُشْرِكِينَ. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَعَا عَلَى مُشْرِكِي قُرَيْشٍ وَقَالَ: "اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرٍ وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ". فَابْتُلُوا بِالْقَحْطِ حَتَّى أَكَلُوا الْعِظَامَ، وَوَجَّهَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَعَامًا فَفُرِّقَ فِيهِمْ. (كانَتْ آمِنَةً) لا يهاج أهلها. (يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ) مِنَ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، نَظِيرُهُ" يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ [[راجع ج ١٣ ص ٢٩٩.]] " الْآيَةَ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَدًا مِن كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأنْعُمِ اللَّهِ فَأذاقَها اللَّهُ لِباسَ الجُوعِ والخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ﴾ . وفِي الآيَةِ مَسائِلُ: المسألة الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا هَدَّدَ الكُفّارَ بِالوَعِيدِ الشَّدِيدِ في الآخِرَةِ هَدَّدَهم أيْضًا بِآفاتِ الدُّنْيا وهو الوُقُوعُ في الجُوعِ والخَوْفِ، كَما ذَكَرَهُ في هَذِهِ الآيَةِ.…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُ نَفْسٍ تُجَادِلُ﴾ تُخَاصِمُ وَتَحْتَجُّ، ﴿عَنْ نَفْسِهَا﴾ بِمَا أَسْلَفَتْ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ، مُشْتَغِلًا بِهَا لَا تَتَفَرَّغُ إِلَى غَيْرِهَا، ﴿وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ رُوِيَ أَنْ عُمَرَ بْنَ الخطاب قال ٢٠٣/ألِكَعْبِ الْأَحْبَارِ: خَوِّفْنَا، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ وَافَيْتَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمِثْلِ عَمَلِ سَبْعِينَ نَبِيًّا لَأَتَتْ عَلَيْكَ سَاعَاتٌ وَأَنْتَ لَا تُهِمُّكَ إِلَّا نَفْسُكَ، وَإِنَّ لِجَهَنَّمَ زَفْرَةً لَا يَبْقَى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ مُنْتَخَبٌ، إِ…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَضَرَبَ اللهُ مَثَلا قَرْيَةً﴾ أيْ: جَعَلَ القَرْيَةَ الَّتِي هَذِهِ حالُها مَثَلًا لِكُلِّ قَوْمٍ أنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ فَأبْطَرَتْهُمُ النِعْمَةُ فَكَفَرُوا وتَوَلَّوْا فَأنْزَلَ اللهُ بِهِمْ نِقْمَتَهُ فَيَجُوزُ أنْ يُرادَ قَرْيَةً مُقَدَّرَةً عَلى هَذِهِ الصِفَةِ وأنْ تَكُونَ في قُرى الأوَّلِينَ قَرْيَةٌ كانَتْ هَذِهِ حالَها فَضَرَبَها اللهُ مَثَلًا لِمَكَّةَ إنْذارًا مِن مِثْلِ عاقِبَتِها ﴿كانَتْ آمِنَةً﴾ مِنَ القَتْلِ والسَبْيِ ﴿مُطْمَئِنَّةً﴾ لا يُزْعِجُها خَوْفٌ، لِأنَّ الطُمَأْنِينَةَ مَعَ الأمْنِ والِانْزِعاجِ والقَلَقِ مَعَ الخَوْفِ ﴿يَأْتِيها رِزْقُها رَغَدًا﴾ واسِعًا ﴿مِن كُل…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

. قَوْلُهُ: ﴿وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً﴾ قَدْ قَدَّمْنا أنَّ ( ضَرَبَ ) مُضَمَّنٌ مَعْنى ( جَعَلَ ) حَتّى تَكُونَ قَرْيَةً المَفْعُولَ الأوَّلَ ومَثَلًا المَفْعُولَ الثّانِي، وإنَّما تَأخَّرَتْ قَرْيَةً لِئَلّا يَقَعُ الفَصْلُ بَيْنَها وبَيْنَ صِفاتِها، وقَدَّمْنا أيْضًا أنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ ( ضَرَبَ ) عَلى بابِهِ غَيْرَ مُضَمَّنٍ ويَكُونُ مَثَلًا مَفْعُولَهُ الأوَّلَ وقَرْيَةً بَدَلًا مِنهُ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿وَضَرَبَ اللهُ مَثَلا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَدًا مِن كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأنْعُمِ اللهُ فَأذاقَها اللهُ لِباسَ الجُوعِ والخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ﴾ ﴿وَلَقَدْ جاءَهم رَسُولٌ مِنهم فَكَذَّبُوهُ فَأخَذَهُمُ العَذابُ وهم ظالِمُونَ﴾ ﴿فَكُلُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللهُ حَلالا طَيِّبًا واشْكُرُوا نِعْمَتَ اللهُ إنْ كُنْتُمْ إيّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وابْنُ زَيْدٍ، وقَتادَةُ: القَرْيَةُ المَضْرُوبُ بِها المَثَلَ مَكَّةُ، كانَتْ بِهَذِهِ الصِفَةِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ؛ لَأنَّها كانَتْ لا تُغْزى ولا يُغِيرُ عَلَيْها أح…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَدًا مِن كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأنْعُمِ اللَّهِ فَأذاقَها اللَّهُ لِباسَ الجُوعِ والخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ﴾ عَطْفُ عِظَةٍ عَلى عِظَةٍ، والمَعْطُوفُ عَلَيْها هي جُمَلُ الِامْتِنانِ بِنِعَمِ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِمْ في قَوْلِهِ ﴿وما بِكم مِن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ [النحل: ٥٣]، وما اتَّصَلَ بِها إلى قَوْلِهِ ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها وأكْثَرُهُمُ الكافِرُونَ﴾ [النحل: ٨٣] فانْتَقَلَ الكَلامُ بَعْدَ ذَلِكَ بِتَهْدِيدٍ مِن قَوْلِهِ ﴿ويَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ […

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا قَرْيَةً﴾ قِيلَ: ضَرْبُ المَثَلِ صُنْعُهُ واعْتِمالُهُ. وقَدْ مَرَّ تَحْقِيقُهُ في سُورَةِ البَقَرَةِ، ولا يَتَعَدّى إلّا إلى مَفْعُولٍ واحِدٍ، وإنَّما عُدِّيَ إلى الِاثْنَيْنِ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى الجَعْلِ، وتَأْخِيرُ قَرْيَةً مَعَ كَوْنِها (p-145)مَفْعُولًا أوَّلَ لِئَلّا يَحُولَ المَفْعُولُ الثّانِي بَيْنَها وبَيْنَ صِفَتِها، وما يَتَرَتَّبُ عَلَيْها إذِ التَّأْخِيرُ عَنِ الكُلِّ مُخِلٌّ بِتَجاذُبِ أطْرافِ النَّظْمِ، وتَجاوُبِها.…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا قَرْيَةً﴾ أيْ أهْلَ قَرْيَةٍ وذَلِكَ إمّا بِإطْلاقِ القَرْيَةِ وإرادَةِ أهْلِها وإمّا بِتَقْدِيرِ مُضافٍ، وانْتِصابُهُ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ أوَّلُ- لِضَرَبَ- عَلى تَضْمِينِهِ مَعْنى الجَعْلِ، وأُخِّرَ لِئَلّا يَفْصِلَ الثّانِي بَيْنَ المَوْصُوفِ وصِفَتِهِ وما يَتَرَتَّبُ عَلَيْها، وتَأْخِيرُهُ عَنِ الكُلِّ مُخِلٌّ بِتَجاوُبِ أطْرافِ النَّظْمِ الجَلِيلِ وتَجاذُبِهِ، ولِأنَّ تَأْخِيرَ ما حَقُّهُ التَّقْدِيمُ مِمّا يُورِثُ النَّفْسَ شَوْقًا لِوُرُودِهِ لا سِيَّما إذا كانَ في المُقَدَّمِ ما يَدْعُو إلَيْهِ كَما هُنا فَيَتَمَكَّنُ عِنْدَ وُرُودِهِ فَضْلَ تَمَكُّنٍ، وعَنِ ال…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً﴾ في هَذِهِ القَرْيَةِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها مَكَّةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، والجُمْهُورُ، وهو الصَّحِيحُ. والثّانِي: أنَّها قَرْيَةٌ أوْسَعَ اللَّهُ عَلى أهْلِها حَتّى كانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالخُبْزِ، فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الجُوعَ حَتّى كانُوا يَأْكُلُونَ ما يَقْعُدُونَ، قالَهُ الحَسَنُ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا قَرْيَةً﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً﴾ الآيَةَ. قالَ: يَعْنِي مَكَّةَ. وأخْرَجَ اِبْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَطِيَّةَ في قَوْلِهِ: ﴿وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا قَرْيَةً﴾ . قالَ: هي مَكَّةُ، ألا تَرى أنَّهُ قالَ: ﴿ولَقَدْ جاءَهم رَسُولٌ مِنهم فَكَذَّبُوهُ﴾ . وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً﴾ .…

Open in library →