ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِن بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ

But your Lord will be most forgiving and most merciful to those who leave their homes after persecution, then strive and remain steadfast

An-Nahl · 16:110 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

ll be the losers, because their journeys end shall be the Fire, in which they shall be perpetually. [16:110] Then indeed your Lord — as for those who emigrated, to Medina, after they were persecuted, [after] they were tortured and [compelled to] pronounce [words of] unbelief (a variant reading [for futinii, ‘they were persecuted’] has fatanu, in other words, ‘ [after] they disbelieved’, or ‘ [after] they turned people away from belief’), and then struggled and were patient, in obedience — indeed your Lord after that, that is, [after] such a trial, 13 is Forgiving, of them, Merciful, to th…

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

110. Then your Lord - O Messenger - is Forgiving and Merciful towards those oppressed believers who migrated from Makkah to Madina after being persecuted by the idolaters to the extent that they uttered words of disbelief whilst their hearts were at peace with faith. Then they strove in Allah’s path to make the Word of Allah supreme, and the word of the disbelievers lowest and they were patient over its difficulties. Your Lord, after the persecution that they underwent, is Forgiving and Merciful towards them because they only uttered words of disbelief under duress.

Open in library →

Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)

al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

Then surely thy Lord-toward those who emigrated after they were tormented, then struggled and were patient-surely thy Lord after that is forgiving, ever-merciful. The reality of emigration is that you emigrate from your own makeup, you abandon yourself and your desires, and you place the foot of nonbeing on top of your own attributes. Beginningless love may then lift the curtain and endless passion may show its beauty. How beautifully that chevalier spoke! Endless passion has nothing to do with a heart that stays firm in its own attributes.…

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ دلالة على تباعد حال هؤلاء من حال أولئك، وهم عمار وأصحابه. ومعنى: إنّ ربك لهم، أنه لهم لا عليهم، بمعنى أنه وليهم وناصرهم لا عدوّهم وخاذلهم، كما يكون الملك الرجل لا عليه، فيكون محمياً منفوعا غير مضرور مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا بالعذاب والإكراه على الكفر. وقرئ فُتِنُوا على البناء للفاعل، أى: بعد ما عذبوا المؤمنين كالحضرمى وأشباهه مِنْ بَعْدِها من بعد هذه الأفعال وهي الهجرة والجهاد والصبر يَوْمَ تَأْتِي منصوب برحيم. أو بإضمار اذكر.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِن بَعْدِ ما فُتِنُوا﴾ أيْ عُذِّبُوا كَعَمّارٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ بِالوِلايَةِ والنَّصْرِ، و ﴿ثُمَّ﴾ لِتَباعُدِ حالِ هَؤُلاءِ عَنْ حالِ أُولَئِكَ، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ (فَتَنُوا) بِالفَتْحِ أيْ مِن بَعْدِ ما عَذَّبُوا المُؤْمِنِينَ كالحَضْرَمِيِّ أكْرَهُ مَوْلاهُ جَبْرًا، حَتّى ارْتَدَّ ثُمَّ أسْلَما وهاجَرا. ﴿ثُمَّ جاهَدُوا وصَبَرُوا﴾ عَلى الجِهادِ وما أصابَهم مِنَ المَشاقِّ. ﴿إنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِها﴾ مِن بَعْدِ الهِجْرَةِ والجِهادِ والصَّبْرِ. ﴿لَغَفُورٌ﴾ لِما فَعَلُوا قَبْلُ. ﴿رَحِيمٌ﴾ مُنْعِمٌ عَلَيْهِمْ مُجازاةً عَلى ما صَنَعُوا بَعْدُ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{110} أي: ثم {إنَّ ربَّك}: الذي ربَّى عباده المخلصين بلطفه وإحسانه {لغفور رحيمٌ} لمن هاجر في سبيله، وخلَّى دياره وأمواله طالباً لمرضاةِ الله، وفُتِنَ على دينه ليرجعَ إلى الكفر، فثبت على الإيمان، وتخلَّص ما معه من اليقين، ثم جاهد أعداء الله لِيُدْخِلَهم في دين الله بلسانِهِ ويدِهِ، وصَبَرَ على هذه العبادات الشاقَّة على أكثر الناس؛ فهذه أكبرُ الأسباب التي تُنال بها أعظم العطايا وأفضل المواهب، وهي مغفرة الله للذنوب صغارها وكبارها، المتضمِّن ذلك زوال كلِّ أمرٍ مكروه، ورحمته العظيمة التي بها صلحت أحوالهم واستقامت أمور دينهم ودنياهم؛ فلهم الرحمة من الله في يوم القيامة.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

في باطنه، فإنه بخلافه.* (ولكن من شرح بالكفر صدرا) * أي: من اتسع قلبه للكفر، وطابت نفسه به * (فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم) * وله العذاب في الآخرة. ثم أشار سبحانه إلى العذاب العظيم، فقال: * (ذلك بأنه استحبوا) * أي: آثروا * (الحياة الدنيا) * والتلذذ فيها، والركون إليها * (على الآخرة) * عنى بذلك أنهم فعلوا ما فعلوه للدنيا، طلبا لها، دون طلب الآخرة * (وأن الله لا يهدي القوم الكافرين) * قد سبق معناه * (أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم) * قد سبق معنى الطبع على القلوب، والسمع، والأبصار، في سورة البقرة * (وأولئك هم الغافلون) * وصفهم بعموم الغفلة، مع أن الخواطر تزعجهم لجهلهم عما يؤد…

Open in library →

Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)

al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

«إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ» قال: و هل التقية الا هذا؟ 242- في مجمع البيان‌ قيل نزل قوله: «إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ» في جماعة أكرهوا و هم عمار و ياسر أبوه و امه سمية و صهيب و بلال و خباب عذبوا و قتل أبو عمار و امه، فأعطاهم عمار بلسانه ما أرادوا منه، ثم أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه و آله فقال قوم: كفر عمار فقال صلى الله عليه و آله: كلا ان عمارا ملي‌ء ايمانا من قرنه الى قدمه و اختلط الايمان بلحمه و دمه، و جاء عمار الى رسول الله صلى الله عليه و آله و هو يبكى فقال عليه السلام: ما وراك؟ قال: شر يا رسول الله ما تركت حتى ن…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

106 مَنْ کَفَرَ بِاللّهِ مِنْ بَعْدِ إِیمانِهِ إِلاّ مَنْ أُکْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِیمانِ وَ لکِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْکُفْرِ صَدْراً فَعَلَیْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللّهِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِیمٌ 107 ذلِکَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَیاةَ الدُّنْیا عَلَى الآخِرَةِ وَ أَنَّ اللّهَ لایَهْدِی الْقَوْمَ الْکافِرِینَ 108 أُولئِکَ الَّذِینَ طَبَعَ اللّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ سَمْعِهِمْ وَ أَبْصارِهِمْ وَ أُولئِکَ هُمُ الْغافِلُونَ 109 لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِی الآخِرَةِ هُمُ الْخاسِرُونَ 110 ثُمَّ إِنَّ رَبَّکَ لِلَّذِینَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وَ صَبَرُوا إِنَّ رَبَّکَ…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

هُمُ الْغافِلُونَ ) إشارة إلى أن اختيار الحياة الدنيا على الآخرة والحرمان من هداية الله سبحانه هو الوصف الذي يوصف به الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم والذين يسمون غافلين. فإنهم باختيارهم الحياة الدنيا غاية لأنفسهم وحرمانهم من الاهتداء إلى الأخرى انقطعوا عن الآخرة وتعلقوا بالدنيا وجعلوها غاية لأنفسهم فوقف حسهم وعقلهم فيها دون أن يتعدياها إلى ما وراءها وهو الآخرة فليسوا يبصرون ما يعتبرون به ولا يسمعون عظة يتعظون بها ولا يعقلون حجة يهتدون بها إلى الآخرة.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١١٠) ﴾ يقول تعالى ذكره: ثم إن ربك يا محمد للذين هاجروا من ديارهم ومساكنهم وعشائرهم من المشركين، وانتقلوا عنهم إلى ديار أهل الإسلام ومساكنهم وأهل ولايتهم، من بعد ما فتنهم المشركون الذين كانوا بين أظهرهم قبل هجرتهم عن دينهم، ثم جاهدوا المشركين بعد ذلك بأيديهم بالسيف وبألسنتهم بالبراءة منهم، ومما يعبدون من دون الله، وصبروا على جهادهم ﴿إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ يقول: إن ربك من بعد فعلتهم هذه لهم لغفور، يقول: ل…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا﴾ هَذَا كُلُّهُ فِي عمار. عَلَى الْجِهَادِ، ذَكَرَهُ النَّحَّاسُ. وَقَالَ قَتَادَةُ: نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ خَرَجُوا مُهَاجِرِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْدَ أَنْ فَتَنَهُمُ الْمُشْرِكُونَ وَعَذَّبُوهُمْ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ فِي هَذِهِ السُّورَةِ [[راجع ص ١٨٠ من هذا الجزء.]].…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إيمانِهِ إلّا مَن أُكْرِهَ وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمانِ ولَكِنْ مَن شَرَحَ بِالكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ ولَهم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الحَياةَ الدُّنْيا عَلى الآخِرَةِ وأنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الكافِرِينَ﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وسَمْعِهِمْ وأبْصارِهِمْ وأُولَئِكَ هُمُ الغافِلُونَ﴾ ﴿لا جَرَمَ أنَّهم في الآخِرَةِ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ .…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ لَا يُرْشِدُهُمْ. ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ عَمَّا يُرَادُ بِهِمْ. ﴿لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ أَيِ الْمَغْبُونُونَ.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿لا جَرَمَ أنَّهم في الآخِرَةِ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ ﴿ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ﴾ "ثُمَّ" يَدُلُّ عَلى تَباعُدِ حالِ هَؤُلاءِ مِن حالِ أُولَئِكَ ﴿لِلَّذِينَ هاجَرُوا﴾ مِن مَكَّةَ أيْ: أنَّهُ لَهم لا عَلَيْهِمْ يَعْنِي أنَّهُ ولِيُّهم وناصِرُهم لا عَدُوُّهم وخاذِلُهم كَما يَكُونُ المُلْكُ لِلرَّجُلِ لا عَلَيْهِ فَيَكُونُ مَحْمِيًّا مَنفُوعًا غَيْرَ مَضْرُورٍ (p-٢٣٧)﴿مِن بَعْدِ ما فُتِنُوا﴾ بِالعَذابِ والإكْراهِ عَلى الكُفْرِ "فَتَنُوا" شامِيٌّ أيْ: بَعْدَ ما عَذَّبُوا المُؤْمِنِينَ ثُمَّ أسْلَمُوا ﴿ثُمَّ جاهَدُوا﴾ المُشْرِكِينَ بَعْدَ الهِجْرَةِ ﴿وَصَبَرُوا﴾ عَلى الجِهادِ ﴿إنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِها﴾ مِن بَ…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

. قَوْلُهُ: ﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إيمانِهِ﴾ قَدِ اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في إعْرابِهِ فَذَهَبَ الأكْثَرُونَ عَلى أنَّهُ بَدَلٌ، إمّا مِن ﴿الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ﴾ وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ، والمَعْنى: إنَّما يَفْتَرِي الكَذِبَ مَن كَفَرَ، واسْتَثْنى مِنهُمُ المُكْرَهَ فَلَمْ يَدْخُلْ تَحْتَ حُكْمِ الِافْتِراءِ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿ذَلِكَ بِأنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الحَياةَ الدُنْيا عَلى الآخِرَةِ وأنَّ اللهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الكافِرِينَ﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وسَمْعِهِمْ وأبْصارِهِمْ وأُولَئِكَ هُمُ الغافِلُونَ﴾ ﴿لا جَرَمَ أنَّهم في الآخِرَةِ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ ﴿ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِن بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وصَبَرُوا إنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عن نَفْسِها وتُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ "ذَلِكَ" إشارَةٌ إلى الغَضَبِ والعَذابِ الَّذِي تَوَعَّدَ بِهِ قَبْلَ هَذِهِ الآيَةِ…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِن بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وصَبَرُوا إنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إيمانِهِ﴾ [النحل: ١٠٦] إلى قَوْلِهِ هُمُ الخاسِرُونَ. صفحة ٢٩٩ و(ثُمَّ) لِلتَّرْتِيبِ الرُّتْبِيِّ، كَما هو شَأْنُها في عَطْفِها الجُمَلَ؛ وذَلِكَ أنَّ مَضْمُونَ هَذِهِ الجُمْلَةِ المَعْطُوفَةِ أعْظَمُ رُتْبَةً مِنَ المَعْطُوفِ عَلَيْها؛ إذْ لا أعْظَمَ مِن رِضى اللَّهِ تَعالى كَما قالَ تَعالى ﴿ورِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أكْبَرُ﴾ [التوبة: ٧٢] .…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا﴾ إلى دارِ الإسْلامِ، وهم عَمّارٌ وأصْحابُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، أيْ: لَهم بِالوِلايَةِ والنَّصْرِ لا عَلَيْهِمْ، كَما يُوجِبُهُ ظاهِرُ أعْمالِهِمُ السّابِقَةِ، فالجارُّ والمَجْرُورُ خَبَرٌ لِـ "إنَّ"، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ خَبَرُها مَحْذُوفًا لِدَلالَةِ الخَبَرِ الآتِي عَلَيْهِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ خَبَرًا لَها، وتَكُونَ إنَّ الثّانِيَةُ تَأْكِيدًا لِلْأُولى، و "ثُمَّ" لِلدَّلالَةِ عَلى تَباعُدِ رُتْبَةِ حالِهِمْ هَذِهِ عَنْ رُتْبَةِ حالِهِمُ الَّتِي يُفِيدُها الِاسْتِثْناءُ مِن مُجَرَّدِ الخُرُوجِ عَنْ حُكْمِ الغَضَبِ، والعَذابِ بِطَرِيقِ ال…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا﴾ إلى دارِ الإسْلامِ وهم عَمّارٌ وأضْرابُهُ أيْ لَهم بِالوِلايَةِ والنَّصْرِ لا عَلَيْهِمْ كَما يَقْتَضِيهِ ظاهِرُ أعْمالِهِمُ السّابِقَةِ فالجارُّ والمَجْرُورُ في مَوْضِعِ الخَبَرِ لِإنَّ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ خَبَرُها مَحْذُوفًا لِدَلالَةِ خَبَرِ إنَّ الثّانِيَةِ عَلَيْهِ، والجارُّ والمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِذَلِكَ المَحْذُوفِ، وقالَ أبُو البَقاءِ: الخَبَرُ هو الآتِي وإنَّ الثّانِيَةَ واسْمُها تَكْرِيرٌ لِلتَّأْكِيدِ ولا تُطْلَبُ خَبَرًا مِن حَيْثُ الإعْرابُ، والجارُّ والمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِأحَدِ المَرْفُوعَيْنِ عَلى الأعْمالِ، وقِيلَ: بِمَحْذُوفٍ ع…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مَن بَعْدِ إيمانِهِ﴾ قالَ مُقاتِلٌ: نَزَلَتْ في عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أبِي سَرْحٍ القُرَشِيُّ، ومِقْيَسِ بْنِ صُبابَةَ، وعَبْدِ اللهِ بْنِ أنَسِ بْنِ خَطَلٍ، وطُعْمَةَ بْنِ أُبَيْرِقَ، وقَيْسِ بْنِ الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ، وقَيْسِ بْنِ الفاكِهِ المَخْزُومِيِّ. فَأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا مَن أُكْرِهَ﴾ فاخْتَلَفُوا فِيمَن نَزَلَ عَلى أرْبَعَةِ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّهُ نَزَلَ في عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ، أخَذَهُ المُشْرِكُونَ فَعَذَّبُوهُ، فَأعْطاهم ما أرادُوا بِلِسانِهِ، رَواهُ مُجاهِدٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ قَتادَةُ.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

[راجع الآية: ١٠٦]

Open in library →