أُولَٰئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ
“These are people whose hearts, hearing, and sight have been closed off by God: they are heedless”
An-Nahl · 16:108 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
108. Those described as being apostates after having faith are the ones whose hearts Allah has sealed, so they do not understand the admonition, He has sealed their hearing, so that they do not hear anything that benefits them, and He has sealed their sight, so that they do not see the signs indicating faith. It is they who are unaware of the causes of happiness and wretchedness and of the punishment that Allah has prepared for them.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
مَنْ كَفَرَ بدل من الذين لا يؤمنون بآيات الله، على أن يجعل وَأُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ اعتراضاً بين البدل والمبدل منه. والمعنى: إنما يفترى الكذب من كفر بالله من بعد إيمانه. واستثنى منهم المكره فلم يدخل تحت حكم الافتراء، ثم قال وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً أى طاب به نفسا واعتقده فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ ويجوز أن يكون بدلا من المبتدإ الذي هو أُولئِكَ على: ومن كفر بالله من بعد إيمانه هم الكاذبون. أو من الخبر الذي هو الكاذبون، على: وأولئك هم من كفر بالله من بعد إيمانه. ويجوز أن ينتصب على الذمّ.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿ذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى الكُفْرِ بَعْدَ الإيمانِ أوِ الوَعِيدِ. ﴿بِأنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الحَياةَ الدُّنْيا عَلى الآخِرَةِ﴾ بِسَبَبِ أنَّهم آثَرُوها عَلَيْها. ﴿وَأنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الكافِرِينَ﴾ أيِ الكافِرِينَ في عِلْمِهِ إلى ما يُوجِبُ ثَباتَ الإيمانِ ولا يَعْصِمُهم مِنَ الزَّيْغِ. ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وسَمْعِهِمْ وأبْصارِهِمْ﴾ فَأبَتْ عَنْ إدْراكِ الحَقِّ والتَّأمُّلِ فِيهِ. ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الغافِلُونَ﴾ الكامِلُونَ في الغَفْلَةِ إذْ أغْفَلَتْهُمُ الحالَةُ الرّاهِنَةُ عَنْ تَدَبُّرِ العَواقِبِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{106 ـ 108} يخبر تعالى عن شناعة حال مَن كَفَرَ به من بعد إيمانه فعمي بعدما أبصر، ورجع إلى الضلال بعدما اهتدى، وشَرَحَ صدرَه بالكفر راضياً به مطمئنًّا: أنَّ لهم الغضبَ الشديدَ من الربِّ الرحيم، الذي إذا غَضِبَ؛ لم يَقُمْ لغضبِهِ شيء وغضب عليهم كلُّ شيء. {ولهم عذابٌ عظيمٌ}؛ أي: في غاية الشدَّة، مع أنَّه دائمٌ أبداً. وذلك أنَّهم {استحبُّوا الحياة الدُّنيا على الآخرة}: حيث ارتدُّوا على أدبارهم؛ طمعاً في شيء من حطام الدُّنيا، ورغبةً فيه، وزهداً في خير الآخرة.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
عذاب عظيم (106) ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وأن الله لا يهدى القوم الكافرين (107) أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون (108) لا جرم أنهم في الآخرة هم الخاسرون (109) ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم (110)) *.القراءة: قرأ ابن عامر * (فتنوا) * بفتح الفاء، والتاء والباقون * (فتنوا) * بضم الفاء، وكسر التاء.الحجة: قال أبو علي: حجة من قرأ * (فتنوا) * أن الآية في المستضعفين المقيمين الذين كانوا بمكة، وهم صهيب، وعمار، وبلال، فتنوا وحملوا على الإرتداد عن دينهم، فمنهم من أعطى التقية، وعمار منهم، فإنه ممن أظهر ذ…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
106 مَنْ کَفَرَ بِاللّهِ مِنْ بَعْدِ إِیمانِهِ إِلاّ مَنْ أُکْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِیمانِ وَ لکِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْکُفْرِ صَدْراً فَعَلَیْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللّهِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِیمٌ 107 ذلِکَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَیاةَ الدُّنْیا عَلَى الآخِرَةِ وَ أَنَّ اللّهَ لایَهْدِی الْقَوْمَ الْکافِرِینَ 108 أُولئِکَ الَّذِینَ طَبَعَ اللّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ سَمْعِهِمْ وَ أَبْصارِهِمْ وَ أُولئِکَ هُمُ الْغافِلُونَ 109 لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِی الآخِرَةِ هُمُ الْخاسِرُونَ 110 ثُمَّ إِنَّ رَبَّکَ لِلَّذِینَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وَ صَبَرُوا إِنَّ رَبَّکَ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
بالإكراه الإجبار على كلمة الكفر والتظاهر به فإن القلب لا يقبل الإكراه والمراد أستثني من أكره على الكفر بعد الإيمان فكفر في الظاهر وقلبه مطمئن بالإيمان. وقوله : ( وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً ) أي بسط صدره للكفر فقبله قبول رضى ووعاه ، والجملة استدراك من الاستثناء فيعود إلى معنى المستثنى منه فإن المعنى ما أريد بقولي : ( مَنْ كَفَرَ بِاللهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ ) من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن أريد به من شرح بالكفر صدرا ، وفي مجموع الاستثناء والاستدراك بيان كامل للشرط ، وهذه هي النكتة لاعتراض الاستثناء بين الشرط والجزاء وعدم تأخيره إلى أن تتم الشرطية.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (١٠٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: حلّ بهؤلاء المشركين غضب الله، ووجب لهم العذاب العظيم، من أجل أنهم اختاروا زينة الحياة الدنيا على نعيم الآخرة، ولأن الله لا يوفق القوم الذين يجحدون آياته مع إصرارهم على جحودها.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذلِكَ﴾ أَيْ ذَلِكَ الْغَضَبُ. (بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا) أَيِ اخْتَارُوهَا عَلَى الْآخِرَةِ. (وَأَنَّ اللَّهَ) "أَنَّ" فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ عَطْفًا على "بِأَنَّهُمُ". (لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ) ثم وصفهم فقال: (أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ) أَيْ عَنْ فَهْمِ الْمَوَاعِظِ. (وَسَمْعِهِمْ) عَنْ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى. (وَأَبْصارِهِمْ) عَنِ النَّظَرِ فِي الْآيَاتِ. (وَأُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ) عَمَّا يُرَادُ بِهِمْ. (لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخاسِرُونَ) تقدم [[راجع ج ٩ ص ٢٠.]].
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إيمانِهِ إلّا مَن أُكْرِهَ وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمانِ ولَكِنْ مَن شَرَحَ بِالكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ ولَهم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الحَياةَ الدُّنْيا عَلى الآخِرَةِ وأنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الكافِرِينَ﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وسَمْعِهِمْ وأبْصارِهِمْ وأُولَئِكَ هُمُ الغافِلُونَ﴾ ﴿لا جَرَمَ أنَّهم في الآخِرَةِ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ لَا يُرْشِدُهُمْ. ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ عَمَّا يُرَادُ بِهِمْ. ﴿لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ أَيِ الْمَغْبُونُونَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وسَمْعِهِمْ وأبْصارِهِمْ﴾ فَلا يَتَدَبَّرُونَ ولا يُصْغُونَ إلى المَواعِظِ ولا يُبْصِرُونَ طَرِيقَ الرَشادِ ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الغافِلُونَ﴾ أيِ الكامِلُونَ في الغَفْلَةِ، لِأنَّ الغَفْلَةَ عَنْ تَدَبُّرِ العَواقِبِ هي غايَةُ الغَفْلَةِ ومُنْتَهاها.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إيمانِهِ﴾ قَدِ اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في إعْرابِهِ فَذَهَبَ الأكْثَرُونَ عَلى أنَّهُ بَدَلٌ، إمّا مِن ﴿الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ﴾ وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ، والمَعْنى: إنَّما يَفْتَرِي الكَذِبَ مَن كَفَرَ، واسْتَثْنى مِنهُمُ المُكْرَهَ فَلَمْ يَدْخُلْ تَحْتَ حُكْمِ الِافْتِراءِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿ذَلِكَ بِأنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الحَياةَ الدُنْيا عَلى الآخِرَةِ وأنَّ اللهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الكافِرِينَ﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وسَمْعِهِمْ وأبْصارِهِمْ وأُولَئِكَ هُمُ الغافِلُونَ﴾ ﴿لا جَرَمَ أنَّهم في الآخِرَةِ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ ﴿ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِن بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وصَبَرُوا إنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عن نَفْسِها وتُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ "ذَلِكَ" إشارَةٌ إلى الغَضَبِ والعَذابِ الَّذِي تَوَعَّدَ بِهِ قَبْلَ هَذِهِ الآيَةِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وسَمْعِهِمْ وأبْصارِهِمْ وأُولَئِكَ هُمُ الغافِلُونَ﴾ ﴿لا جَرَمَ أنَّهم في الآخِرَةِ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ جُمْلَةٌ مُبَيِّنَةٌ لِجُمْلَةِ ﴿وأنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الكافِرِينَ﴾ [النحل: ١٠٧] بِأنَّ حِرْمانَهُمُ الهِدايَةَ بِحِرْمانِهِمُ الِانْتِفاعَ بِوَسائِلِها: مِنَ النَّظَرِ الصّادِقِ في دَلائِلِ الوَحْدانِيَّةِ، ومِنَ الوَعْيِ لِدَعْوَةِ الرَّسُولِ ﷺ والقُرْآنِ المُنَزَّلِ عَلَيْهِ، ومِن ثَباتِ القَلْبِ عَلى حِفْظِ ما داخَلَهُ مِنَ الإيمانِ، حَيْثُ انْسَلَخُوا مِنهُ بَعْدَ أنْ تَلَبَّسُوا بِهِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿أُولَئِكَ﴾ أيْ: أُولَئِكَ المَوْصُوفُونَ بِما ذُكِرَ مِنَ القَبائِحِ ﴿الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وسَمْعِهِمْ وأبْصارِهِمْ﴾ فَأبَتْ عَنْ إدْراكِ الحَقِّ، والتَّأمُّلِ فِيهِ. ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ (p-144)الغافِلُونَ﴾ أيِ: الكامِلُونَ في الغَفْلَةِ، إذْ لا غَفْلَةَ أعْظَمُ مِنَ الغَفْلَةِ عَنْ تَدَبُّرِ العَواقِبِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿أُولَئِكَ﴾ أيِ المَوْصُوفُونَ بِما ذَكَرَ ﴿الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وسَمْعِهِمْ وأبْصارِهِمْ﴾ فَلَمْ تُفْتَحْ لِإدْراكِ الحَقِّ واكْتِسابِ ما يُوَصِّلُ إلَيْهِ، واسْتَظْهَرَ أبُو حَيّانَ كَوْنَ ذَلِكَ إشارَةً إلى ما اسْتَحَقُّوهُ مِنَ الغَضَبِ والعَذابِ، وقالَ: إنَّ قَوْلَهُ تَعالى اسْتَحَبُّوا إشارَةً إلى الكَسْبِ ﴿وأنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الكافِرِينَ﴾ إشارَةٌ إلى الِاخْتِراعِ فَجَمَعَتِ الآيَةُ الأمْرَيْنِ وذَلِكَ عَقِيدَةُ أهْلِ السُّنَّةِ فافْهَمْ، وقَدْ تَقَدَّمَ لِلْكَلامِ عَلى الطَّبْعِ ﴿وأُولَئِكَ هُمُ الغافِلُونَ﴾ أيِ الكامِلُونَ في الغَفْلَةِ إذْ لا غَفْلَة…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مَن بَعْدِ إيمانِهِ﴾ قالَ مُقاتِلٌ: نَزَلَتْ في عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أبِي سَرْحٍ القُرَشِيُّ، ومِقْيَسِ بْنِ صُبابَةَ، وعَبْدِ اللهِ بْنِ أنَسِ بْنِ خَطَلٍ، وطُعْمَةَ بْنِ أُبَيْرِقَ، وقَيْسِ بْنِ الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ، وقَيْسِ بْنِ الفاكِهِ المَخْزُومِيِّ. فَأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا مَن أُكْرِهَ﴾ فاخْتَلَفُوا فِيمَن نَزَلَ عَلى أرْبَعَةِ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّهُ نَزَلَ في عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ، أخَذَهُ المُشْرِكُونَ فَعَذَّبُوهُ، فَأعْطاهم ما أرادُوا بِلِسانِهِ، رَواهُ مُجاهِدٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ قَتادَةُ.…
Open in library →