وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
“When We substitute one revelation for another- and God knows best what He reveals- they say, ‘You are just making it up,’ but most of them have no knowledge”
An-Nahl · 16:101 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
101. When We abrogate the ruling of one verse of the Qur’ān with another verse - and Allah knows well about the part of the Qur’ān that is abrogated for a reason and the part that is not abrogated - they say: You, O Muhammad, are only a liar making up things about Allah. Rather, most of them do not know that abrogation occurs for a divine reason with far-reaching wisdom.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
تبديل الآية مكان الآية: هو النسخ، والله تعالى ينسخ الشرائع بالشرائع لأنها مصالح، وما كان مصلحة أمس يجوز أن يكون مفسدة اليوم، وخلافه مصلحة. والله تعالى عالم بالمصالح والمفاسد، فيثبت ما يشاء وينسخ ما يشاء بحكمته. وهذا معنى قوله وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ وجدوا مدخلا للطعن فطعنوا، وذلك لجهلهم وبعدهم عن العلم بالناسخ والمنسوخ وكانوا يقولون: إن محمدا يسخر من أصحابه: يأمرهم اليوم بأمر وينهاهم عنه غدا، فيأتيهم بما هو أهون، ولقد افتروا، فقد كان ينسخ الأشق بالأهون، والأهون بالأشق، والأهون بالأهون، والأشق بالأشق، لأنّ الغرض المصلحة، لا الهوان والمشقة.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَإذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ﴾ بِالنَّسْخِ فَجَعَلْنا الآيَةَ النّاسِخَةَ مَكانَ المَنسُوخَةِ لَفْظًا أوْ حُكْمًا. ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ﴾ مِنَ المَصالِحِ فَلَعَلَّ ما يَكُونُ مَصْلَحَةً في وقْتٍ يَصِيرُ مَفْسَدَةً بَعْدَهُ فَيَنْسَخُهُ، وما لا يَكُونُ مَصْلَحَةً حِينَئِذٍ يَكُونُ مَصْلَحَةً الآنَ فَيُثْبِتُهُ مَكانَهُ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو (يُنْزِلُ) بِالتَّخْفِيفِ. ﴿قالُوا﴾ أيِ الكَفَرَةُ. ﴿إنَّما أنْتَ مُفْتَرٍ﴾ مُتَقَوِّلٌ عَلى اللَّهِ تَأْمُرُ بِشَيْءٍ ثُمَّ يَبْدُو لَكَ فَتَنْهى عَنْهُ، وهو جَوابُ " إذًا " .…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{101} يذكُر تعالى أنَّ المكذِّبين بهذا القرآن يتتبَّعون ما يَرَوْنَه حجَّة لهم، وهو أنَّ الله تعالى هو الحاكم الحكيم، الذي يَشْرَع الأحكام ويبدِّل حكماً مكان آخر؛ لحكمته ورحمته؛ فإذا رأوه كذلك؛ قدحوا في الرسول وبما جاء به، و {قالوا إنما أنت مُفۡتَرٍ}، قال الله تعالى:{بل أكثُرهم لا يعلمونَ}: فهم جهالٌ، لا علم لهم بربِّهم ولا بشرعِهِ، ومن المعلوم أن قدح الجاهل بلا علم لا عبرةَ به؛ فإنَّ القدح في الشيء فرعٌ عن العلم به وما يشتمل عليه مما يوجب المدح والقدح.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
بالطاعات، فعقب ذلك بالاستعاذة من الشيطان الآمر بالمعاصي، تحذيرا منه. وإنما خص بالقرآن، لأن القرآن هو العمدة في جميع أمور الدين. وقيل: اتصل بقوله * (وأنزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ) * ثم اعترض ذكر الأوامر والنواهي. ثم عاد الكلام إلى ذكر القرآن، والأمر بالاستعاذة عند قراءته.* (وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون [101] قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين [102] ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين [103] إن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله ولهم عذاب أليم [104]…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
101 وَ إِذا بَدَّلْنا آیَةً مَکانَ آیَة وَ اللّهُ أَعْلَمُ بِما یُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَر بَلْ أَکْثَرُهُمْ لایَعْلَمُونَ 102 قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّکَ بِالْحَقِّ لِیُثَبِّتَ الَّذِینَ آمَنُوا وَ هُدىً وَ بُشْرى لِلْمُسْلِمِینَ 103 وَ لَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ یَقُولُونَ إِنَّما یُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِی یُلْحِدُونَ إِلَیْهِ أَعْجَمِیٌّ وَ هذا لِسانٌ عَرَبِیٌّ مُبِینٌ 104 إِنَّ الَّذِینَ لایُؤْمِنُونَ بِآیاتِ اللّهِ لایَهْدِیهِمُ اللّهُ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِیمٌ 105 إِنَّما یَفْتَرِی الْکَذِبَ الَّذِینَ لایُؤْمِنُونَ بِآیاتِ اللّهِ وَ أُولئِکَ هُمُ الْکاذ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
تعالى ، وتفيد الآية حينئذ أن سلطانه على طائفتين : المشركين والذين يتولونه من الموحدين هذا : ولزوم اختلاف الضمائر يدفعه. قوله تعالى : ( وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وَاللهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ) إشارة إلى النسخ وحكمته ، وجواب عما اتهموه صلىاللهعليهوآله به من الافتراء على الله ، والظاهر من سياق الآيات أن القائلين هم المشركون وإن كانت اليهود هم المتصلبين في نفي النسخ ومن المحتمل أن تكون الكلمة مما تلقفه المشركون من اليهود فكثيرا ما كانوا يراجعونهم في أمر النبي صلىاللهعليهوآله.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنزلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (١٠١) ﴾ يقول تعالى ذكره: وإذا نسخنا حكم آية، فأبدلنا مكانه حكم أخرى، والله أعلم بما ينزل: يقول: والله أعلم بالذي هو أصلح لخلقه فيما يبدِّل ويغير من أحكامه، قالوا: إنما أنت مفتر يقول: قال المشركون بالله، المكذبو رسوله لرسوله: إنما أنت يا محمد مفتر: أي مكذب تخرص بتقوّل الباطل على الله، يقول الله تعالى بل أكثر هؤلاء القائلين لك يا محمد: إنما أنت مفتر جهال، بأنّ الذي تأتيهم به من عند الله ناسخه ومنسوخه، لا يعلمون حقيقة صحته.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ﴾ قِيلَ: الْمَعْنَى بَدَّلْنَا شَرِيعَةً مُتَقَدِّمَةً بِشَرِيعَةٍ مُسْتَأْنَفَةٍ، قَالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. مُجَاهِدٌ: أَيْ رَفَعْنَا آيَةً وَجَعَلْنَا مَوْضِعَهَا غَيْرَهَا. وَقَالَ الْجُمْهُورُ: نَسَخْنَا آيَةً بِآيَةٍ أَشَدَّ مِنْهَا عَلَيْهِمْ. وَالنَّسْخُ وَالتَّبْدِيلُ رَفْعُ الشَّيْءِ مع وضع غير مَكَانَهُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي النَّسْخِ فِي الْبَقَرَةِ مُسْتَوْفًى [[راجع ج ٢ ص ٦١ وما بعدها.]]. (قالُوا) يُرِيدُ كُفَّارَ قُرَيْشٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إنَّما أنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ القُدُسِ مِن رَبِّكَ بِالحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وهُدًى وبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ . اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى شَرَعَ مِن هَذا المَوْضُوعِ في حِكايَةِ شُبَهاتِ مُنْكِرِي نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ﴾ حُجَّةٌ وَوِلَايَةٌ، ﴿عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ قَالَ سُفْيَانُ: لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى أَنْ يَحْمِلَهُمْ عَلَى ذَنْبٍ لَا يُغْفَرُ. ﴿إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ يُطِيعُونَهُ وَيَدْخُلُونَ فِي وِلَايَتِهِ، ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ أَيْ: بِاللَّهِ مُشْرِكُونَ. وَقِيلَ: الْكِنَايَةُ رَاجِعَةٌ إِلَى الشَّيْطَانِ، وَمَجَازُهُ الَّذِينَ هُمْ مِنْ أَجْلِهِ مُشْرِكُونَ بِاللَّهِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَإذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ﴾ تَبْدِيلُ الآيَةِ مَكانَ الآيَةِ هو النَسْخُ واللهُ تَعالى يَنْسَخُ الشَرائِعَ بِالشَرائِعِ لِحِكْمَةٍ رَآها وهو مَعْنى قَوْلِهِ ﴿واللهُ أعْلَمُ بِما يُنَـزِّلُ﴾ وبِالتَخْفِيفِ مَكِّيٌّ وأبُو عَمْرٍو ﴿قالُوا إنَّما أنْتَ مُفْتَرٍ﴾ هو جَوابُ إذا، وقَوْلُهُ "واللهُ أعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ" اعْتِراضٌ، كانُوا يَقُولُونَ إنَّ مُحَمَّدًا يَسْخَرُ بِأصْحابِهِ يَأْمُرُهُمُ اليَوْمَ بِأمْرٍ ويَنْهاهم عَنْهُ غَدًا فَيَأْتِيهِمْ بِما هو أهْوَنُ ولَقَدِ افْتَرَوْا فَقَدْ كانَ يَنْسَخُ الأشَقَّ بِالأهْوَنِ والأهْوَنَ بِالأشَقِّ ﴿بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾ الحِكْمَةَ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. هَذا شُرُوعٌ في تَرْغِيبِ كُلِّ مُؤْمِنٍ في كُلِّ عَمَلٍ صالِحٍ، وتَعْمِيمٌ لِلْوَعْدِ، ومَعْنى ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا﴾ مَن عَمِلَ عَمَلًا صالِحًا أيَّ عَمَلٍ كانَ، وزِيادَةُ التَّمْيِيزِ بِذَكَرٍ ( أوْ أُنْثى ) مَعَ كَوْنِ لَفْظِ مَن شامِلًا لَهُما لِقَصْدِ التَّأْكِيدِ والمُبالَغَةِ في تَقْرِيرِ الوَعْدِ، وقِيلَ إنَّ لَفْظَ مَن ظاهِرٌ في الذُّكُورِ، فَكانَ في التَّنْصِيصِ عَلى الذَّكَرِ والأُنْثى بَيانٌ لِشُمُولِهِ لِلنَّوْعَيْنِ، وجُمْلَةُ ﴿وهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، جَعَلَ سُبْحانَهُ الإيمانَ قَيْدًا في الجَزاءِ المَذْكُورِ لِأنَّ عَمَلَ الكافِرِ لا اعْتِدادَ بِهِ لِقَوْ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فَإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ فاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَيْطانِ الرَجِيمِ﴾ ﴿إنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ﴿إنَّما سُلْطانُهُ عَلى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ والَّذِينَ هم بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ ﴿وَإذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةً واللهُ أعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إنَّما أنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ القُدُسِ مِن رَبِّكَ بِالحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وهُدًى وبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أنَّهم يَقُولُونَ إنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إلَيْهِ أعْجَمِي…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وإذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إنَّما أنْتِ مُفْتَرٍ بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾ اسْتَمَرَّ الكَلامُ عَلى شَأْنِ القُرْآنِ وتَنْزِيهِهِ عَمّا يُوَسْوِسُهُ الشَّيْطانُ في الصَّدِّ عَنْ مُتابَعَتِهِ. ولَمّا كانَ مَن أكْبَرِ الأغْراضِ في هَذِهِ السُّورَةِ بَيانُ أنَّ القُرْآنَ مُنَزَّلٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ، وبَيانُ فَضْلِهِ وهَدْيِهِ فابْتُدِئَ فِيها بِآيَةِ ﴿يُنَزِّلُ المَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِن أمْرِهِ﴾ [النحل: ٢] .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَإذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةً﴾ أيْ: إذا أنْزَلْنا آيَةً مِنَ القرآن مَكانَ آيَةٍ مِنهُ، وجَعَلْناها بَدَلًا مِنها، بِأنْ نَسَخْناها بِها. ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ﴾ أوَّلًا وآخِرًا، وبِأنَّ كُلًّا مِن ذَلِكَ ما نَزَلَتْ حَيْثُما نَزَلَتْ إلّا حَسْبَما تَقْتَضِيهِ الحِكْمَةُ والمَصْلَحَةُ، فَإنَّ (p-141)كُلَّ وقْتٍ لَهُ مُقْتَضًى غَيْرُ مُقْتَضى الآخَرِ. فَكَمْ مِن مَصْلَحَةٍ في وقْتٍ تَنْقَلِبُ في وقْتٍ آخَرَ مَفْسَدَةً، وبِالعَكْسِ لِانْقِلابِ الأُمُورِ الدّاعِيَةِ إلى ذَلِكَ، وما الشَّرائِعُ إلّا مَصالِحُ لِلْعِبادِ في المَعاشِ والمَعادِ تَدُورُ حَسْبَما تَدُورُ المَصالِحُ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وإذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةً﴾ أيْ إذا نَزَّلْنا آيَةً مِنَ القُرْآنِ مَكانَ آيَةٍ مِنهُ وجَعَلْناها بَدَلًا مِنها بِأنْ نَسَخْناها بِها، والظّاهِرُ عَلى ما في البَحْرِ أنَّ المُرادَ نَسْخُ اللَّفْظِ والمَعْنى، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ نَسْخُ المَعْنى مَعَ بَقاءِ اللَّفْظِ ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ﴾ مِنَ المَصالِحِ فَكُلٌّ مِنَ النّاسِخِ والمَنسُوخِ مُنَزَّلٌ حَسْبَما تَقْتَضِيهِ الحِكْمَةُ والمَصْلَحَةُ فَإنَّ كُلَّ وقْتٍ لَهُ مُقْتَضى غَيْرُ مُقْتَضى الآخَرِ فَكَمْ مِن مَصْلَحَةٍ تَنْقَلِبُ مَفْسَدَةً في وقْتٍ آخَرَ لِانْقِلابِ الأُمُورِ الدّاعِيَةِ إلَيْها، ونَرى الطَّبِيبَ الحاذِقَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّ المَعْنى: فَإذا أرَدْتَ القِراءَةَ فاسْتَعِذْ، ومِثْلُهُ ﴿إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائِدَةِ:٦] وقَوْلُهُ: ﴿وَإذا سَألْتُمُوهُنَّ مَتاعًا فاسْألُوهُنَّ مِن وراءِ حِجابٍ﴾ [الأحْزابِ:٥٣] وقَوْلُهُ: ﴿إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكم صَدَقَةً﴾ [المُجادَلَةِ:١٢] . وَمِثْلُهُ في الكَلامِ: إذا أكَلْتَ، فَقُلْ بِاسْمِ اللَّهِ، هَذا قَوْلُ عامَّةِ العُلَماءِ واللُّغَوِيِّينَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ﴾ الآيَةَ. /أخْرَجَ أبُو داوُدَ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، «عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ﴾ . وقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِن بَعْدِ ما فُتِنُوا﴾ [النحل: ١١٠] [النَّحْلِ: ١١٠] . قالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أبِي سَرْحٍ، كانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأزَلَّهُ الشَّيْطانُ، فَلَحِقَ بِالكُفّارِ، فَأمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يُقْتَلَ يَوْمَ الفَتْحِ، فاسْتَجارَ لَهُ عُثْمانُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأجارَهُ» .…
Open in library →