فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ
“So proclaim openly what you have been commanded [to say], and ignore the idolaters”
Al-Hijr · 15:94 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
94. So announce, O Messenger, the invitation towards Allah that He has instructed you to do and do not pay any attention to what the idolaters say and do.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ فاجهر به وأظهره. يقال: صدع بالحجة إذا تكلم بها جهاراً، كقولك: صرح بها، من الصديع وهو الفجر، والصدع في الزجاجة: الإبانة. وقيل: فَاصْدَعْ فافرق بين الحق والباطل بما تؤمر، والمعنى: بما تؤمر به من الشرائع فحذف الجارّ، كقوله: أَمَرْتُكَ الْخَيْرَ فَافْعَلْ مَا أُمِرْتَ بِهِ [[فقال لي قول ذى رأى ومقدرة ... محرر نزه خال من الريب أمرتك الخير فافعل ما أمرت به ... فقد تركتك ذا مال وذا نشب لخفاف بن ندبة، وقيل: لعباس بن مرداس. وقيل: لعمرو بن معديكرب. وقيل: لا ياس بن موسى، والمقدرة: مثلث الدال: القوة، والمحرر النزه- كحذر-: الخالص من الغش. والريب، أى الشبه، وهو نعت لذي رأى.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ﴾ فاجْهَرْ بِهِ، مِن صَدَعَ بِالحُجَّةِ إذا تَكَلَّمَ بِها جَهارًا، أوْ فافْرُقْ بِهِ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، وأصْلُهُ الإبانَةُ والتَّمْيِيزُ وما مَصْدَرِيَّةٌ أوْ مَوْصُولَةٌ، والرّاجِعُ مَحْذُوفٌ أيْ بِما تُؤْمَرُ بِهِ مِنَ الشَّرائِعِ. ﴿وَأعْرِضْ عَنِ (p-218)المُشْرِكِينَ﴾ ولا تَلْتَفِتْ إلى ما يَقُولُونَ.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{87} يقول تعالى ممتنًّا على رسوله: {ولقد آتيناك سبعاً من المثاني}: وهنَّ على الصحيح السور السبع الطوال: البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف والأنفال مع التوبة. أو أنَّها فاتحة الكتاب؛ لأنها سبع آيات. فيكون عطف {القرآن العظيم} على ذلك من باب عطف العامِّ على الخاصِّ؛ لكثرة ما في المثاني من التوحيد وعلوم الغيب والأحكام الجليلة وتثنيتها فيها. وعلى القول بأن الفاتحة هي السبع المثاني معناها أنَّها سبعُ آياتٍ تُثنى في كلِّ ركعة.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
* (الذين جعلوا القرآن عضين) * أي: فرقوه وجعلوه أعضاء كأعضاء الجزور، فآمنوا ببعضه، وكفروا ببعضه، عن قتادة، قال: آمنوا بما وافق دينهم، وكفروا بما خالف دينهم. وقيل: سماهم مقتسمين، لأنهم اقتسموا كتب الله تعالى فآمنوا ببعضها، وكفروا ببعضها، عن ابن عباس والآخر: إن معناه إني أنذركم عذابا كما أنزلنا على المقتسمين الذين اقتسموا طرق مكة، يصدون عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والإيمان به.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اكتتم رسول الله صلى الله عليه و آله مختفيا خائفا خمس سنين، ليس يظهر أمره و على عليه السلام معه و خديجة، ثم أمره الله عز و جل أن يصدع بما أمر، فظهر رسول الله صلى الله عليه و آله فأظهر أمره. 122- و في خبر آخر انه عليه السلام كان مختفيا بمكة ثلث سنين. 123- و باسناده الى عبد الله بن على الحلبي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: مكث رسول الله صلى الله عليه و آله بمكة بعد ما جاء الوحي عن الله تبارك و تعالى ثلثة عشر سنة، منها ثلث سنين مختفيا خائفا لا يظهر، حتى أمره الله عز و جل ان يصدع بما أمر، فأظهر حينئذ الدعوة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
92 فَوَ رَبِّکَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِینَ 93 عَمّا کانُوا یَعْمَلُونَ 94 فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِکِینَ 95 إِنّا کَفَیْناکَ الْمُسْتَهْزِئِینَ 96 الَّذِینَ یَجْعَلُونَ مَعَ اللّهِ إِلهاً آخَرَ فَسَوْفَ یَعْلَمُونَ 97 وَ لَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّکَ یَضِیقُ صَدْرُکَ بِما یَقُولُونَ 98 فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّکَ وَ کُنْ مِنَ السّاجِدِینَ 99 وَ اعْبُدْ رَبَّکَ حَتّى یَأْتِیَکَ الْیَقِینُ ترجمه: 92 ـ به پروردگارت سوگند، از همه آنها سؤال خواهیم کرد. 93 ـ از آنچه عمل مى کردند! 94 ـ آنچه را مأموریت دارى، آشکارا بیان کن! و از مشرکان روى گردان (و به آنها اعتنا نکن).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وسيجئ بيانه ـ قوله تعالى : ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم ) الحجر ـ ٨٧. والمراد بالسبع المثاني سورة الحمد وقد قوبل بها القرآن العظيم وفيه تمام التجليل لشأنها والتعظيم لخطرها لكنها لم تعد قرآنا بل سبعا من آيات القرآن وجزئا منه بدليل قولة تعالى : ( كتابا متشابها مثاني الآية ) الزمر ـ ٢٣. ومع ذلك فاشتمال السورة على ذكر سورة الحمد يدل على سبق نزولها نزول سورة الحجر والسورة مشتملة أيضا على قوله تعالى : فأصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين إنا كفيناك المستهزئين الآيات ) الحجر ـ ٩٥ ، ويدل ذلك على ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان قد كف عن إلانذار مدة ثم أمر به ثانيا بقولة تعالى : فاصدع…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣) فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (٩٤) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: فوربك يا محمد لنسألنّ هؤلاء الذين جعلوا القرآن في الدنيا عِضين في الآخرة عما كانوا يعملون في الدنيا، فيما أمرناهم به، وفيما بعثناك به إليهم من آي كتابي الذي أنزلته إليهم، وفيما دعوناهم إليه من الإقرار به ومن توحيدي والبراءة من الأنداد والأوثان.. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ﴾ أَيْ بِالَّذِي تُؤْمَرُ بِهِ، أَيْ بَلِّغْ رِسَالَةَ اللَّهِ جَمِيعَ الْخَلْقِ لِتَقُومَ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ، فَقَدْ أَمَرَكَ اللَّهُ بِذَلِكَ. وَالصَّدْعُ: الشَّقُّ. وَتَصَدَّعَ الْقَوْمُ أَيْ تَفَرَّقُوا، وَمِنْهُ" يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ [[راجع ج ١٤ ص ٢١.]] " أَيْ يَتَفَرَّقُونَ. وَصَدَعْتُهُ فَانْصَدَعَ أَيِ انْشَقَّ. أَصْلُ الصَّدْعِ الْفَرْقُ وَالشَّقُّ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الْحِمَارَ وَأُتُنَهُ: وَكَأَنَّهُنَّ رِبَابَةٌ وَكَأَنَّهُ ... يَسَرٌ يُفِيضُ عَلَى الْقِدَاحِ وَيَصْدَعُ [[الربابة: الجلدة التي تجمع فيها السهام.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ ﴿عَمّا كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿فاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ ﴿إنّا كَفَيْناكَ المُسْتَهْزِئِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ . فِي الآيَةِ مَسائِلُ: المسألة الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْألَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ راجِعًا إلى المُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ؛ لِأنَّ عَوْدَ الضَّمِيرِ إلى الأقْرَبِ أوْلى، ويَكُونُ التَّقْدِيرُ أنَّهُ تَعالى أقْسَمَ بِنَفْسِهِ أنْ يَسْألَ هَؤُلاءِ المُقْتَسِمِينَ عَمّا كانُوا يَقُولُونَهُ مِنَ اقْتِسا…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَظْهِرْهُ. وَيُرْوَى عَنْهُ: أَمْضِهِ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: أَعْلِمْ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: افْرُقْ، أَيِ: افْرُقْ بِالْقُرْآنِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: اقْضِ بِمَا تُؤْمَرُ، وَأَصْلُ الصَّدْعِ: الْفَصْلُ، وَالْفَرْقُ: أُمِرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي هَذِهِ الْآيَةِ بِإِظْهَارِ الدَّعْوَةِ. وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ: كَانَ مُسْتَخْفِيًا حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَخَرَجَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ [[انظر: زاد المسير: ٤ / ٤٢٠.]] .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ﴾ فاجْهَرْ بِهِ وأظْهِرْهُ يُقالُ: صَدَعَ بِالحُجَّةِ إذا تَكَلَّمَ بِها جِهارًا مِنَ الصَدِيعِ وهو الفَجْرُ أوْ فاصْدَعْ فافْرُقْ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ مِنَ الصَدْعِ في الزُجاجَةِ وهو الإبانَةُ بِما تُؤْمَرُ والمَعْنى بِما تُؤْمَرُ بِهِ مِنَ الشَرائِعِ فَحُذِفَ الجارُّ كَقَوْلِهِ : ؎ أمَرْتُكَ الخَيْرَ فافْعَلْ ما أُمِرْتَ بِهِ ﴿وَأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ هو أمْرُ اسْتِهانَةٍ بِهِمْ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في السَّبْعِ المَثانِي ماذا هي ؟ فَقالَ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ: إنَّها الفاتِحَةُ. قالَ الواحِدِيُّ: وأكْثَرُ المُفَسِّرِينَ عَلى أنَّها فاتِحَةُ الكِتابِ، وهو قَوْلُ عُمَرَ وعَلِيٍّ وابْنِ مَسْعُودٍ والحَسَنِ ومُجاهِدٍ وقَتادَةَ والرَّبِيعِ والكَلْبِيِّ. وزادَ القُرْطُبِيُّ أبا هُرَيْرَةَ وأبا عالِيَةَ، وزادَ النَّيْسابُورِيُّ الضَّحّاكَ وسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ. وقَدْ رُوِيَ مِن قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ كَما سَيَأْتِي بَيانُهُ فَتَعَيَّنَ المَصِيرُ إلَيْهِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ ﴿إنّا كَفَيْناكَ المُسْتَهْزِئِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وكُنْ مِنَ الساجِدِينَ﴾ ﴿واعْبُدْ رَبَّكَ حَتّى يَأْتِيَكَ اليَقِينُ﴾ "اصْدَعْ": مَعْناهُ: أنْفِذْ وصَرِّحْ بِما بُعِثْتَ بِهِ، والصَدْعُ: التَفْرِيقُ بَيْنَ مُلْتَحِمٍ، كَصَدْعِ الزُجاجَةِ ونَحْوَهُ، فَكَأنَّ المُصَرِّحَ بِقَوْلٍ يُرْجَعُ إلَيْهِ يَصْدَعُ بِهِ ما سِواهُ مِمّا يُضادُّهُ، (p-٣٢١)والصَدِيعُ: الصُبْحُ، لَأنَّهُ يَصْدَعُ الل…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ ﴿إنّا كَفَيْناكَ المُسْتَهْزِئِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ تَفْرِيعٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿ولَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعًا مِنَ المَثانِي﴾ [الحجر: ٨٧] بِصَرِيحِهِ وكِنايَتِهِ عَنِ التَّسْلِيَةِ عَلى ما يُلاقِيهِ مِن تَكْذِيبِ قَوْمِهِ. صفحة ٨٨ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في السَّنَةِ الرّابِعَةِ أوِ الخامِسَةِ مِنَ البَعْثَةِ ورَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - مُخْتَفٍ في دارِ الأرْقَمِ بْنِ أبِي الأرْقَمِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ﴾ فاجْهَرْ بِهِ مِن صَدَعَ بِالحُجَّةِ إذا تَكَلَّمَ بِها جِهارًا، أوِ افْرُقْ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، وأصْلُهُ: الإبانَةُ والتَّمْيِيزُ. و "ما" مَصْدَرِيَّةٌ، أوْ مَوْصُولَةٌ. والعائِدُ مَحْذُوفٌ، أيْ: ما تُؤْمَرُ بِهِ مِنَ الشَّرائِعِ المُودَعَةِ في تَضاعِيفِ ما أُوتِيتَهُ مِنَ المَثانِي السَّبْعِ، والقرآن العَظِيمِ. ﴿وَأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ أيْ: لا تَلْتَفِتْ إلى ما يَقُولُونَ، ولا تُبالِ بِهِمْ، ولا تَتَصَدَّ لِلِانْتِقامِ مِنهم.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ﴾ قالَ الكَلْبِيُّ: أيْ أظْهِرْهُ واجْهَرْ بِهِ يُقالُ: صَدَعَ بِالحُجَّةِ إذا تَكَلَّمَ بِها جِهارًا، ومِن ذَلِكَ قِيلَ لِلْفَجْرِ صَدِيعٌ لِظُهُورِهِ. وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ أمْرًا مِن صَدْعِ الزُّجاجَةِ وهو تَفْرِيقُ أجْزائِها أيِ افْرُقْ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، وأصْلُهُ عَلى ما قِيلَ الإبانَةُ والتَّمْيِيزُ، والباءُ عَلى الأوَّلِ صِلَةٌ وعَلى الثّانِي سَبَبِيَّةٌ، و«ما» جُوِّزَ أنْ تَكُونَ مَوْصُولَةً والعائِدُ مَحْذُوفٌ أيْ بِالَّذِي تُؤْمَرُ بِهِ فَحُذِفَ الجارُّ فَتَعَدّى الفِعْلُ إلى الضَّمِيرِ فَصارَ تُؤْمَرُهُ ثُمَّ حُذِفَ، ولَعَلَّ القائِلَ بِذَلِكَ لَمْ يَعْت…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: فامْضِ لِما تُؤْمَرُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: أظْهِرْ أمْرَكَ، رَواهُ لَيْثٌ عَنْ مُجاهِدٍ. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: ﴿فاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ﴾ أيْ: أظْهِرْ ذَلِكَ. وأصْلُهُ: الفَرْقُ والفَتْحُ، يُرِيدُ: اصْدَعِ الباطِلَ بِحَقِّكَ. وقالَ الزَّجّاجُ: اظْهَرْ بِما تُؤْمَرُ بِهِ، أُخِذَ ذَلِكَ مِنَ الصَّدِيعِ، وهو الصُّبْحُ، قالَ الشّاعِرُ: ؎ كَأنَّ بَياضَ غُرَّتِهِ صَدِيعُ وَقالَ الفَرّاءُ: إنَّما لَمْ يَقُلْ: بِما تُؤْمَرُ بِهِ، لِأنَّهُ أرادَ: فاصْدَعْ بِالأمْرِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ﴾ . أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ( ﴿فاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ﴾ ) فامْضِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ «أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قالَ: ما زالَ النَّبِيُّ ﷺ مُسْتَخْفِيًا حَتّى نَزَلَ ( ﴿فاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ﴾ ) فَخَرَجَ هو وأصْحابُهُ» . (p-٦٥٧) وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو داوُدَ في «ناسِخِهِ» مِن طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ( ﴿وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ ) قالَ: نَسَخَهُ قَوْلُهُ: ( ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ٥] ) .…
Open in library →