وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ
“We did not create the heavens and the earth and everything between them without a true purpose: the Hour will certainly come, so [Prophet] bear with them graciously”
Al-Hijr · 15:85 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
85. We did not create the heavens and the earth and we did not create everything between them in vain without any wisdom. We only created all of that with a true purpose. The Hour will certainly come, so, O Messenger, ignore those who reject you and pardon them graciously.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
إِلَّا بِالْحَقِّ إلا خلقاً ملتبساً بالحق والحكمة، لا باطلا وعبثاً. أو بسبب العدل والإنصاف يوم الجزاء على الأعمال وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ وإنّ الله ينتقم لك فيها من أعدائك، ويجازيك وإياهم على حسناتك وسيئاتهم، فإنه ما خلق السموات والأرض وما بينهما إلا لذلك فَاصْفَحِ فأعرض عنهم واحتمل ما تلقى منهم إعراضاً جميلا بحلم وإغضاء. وقيل: هو منسوخ بآية السيف. ويجوز أن يراد به المخالقة [[قوله «يراد به المخالقة» أى المعاملة بحسن الخلق. وفي الصحاح: يقال خالص المؤمن، وخالق الفاجر اه (ع)]] فلا يكون منسوخاً.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلا بِالحَقِّ﴾ إلّا خَلْقًا مُلْتَبِسًا بِالحَقِّ لا يُلائِمُ اسْتِمْرارَ الفَسادِ ودَوامَ الشُّرُورِ، فَلِذَلِكَ اقْتَضَتِ الحِكْمَةُ إهْلاكَ أمْثالِ هَؤُلاءِ وإزاحَةَ فَسادِهِمْ مِنَ الأرْضِ. ﴿وَإنَّ السّاعَةَ لآتِيَةٌ﴾ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ لَكَ فِيها مِمَّنْ كَذَّبَكَ. ﴿فاصْفَحِ الصَّفْحَ الجَمِيلَ﴾ ولا تَعْجَلْ بِانْتِقامٍ مِنهم وعامِلْهم مُعامَلَةَ الصَّفُوحِ الحَلِيمِ. وقِيلَ هو مَنسُوخٌ بِآيَةِ السَّيْفِ. ﴿إنَّ رَبَّكَ هو الخَلاقُ﴾ الَّذِي خَلَقَكَ وخَلَقَهم وبِيَدِهِ أمْرُكَ وأمْرُهم.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{85} أي: ما خلقناهما عَبَثاً باطلاً كما يظنُّ ذلك أعداء الله، بل ما خلقناهما {إلاَّ بالحقِّ}: الذي منه أن يكونا بما فيهما دالَّتين على كمال خالقهما واقتداره وسعة رحمتِهِ وحكمتِهِ وعلمِهِ المحيط، وأنَّه الذي لا تنبغي العبادةُ إلا له وحدَه لا شريك له. {وإنَّ الساعة لآتيةٌ}: لا ريبَ فيها؛ لَخَلْقُ السماوات والأرض أكبرُ من خَلْق الناس. {فاصفَح الصَّفۡح الجميلَ}: وهو الصفح الذي لا أذيَّة فيه، بل يقابل إساءة المسيء بالإحسان وذنبَه بالغفران؛ لتنال من ربِّك جزيل الأجر والثواب؛ فإنَّ كلَّ ما هو آتٍ فهو قريبٌ.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
من عذاب الله. وقيل: آمنين من الموت لطول أعمارهم * (فأخذتهم الصيحة مصبحين) * أي: فأهلكوا بالصيحة في وقت دخولهم في الصباح * (فما أغنى عنهم) * أي: فما دفع عنهم العذاب، ولم يغنهم * (ما كانوا يكسبون) * أي: يجمعون من المال، والأولاد، وأنواع الملاذ.* (وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وإن الساعة لآتية فاصفح الصفح الجميل [85] إن ربك هو الخلاق العليم [86] ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرءان العظيم [87] لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين [88] وقل إني أنا النذير المبين [89] كما أنزلنا على المقتسمين [90] الذين جعلوا القرآن عضين [91]) *.اللغة: عضين:…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
85 وَ ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الأَرْضَ وَ ما بَیْنَهُما إِلاّ بِالْحَقِّ وَ إِنَّ السّاعَةَ لَآتِیَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِیلَ 86 إِنَّ رَبَّکَ هُوَ الْخَلاّقُ الْعَلِیمُ 87 وَ لَقَدْ آتَیْناکَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِی وَ الْقُرْآنَ الْعَظِیمَ 88 لا تَمُدَّنَّ عَیْنَیْکَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ وَ لاتَحْزَنْ عَلَیْهِمْ وَ اخْفِضْ جَناحَکَ لِلْمُؤْمِنِینَ 89 وَ قُلْ إِنِّی أَنَا النَّذِیرُ الْمُبِینُ 90 کَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِینَ 91 الَّذِینَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِینَ ترجمه: 85 ـ ما آسمان ها و زمین و آنچه میان آن دو است را، جز به حق نیافریدیم; و ساعت موع…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٩٦) وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ (٩٧) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (٩٨) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (٩٩) ). ( بيان ) في الآيات تخلص إلى غرض البيان السابق وهو أمر النبي صلىاللهعليهوآله أن يصدع بما يؤمر ويأخذ بالصفح والإعراض عن المشركين ولا يحزن عليهم ولا يضيق صدره بما يقولون فإن من القضاء الحق أن يجازي الناس بأعمالهم في الدنيا والآخرة وخاصة يوم القيامة الذي لا ريب فيه وهو اليوم الذي لا يغادر أحدا ولا يدع مثقال ذرة من الخير والشر إلا ألحقه بعامله فلا ينب…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ (٨٥) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلاقُ الْعَلِيمُ (٨٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: وما خلقنا الخلائق كلها، سماءها وأرضَها، ما فيهما وما بينهما، يعني بقوله ﴿وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ مما في أطباق ذلك ﴿إِلا بِالْحَقِّ﴾ يقول: إلا بالعدل والإنصاف، لا بالظلم والجور، وإنما يعني تعالى ذكره بذلك: أنه لم يظلم أحدا من الأمم التي اقتصّ قَصَصَهَا في هذه السورة، وقصص إهلاكه إياها بما فعل به من تعجيل النقمة له على كفره به، فيعذّبه ويهلكه بغير استحقاق، لأنه لم يخلق السم…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
(وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ) أَيْ لِلزَّوَالِ وَالْفَنَاءِ. وَقِيلَ: أَيْ لِأُجَازِيَ الْمُحْسِنَ وَالْمُسِيءَ، كَمَا قَالَ:" وَلِلَّهِ مَا فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا [[راجع ج ١٧ ص ١٠٥.]] بِالْحُسْنَى". (وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ) أَيْ لَكَائِنَةٌ فَيُجْزَى كُلٌّ بِعَمَلِهِ. (فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ) مِثْلُ" وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا [[راجع ج ١٩ ص ٤٤.]] "أي تجاوز عنهم يا محمد، وأعفو عَفْوًا حَسَنًا، ثُمَّ نُسِخَ بِالسَّيْفِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ كَذَّبَ أصْحابُ الحِجْرِ المُرْسَلِينَ﴾ ﴿وآتَيْناهم آياتِنا فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ ﴿وكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا آمِنِينَ﴾ ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ﴾ ﴿فَما أغْنى عَنْهم ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ . هَذِهِ هي القِصَّةُ الرّابِعَةُ، وهي قِصَّةُ صالِحٍ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَواتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ﴾ يَعْنِي: الْقِيَامَةَ ﴿لَآتِيَةٌ﴾ يُجَازِي الْمُحْسِنَ بِإِحْسَانِهِ وَالْمُسِيءَ بِإِسَاءَتِهِ ﴿فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ﴾ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَاعْفُ عَفْوًا حَسَنًا. نَسَخَتْهَا آيَةُ الْقِتَالِ [[انظر فيما سبق، تفسير الآية (٣) من السورة: ص ٧٨ تعليق [[أخرجه الطبري في التفسير: ١٤ / ٥٥، وزاد السيوطي نسبته لابن الضريس، وابن المنذر، وابن مردويه. انظر: الدر المنثور: ٥ / ٩٤، زاد المسير: ٤ / ٤١٣.]] .]] .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَما خَلَقْنا السَماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلا بِالحَقِّ﴾ إلّا خَلْقًا مُلْتَبِسًا بِالحَقِّ لا باطِلًا وعَبَثًا أوْ بِسَبَبِ العَدْلِ والإنْصافِ يَوْمَ الجَزاءِ عَلى الأعْمالِ ﴿وَإنَّ الساعَةَ﴾ أيِ القِيامَةَ لِتَوَقُّعِها كُلَّ ساعَةٍ ﴿لآتِيَةٌ﴾ وإنَّ اللهَ يَنْتَقِمُ لَكَ فِيها مِن أعْدائِكَ ويُجازِيكَ وإيّاهم عَلى حَسَناتِكَ وسَيِّئاتِهِمْ فَإنَّهُ ما خَلَقَ السَمَواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا لِذَلِكَ ﴿فاصْفَحِ الصَفْحَ الجَمِيلَ﴾ فَأعْرِضْ عَنْهم إعْراضًا (p-١٩٨)جَمِيلًا بِحِلْمٍ وإغْضاءٍ قِيلَ: هو مَنسُوخٌ بِآيَةِ السَيْفِ وإنْ أُرِيدَ بِهِ المُخالَفَةُ فَلا يَكُونُ مَنسُوخًا…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ ﴿وإنْ كانَ أصْحابُ الأيْكَةِ﴾ " إنْ " هي المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ، واسْمُها ضَمِيرُ الشَّأْنِ المَحْذُوفِ، أيْ: وإنَّ الشَّأْنَ كانَ أصْحابُ الأيْكَةِ. والأيْكَةُ الغَيْضَةُ، وهي جِماعُ الشَّجَرِ، والجَمْعُ الأيْكُ. ويُرْوى أنَّ شَجَرَهم كانَ دَوْمًا، وهو المُقْلُ، فالمَعْنى: وإنْ كانَ أصْحابُ الشَّجَرِ المُجْتَمِعِ، وقِيلَ: الأيْكَةُ اسْمُ القَرْيَةِ الَّتِي كانُوا فِيها.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٣١٢)قوله عزّ وجلّ: ﴿وَإنْ كانَ أصْحابُ الأيْكَةِ لَظالِمِينَ﴾ ﴿فانْتَقَمْنا مِنهم وإنَّهُما لَبِإمامٍ مُبِينٍ﴾ ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أصْحابُ الحِجْرِ المُرْسَلِينَ﴾ ﴿وَآتَيْناهم آياتِنا فَكانُوا عنها مُعْرِضِينَ﴾ ﴿وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا آمِنِينَ﴾ ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصَيْحَةُ مُصْبِحِينَ﴾ ﴿فَما أغْنى عنهم ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ ﴿وَما خَلَقْنا السَماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلا بِالحَقِّ وإنَّ الساعَةَ لآتِيَةٌ فاصْفَحِ الصَفْحَ الجَمِيلَ﴾ ﴿إنَّ رَبَّكَ هو الخَلاقُ العَلِيمُ﴾ "الأيْكَةُ": الغَيْضَةُ والشَجَرُ المُلْتَفُّ المُخْضَرُّ، يَكُونُ السِدْرَ ونَحْوَهُ، قالَ قَتادَةُ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ وإنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ فاصْفَحِ الصَّفْحَ الجَمِيلَ﴾ ﴿إنَّ رَبَّكَ هو الخَلّاقُ العَلِيمُ﴾ مَوْقِعُ الواوِ في صَدْرِ هَذِهِ الجُمْلَةِ بَدِيعٌ، فَهَذِهِ الجُمْلَةُ صالِحَةٌ لِأنْ تَكُونَ تَذْيِيلًا لِقَصَصِ الأُمَمِ المُعَذَّبَةِ بِبَيانِ أنَّ ما أصابَهم قَدِ اسْتَحَقُّوهُ؛ فَهو مِن عَدْلِ اللَّهِ بِالجَزاءِ عَلى الأعْمالِ بِما يُناسِبُها، ولِأنْ تَكُونَ تَصْدِيرًا لِلْجُمْلَةِ الَّتِي بَعْدَها وهي جُمْلَةُ ﴿وإنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ﴾، والمُرادُ ساعَةُ جَزاءِ المُكَذِّبِينَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ أيْ ساعَةُ البَعْثِ، فَعَلى الأوَّلِ تَ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلا بِالحَقِّ﴾ أيْ: إلّا خَلْقًا مُلْتَبِسًا بِالحَقِّ والحِكْمَةِ والمَصْلَحَةِ، بِحَيْثُ لا يُلائِمُ اسْتِمْرارَ الفَسادِ، واسْتِقْرارَ الشُّرُورِ، ولِذَلِكَ اقْتَضَتِ الحِكْمَةُ إهْلاكَ أمْثالِ هَؤُلاءِ دَفْعًا لِفَسادِهِمْ وإرْشادًا لِمَن بَقِيَ إلى الصَّلاحِ، أوْ إلّا بِسَبَبِ العَدْلِ، والإنْصافِ يَوْمَ الجَزاءِ عَلى الأعْمالِ كَما يُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنَّ السّاعَةَ لآتِيَةٌ﴾ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ تَعالى لَكَ فِيها مِمَّنْ كَذَّبَكَ ﴿فاصْفَحِ﴾ أيْ: أعْرِضْ عَنْهم ﴿الصَّفْحَ الجَمِيلَ﴾ إعْراضًا جَمِيلًا، وتَحَمَّلْ أذِيَّتَ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلا بِالحَقِّ﴾ أيْ إلّا خَلْقًا مُتَلَبِّسًا بِالحَقِّ والحِكْمَةِ بِحَيْثُ لا يُلائِمُ اسْتِمْرارَ الفَسادِ واسْتِقْرارَ الشُّرُورِ، وقَدِ اقْتَضَتِ الحِكْمَةُ إهْلاكَ أمْثالِ هَؤُلاءِ دَفْعًا لِفَسادِهِمْ وإرْشادًا لِمَن بَقِيَ إلى الصَّلاحِ ﴿وإنَّ السّاعَةَ لآتِيَةٌ﴾ ولا بُدَّ فَنَنْتَقِمُ أيْضًا مِن أمْثالِ هَؤُلاءِ، فالجُمْلَةُ الأُولى إشارَةٌ إلى عَذابِهِمُ الدُّنْيَوِيِّ والثّانِيَةُ إلى عِقابِهِمُ الأُخْرَوِيِّ، وفي كِلْتا الجُمْلَتَيْنِ مِن تَسْلِيَتِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ما لا يَخْفى مَعَ تَضَمُّنِ الأُولى الإشارَة…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا﴾ قَدْ شَرَحْناهُ في (الأعْرافِ:٧٤) . وَفِي قَوْلِهِ: ﴿آمِنِينَ﴾ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: (p-٤١٢)أحَدُها: آمِنِينَ أنْ تَقَعَ عَلَيْهِمْ. والثّانِي: آمَنِينَ مِن خَرابِها. والثّالِثُ: مِن عَذابِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ. وَفِي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ قَوْلانِ: أحَدُهُما: ما كانُوا يَعْمَلُونَ مِن نَحْتِ الجِبالِ. والثّانِي: ما كانُوا يَكْسِبُونَ مِنَ الأمْوالِ والأنْعامِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا بِالحَقِّ﴾ أيْ: لِلْحَقِّ ولِإظْهارِ الحَقِّ، وهو ثَوابُ المُصَدِّقِ وعِقابُ المُكَذِّبِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاصْفَحِ الصَّفْحَ الجَمِيلَ﴾ . أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وابْنُ النَّجّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿فاصْفَحِ الصَّفْحَ الجَمِيلَ﴾ ) قالَ: الرِّضا بِغَيْرِ عِتابٍ. وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «الشُّعَبِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿فاصْفَحِ الصَّفْحَ الجَمِيلَ﴾ ) قالَ: هو الرِّضا بِغَيْرِ عِتابٍ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿فاصْفَحِ الصَّفْحَ الجَمِيلَ﴾ ) قالَ: هَذا قَبْلَ القِتالِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في الآيَةِ قالَ: هَذا قَبْلَ القِتالِ.
Open in library →