وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ
“They say, ‘Receiver of this Quran! You are definitely mad”
Al-Hijr · 15:6 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
) can outstrip its [predetermined] term nor can they [seek to] delay it, [nor can they] put it off. [15:6] And they, that is, the disbelievers of Mecca, say, to the Prophet (s): ‘Oyou, to whom the Remem¬ brance, the Qur’an — as you claim — has been revealed, lo! you are indeed possessed! [15:7] Why do you not bring us the angels, if you are of the truthful?’, in saying that you are a prophet and that this Qur’an is from God. [15:8] God, exalted be He, says: The angels do not descend ( tanazzalu: one of the two ta letters [of tatanazzalu ] has been omitted) 2 save with the truth, with the…
Open in library →Ibn Kathir (abridged)
Ibn Kathīr · 774 AH / 1373 CE
The Accusation that the Prophet was a Madman and Demands for Him to bring down Angels Allah tells us about the disbelief, arrogance and stubbornness of the disbelievers as reflected in their words: يأَيُّهَا الَّذِى نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ (O you (Muhammad) to whom the Dhikr (the Qur'an) has been revealed!) i.e., the one who claims to receive it. إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (Verily, you are a mad man!) i.e., by your invitation to us to follow you and leave the way of our forefathers.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
6. The disbelievers from Makkah said to the Messenger (peace be upon him): O you to whom the remembrance was revealed (as the Messenger himself used to claim), your claims make you out to be one who is possessed, and you behave as possessed people do.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قرأ الأعمش: يا أيها الذي ألقى عليه الذكر، [[قوله «الذي ألقى عليه الذكر» لعله: إليه. (ع)]] وكأن هذا النداء منهم على وجه الاستهزاء، كما قال فرعون إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ وكيف يقرّون بنزول الذكر عليه وينسبونه إلى الجنون. والتعكيس في كلامهم للاستهزاء والتهكم مذهب واسع. وقد جاء في كتاب الله في مواضع، منها فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ، إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ وقد يوجد كثيراً في كلام العجم، والمعنى: إنك لتقول قول المجانين حين تدعى أنّ الله نزل عليك الذكر.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَقالُوا يا أيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ نادَوْا بِهِ النَّبِيَّ ﷺ عَلى التَّهَكُّمِ، ألا تَرى إلى ما نادَوْهُ لَهُ وهو قَوْلُهم. ﴿إنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ ونَظِيرُ ذَلِكَ قَوْلُ فِرْعَوْنَ: ﴿إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾، والمَعْنى إنَّكَ لَتَقُولُ قَوْلَ المَجانِينِ حِينَ تَدَّعِي أنَّ اللَّهَ تَعالى نَزَّلَ عَلَيْكَ الذِّكْرَ، أيِ القُرْآنَ. ﴿لَوْ ما تَأْتِينا﴾ رُكِّبَ ﴿لَوْ﴾ مَعَ ﴿ما﴾ كَما رُكِّبَتْ مَعَ لا لِمَعْنَيَيْنِ امْتِناعِ الشَّيْءِ لِوُجُودِ غَيْرِهِ والتَّحْضِيضِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{6} أي: وقال المكذبون لمحمِّد - صلى الله عليه وسلم - استهزاءً وسخريةً:{يا أيها الذي نُزِّلَ عليه الذِّكر}: على زعمك، {إنَّك لمجنون}: إذ تظنُّ أنا سنتَّبعك ونترك ما وجدنا عليه آباءنا لمجرَّد قولك. {7 ـ 8}{لو ما تأتينا بالملائكةِ}: يشهدون لك بصحَّة ما جئت به، {إن كنتَ من الصادقين}: فلما لم تأت بالملائكةِ؛ فلستَ بصادق. وهذا من أعظم الظُّلم والجهل: أما الظُّلم؛ فظاهر؛ فإنَّ هذا تجرؤ على الله وتعنُّت بتعيين الآيات التي لم يخترْها، وحَصَلَ المقصودُ والبرهان بدونها من الآيات الكثيرة الدالَّة على صحَّة ما جاء به.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
* (ذرهم يأكلوا ويتمتعوا) * معناه: دعهم يأكلوا في دنياهم أكل الأنعام، ويتمتعوا فيها بما يريدون. والتمتع: التلذذ، وهو طلب اللذة حالا بعد حال * (ويلههم الامل) * أي: وتشغلهم آمالهم الكاذبة عن اتباع النبي صلى الله عليه وآله وسلم والقرآن، يقال: ألهاه الشئ أي: شغله وأنساه * (فسوف يعلمون) * وبال ذلك فيما بعد حين يحل بهم العذاب يوم القيامة، وصاروا إلى ما يجحدون به.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
عزيمة من الله بتلة[1] أوعدني ان لم أبلغ أن يعذبني، فنزلت: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ‌ فأخذ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بيد على عليه السلام فقال: يا ايها الناس انه لم يكن نبي من الأنبياء ممن كان قبلي الا و قد عمره الله ثم دعاه فأجابه فأوشك ان أدعى فأجيب و انا مسئول و أنتم مسئولون فما ذا أنتم قائلون؟ فقالوا نشهد انك قد بلغت و نصحت و أديت ما عليك فجزاك الله أفضل جزاء المرسلين فقال: اللهم اشهد ثلاث مرات، ثم قال: يا مع…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
6 وَ قالُوا یا أَیُّهَا الَّذِی نُزِّلَ عَلَیْهِ الذِّکْرُ إِنَّکَ لَمَجْنُونٌ 7 لَوْ ما تَأْتِینا بِالْمَلائِکَةِ إِنْ کُنْتَ مِنَ الصّادِقِینَ 8 ما نُنَزِّلُ الْمَلائِکَةَ إِلاّ بِالْحَقِّ وَ ما کانُوا إِذاً مُنْظَرِینَ ترجمه: 6 ـ و گفتند: «اى کسى که «ذکر» [ = قرآن] بر تو نازل شده، مسلماً دیوانه اى! 7 ـ اگر راست مى گوئى، چرا فرشتگان را نزد ما نمى آورى»؟! 8 ـ (اما اینها باید بدانند) ما فرشتگان را، جز به حق، نازل نمى کنیم; و هرگاه نازل شوند، دیگر به اینها مهلت داده نمى شود.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
أو بالتلويح ثم نجدها فيما هو بأيدينا من القرآن على تلك الشريطة صادقة مصدقة. ونجده يصف نفسه بأوصاف زاكية جميلة كما يصف نفسه بأنه نور وأنه هاد يهدي إلى صراط مستقيم وإلى الملة التي هي أقوم ونجد ما بأيدينا من القرآن لا يفقد شيئا من ذلك ولا يهمل من أمر الهداية والدلالة ولا دقيقة. ومن أجمع الأوصاف التي يذكرها القرآن لنفسه أنه ذكر لله فإنه يذكر به تعالى بما أنه آية دالة عليه حية خالدة وبما أنه يصفه بأسمائه الحسنى وصفاته العليا ، ويصف سنته في الصنع والإيجاد ، ويصف ملائكته وكتبه ورسله ، ويصف شرائعه وأحكامه ، ويصف ما ينتهي إليه أمر الخلقة وهو المعاد ورجوع الكل إليه سبحانه ، وتفاصيل ما يئول إليه أمر النا…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نزلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (٦) لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٧) ﴾ يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء المشركون لك من قومك يا محمد ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِي نزلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ وهو القرآن الذي ذكر الله فيه مواعظ خلقه ﴿إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ في دعائك إيانا إلى أن نتَّبعك، ونذر آلهتنا ﴿لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ﴾ قالوا: هلا تأتينا بالملائكة شاهدة لك على صدق ما تقول؟ ﴿إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ يعني: إن كنت صادقا في أن الله تعالى بعثك إلينا رسولا وأنزل عليك كتابا، فإن الربّ الذي ف…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَالَهُ كُفَّارُ قُرَيْشٍ لِمُحَمَّدٍ ﷺ على وجهة الِاسْتِهْزَاءِ، ثُمَّ طَلَبُوا مِنْهُ إِتْيَانَ الْمَلَائِكَةِ دَلَالَةً على صدقه. و (لَوْ ما) تَحْضِيضٌ عَلَى الْفِعْلِ كَلَوْلَا وَهَلَّا. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الميم في "لَوْ ما" بَدَلٌ مِنَ اللَّامِ فِي لَوْلَا. وَمِثْلُهُ اسْتَوْلَى عَلَى الشَّيْءِ وَاسْتَوْمَى عَلَيْهِ، وَمِثْلُهُ خَالَمْتُهُ وَخَالَلْتُهُ، فهو خلمى وخلى، أي صديقي. وعلى هذا يجوز "لَوْ ما" بِمَعْنَى الْخَبَرِ، تَقُولُ: لَوْمَا زَيْدٌ لَضُرِبَ عَمْرٌو. قَالَ الْكِسَائِيُّ: لَوْلَا وَلَوْمَا سَوَاءٌ فِي الْخَبَرِ وَالِاسْتِفْهَامِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا ياأيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ ﴿لَوْ ما تَأْتِينا بِالمَلائِكَةِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ ﴿ما نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ إلّا بِالحَقِّ وما كانُوا إذًا مُنْظَرِينَ﴾ ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ . اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بالَغَ في تَهْدِيدِ الكُفّارِ ذَكَرَ بَعْدَهُ شُبَهَهم في إنْكارِ نُبُوَّتِهِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ﴾ أَيْ: مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ ﴿إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ﴾ أَيْ: أَجَلٌ مَضْرُوبٌ لَا يُتَقَدَّمُ عَلَيْهِ، وَلَا يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ حَتَّى يُبَلَّغُوهُ، وَلَا يَتَأَخَّرُ عَنْهُمْ. ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾ "مِنْ" صِلَةٌ، ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾ أَيِ: الْمَوْتُ لَا يَتَقَدَّمُ وَلَا يَتَأَخَّرُ، وَقِيلَ: الْعَذَابُ الْمَضْرُوبُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَقالُوا﴾ أيِ الكُفّارِ ﴿يا أيُّها الَّذِي نُـزِّلَ عَلَيْهِ الذِكْرُ﴾ أيِ القُرْآنُ ﴿إنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ يَعْنُونُ مُحَمَّدًا عَلَيْهِ السَلامُ وكانَ هَذا النِداءُ مِنهم عَلى وجْهِ الِاسْتِهْزاءِ كَما قالَ فِرْعَوْنُ ﴿إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ [الشعراء: ٢٧] وكَيْفَ يُقِرُّونَ بِنُزُولِ الذِكْرِ عَلَيْهِ ويَنْسُبُونَهُ إلى الجُنُونِ؟ والتَعْكِيسُ في كَلامِهِمْ لِلِاسْتِهْزاءِ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وهي مَكِّيَّةٌ بِالِاتِّفاقِ كَما قالَ القُرْطُبِيُّ. وأخْرَجَ النَّحّاسُ في ناسِخِهِ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الحِجْرِ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. ﴿الر تِلْكَ آياتُ الكِتابِ وقُرْآنٍ مُبِينٍ﴾ ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ﴾ ﴿ذَرْهم يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا ويُلْهِهِمُ الأمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وما أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ إلّا ولَها كِتابٌ مَعْلُومٌ﴾ ﴿ما تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها وما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ ﴿وقالُوا يا أيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إنَّكَ لَمَ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَقالُوا يا أيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِكْرُ إنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ ﴿لَوْ ما تَأْتِينا بِالمَلائِكَةِ إنْ كُنْتَ مِنَ (p-٢٧٤)الصادِقِينَ﴾ ﴿ما نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ إلا بِالحَقِّ وما كانُوا إذًا مُنْظَرِينَ﴾ ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ ﴿وَلَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ في شِيَعِ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وَما يَأْتِيهِمْ مِن رَسُولٍ إلا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ الضَمِيرُ في "قالُوا" يُرادُ بِهِ كُفّارُ قُرَيْشٍ، ويُرْوى أنَّ القائِلِينَ كانُوا: عَبْدَ اللهِ بْنَ أبِي أُمَيَّةَ، والنَضِرَ بْنَ الحارِثِ وأشْباهَهُما، وقَرَأ الأعْمَشُ: "يا أيُّها الَّذِي أُ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٦ ﴿وقالُوا يا أيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ ﴿لَوْما تَأْتِينا بِالمَلائِكَةِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ عُطِفَ عَلى جُمْلَةِ ﴿ذَرْهم يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا﴾ [الحجر: ٣]، والمُناسَبَةُ أنَّ المَعْطُوفَ عَلَيْها تَضَمَّنَتِ انْهِماكَهم في المَلَذّاتِ والآمالِ، وهَذِهِ تَضَمَّنَتْ تَوَغُّلَهم في الكُفْرِ وتَكْذِيبَهُمُ الرِّسالَةَ المُحَمَّدِيَّةَ. والمَعْنى: ذَرْهم يُكَذِّبُونَ ويَقُولُونَ شَتّى القَوْلِ مِنَ التَّكْذِيبِ والِاسْتِهْزاءِ، والجُمْلَةُ كُلُّها مِن مَقُولِهِمْ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَقالُوا﴾ شُرُوعٌ في بَيانِ كُفْرِهِمْ بِمَن أُنْزِلَ عَلَيْهِ الكِتابُ بَعْدَ بَيانِ كُفْرِهِمْ بِالكِتابِ، وما يَئُولُ إلَيْهِ حالُهُمْ، والقائِلُونَ مُشْرِكُو مَكَّةَ لِغايَةِ تَمادِيهِمْ في العُتُوِّ، والغَيِّ ﴿يا أيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ خاطَبُوا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لا تَسْلِيمًا لِذَلِكَ، واعْتِقادًا لَهُ، بَلِ اسْتِهْزاءً بِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وإشْعارًا بِعِلَّةِ حُكْمِهِمُ الباطِلِ في قَوْلِهِمْ: ﴿إنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ كَدَأْبِ فِرْعَوْنَ إذْ قالَ: ﴿إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ يَعْنُونُ: يا مَن يَدَّعِي مِثْلَ هَذا الأمْرِ ال…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وقالُوا﴾ شُرُوعٌ في بَيانِ كُفْرِهِمْ بِمَن أُنْزِلَ عَلَيْهِ الكِتابُ صفحة 12 المُتَضَمِّنُ لِلْكُفْرِ بِهِ وبَيانِ ما يَؤُولُ إلَيْهِ حالُهُمْ، والقائِلُ أهْلُ مَكَّةَ قالَ مُقاتِلٌ: نَزَلَتِ الآيَةُ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمَيَّةَ، والنَّضِرِ بْنِ الحَرْثِ ونَوْفَلِ بْنِ خُوَيْلِدٍ، والوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ وهُمُ الَّذِينَ قالُوا لَهُ ﷺ: ﴿يا أيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ أيِ القُرْآنُ، وخاطَبُوهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِذَلِكَ مَعَ أنَّهُمُ الكَفَرَةُ الَّذِينَ لا يَعْتَقِدُونَ نُزُولَ شَيْءٍ اسْتِهْزاءً وتَهَكُّمًا وإشْعارًا بِعِلَّةِ الباطِلِ في قَوْلِهِمْ: ﴿إنَّ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقالُوا يا أيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ قالَ مُقاتِلٌ: نَزَلَتْ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي أُمَيَّةَ، والنَّضْرِ بْنِ الحارِثِ، ونَوْفَلِ بْنِ خُوَيْلِدٍ، والوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: والذِّكْرُ: القُرْآنُ. وإنَّما قالُوا هَذا اسْتِهْزاءً، لَوْ أيْقَنُوا أنَّهُ نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ، ما قالُوا: ﴿إنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ . قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: وجَوابُ هَذِهِ الآيَةِ في سُورَةٍ أُخْرى في قَوْلِهِ: ﴿ما أنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ [القَلَمِ:٢] .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا يا أيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ( ﴿وقالُوا يا أيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ ) قالَ: القُرْآنُ. وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿لَوْ ما تَأْتِينا بِالمَلائِكَةِ﴾ ) قالَ: ما بَيْنَ ذَلِكَ إلى قَوْلِهِ: ( ﴿ولَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بابًا مِنَ السَّماءِ﴾ [الحجر: ١٤] ) قالَ وهَذا مِنَ التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ ( ﴿فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾ [الحجر: ١٤] ) أيْ فَظَلَّتِ المَلائِكَةُ تَعْرُجُ فَنَظَرُوا إلَيْهِ ( ﴿لَقالُوا إن…
Open in library →