قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ
“He said, ‘Who but the misguided despair of the mercy of their Lord?’”
Al-Hijr · 15:56 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
56. Abraham said: Does anyone despair from the mercy of his Lord but those who have deviated from Allah’s straight path?!
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
سَلاماً أى نسلم عليك سلاماً، أو سلمت سلاماً وَجِلُونَ خائفون، وكان خوفه لامتناعهم من الأكل. وقيل: لأنهم دخلوا بغير إذن وبغير وقت. وقرأ الحسن: لا توجل، بضم التاء من أوجله يوجله إذا أخافه. وقرئ: لا تأجل. ولا تواجل، من واجله بمعنى أوجله. وقرئ نُبَشِّرُكَ بفتح النون والتخفيف إِنَّا نُبَشِّرُكَ استئناف في معنى التعليل للنهى عن الوجل: أرادوا أنك بمثابة الآمن المبشر فلا توجل. يعنى أَبَشَّرْتُمُونِي مع مس الكبر، بأن يولد لي. أى: أن الولادة أمر عجيب مستنكر في العادة مع الكبر فَبِمَ تُبَشِّرُونَ هي ما الاستفهامية، دخلها معنى التعجب، كأنه قال: فبأى أعجوبة تبشروني.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي عَلى أنْ مَسَّنِيَ الكِبَرُ﴾ تَعَجُّبٌ مِن أنْ يُولَدَ لَهُ مَعَ مَسِّ الكِبَرِ إيّاهُ، أوْ إنْكارٌ لِأنْ يُبَشَّرُ بِهِ في مِثْلِ هَذِهِ الحالَةِ وكَذا قَوْلُهُ: ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ أيْ فَبِأيِّ أُعْجُوبَةٍ تُبَشِّرُونَ، أوْ فَبِأيِّ شَيْءٍ تُبَشِّرُونَ فَإنَّ البِشارَةَ بِما لا يُتَصَوَّرُ وُقُوعُهُ عادَةً بِشارَةٌ بِغَيْرِ شَيْءٍ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ بِكَسْرِ النُّونِ مُشَدَّدَةً في كُلِّ القُرْآنِ عَلى إدْغامِ نُونِ الجَمْعِ في نُونِ الوِقايَةِ وكَسْرِها وقَرَأ نافِعٌ بِكَسْرِها مُخَفَّفَةً عَلى حَذْفِ نُونِ الجَمْعِ اسْتِثْقالًا لِاجْتِماعِ المَثَلَيْنِ ودَلالَةً…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{51} يقول تعالى لنبيِّه محمد - صلى الله عليه وسلم -: {ونبِّئۡهم عن ضيفِ إبراهيم}؛ أي: عن تلك القصَّة العجيبة؛ فإنَّ في قصِّك عليهم أنباء الرسل وما جرى لهم ما يوجب لهم العبرةَ والاقتداء بهم، خصوصاً إبراهيم الخليل، الذي أمرنا اللهُ أن نتَّبِعَ ملَّته، وضيفه هم الملائكة الكرام، أكْرَمَهُ الله بأنْ جَعَلَهم أضيافه.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
[55] قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون [56] قال فما خطبكم أيها المرسلون [57] قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين [58] إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين [59] إلا امرأته قدرنا إنها لمن الغابرين [60]) *.القراءة: قرأ نافع وحده: * (فبم تبشرون) * خفيفة النون مكسورة، وقرأ ابن كثير وحده: * (فبم تبشرون) * مشددة النون مكسورة. وقرأ الباقون: * (تبشرون) * مفتوحة النون خفيفة. وروى أبو علي الضرير، عن روح وغيره، عن يعقوب: * (فبم تبشروني) * بإثبات الياء. وقرأ أبو عمرو والكسائي: بقنط ويقنطوا بكسر النون حيث كان. والباقون بفتح النون. وقرأ * (لمنجوهم) * خفيفة، أهل الكوفة غير عاصم، ويعقوب بالتشديد. وقرأ.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
«أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ» قال أبو جعفر عليه السلام: فلما كان يوم الثامن مع طلوع الفجر قدم الله رسلا الى إبراهيم يبشرونه بإسحاق و يعزونه بهلاك قوم لوط «الحديث» و قد كتبناه بتمامه في هود. 75- في كتاب الخصال عن الصباح مولى أبى عبد الله عليه السلام قال: كنت مع أبى عبد الله فلما مررنا بأحد قال: ترى الثقب الذي فيه؟ قلت: نعم، قال اما انا فلست أراه. و علامة الكبر ثلث: كلال البصر[1] و انحناء الظهر ورقة القدم.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
51 وَ نَبِّئْهُمْ عَنْ ضَیْفِ إِبْراهِیمَ 52 إِذْ دَخَلُوا عَلَیْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ إِنّا مِنْکُمْ وَجِلُونَ 53 قالُوا لاتَوْجَلْ إِنّا نُبَشِّرُکَ بِغُلام عَلِیم 54 قالَ أَ بَشَّرْتُمُونِی عَلى أَنْ مَسَّنِیَ الْکِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ 55 قالُوا بَشَّرْناکَ بِالْحَقِّ فَلا تَکُنْ مِنَ الْقانِطِینَ 56 قالَ وَ مَنْ یَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضّالُّونَ 57 قالَ فَما خَطْبُکُمْ أَیُّهَا الْمُرْسَلُونَ 58 قالُوا إِنّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْم مُجْرِمِینَ 59 إِلاّ آلَ لُوط إِنّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِینَ 60 إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِینَ ترجمه: 51 ـ و به…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
بالبشرى قالوا سلاما قال سلام فما لبث أن جاء بعجل حنيذ. فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط. وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب. قالت يا ويلتي أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب. قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد. فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط. إن إبراهيم لحليم أواه منيب. يا إبراهيم أعرض عن هذا أنه قد جاء أمر ربك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود ». والثانية ما في سورة الحجر : ٥١ ـ ٦٠ قوله تعالى : « ونبئهم عن ضيف إبراهيم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ (٥٥) قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلا الضَّالُّونَ (٥٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: قال ضيف إبراهيم له: بشرناك بحقّ يقين، وعلم منَّا بأن الله قد وهب لك غلاما عليما، فلا تكن من الذين يقنطون من فضل الله فييأسون منه، ولكن أبشر بما بشرناك به واقبل البُشرى. واختلفت القرّاء في قراءة قوله ﴿مِنَ الْقَانِطِينَ﴾ فقرأه عامَّة قراء الأمصار ﴿مِنَ الْقَانِطِينَ﴾ بالألف. وذكر عن يحيى بن وثاب أنه كان يقرأ ذلك ﴿القَنِطِينَ﴾ . والصواب من القراءة في ذلك ما عليه قرّاء الأمصار، لإجماع الحجة على ذلك، وشذوذ ما خالفه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
أَيِ الْمُكَذِّبُونَ الذَّاهِبُونَ عَنْ طَرِيقِ الصَّوَابِ. يَعْنِي أَنَّهُ اسْتَبْعَدَ الْوَلَدَ لِكِبَرِ سِنِّهِ لَا أنه قنط من رحمة الله تعالى.
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونَبِّئْهم عَنْ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾ ﴿إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلامًا قالَ إنّا مِنكم وجِلُونَ﴾ ﴿قالُوا لا تَوْجَلْ إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ ﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي عَلى أنْ مَسَّنِيَ الكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَي﴾ ﴿قالُوا بَشَّرْناكَ بِالحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ القانِطِينَ﴾ ﴿قالَ ومَن يَقْنَطُ مِن رَحْمَةِ رَبِّهِ إلّا الضّالُّونَ﴾ فِي الآيَةِ مَسائِلُ: المسألة الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بالَغَ في تَقْرِيرِ أمْرِ النُّبُوَّةِ ثُمَّ أرْدَفَهُ بِذِكْرِ دَلائِلِ التَّوْحِيدِ، ثُمَّ ذَكَرَ عَقِيبَهُ أحْوالَ القِيامَةِ وصِفَةِ الأشْقِياءِ والسُّعَداءِ، أتْب…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ﴾ أَيْ بِالصِّدْقِ ﴿فَلَا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ﴾ ﴿قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ﴾ قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَالْكِسَائِيُّ وَيَعْقُوبُ: بِكَسْرِ النُّونِ، وَالْآخَرُونَ بِفَتْحِهَا، وَهُمَا لُغَتَانِ: قَنِطَ يَقْنَطُ، وَقَنَطَ يَقْنِطُ [[رد أبو عبيدة القراءة بكسر النون، فقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٨ / ٣٢٧، وليس كما قال، لأنهم لا يجمعون إلا على قوي في اللغة مروي عندهم، وهي قراءة فصيحة.]] أَيْ: مَنْ يَيْئَسُ ﴿مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ﴾ أَيِ: الْخَاسِرُونَ، وَالْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ كَبِيرَةٌ كَالْأَمْنِ مِنْ مَكْرِهِ [[روى ابن عباس رضي الله عنه…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قالَ﴾ إبْراهِيمُ ﴿وَمَن يَقْنَطُ﴾ وبِكَسْرِ النُونِ: بَصْرِيٌّ وعَلِيٌّ ﴿مِن رَحْمَةِ رَبِّهِ إلا الضالُّونَ﴾ إلّا المُخْطِئُونَ طَرِيقَ الصَوابِ أوْ إلّا الكافِرُونَ كَقَوْلِهِ ﴿إنَّهُ لا يَيْأسُ مِن رَوْحِ اللهِ إلا القَوْمُ الكافِرُونَ﴾ [يوسف: ٨٧] أيْ: لَمْ أسْتَنْكِرْ ذَلِكَ قُنُوطًا مِن رَحْمَتِهِ ولَكِنِ اسْتِبْعادًا لَهُ في العادَةِ الَّتِي أجْراها.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ أيِ المُتَّقِينَ لِلشِّرْكِ بِاللَّهِ كَما قالَهُ جُمْهُورُ الصَّحابَةِ والتّابِعِينَ، وقِيلَ: هُمُ الَّذِينَ اتَّقَوْا جَمِيعَ المَعاصِي في جَنّاتِ وهي البَساتِينُ، وعُيُونٍ وهي الأنْهارُ. قُرِئَ بِضَمِّ العَيْنِ مِن " عُيُونٍ " عَلى الأصْلِ، وبِالكَسْرِ مُراعاةً لِلْياءِ، والتَّرْكِيبُ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ لِجَمِيعِ المُتَّقِينَ - جَنّاتٌ وعُيُونٌ، أوْ لِكُلِّ واحِدٍ مِنهم جَنّاتٌ وعُيُونٌ، أوْ لِكُلِّ واحِدٍ مِنهم جَنَّةٌ وعَيْنٌ. ادْخُلُوها قَرَأ الجُمْهُورُ بِلَفْظِ الأمْرِ عَلى تَقْدِيرِ القَوْلِ، أيْ: قِيلَ لَهُمُ ادْخُلُوها.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٢٩٨)قوله عزّ وجلّ: ﴿وَنَبِّئْهم عن ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾ ﴿إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلامًا قالَ إنّا مِنكم وجِلُونَ﴾ ﴿قالُوا لا تَوْجَلْ إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ ﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي عَلى أنْ مَسَّنِيَ الكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ ﴿قالُوا بَشَّرْناكَ بِالحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ القانِطِينَ﴾ ﴿قالَ ومَن يَقْنَطُ مِن رَحْمَةِ رَبِّهِ إلا الضالُّونَ﴾ قَرَأ أبُو حَيْوَةَ: "وَنَبِّهُمْ" بِضَمِّ الهاءِ مِن غَيْرِ هَمْزٍ، وهَذا ابْتِداءُ قَصَصٍ بَعْدَ انْصِرامِ الغَرَضِ الأوَّلِ، و"الضَيْفُ" مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ فَهو لِلْواحِدِ والِاثْنَيْنِ والجَمْعِ والمُذَكِّرِ والمُؤَنَّثِ بِلَفْ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ونَبِّئْهم عَنْ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾ ﴿إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلامًا قالَ إنّا مِنكم وجِلُونَ﴾ ﴿قالُوا لا تَوْجَلْ إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ ﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي عَلى أنْ مَسَّنِيَ الكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونِ﴾ ﴿قالُوا بَشَّرْناكَ بِالحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ القانِطِينَ﴾ ﴿قالَ ومَن يَقْنَطُ مِن رَحْمَةِ رَبِّهِ إلّا الضّالُّونَ﴾ هَذا العَطْفُ مَعَ اتِّحادِ الفِعْلِ المَعْطُوفِ بِالفِعْلِ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ الصِّيغَةُ دَلِيلٌ عَلى أنَّ المَقْصُودَ الإنْباءُ بِكِلا الأمْرَيْنِ لِمُناسَبَةِ ذِكْرِ القِصَّةِ أنَّها مِن مَظاهِرِ رَحْمَتِهِ تَعالى وعَذابِهِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قالَ ومَن يَقْنَطُ﴾ ؟! اسْتِفْهامٌ إنْكارِيٌّ، أيْ: لا يَقْنَطُ ﴿مِن رَحْمَةِ رَبِّهِ إلا الضّالُّونَ﴾ المُخْطِئُونَ طَرِيقَ المَعْرِفَةِ، والصَّوابِ فَلا يَعْرِفُونَ سِعَةَ رَحْمَتِهِ، وكَمالَ عِلْمِهِ وقدرته، كَما قالَ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: لا يَيْأسُ مِن رَوْحِ اللَّهِ إلّا القَوْمُ الكافِرُونَ. ومُرادُهُ نَفْيُ القُنُوطِ عَنْ نَفْسِهِ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ، أيْ: لَيْسَ بِي قُنُوطٌ مِن رَحْمَتِهِ تَعالى، وإنَّما الَّذِي أقُولُ لِبَيانِ مُنافاةِ حالِي لِفَيَضانِ تِلْكَ النِّعْمَةِ الجَلِيلَةِ عَلَيَّ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قالَ ومَن يَقْنَطُ﴾ اسْتِفْهامٌ إنْكارِيٌّ أيْ لا يَقْنَطُ ﴿مِن رَحْمَةِ رَبِّهِ إلا الضّالُّونَ﴾ أيِ الكَفَرَةُ المُخْطِئُونَ طَرِيقَ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعالى فَلا يَعْرِفُونَ سِعَةَ رَحْمَتِهِ وكَمالَ عِلْمِهِ وقُدْرَتِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى، وهَذا كَقَوْلِ ولَدِهِ يَعْقُوبَ: ﴿إنَّهُ لا يَيْأسُ مِن رَوْحِ اللَّهِ إلا القَوْمُ الكافِرُونَ﴾ ومُرادُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ نَفْيُ القُنُوطِ عَنْ نَفْسِهِ بِأبْلَغِ وجْهٍ أيْ لَيْسَ بِي قُنُوطٌ مِن رَحْمَتِهِ تَعالى وإنَّما الَّذِي أقُولُ لِبَيانِ مُنافاةِ حالِي لِفَيَضانِ تِلْكَ النِّعْمَةِ الجَلِيلَةِ عَلَيَّ، وفي التَّعَرُّضِ لِعُنْوانِ الرُّبُوب…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٤٠٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي﴾ أيْ: بِالوَلَدِ ﴿عَلى أنْ مَسَّنِيَ الكِبَرُ﴾ أيْ: عَلى حالَةِ الكِبَرِ والهَرَمِ ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ قَرَأ أبُو عَمْرٍو، وعاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: " تُبَشِّرُونَ " بِفَتْحِ النُّونِ. وقَرَأ نافِعٌ بِكَسْرِ النُّونِ، ووافَقَهُ ابْنُ كَثِيرٍ في كَسْرِها، لَكِنَّهُ شَدَّدَها، وهَذا اسْتِفْهامُ تَعَجُّبٍ، كَأنَّهُ عَجِبَ مِنَ الوَلَدِ عَلى كِبَرِهِ. " قالُوا بَشَّرْناكَ بِالحَقِّ " أيْ: بِما قَضى اللَّهُ أنَّهُ كائِنٌ " فَلا تَكُنْ مِنَ القانِطِينَ " يَعْنِي الآيِسِينَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونَبِّئْهم عَنْ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ ( ﴿قالُوا لا تَوْجَلْ﴾ ) قالُوا لا تَخَفْ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ( ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ ) قالَ: عَجِبَ مِن كِبَرِهِ وكِبَرِ امْرَأتِهِ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ ( ﴿مِنَ القانِطِينَ﴾ ) قالَ: الآيِسِينَ. وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ الأعْمَشِ عَنْ يَحْيى أنَّهُ قَرَأها ( فَلا تَكُنْ مِنَ القَنِطِينَ ) بِغَيْرِ ألِفٍ، قالَ: وقَرَأ ( ﴿ومَن يَقْنَطُ مِن رَحْمَةِ رَبِّهِ﴾ ) مَفْتُوحَةَ النُّونِ.…
Open in library →