وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ
“Never have We destroyed a community that did not have a set time”
Al-Hijr · 15:4 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Ibn Kathir (abridged)
Ibn Kathīr · 774 AH / 1373 CE
Every Township has its allotted Time Allah is informing us that He never destroys a township until He has established evidences for it and its allotted time has ended. When the time for a nation's destruction has come, He never delays it, and He never moves its appointed time forward. This was a message and a warning to the people of Makkah, telling them to give up their Shirk, their stubbornness and disbelief for which they deserved to be destroyed.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
4. For each oppressive town that became destroyed, Allah already knew of its fixed time. The destruction will neither come before or after its time.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَلَها كِتابٌ جملة واقعة صفة لقرية، والقياس أن لا يتوسط الواو بينهما كما في قوله تعالى وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَها مُنْذِرُونَ وإنما توسطت لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف، كما يقال في الحال: جاءني زيد عليه ثوب، وجاءني وعليه ثوب. كتاب مَعْلُومٌ مكتوب معلوم، وهو أجلها الذي كتب في اللوح وبين، ألا ترى إلى قوله ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها في موضع كتابها، وأنث الأمّة أوّلا ثم ذكرها آخرا، حملا على اللفظ والمعنى: وقال وَما يَسْتَأْخِرُونَ بحذف «عنه» لأنه معلوم.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَما أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ إلا ولَها كِتابٌ مَعْلُومٌ﴾ أجْلٌ مُقَدَّرٌ كُتِبَ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ، والمُسْتَثْنى جُمْلَةٌ واقِعَةٌ صِفَةٌ لِقَرْيَةٍ، والأصْلُ أنْ لا تَدْخُلَها الواوُ كَقَوْلِهِ: ﴿إلا لَها مُنْذِرُونَ﴾ ولَكِنْ لَمّا شابَهَتْ صُورَتَها الحالُ أُدْخِلَتْ تَأْكِيدًا لِلُصُوقِها بِالمَوْصُوفِ. ﴿ما تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها وما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ أيْ وما يَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ، وتَذْكِيرُ ضَمِيرِ أُمَّةٍ فِيهِ لِلْحَمْلِ عَلى المَعْنى.(p-207)
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
وهي مكية بسم الله الرحمن الرحيم {1} يقول تعالى معظِّماً لكتابه مادحاً له: {تلك آياتُ الكتابِ}؛ أي: الآيات الدالَّة على أحسن المعاني وأفضل المطالب، {وقرآنٍ مُبينٍ}: للحقائق بأحسن لفظ وأوضحه وأدلِّه على المقصود. {2} وهذا مما يوجب على الخلق الانقياد إليه والتسليم لحكمه وتلقِّيه بالقَبول والفرح والسرور، فأما من قابل هذه النعمة العظيمة بردِّها والكفر بها؛ فإنَّه من المكذِّبين الضالِّين، الذين سيأتي عليهم وقتٌ يتمنَّوْن أنهم مسلمون؛ أي: منقادون لأحكامه، وذلك حين ينكشف الغطاء وتظهرُ أوائل الآخرة ومقدِّمات الموت؛ فإنهم في أحوال الآخرة كلِّها يتمنَّون أنهم مسلمون، وقد فات وقتُ الإمكان، ولكنَّهم في هذه…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
* (ذرهم يأكلوا ويتمتعوا) * معناه: دعهم يأكلوا في دنياهم أكل الأنعام، ويتمتعوا فيها بما يريدون. والتمتع: التلذذ، وهو طلب اللذة حالا بعد حال * (ويلههم الامل) * أي: وتشغلهم آمالهم الكاذبة عن اتباع النبي صلى الله عليه وآله وسلم والقرآن، يقال: ألهاه الشئ أي: شغله وأنساه * (فسوف يعلمون) * وبال ذلك فيما بعد حين يحل بهم العذاب يوم القيامة، وصاروا إلى ما يجحدون به.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
1 الر تِلْکَ آیاتُ الْکِتابِ وَ قُرْآن مُبِین 2 رُبَما یَوَدُّ الَّذِینَ کَفَرُوا لَوْ کانُوا مُسْلِمِینَ 3 ذَرْهُمْ یَأْکُلُوا وَ یَتَمَتَّعُوا وَ یُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ یَعْلَمُونَ 4 وَ ما أَهْلَکْنا مِنْ قَرْیَة إِلاّ وَ لَها کِتابٌ مَعْلُومٌ 5 ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّة أَجَلَها وَ ما یَسْتَأْخِرُونَ ترجمه: به نام خداوند بخشنده بخشایشگر 1 ـ الر، این آیات کتاب، و قرآن مبین است.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
على ما هم عليه من الكفر ويتمنون الإسلام لله والإيمان بكتابه يوم لا سبيل لهم إلى تحصيل ذلك. فقوله : ( رُبَما يَوَدُّ ) المراد به ودادة التمني لا مطلق الودادة والحب ، والدليل على ذلك قوله في بيان هذه المودة : ( لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ) فإن لفظي ( لَوْ ) و ( كانُوا ) تدلان على أن ودادتهم ودادة تمن وأنهم يتمنون الإسلام بالنسبة إلى ماضي حالهم مما فاتهم ولن يعود إليهم فليس إلا الإسلام ما داموا في الدنيا. فالآية تدل على أن الذين كفروا سيندمون على كفرهم ويتمنون أن لو كانوا مسلمين بعد انطواء بساط الحياة الدنيا.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الأمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٣) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ذر يا محمد هؤلاء المشركين يأكلوا في هذه الدنيا ما هم آكلوه، ويتمتعوا من لذاتها وشهواتهم فيها إلى أجلهم الذي أجلت لهم، ويلههم الأمل عن الأخذ بحظهم من طاعة الله فيها، وتزوّدهم لمعادهم منها بما يقربهم من ربهم، فسوف يعلمون غدا إذا وردوا عليه. وقد هلكوا على كفرهم بالله وشركهم حين يُعاينون عذاب الله أنهم كانوا من تمتعهم بما كانوا يتمتعون فيها من اللذّات والشهوات كانوا في خسار وتباب.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ (٤) أَيْ أَجَلٌ مُؤَقَّتٌ كُتِبَ لَهُمْ فِي اللوح المحفوظ.
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ إلّا ولَها كِتابٌ مَعْلُومٌ﴾ ﴿ما تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها وما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ . وفِي الآيَةِ مَسائِلُ: صفحة ١٢٤ المسألة الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا تَوَعَّدَ مِن قَبْلُ مَن كَذَّبَ الرَّسُولَ ﷺ بِقَوْلِهِ: ﴿ذَرْهم يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا ويُلْهِهِمُ الأمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ أتْبَعَهُ بِما يُؤَكِّدُ الزَّجْرَ وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ إلّا ولَها كِتابٌ مَعْلُومٌ﴾ في الهَلاكِ والعَذابِ، وإنَّما يَقَعُ فِيهِ التَّقْدِيمُ والتَّأْخِيرُ فالَّذِينَ تَقَدَّمُوا كانَ وقْتُ هَلاكِهِمْ في الكِتابِ مُعَجَّلًا، والَّذ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ﴾ أَيْ: مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ ﴿إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ﴾ أَيْ: أَجَلٌ مَضْرُوبٌ لَا يُتَقَدَّمُ عَلَيْهِ، وَلَا يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ حَتَّى يُبَلَّغُوهُ، وَلَا يَتَأَخَّرُ عَنْهُمْ. ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾ "مِنْ" صِلَةٌ، ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾ أَيِ: الْمَوْتُ لَا يَتَقَدَّمُ وَلَا يَتَأَخَّرُ، وَقِيلَ: الْعَذَابُ الْمَضْرُوبُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَما أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ إلا ولَها كِتابٌ مَعْلُومٌ﴾ "وَلَها كِتابٌ" جُمْلَةٌ واقِعَةٌ صِفَةً لِ"قَرْيَةٍ" والقِياسُ أنْ لا يَتَوَسَّطَ الواوُ بَيْنَهُما كَما في ﴿وَما أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ إلا لَها مُنْذِرُونَ﴾ [الشعراء: ٢٠٨] وإنَّما تَوَسَّطَتْ لِتَأْكِيدِ لُصُوقِ الصِفَةِ بِالمَوْصُوفِ إذِ الصِفَةُ مُلْتَصِقَةٌ بِالمَوْصُوفِ بِلا واوٍ، فَجِيءَ بِالواوِ تَأْكِيدًا لِذَلِكَ والوَجْهُ أنْ تَكُونَ هَذِهِ الجُمْلَةُ حالًا لِقَرْيَةٍ لِكَوْنِها في حُكْمِ المَوْصُوفَةِ كَأنَّهُ قِيلَ "وَما أهْلَكْنا قَرْيَةً مِنَ القُرى، لا وصْفًا، وقَوْلُهُ "كِتابٌ مَعْلُومٌ" أيْ: مَكْتُوبٌ مَعْلُومٌ وهو أجَ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وهي مَكِّيَّةٌ بِالِاتِّفاقِ كَما قالَ القُرْطُبِيُّ. وأخْرَجَ النَّحّاسُ في ناسِخِهِ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الحِجْرِ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. ﴿الر تِلْكَ آياتُ الكِتابِ وقُرْآنٍ مُبِينٍ﴾ ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ﴾ ﴿ذَرْهم يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا ويُلْهِهِمُ الأمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وما أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ إلّا ولَها كِتابٌ مَعْلُومٌ﴾ ﴿ما تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها وما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ ﴿وقالُوا يا أيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إنَّكَ لَمَ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٢٦٩)بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ تَفْسِيرُ سُورَةِ الحِجْرِ هَذِهِ السُورَةُ مَكِّيَّةُ. قوله عزّ وجلّ: ﴿الر تِلْكَ آياتُ الكِتابِ وقُرْآنٍ مُبِينٍ﴾ ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ﴾ ﴿ذَرْهم يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا ويُلْهِهِمُ الأمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وَما أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ إلا ولَها كِتابٌ مَعْلُومٌ﴾ ﴿ما تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها وما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ "الر"، تَقَدَّمَ القَوْلُ في الحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ في أوائِلِ السُورِ، و"تِلْكَ" يُمْكِنُ أنْ تَكُونَ إشارَةً إلى حُرُوفِ المُعْجَمِ بِحَسْبِ بَعْضِ الأقْوالِ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ إشارَةً إل…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وما أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ إلّا ولَها كِتابٌ مَعْلُومٌ﴾ ﴿ما تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها وما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ اعْتِراضٌ تَذْيِيلِيٌّ؛ لِأنَّ في هَذِهِ الجُمْلَةِ حُكْمًا يَشْمَلُهم وهو حُكْمُ إمْهالِ الأُمَمِ الَّتِي حَقَّ عَلَيْها الهَلاكُ، أيْ: ما أهْلَكْنا أُمَّةً إلّا وقَدْ مَتَّعْناها زَمَنًا وكانَ لِهَلاكِها أجَلٌ ووَقْتٌ مَحْدُودٌ، فَهي مُمَتَّعَةٌ قَبْلَ حُلُولِهِ، وهي مَأْخُوذَةٌ عِنْدَ إبّانِهِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَما أهْلَكْنا﴾ شُرُوعٌ في بَيانِ سِرِّ تَأْخِيرِ عَذابِهِمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وعَدَمِ نَظْمِهِمْ في سَلْكِ الأُمَمِ الدّارِجَةِ في تَعْجِيلِ العَذابِ، أيْ: ما أهْلَكْنا ﴿مِن قَرْيَةٍ﴾ مِنَ القُرى بِالخَسْفِ بِها، وبِأهْلِها كَما فُعِلَ بِبَعْضِها، أوْ بِإخْلائِها عَنْ أهْلِها غِبَّ إهْلاكِهِمْ كَما فُعِلَ بِآخَرِينَ، ﴿إلا ولَها﴾ في ذَلِكَ الشَّأْنِ ﴿كِتابٌ﴾ أيْ: أجَلٌ مُقَدَّرٌ مَكْتُوبٌ في اللَّوْحِ واجِبُ المُراعاةِ، بِحَيْثُ لا يُمْكِنُ تَبْدِيلُهُ لِوُقُوعِهِ حَسْبَ الحِكْمَةِ المُقْتَضِيَةِ لَهُ، ﴿مَعْلُومٌ﴾ لا يُنْسى، ولا يُغْفَلُ عَنْهُ حَتّى يُتَصَوَّرَ التَّخَلُّفُ عَنْهُ، بِال…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وما أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ﴾ أيْ قَرْيَةٍ مِنَ القُرى بِالخَسْفِ بِها وبِأهْلِها الكافِرِينَ كَما فَعَلَ بِبَعْضِها أوْ بِإخْلائِها عَنْ أهْلِها بَعْدَ إهْلاكِهِمْ كَما فَعَلَ بِآخَرِينَ ﴿إلا ولَها﴾ في ذَلِكَ الشَّأْنِ ﴿كِتابٌ﴾ أجْلٌ مُقَدَّرٌ مَكْتُوبٌ في اللَّوْحِ ﴿مَعْلُومٌ﴾ لا يُنْسى ولا يُغْفَلُ عَنْهُ حَتّى يُتَصَوَّرَ التَّخَلُّفُ عَنْهُ بِالتَّقَدُّمِ والتَّأخُّرِ، وهَذا شَرَعَ في بَيانِ سِرِّ تَأْخِيرِ عَذابِهِمْ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ﴾ أيْ: ما عَذَّبْنا مِن أهْلِ قَرْيَةٍ ﴿إلا (p-٣٨٣)وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ﴾ أيْ: أجَلٌ مُؤَقَّتٌ لا يُتَقَدَّمُ ولا يُتَأخَّرُ عَنْهُ. ﴿ما تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها﴾ " مِن " صِلَةٌ، والمَعْنى: ما تَتَقَدَّمُ وقْتَها الَّذِي قُدِّرَ لَها بُلُوغُهُ، ولا تَسْتَأْخِرُ عَنْهُ. قالَ الفَرّاءُ: إنَّما قالَ: " أجَلَها " لِأنَّ الأُمَّةَ لَفْظُها مُؤَنَّثٌ، وإنَّما قالَ: ﴿يَسْتَأْخِرُونَ﴾ إخْراجًا لَهُ عَلى مَعْنى الرِّجالِ.
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ إلا ولَها كِتابٌ مَعْلُومٌ﴾ . أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ إلا ولَها كِتابٌ مَعْلُومٌ﴾ ) قالَ: أجَلٌ مَعْلُومٌ وفي قَوْلِهِ: ( ﴿ما تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها وما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ ) قالَ: لا يَسْتَأْخِرُ بَعْدَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ في قَوْلِهِ: ( ﴿ما تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها وما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ ) قالَ: نَرى أنَّهُ إذا حَضَرَ أجَلُهُ فَإنَّهُ لا يُؤَخَّرُ ساعَةً ولا يُقَدَّمُ. وأمّا ما (p-٥٩٣) لَمْ يَحْضُرْ أجَلُهُ فَإنَّ اللَّهَ يُؤَخِّرُ ما شاءَ ويُقَدِّمُ ما شاءَ.
Open in library →