قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
“Iblis then said to God, ‘Because You have put me in the wrong, I will lure mankind on earth and put them in the wrong”
Al-Hijr · 15:39 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
the day of the known time’, the time of [the blowing of] the FirSt Trumpet. [15:39] Said he, ‘My Lord, because You have lead me aStray ( bi-ma, ‘because’, the bi- is for oaths, the response for which is [what follows]) I shall adornfor them [evil aCts], acfts of disobedience, in the earth and I shall lead them aStray, all of them; [15:40] except those servants of Yours who are sincerely devoted [to You]’, namely, believers. [15:41] He, [God] exalted be He, said, ‘This is a Straight path [leading] to Me, [ 15142] in other words, truly over My servants, that is, believers, you shall have no…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
39. Iblis said: O Lord, because You misguided me, I will make sins on earth seem attractive to them, and I will lead them all astray from the straight path.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَإِذْ قالَ رَبُّكَ واذكر وقت قوله سَوَّيْتُهُ عدلت خلقته وأكملتها وهيأتها لنفخ الروح فيها. ومعنى وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي وأحييته، وليس ثمة نفخ ولا منفوخ، وإنما هو تمثيل لتحصيل ما يحيا به فيه. واستثنى إبليس من الملائكة، لأنه كان بينهم مأموراً معهم بالسجود، فغلب اسم الملائكة، ثم استثنى بعد التغليب كقولك: رأيتهم إلا هنداً. وأَبى استئناف على تقدير قول قائل يقول: هلا سجد؟ فقيل: أبى ذلك واستكبر عنه. وقيل: معناه ولكن إبليس أبى. حرف الجر مع «أن» محذوف. وتقديره «مالك» في أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ بمعنى أىّ غرض لك في إبائك السجود. وأى داع لك إليه. اللام في لِأَسْجُدَ لتأكيد النفي.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قالَ رَبِّ بِما أغْوَيْتَنِي﴾ الباءُ لِلْقَسَمِ وما مَصْدَرِيَّةٌ وجَوابُهُ. ﴿لأُزَيِّنَنَّ لَهم في الأرْضِ﴾ والمَعْنى أُقْسِمُ بِإغْوائِكَ إيّايَ لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمُ المَعاصِيَ في الدُّنْيا الَّتِي هي دارُ الغُرُورِ كَقَوْلِهِ: ﴿أخْلَدَ إلى الأرْضِ﴾ وفي انْعِقادِ القَسَمِ بِأفْعالِ اللَّهِ تَعالى خِلافٌ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{26}{ولقد خلقنا الإنسان}؛ أي: آدم عليه السلام {من صَلۡصال من حَمَإٍ مسنونٍ}؛ أي: من طين قد يبس بعدما خُمِّرَ حتى صار له صَلْصَلَةٌ وصوتٌ كصوت الفخار. والحمأ المسنون: الطينُ المتغيِّر لونه وريحه من طول مكثه. {27}{والجانَّ}: وهو أبو الجنِّ؛ أي: إبليس، {خَلَقۡناه من قبل}: خَلْقِ آدم، {من نار السَّموم}؛ أي: من النار الشديدة الحرارة. {28 ـ 29} فلما أراد الله خَلْقَ آدم؛ قال للملائكة:{إنِّي خالقٌ بشراً من صَلۡصال من حمإٍ مَسۡنونٍ. فإذا سوَّيۡتُه}: جسداً تامًّا، {ونفختُ فيه من روحي فَقَعُوا له ساجدينَ}.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
واختلاف العلماء فيه، وما لكل واحد من الفريقين من الحجج، وذكرنا ما يتعلق بذلك من الكلام في سورة البقرة، فلا معنى للإعادة، وأن يكون في محل نصب أي: أبى الكون مع الساجدين * (قال يا إبليس مالك ألا تكون مع الساجدين) * قال الزجاج: معناه أي شئ يقع لك في أن لا تكون مع الساجدين؟ فموضع * (ان) * نصب بإسقاط في وافضاء الناصب إلى أن. وهذا خطاب من الله سبحانه لإبليس، ومعناه لم لا تكون مع الساجدين فتسجد كما سجدوا، وإنما قال سبحانه بنفسه على جهة الإهانة له، كما يقول لأهل النار اخسأوا فيها ولا تكلمون.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
الوقت المعلوم» قال عليه السلام: و يوم الوقت المعلوم يوم ينفخ في الصور نفخة واحدة فيموت إبليس ما بين النفخة الاولى و الثانية. 46- في تفسير العياشي عن وهب بن جميع مولى اسحق بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول إبليس: «فَأَنْظِرْنِي إِلى‌ يَوْمِ يُبْعَثُونَ قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى‌ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ» قال له وهب: جعلت فداك أى يوم هو؟ قال: يا وهب أ تحسب أنه يوم يبعث الله فيه الناس، ان الله أنظره الى يوم يبعث فيه قائمنا، فاذا بعث الله قائمنا كان في مسجد الكوفة و جاء إبليس حتى يجثو بين يديه‌[1] على ركبتيه فيقول: يا ويله من هذا اليوم، فيأخذنا صيت…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
26 وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ مِنْ صَلْصال مِنْ حَمَإ مَسْنُون 27 وَ الْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ 28 وَ إِذْ قالَ رَبُّکَ لِلْمَلائِکَةِ إِنِّی خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصال مِنْ حَمَإ مَسْنُون 29 فَإِذا سَوَّیْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِیهِ مِنْ رُوحِی فَقَعُوا لَهُ ساجِدِینَ 30 فَسَجَدَ الْمَلائِکَةُ کُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ 31 إِلاّ إِبْلِیسَ أَبى أَنْ یَکُونَ مَعَ السّاجِدِینَ 32 قالَ یا إِبْلِیسُ ما لَکَ أَلاّ تَکُونَ مَعَ السّاجِدِینَ 33 قالَ لَمْ أَکُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَر خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصال مِنْ حَمَإ مَسْنُون 34 قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّکَ رَجِیمٌ 35 وَ إِنَّ ع…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الله سبحانه ، وينطوي وقتئذ بساط الكفر والفسوق ، ويصفو العيش ويرتفع أمراض القلوب ووساوس الصدور ، وقد تقدم تفصيل ذلك في مباحث النبوة في الجزء الثاني وفي قصص نوح في الجزء العاشر من الكتاب. قال تعالى : ( ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) الروم : ٤١ وقال : ( وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ ) الأنبياء : ١٠٥.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٣٦) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (٣٧) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (٣٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: قال إبليس: ربّ فإذ أخرجتني من السموات ولعنتني، فأخِّرني إلى يوم تبعث خلقك من قبورهم فتحشرهم لموقف القيامة، قال الله له: فإنك ممن أُخِّر هلاكه إلى يوم الوقت المعلوم لهلاك جميع خلقي، وذلك حين لا يبقى على الأرض من بني آدم دَيَّار.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ تَقَدَّمَ مَعْنَى الْإِغْوَاءِ وَالزِّينَةِ فِي الْأَعْرَافِ [[راجع ج ٧ ص ١٧٤ و١٩٥.]]. وَتَزْيِينُهُ هُنَا يَكُونُ بِوَجْهَيْنِ: إِمَّا بِفِعْلِ الْمَعَاصِي، وَإِمَّا بِشَغْلِهِمْ بزينة الدنيا عن فعل الطاعة. ومعنى: (لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) أَيْ لَأُضِلَّنَّهُمْ عَنْ طَرِيقِ الْهُدَى.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ رَبِّ فَأنْظِرْنِي إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ ﴿قالَ فَإنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ﴾ ﴿إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾ ﴿قالَ رَبِّ بِما أغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهم في الأرْضِ ولَأُغْوِيَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ ﴿إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾ ﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ فِي الآيَةِ مَسائِلُ: المسألة الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿فَأنْظِرْنِي﴾ مُتَعَلِّقٌ بِما تَقَدَّمَ والتَّقْدِيرُ: إذا جَعَلْتَنِي رَجِيمًا مَلْعُونًا إلى يَوْمِ الدِّينِ فَأنْظِرْنِي، فَطَلَبَ الإبْقاءَ مِنَ اللَّهِ تَعالى عِنْدَ اليَأْسِ مِنَ الآخِرَةِ إلى وقْتِ قِيامِ القِيامَةِ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿إلى ي…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ أَرَادَ: أَنَا [أَفْضَلُ] [[في "ب" خير.]] مِنْهُ لِأَنَّهُ طِينِيٌّ، وَأَنَا نَارِيٌّ، وَالنَّارُ تَأْكُلُ الطِّينَ. ﴿قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا﴾ أَيْ: مِنَ الْجَنَّةِ ﴿فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾ طَرِيدٌ. ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ﴾ قِيلَ: إن أهل السموات يَلْعَنُونَ إِبْلِيسَ كَمَا يَلْعَنُهُ أَهْلُ الْأَرْضِ، فَهُوَ مَلْعُونٌ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ. ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ أَرَادَ الْخَبِيثُ أَنْ لَا يَمُوتَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قالَ رَبِّ بِما أغْوَيْتَنِي﴾ الباءُ لِلْقَسَمِ وما مَصْدَرِيَّةٌ وجَوابُ القَسَمِ لَأُزَيِّنَنَّ لَهم، والمَعْنى: أُقْسِمُ بِإغْوائِكَ إيّايَ ﴿لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ﴾ المَعاصِيَ، ونَحْوُ قَوْلِهِ ﴿بِما أغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ﴾ ﴿فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ﴾ [ص: ٨٢] في أنَّهُ إقْسامٌ، إلّا أنَّ أحَدَهُما إقْسامٌ بِصِفَةِ الذاتِ والثانِي بِصِفَةِ الفِعْلِ،وَقَدْ فَرَّقَ الفُقَهاءُ بَيْنَهُما فَقالَ العِراقِيُّونَ الحَلِفُ بِصِفَةِ الذاتِ كالقُدْرَةِ والعَظَمَةِ والعِزَّةِ يَمِينٌ والحَلِفُ بِصِفَةِ الفِعْلِ كالرَحْمَةِ والسُخْطِ لَيْسَ بِيَمِينٍ والأصَحُّ أنَّ الأيْمانَ مَبْنِيَّةٌ ع…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ كُفْرَ الكافِرِينَ وعَجْزَهم وعَجْزَ أصْنامِهِمْ، ذَكَرَ قُدْرَتَهُ الباهِرَةَ وخَلْقَهُ البَدِيعَ لِيَسْتَدِلَّ بِذَلِكَ عَلى وحْدانِيَّتِهِ، فَقالَ: ﴿ولَقَدْ جَعَلْنا في السَّماءِ بُرُوجًا﴾ الجَعْلُ إنْ كانَ بِمَعْنى الخَلْقِ، فَ ( في السَّماءِ ) مُتَعَلِّقٌ بِهِ، وإنْ كانَ بِمَعْنى التَّصْيِيرِ فَ ( في السَّماءِ ) خَبَرُهُ، والبُرُوجُ في اللُّغَةِ: القُصُورُ والمَنازِلُ، والمُرادُ بِها هُنا مَنازِلُ الشَّمْسِ والقَمَرِ والنُّجُومِ السَّيّارَةِ، وهي الِاثْنا عَشَرَ المَشْهُورَةُ كَما تَدُلُّ عَلى ذَلِكَ التَّجْرِبَةُ، والعَرَبُ تَعُدُّ المَعْرِفَةَ بِمَواقِعِ النُّج…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قالَ فاخْرُجْ مِنها فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ ﴿وَإنَّ عَلَيْكَ اللَعْنَةَ إلى يَوْمِ الدِينِ﴾ ﴿قالَ رَبِّ فَأنْظِرْنِي إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ ﴿قالَ فَإنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ﴾ ﴿إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾ ﴿قالَ رَبِّ بِما أغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهم في الأرْضِ ولأُغْوِيَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ ﴿إلا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾ ﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ (p-٢٩٢)﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إلا مَنِ اتَّبَعَكَ مَنِ الغاوِينَ﴾ ﴿وَإنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهم أجْمَعِينَ﴾ ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنهم جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ الضَمِيرُ في "مِنها" لِل…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿قالَ رَبِّ بِما أغْوَيْتَنِي لِأُزَيِّنَنَّ لَهم في الأرْضِ ولَأُغْوِيَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ ﴿إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾ الباءُ في بِما أغْوَيْتَنِي لِلسَّبَبِيَّةِ، و(ما) مَوْصُولَةٌ، أيْ: بِسَبَبِ إغْوائِكَ إيّايَ، أيْ: بِسَبَبِ أنْ خَلَقْتَنِي غاوِيًا فَسَأُغْوِي النّاسَ. واللّامُ في لَأُزَيِّنَنَّ لامُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ مُرادٌ بِها التَّأْكِيدُ، وهو القَسَمُ المُصَرَّحُ بِهِ في قَوْلِهِ ﴿قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٢] . صفحة ٥٠ والتَّزْيِينُ: التَّحْسِينُ، أيْ: جَعْلُ الشَّيْءِ زَيْنًا، أيْ: حَسَنًا.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قالَ رَبِّ بِما أغْوَيْتَنِي﴾ الباءُ لِلْقَسَمِ، وما مَصْدَرِيَّةٌ، والجَوابُ ﴿لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ﴾ أيْ: أُقْسِمُ بِإغْوائِكَ إيّايَ لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمُ المَعاصِيَ، ﴿فِي الأرْضِ﴾ أيْ: في الدُّنْيا الَّتِي هي دارُ الغُرُورِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أخْلَدَ إلى الأرْضِ﴾ وإقْسامُهُ بِعِزَّةِ اللَّهِ المُفَسَّرَةِ بِسُلْطانِهِ، وقَهْرِهِ لا يُنافِي إقْسامَهُ بِهَذا، فَإنَّهُ فَرْعٌ مِن فُرُوعِها، وأثَرٌ مِن آثارِها. فَلَعَلَّهُ أقْسَمَ بِهِما جَمِيعًا فَحَكى تارَةً فَسَمَهُ بِهَذا، وأُخْرى بِذاكَ. أوْ لِلسَّبَبِيَّةِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قالَ رَبِّ بِما أغْوَيْتَنِي﴾ أيْ بِسَبَبِ إغْوائِكَ إيّايَ ﴿لأُزَيِّنَنَّ﴾ أيْ أقْسَمَ لَأُزَيِّنَنَّ ﴿لَهُمْ﴾ أيْ لِذُرِّيَّتِهِ وهو مَفْهُومٌ مِنَ السِّياقِ وإنْ لَمْ يَجْرِ لَهُ ذِكْرٌ، وقَدْ جاءَ مُصَرَّحًا بِهِ في قَوْلِهِ تَعالى حِكايَةً عَنِ اللَّعِينِ أيْضًا: ﴿لأحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ﴾ ومَفْعُولُ ﴿لأُزَيِّنَنَّ﴾ مَحْذُوفٌ أيِ المَعاصِي ﴿فِي الأرْضِ﴾ أيْ هَذا الجِرْمُ المَدْحُوُّ وكَأنَّ اللَّعِينَ أشارَ بِذَلِكَ إلى أنِّي أقْدِرُ عَلى الِاحْتِيالِ لِآدَمَ والتَّزْيِينِ لَهُ الأكْلَ مِنَ الشَّجَرَةِ في السَّماءِ فَأنا عَلى التَّزْيِينِ لِذُرِّيَّتِهِ في الأرْضِ أقْدِرُ، ويَجُوزُ أنّ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا سَوَّيْتُهُ﴾ أيْ: عَدَّلْتُ صُورَتَهُ، وأتْمَمْتُ خِلْقَتَهُ ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي﴾ هَذِهِ الرُّوحُ هي الَّتِي يَحْيا بِها الإنْسانُ، ولا تُعْلَمُ ماهِيَّتُها، وإنَّما أضافَها إلَيْهِ، تَشْرِيفًا لِآدَمَ، وهَذِهِ إضافَةُ مِلْكٍ. وإنَّما سُمِّيَ إجْراءُ الرُّوحِ فِيهِ نَفْخًا، لِأنَّها جَرَتْ في بَدَنِهِ عَلى مِثْلِ جَرْيِ الرِّيحِ فِيهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقَعُوا﴾ أمْرٌ مِنَ الوُقُوعِ. وقَوْلُهُ: ﴿كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ قالَ فِيهِ سِيبَوَيْهِ والخَلِيلُ: هو تَوْكِيدٌ بَعْدَ تَوْكِيدٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ رَبِّ فَأنْظِرْنِي﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿قالَ رَبِّ فَأنْظِرْنِي إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ ) قالَ: أرادَ إبْلِيسُ ألّا يَذُوقَ المَوْتَ فَقِيلَ: ( ﴿فَإنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ﴾ ﴿إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾ ) قالَ: النَّفْخَةُ الأُولى يَمُوتُ فِيها إبْلِيسُ وبَيْنَ النَّفْخَةِ والنَّفْخَةِ أرْبَعُونَ سَنَةً، قالَ: فَيَمُوتُ إبْلِيسُ أرْبَعِينَ سَنَةً.…
Open in library →