قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ
“God said, ‘Iblis, why did you not bow down like the others?’”
Al-Hijr · 15:32 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
32. After Iblis refused to prostrate to Adam, Allah said to him: What kept you and prevented you from prostrating with the angels, who prostrated out of obedience to My command?
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَإِذْ قالَ رَبُّكَ واذكر وقت قوله سَوَّيْتُهُ عدلت خلقته وأكملتها وهيأتها لنفخ الروح فيها. ومعنى وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي وأحييته، وليس ثمة نفخ ولا منفوخ، وإنما هو تمثيل لتحصيل ما يحيا به فيه. واستثنى إبليس من الملائكة، لأنه كان بينهم مأموراً معهم بالسجود، فغلب اسم الملائكة، ثم استثنى بعد التغليب كقولك: رأيتهم إلا هنداً. وأَبى استئناف على تقدير قول قائل يقول: هلا سجد؟ فقيل: أبى ذلك واستكبر عنه. وقيل: معناه ولكن إبليس أبى. حرف الجر مع «أن» محذوف. وتقديره «مالك» في أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ بمعنى أىّ غرض لك في إبائك السجود. وأى داع لك إليه. اللام في لِأَسْجُدَ لتأكيد النفي.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما لَكَ ألا تَكُونَ﴾ أيُّ غَرَضٍ لَكَ في أنْ لا تَكُونَ. ﴿مَعَ السّاجِدِينَ﴾ لِآدَمَ. ﴿قالَ لَمْ أكُنْ لأسْجُدَ﴾ اللّامُ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ أيْ لا يَصِحُّ مِنِّي ويُنافِي حالِي أنْ أسْجُدَ. ﴿لِبَشَرٍ﴾ جُسْمانِيٍّ كَثِيفٍ وأنا مَلَكٌ رُوحانِيٌّ. ﴿خَلَقْتَهُ مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ وهو أخَسُّ العَناصِرِ وخَلَقْتَنِي مِن نارٍ وهي أشْرَفُها، اسْتَنْقَصَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِاعْتِبارِ النَّوْعِ والأصْلِ وقَدْ سَبَقَ الجَوابُ عَنْهُ في سُورَةِ « الأعْرافِ» .(p-211)
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{26}{ولقد خلقنا الإنسان}؛ أي: آدم عليه السلام {من صَلۡصال من حَمَإٍ مسنونٍ}؛ أي: من طين قد يبس بعدما خُمِّرَ حتى صار له صَلْصَلَةٌ وصوتٌ كصوت الفخار. والحمأ المسنون: الطينُ المتغيِّر لونه وريحه من طول مكثه. {27}{والجانَّ}: وهو أبو الجنِّ؛ أي: إبليس، {خَلَقۡناه من قبل}: خَلْقِ آدم، {من نار السَّموم}؛ أي: من النار الشديدة الحرارة. {28 ـ 29} فلما أراد الله خَلْقَ آدم؛ قال للملائكة:{إنِّي خالقٌ بشراً من صَلۡصال من حمإٍ مَسۡنونٍ. فإذا سوَّيۡتُه}: جسداً تامًّا، {ونفختُ فيه من روحي فَقَعُوا له ساجدينَ}.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
واختلاف العلماء فيه، وما لكل واحد من الفريقين من الحجج، وذكرنا ما يتعلق بذلك من الكلام في سورة البقرة، فلا معنى للإعادة، وأن يكون في محل نصب أي: أبى الكون مع الساجدين * (قال يا إبليس مالك ألا تكون مع الساجدين) * قال الزجاج: معناه أي شئ يقع لك في أن لا تكون مع الساجدين؟ فموضع * (ان) * نصب بإسقاط في وافضاء الناصب إلى أن. وهذا خطاب من الله سبحانه لإبليس، ومعناه لم لا تكون مع الساجدين فتسجد كما سجدوا، وإنما قال سبحانه بنفسه على جهة الإهانة له، كما يقول لأهل النار اخسأوا فيها ولا تكلمون.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
26 وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ مِنْ صَلْصال مِنْ حَمَإ مَسْنُون 27 وَ الْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ 28 وَ إِذْ قالَ رَبُّکَ لِلْمَلائِکَةِ إِنِّی خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصال مِنْ حَمَإ مَسْنُون 29 فَإِذا سَوَّیْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِیهِ مِنْ رُوحِی فَقَعُوا لَهُ ساجِدِینَ 30 فَسَجَدَ الْمَلائِکَةُ کُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ 31 إِلاّ إِبْلِیسَ أَبى أَنْ یَکُونَ مَعَ السّاجِدِینَ 32 قالَ یا إِبْلِیسُ ما لَکَ أَلاّ تَکُونَ مَعَ السّاجِدِینَ 33 قالَ لَمْ أَکُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَر خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصال مِنْ حَمَإ مَسْنُون 34 قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّکَ رَجِیمٌ 35 وَ إِنَّ ع…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
تفسير قوله تعالى : ( وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتٌ ) البقرة : ١٥٤ في الجزء الأول من الكتاب. ونرجو أن نستوفي هذا البحث في ذيل قوله : ( قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ) الآية ٨٥ من سورة إسراء إن شاء الله. وإضافة الروح إليه تعالى في قوله : ( مِنْ رُوحِي ) للتكرمة والتشريف من الإضافة اللامية المفيدة للملك ، وقوله : ( فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ ) أي اسجدوا ، ولا يبعد أن يفهم منه أن خروا على الأرض ساجدين له فيفيد التأكيد في الخضوع من الملائكة لهذا المخلوق الجديد كما قيل.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (٣٠) إِلا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (٣١) قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (٣٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: فلما خلق الله ذلك البشر، ونفخ فيه الروح بعد أن سوّاه، سجد الملائكة كلهم جميعا، إلا إبليس، فإنه أبى أن يكون مع الساجدين في سجودهم لآدم حين سجدوا، فلم يسجد له معهم تكبرا وحسدا وبغيا، فقال الله تعالى ذكره ﴿يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ﴾ يقول: ما منعك من أن تكون مع الساجدين، فأن في قول بعض نحويي الكوفة خفض، وفي قول بعض أهل البصرة نصب بفقد الخافض.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ﴾ أَيْ مَا الْمَانِعُ لَكَ. (أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ) أَيْ فِي أَلَّا تَكُونَ. (قالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ) بَيَّنَ تَكَبُّرَهُ وَحَسَدَهُ، وَأَنَّهُ خَيْرٌ مِنْهُ، إِذْ هُوَ مِنْ نَارٍ وَالنَّارُ تَأْكُلُ الطِّينَ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي" الْأَعْرَافِ [[راجع ج ٧ ص ١٧٠.]] " بَيَانُهُ. (قالَ فَاخْرُجْ مِنْها) أي من السموات، أَوْ مِنْ جَنَّةِ عَدْنٍ، أَوْ مِنْ جُمْلَةِ الْمَلَائِكَةِ. (فَإِنَّكَ رَجِيمٌ) أَيْ مَرْجُومٌ بِالشُّهُبِ. وَقِيلَ: مَلْعُونٌ مَشْئُومٌ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ ﴿فَإذا سَوَّيْتُهُ ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ﴾ ﴿فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ ﴿إلّا إبْلِيسَ أبى أنْ يَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ ﴿قالَ ياإبْلِيسُ ما لَكَ ألّا تَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ ﴿قالَ لَمْ أكُنْ لِأسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ ﴿قالَ فاخْرُجْ مِنها فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ ﴿وإنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إلى يَوْمِ الدِّينِ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ حُدُوثَ الإنْسانِ الأوَّلِ واسْتَدَلَّ بِذِكْرِهِ عَلى وُجُودِ الإل…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ أَرَادَ: أَنَا [أَفْضَلُ] [[في "ب" خير.]] مِنْهُ لِأَنَّهُ طِينِيٌّ، وَأَنَا نَارِيٌّ، وَالنَّارُ تَأْكُلُ الطِّينَ. ﴿قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا﴾ أَيْ: مِنَ الْجَنَّةِ ﴿فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾ طَرِيدٌ. ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ﴾ قِيلَ: إن أهل السموات يَلْعَنُونَ إِبْلِيسَ كَمَا يَلْعَنُهُ أَهْلُ الْأَرْضِ، فَهُوَ مَلْعُونٌ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ. ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ أَرَادَ الْخَبِيثُ أَنْ لَا يَمُوتَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما لَكَ ألا تَكُونَ مَعَ الساجِدِينَ﴾ حَرْفُ الجَرِّ مَعَ أنَّ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: ما لَكَ في أنْ لا تَكُونَ مَعَ الساجِدِينَ أيْ: أيُّ غَرَضٍ لَكَ في إبائِكَ السُجُودَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ كُفْرَ الكافِرِينَ وعَجْزَهم وعَجْزَ أصْنامِهِمْ، ذَكَرَ قُدْرَتَهُ الباهِرَةَ وخَلْقَهُ البَدِيعَ لِيَسْتَدِلَّ بِذَلِكَ عَلى وحْدانِيَّتِهِ، فَقالَ: ﴿ولَقَدْ جَعَلْنا في السَّماءِ بُرُوجًا﴾ الجَعْلُ إنْ كانَ بِمَعْنى الخَلْقِ، فَ ( في السَّماءِ ) مُتَعَلِّقٌ بِهِ، وإنْ كانَ بِمَعْنى التَّصْيِيرِ فَ ( في السَّماءِ ) خَبَرُهُ، والبُرُوجُ في اللُّغَةِ: القُصُورُ والمَنازِلُ، والمُرادُ بِها هُنا مَنازِلُ الشَّمْسِ والقَمَرِ والنُّجُومِ السَّيّارَةِ، وهي الِاثْنا عَشَرَ المَشْهُورَةُ كَما تَدُلُّ عَلى ذَلِكَ التَّجْرِبَةُ، والعَرَبُ تَعُدُّ المَعْرِفَةَ بِمَواقِعِ النُّج…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَإذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ ﴿فَإذا سَوَّيْتُهُ ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ﴾ ﴿فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ ﴿إلا إبْلِيسَ أبى أنْ يَكُونَ مَعَ الساجِدِينَ﴾ ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما لَكَ ألا تَكُونَ مَعَ الساجِدِينَ﴾ ﴿قالَ لَمْ أكُنْ لأسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ "إذْ" نُصِبَتْ بِإضْمارِ فِعْلٍ مُقَدَّرٍ، تَقْدِيرُهُ: واذْكُرْ إذْ قالَ رَبُّكَ، و"البَشَرُ" ها هَنا آدَمُ، وهو مَأْخُوذٌ مِنَ البَشَرَةِ، وهي وجْهُ الجِلْدِ في الأشْهَرِ مِنَ القَوْلِ، ومِنهُ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وإذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ ﴿فَإذا سَوَّيْتُهُ ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ﴾ ﴿فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ ﴿إلّا إبْلِيسَ أبى أنْ يَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما لَكَ ألّا تَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ ﴿قالَ لَمْ أكُنْ لِأسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلْقَتَهُ مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ ﴿قالَ فاخْرُجْ مِنها فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ ﴿وإنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إلى يَوْمِ الدِّينِ﴾ عَطْفُ قِصَّةٍ عَلى قِصَّةٍ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قالَ﴾ اسْتِئْنافٌ مَبْنِيٌّ عَلى سُؤالِ مَن قالَ؟ فَماذا قالَ اللَّهُ تَعالى عِنْدَ ذَلِكَ؟ فَقِيلَ: قالَ: ﴿يا إبْلِيسُ ما لَكَ﴾ أيْ: أيُّ سَبَبٍ. لا أيُّ غَرَضٍ لَكَ. كَما قِيلَ لِقَوْلِهِ تَعالى: ما مَنَعَكَ ﴿ألا تَكُونَ﴾ في أنْ لا تَكُونُ ﴿مَعَ السّاجِدِينَ﴾ لِآدَمَ مَعَ أنَّهم هم ومَنزِلَتُهم في الشَّرَفِ مَنزِلَتُهُمْ؟! وما كانَ التَّوْبِيخُ عِنْدَ وُقُوعِهِ لِمُجَرَّدِ تَخَلُّفِهِ عَنْهُمْ، بَلْ لِكُلٍّ مِنَ المَعاصِي الثَّلاثِ المَذْكُورَةِ، قالَ تَعالى في سُورَةِ الأعْرافِ: ﴿قالَ ما مَنَعَكَ ألا تَسْجُدَ إذْ أمَرْتُكَ﴾ وفي سُورَةِ ص: ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ لِما خَل…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قالَ﴾ اسْتِئْنافٌ مَبْنِيٌّ عَلى سُؤالِ مَن قالَ: فَماذا قالَ الرَّبُّ تَعالى عِنْدَ إبائِهِ؟ فَقِيلَ قالَ سُبْحانَهُ: ﴿يا إبْلِيسُ ما لَكَ﴾ أيْ أيُّ سَبَبٍ لَكَ كَما يَقْتَضِيهِ الجَوابُ، وقَوْلُهُ تَعالى: (ما مَنَعَكَ ألّا تَكُونَ) أيْ في أنْ لا تَكُونَ ﴿مَعَ السّاجِدِينَ﴾ لِما خَلَقْتُ مَعَ أنَّهم هم ومَنزِلَتُهم في الشَّرَفِ مَنزِلَتُهُمْ، وكَأنَّ في صِيغَةِ الِاسْتِقْبالِ إيماءٌ إلى مَزِيدِ قُبْحِ حالِهِ، ولَعَلَّ التَّوْبِيخَ لَيْسَ لِمُجَرَّدِ تَخَلُّفِهِ عَنْ أُولَئِكَ الكِرامِ بَلْ لِأُمُورٍ حُكِيَتْ مُتَفَرِّقَةً إشْعارًا بِأنَّ ( كُلًّا ) مِنها كافٍ في التَّوْبِيخِ وإظْهارِ بُطْلان…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا سَوَّيْتُهُ﴾ أيْ: عَدَّلْتُ صُورَتَهُ، وأتْمَمْتُ خِلْقَتَهُ ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي﴾ هَذِهِ الرُّوحُ هي الَّتِي يَحْيا بِها الإنْسانُ، ولا تُعْلَمُ ماهِيَّتُها، وإنَّما أضافَها إلَيْهِ، تَشْرِيفًا لِآدَمَ، وهَذِهِ إضافَةُ مِلْكٍ. وإنَّما سُمِّيَ إجْراءُ الرُّوحِ فِيهِ نَفْخًا، لِأنَّها جَرَتْ في بَدَنِهِ عَلى مِثْلِ جَرْيِ الرِّيحِ فِيهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقَعُوا﴾ أمْرٌ مِنَ الوُقُوعِ. وقَوْلُهُ: ﴿كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ قالَ فِيهِ سِيبَوَيْهِ والخَلِيلُ: هو تَوْكِيدٌ بَعْدَ تَوْكِيدٍ.…
Open in library →