فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ
“and the angels all did so”
Al-Hijr · 15:30 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
30. The angels obeyed, so they all prostrated as their Lord commanded them.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَإِذْ قالَ رَبُّكَ واذكر وقت قوله سَوَّيْتُهُ عدلت خلقته وأكملتها وهيأتها لنفخ الروح فيها. ومعنى وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي وأحييته، وليس ثمة نفخ ولا منفوخ، وإنما هو تمثيل لتحصيل ما يحيا به فيه. واستثنى إبليس من الملائكة، لأنه كان بينهم مأموراً معهم بالسجود، فغلب اسم الملائكة، ثم استثنى بعد التغليب كقولك: رأيتهم إلا هنداً. وأَبى استئناف على تقدير قول قائل يقول: هلا سجد؟ فقيل: أبى ذلك واستكبر عنه. وقيل: معناه ولكن إبليس أبى. حرف الجر مع «أن» محذوف. وتقديره «مالك» في أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ بمعنى أىّ غرض لك في إبائك السجود. وأى داع لك إليه. اللام في لِأَسْجُدَ لتأكيد النفي.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ أكَّدَ بِتَأْكِيدَيْنِ لِلْمُبالَغَةِ في التَّعْمِيمِ ومَنعِ التَّخْصِيصِ، وقِيلَ أكَّدَ بِالكُلِّ لِلْإحاطَةِ وبِأجْمَعِينَ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهم سَجَدُوا مُجْتَمَعِينَ دَفْعَةً، وفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَوْ كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ كانَ الثّانِي حالًا لا تَأْكِيدًا. ﴿إلا إبْلِيسَ﴾ إنْ جُعِلَ مُنْقَطِعًا اتَّصَلَ بِهِ قَوْلُهُ: ﴿أبى أنْ يَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ أيْ ولَكِنَّ إبْلِيسَ أبى وإنْ جُعِلَ مُتَّصِلًا كانَ اسْتِئْنافًا عَلى أنَّهُ جَوابُ سائِلٍ قالَ هَلّا سَجَدَ.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{26}{ولقد خلقنا الإنسان}؛ أي: آدم عليه السلام {من صَلۡصال من حَمَإٍ مسنونٍ}؛ أي: من طين قد يبس بعدما خُمِّرَ حتى صار له صَلْصَلَةٌ وصوتٌ كصوت الفخار. والحمأ المسنون: الطينُ المتغيِّر لونه وريحه من طول مكثه. {27}{والجانَّ}: وهو أبو الجنِّ؛ أي: إبليس، {خَلَقۡناه من قبل}: خَلْقِ آدم، {من نار السَّموم}؛ أي: من النار الشديدة الحرارة. {28 ـ 29} فلما أراد الله خَلْقَ آدم؛ قال للملائكة:{إنِّي خالقٌ بشراً من صَلۡصال من حمإٍ مَسۡنونٍ. فإذا سوَّيۡتُه}: جسداً تامًّا، {ونفختُ فيه من روحي فَقَعُوا له ساجدينَ}.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الرطب، عن ابن عباس. وقيل: مسنون مصور، عن سيبويه، قال: أخذ من سنة الوجه.* (والجان) * وهو إبليس، عن الحسن، وقتادة، وقيل: هو أبو الجن، كما أن آدم أبو البشر، عن ابن عباس. وقيل: هم الجن نسل إبليس، وهو منصوب بفعل مضمر، معناه: وخلقنا الجان * (خلقناه من قبل) * أي: من قبل خلق آدم * (من نار السموم) * أي: من نار لها ريح حارة، تقتل. وقيل: هي نار لا دخان لها، والصواعق تكون منها. وروى أبو روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: كان إبليس من حي من أحياء الملائكة، يقال لهم الجن، خلقوا من نار السموم، من بين الملائكة، وخلق الجن الذين ذكروا في القرآن من مارج من نار.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
88- في نهج البلاغة الحمد لله الذي لبس العز و الكبرياء و اختارهما لنفسه دون خلقه و جعلهما حمى و حرما على غيره، و اصطفاهما لجلاله و جعل اللعنة على من نازعه فيهما في عباده، ثم اختبر بذلك ملائكته المقربين ليميز المتواضعين منهم من المستكبرين فقال سبحانه- و هو العالم بمضرات القلوب و محجوبات الغيوب: إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ‌ اعترضته الحمية فافتخر على آدم بخلقه و تعصب عليه لأصله فعدو الله امام المتعصبين و سلف المستكبرين الذي وضع أساس العصبية و نازع الله رد…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
26 وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ مِنْ صَلْصال مِنْ حَمَإ مَسْنُون 27 وَ الْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ 28 وَ إِذْ قالَ رَبُّکَ لِلْمَلائِکَةِ إِنِّی خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصال مِنْ حَمَإ مَسْنُون 29 فَإِذا سَوَّیْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِیهِ مِنْ رُوحِی فَقَعُوا لَهُ ساجِدِینَ 30 فَسَجَدَ الْمَلائِکَةُ کُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ 31 إِلاّ إِبْلِیسَ أَبى أَنْ یَکُونَ مَعَ السّاجِدِینَ 32 قالَ یا إِبْلِیسُ ما لَکَ أَلاّ تَکُونَ مَعَ السّاجِدِینَ 33 قالَ لَمْ أَکُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَر خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصال مِنْ حَمَإ مَسْنُون 34 قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّکَ رَجِیمٌ 35 وَ إِنَّ ع…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
تفسير قوله تعالى : ( وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتٌ ) البقرة : ١٥٤ في الجزء الأول من الكتاب. ونرجو أن نستوفي هذا البحث في ذيل قوله : ( قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ) الآية ٨٥ من سورة إسراء إن شاء الله. وإضافة الروح إليه تعالى في قوله : ( مِنْ رُوحِي ) للتكرمة والتشريف من الإضافة اللامية المفيدة للملك ، وقوله : ( فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ ) أي اسجدوا ، ولا يبعد أن يفهم منه أن خروا على الأرض ساجدين له فيفيد التأكيد في الخضوع من الملائكة لهذا المخلوق الجديد كما قيل.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (٣٠) إِلا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (٣١) قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (٣٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: فلما خلق الله ذلك البشر، ونفخ فيه الروح بعد أن سوّاه، سجد الملائكة كلهم جميعا، إلا إبليس، فإنه أبى أن يكون مع الساجدين في سجودهم لآدم حين سجدوا، فلم يسجد له معهم تكبرا وحسدا وبغيا، فقال الله تعالى ذكره ﴿يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ﴾ يقول: ما منعك من أن تكون مع الساجدين، فأن في قول بعض نحويي الكوفة خفض، وفي قول بعض أهل البصرة نصب بفقد الخافض.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى (فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ. إِلَّا إِبْلِيسَ) فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى- لَا شَكَّ أَنَّ إِبْلِيسَ كَانَ مَأْمُورًا بالسجود، لقول:" مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ [[راجع ج ٧ ص ١٦٩.]] "وَإِنَّمَا مَنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ الِاسْتِكْبَارُ وَالِاسْتِعْظَامُ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي" الْبَقَرَةِ [[راجع ج ١ ص ٢٩٤.]] "بَيَانُهُ. ثُمَّ قِيلَ: كَانَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مِنَ الْجِنْسِ. وَقَالَ قَوْمٌ: لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ ﴿فَإذا سَوَّيْتُهُ ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ﴾ ﴿فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ ﴿إلّا إبْلِيسَ أبى أنْ يَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ ﴿قالَ ياإبْلِيسُ ما لَكَ ألّا تَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ ﴿قالَ لَمْ أكُنْ لِأسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ ﴿قالَ فاخْرُجْ مِنها فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ ﴿وإنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إلى يَوْمِ الدِّينِ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ حُدُوثَ الإنْسانِ الأوَّلِ واسْتَدَلَّ بِذِكْرِهِ عَلى وُجُودِ الإل…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا﴾ أَيْ: سَأَخْلُقُ بَشَرًا ﴿مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ . ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ﴾ عَدَّلْتُ صُورَتَهُ، وَأَتْمَمْتُ خَلْقَهُ، ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي﴾ فَصَارَ بَشَرًا حَيًّا، وَالرُّوحُ جِسْمٌ لَطِيفٌ يَحْيَا بِهِ الْإِنْسَانُ، وَأَضَافَهُ إِلَى نَفْسِهِ تَشْرِيفًا ﴿فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾ سُجُودَ تَحِيَّةٍ لَا سُجُودَ عِبَادَةٍ. ﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ﴾ الَّذِينَ أُمِرُوا بِالسُّجُودِ ﴿كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ فالمَلائِكَةُ جَمْعٌ عامٌّ مُحْتَمِلٌ لِلتَّخْصِيصِ فَقُطِعَ بابُ التَخْصِيصِ بِقَوْلِهِ "كُلُّهُمْ" وذِكْرُ الكُلِّ احْتَمَلَ تَأْوِيلَ التَفَرُّقِ فَقَطَعَهُ بِقَوْلِهِ "أجْمَعُونَ" (p-١٨٩)
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ كُفْرَ الكافِرِينَ وعَجْزَهم وعَجْزَ أصْنامِهِمْ، ذَكَرَ قُدْرَتَهُ الباهِرَةَ وخَلْقَهُ البَدِيعَ لِيَسْتَدِلَّ بِذَلِكَ عَلى وحْدانِيَّتِهِ، فَقالَ: ﴿ولَقَدْ جَعَلْنا في السَّماءِ بُرُوجًا﴾ الجَعْلُ إنْ كانَ بِمَعْنى الخَلْقِ، فَ ( في السَّماءِ ) مُتَعَلِّقٌ بِهِ، وإنْ كانَ بِمَعْنى التَّصْيِيرِ فَ ( في السَّماءِ ) خَبَرُهُ، والبُرُوجُ في اللُّغَةِ: القُصُورُ والمَنازِلُ، والمُرادُ بِها هُنا مَنازِلُ الشَّمْسِ والقَمَرِ والنُّجُومِ السَّيّارَةِ، وهي الِاثْنا عَشَرَ المَشْهُورَةُ كَما تَدُلُّ عَلى ذَلِكَ التَّجْرِبَةُ، والعَرَبُ تَعُدُّ المَعْرِفَةَ بِمَواقِعِ النُّج…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَإذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ ﴿فَإذا سَوَّيْتُهُ ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ﴾ ﴿فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ ﴿إلا إبْلِيسَ أبى أنْ يَكُونَ مَعَ الساجِدِينَ﴾ ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما لَكَ ألا تَكُونَ مَعَ الساجِدِينَ﴾ ﴿قالَ لَمْ أكُنْ لأسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ "إذْ" نُصِبَتْ بِإضْمارِ فِعْلٍ مُقَدَّرٍ، تَقْدِيرُهُ: واذْكُرْ إذْ قالَ رَبُّكَ، و"البَشَرُ" ها هَنا آدَمُ، وهو مَأْخُوذٌ مِنَ البَشَرَةِ، وهي وجْهُ الجِلْدِ في الأشْهَرِ مِنَ القَوْلِ، ومِنهُ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وإذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ ﴿فَإذا سَوَّيْتُهُ ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ﴾ ﴿فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ ﴿إلّا إبْلِيسَ أبى أنْ يَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ ﴿قالَ يا إبْلِيسُ ما لَكَ ألّا تَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ ﴿قالَ لَمْ أكُنْ لِأسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلْقَتَهُ مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ ﴿قالَ فاخْرُجْ مِنها فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ ﴿وإنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إلى يَوْمِ الدِّينِ﴾ عَطْفُ قِصَّةٍ عَلى قِصَّةٍ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَسَجَدَ المَلائِكَةُ﴾ أيْ: فَخَلَقَهُ فَسَوّاهُ، فَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ فَسَجَدَ المَلائِكَةُ ﴿كُلُّهُمْ﴾ بِحَيْثُ لَمْ يَشِذَّ مِنهم أحَدٌ ﴿أجْمَعُونَ﴾ بِحَيْثُ لَمْ يَتَأخَّرْ في ذَلِكَ أحَدٌ مِنهم عَنْ أحَدٍ، ولا اخْتِصاصَ لِإفادَةِ هَذا المَعْنى بِالحالِيَّةِ، بَلْ يُفِيدُهُ التَّأْكِيدُ أيْضًا، فَإنَّ الِاشْتِقاقَ الواضِحَ يُرْشِدُ إلى أنَّ فِيهِ مَعْنى الجَمْعِ والمَعِيَّةِ، بِحَسْبِ الوَضْعِ، والأصْلُ في الخِطابِ التَّنْزِيلُ عَلى أكْمَلِ أحْوالِ الشَّيْءِ، ولا رَيْبَ في أنَّ السُّجُودَ مَعًا أكْمَلُ أصْنافِ السُّجُودِ، لَكِنْ شاعَ اسْتِعْمالُهُ تَأْكِيدًا، وأُقِيمَ مَقامَ كُلٍّ في إ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَسَجَدَ المَلائِكَةُ﴾ أيْ فَخَلَقَهُ فَسَوّاهُ فَنَفَخَ فِيهِ مِن رُوحِهِ فَسَجَدَ لَهُ المَلائِكَةُ ﴿كُلُّهُمْ﴾ بِحَيْثُ لَمْ يَشِذَّ مِنهم أحَدٌ ﴿أجْمَعُونَ﴾ بِحَيْثُ لَمْ يَتَأخَّرْ في ذَلِكَ أحَدٌ مِنهم عَنْ أحَدٍ بَلْ أوْقَعُوا الفِعْلَ مُجْتَمِعِينَ في وقْتٍ واحِدٍ، هَذا عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ الفَرّاءُ والمُبَرِّدُ مِن دَلالَةِ أجْمَعِينَ عَلى الِاجْتِماعِ في وقْتِ الفِعْلِ، وقالَ البَصْرِيُّونَ: إنَّها كَكُلٍّ لِإفادَةِ العُمُومِ مُطْلَقًا.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا سَوَّيْتُهُ﴾ أيْ: عَدَّلْتُ صُورَتَهُ، وأتْمَمْتُ خِلْقَتَهُ ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي﴾ هَذِهِ الرُّوحُ هي الَّتِي يَحْيا بِها الإنْسانُ، ولا تُعْلَمُ ماهِيَّتُها، وإنَّما أضافَها إلَيْهِ، تَشْرِيفًا لِآدَمَ، وهَذِهِ إضافَةُ مِلْكٍ. وإنَّما سُمِّيَ إجْراءُ الرُّوحِ فِيهِ نَفْخًا، لِأنَّها جَرَتْ في بَدَنِهِ عَلى مِثْلِ جَرْيِ الرِّيحِ فِيهِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقَعُوا﴾ أمْرٌ مِنَ الوُقُوعِ. وقَوْلُهُ: ﴿كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ قالَ فِيهِ سِيبَوَيْهِ والخَلِيلُ: هو تَوْكِيدٌ بَعْدَ تَوْكِيدٍ.…
Open in library →