وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ
“We created man out of dried clay formed from dark mud”
Al-Hijr · 15:26 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
26. I created Adam from dried clay, if it is struck it sounds. This clay that he was created from is black and of an altered scent beacuse of the duration it has been left.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Surely We created man of a dried clay of fetid mud. It has been narrated that Ibn ʿUmar had taken up the sessions. Kaʿb said to a man among those sitting with him, “Ask Ibn ʿUmar from what God created Adam.” Ibn ʿUmar said, “He created Adam from five things: clay, water, fire, light, and wind.” At Ibn ʿUmar's response, Kaʿb said, “Sit with him, for surely he is a man of knowledge.” What is understood from this report is that the Exalted Lord created Adam from five things: clay, water, fire, light, and wind.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الصلصال: الطين اليابس الذي يصلصل وهو غير مطبوخ، وإذا طبخ فهو فخار. قالوا: إذا توهمت في صوته مدّا فهو صليل، وإن توهمت فيه ترجيعاً فهو صلصلة. وقيل: هو تضعيف «صل» إذا أنتن. والحمأ: الطين الأسود المتغير. والمسنون: المصوّر، من سنة الوجه [[قوله «من سنة الوجه» في الصحاح: سنة الوجه صورته. (ع)]] ، وقيل: المصبوب المفرغ، أى: أفرغ صورة إنسان كما تفرغ الصور من الجواهر المذوبة في أمثلتها.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
(p-210)﴿وَلَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ مِن صَلْصالٍ﴾ مِن طِين يابِسٍ يُصَلْصِلُ أيْ يُصَوِّتُ إذا نُقِرَ. وقِيلَ هو مِن صَلْصَلَ إذا أنْتَنَ تَضْعِيفُ صَلَّ. ﴿مِن حَمَإٍ﴾ طِينٍ تَغَيَّرَ واسْوَدَّ مِن طُولِ مُجاوِرَةِ الماءِ، وهو صِفَةُ صَلْصالٍ أيْ كائِنٌ ﴿مِن حَمَإٍ﴾ . ﴿مَسْنُونٍ﴾ مُصَوَّرٍ مِن سَنَةِ الوَجْهِ، أوْ مَنصُوبٍ لِيَيْبَسَ ويُتَصَوَّرَ كالجَواهِرِ المُذابَةِ تُصَبُّ في القَوالِبِ، مِنَ السَّنِّ وهو الصَّبُّ كَأنَّهُ أفْرَغَ الحَمَأ فَصَوَّرَ مِنها تِمْثالَ إنْسانٍ أجْوَفَ، فَيَبِسَ حَتّى إذا نُقِرَ صَلْصَلَ، ثُمَّ غَيَّرَ ذَلِكَ طَوْرًا بَعْدَ طَوْرٍ حَتّى سَوّاهُ ونَفَخَ فِيهِ مِن…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{26}{ولقد خلقنا الإنسان}؛ أي: آدم عليه السلام {من صَلۡصال من حَمَإٍ مسنونٍ}؛ أي: من طين قد يبس بعدما خُمِّرَ حتى صار له صَلْصَلَةٌ وصوتٌ كصوت الفخار. والحمأ المسنون: الطينُ المتغيِّر لونه وريحه من طول مكثه. {27}{والجانَّ}: وهو أبو الجنِّ؛ أي: إبليس، {خَلَقۡناه من قبل}: خَلْقِ آدم، {من نار السَّموم}؛ أي: من النار الشديدة الحرارة. {28 ـ 29} فلما أراد الله خَلْقَ آدم؛ قال للملائكة:{إنِّي خالقٌ بشراً من صَلۡصال من حمإٍ مَسۡنونٍ. فإذا سوَّيۡتُه}: جسداً تامًّا، {ونفختُ فيه من روحي فَقَعُوا له ساجدينَ}.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وملائكته يصلون على الصف المتقدم). فازدحم الناس، وكانت دور بني عذرة بعيدة عن المسجد، فقالوا: لنبيعن دورنا ولنشترين دورا قريبة من المسجد، حتى ندرك الصف المقدم! فنزلت هذه الآية، عن الربيع بن أنس. فعلى هذا يكون المعنى:إنا نجازي الناس على نياتهم * (وإن ربك هو يحشرهم) * معناه: إن ربك يا محمد، أو أيها السامع، هو الذي يجمعهم يوم القيامة، ويبعثهم بعد إماتتهم للمجازاة، والمحاسبة * (إنه حكيم) * في أفعاله * (عليم) * بما استحق كل منهم.النظم: إنما اتصل قوله * (وانا لنحن نحيي ونميت) * وما بعده، بما ذكره فيما قبل من أنواع النعم، فبين سبحانه أنه يرثهم كل ما خولهم من ذلك، تزهيدا في الدنيا، وترغيبا في الآخرة، عن…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
و قال على بن إبراهيم‌ في قوله: وَ إِنْ مِنْ شَيْ‌ءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَ ما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ‌ قال: الخزانة الماء الذي ينزل من السماء فينبت لكل حزب من الحيوان ما قدر الله لها من الفداء. 19- في روضة الواعظين للمفيد (ره) و روى جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عليه السلام انه قال: في العرش تمثال جميع ما خلق الله من البر و البحر، قال: و هذا تأويل قوله: «وَ إِنْ مِنْ شَيْ‌ءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ». 20- في تفسير على بن إبراهيم قوله و أَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ‌ قال: التي تلقح الأشجار.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
26 وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ مِنْ صَلْصال مِنْ حَمَإ مَسْنُون 27 وَ الْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ 28 وَ إِذْ قالَ رَبُّکَ لِلْمَلائِکَةِ إِنِّی خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصال مِنْ حَمَإ مَسْنُون 29 فَإِذا سَوَّیْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِیهِ مِنْ رُوحِی فَقَعُوا لَهُ ساجِدِینَ 30 فَسَجَدَ الْمَلائِکَةُ کُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ 31 إِلاّ إِبْلِیسَ أَبى أَنْ یَکُونَ مَعَ السّاجِدِینَ 32 قالَ یا إِبْلِیسُ ما لَکَ أَلاّ تَکُونَ مَعَ السّاجِدِینَ 33 قالَ لَمْ أَکُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَر خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصال مِنْ حَمَإ مَسْنُون 34 قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّکَ رَجِیمٌ 35 وَ إِنَّ ع…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الأمر الصادر عن مصدر العظمة والكبرياء ومنبع كل جمال وجلال. وكان من الحري إذا سمع قوله : « ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ »أن يأتي بما يطابقه من الجواب كأن يقول : منعني أني خير منه لكنه أتى بقوله : « أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ »ليظهر به الإنية ، ويفيد الثبات والاستمرار ، ويستفاد منه أيضا أن المانع له من السجدة ما يرى لنفسه من الخيرية فقوله : « أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ »أظهر وآكد في إفادة التكبر. ومن هنا يظهر أن هذا التكبر هو التكبر على الله سبحانه دون التكبر على آدم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولقد خلقنا آدم وهو الإنسان من صلصال. واختلف أهل التأويل في معنى الصلصال، فقال بعضهم: هو الطين اليابس لم تصبه نار، فإذا نقرتَه صَلَّ فسمعت له صلصلة. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهديّ، قالا ثنا سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: خلق آدم من صلصال من حمأ ومن طين لازب، وأما اللازب: فالجيد، وأما الحَمَأ: فالحمأة، وأما الصَّلصال: فالتراب المرقَّق، وإنما سمي إنسانا لأنه عهد إليه فنسي.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ﴾ يَعْنِي آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ (مِنْ صَلْصالٍ) أَيْ مِنْ طِينٍ يَابِسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ. وَالصَّلْصَالُ: الطِّينُ الْحُرُّ خُلِطَ بِالرَّمْلِ فَصَارَ يَتَصَلْصَلُ إِذَا جَفَّ، فَإِذَا طُبِخَ بِالنَّارِ فَهُوَ الْفَخَّارُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ. وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ. وَأَنْشَدَ أَهْلُ اللُّغَةِ: كَعَدْوِ الْمُصَلْصِلِ الْجَوَّالِ [[هذا عجز البيت. وتمامه كما في اللسان: عنتريس تعدو إذا مسها الصو ... ت كعدو المسلسل الجوال]] وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ الطِّينُ الْمُنْتِنُ، وَاخْتَارَهُ الْكِسَائِيُّ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ ﴿والجانَّ خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ مِن نارِ السَّمُومِ﴾ وفِي الآيَةِ مَسائِلُ: المسألة الأُولى: اعْلَمْ أنَّ هَذا هو النوع السّابِعُ مِن دَلائِلِ التَّوْحِيدِ فَإنَّهُ تَعالى لَمّا اسْتَدَلَّ بِتَخْلِيقِ الحَيَواناتِ عَلى صِحَّةِ التَّوْحِيدِ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ أرْدَفَهُ بِالِاسْتِدْلالِ بِتَخْلِيقِ الإنْسانِ عَلى هَذا المَطْلُوبِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ عَلَى مَا عَلِمَ مِنْهُمْ. وَقِيلَ: يُمِيتُ الْكُلَّ، ثُمَّ يَحْشُرُهُمُ، الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ. أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمُؤَذِّنُ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الصَّيْرَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ مَاتَ عَلَى شَيْءٍ بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ" [[أخرجه الحاكم في المستدرك: ٤ / ٣١٣ عن جابر رضي الله عن…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ﴾ أيْ: آدَمَ ﴿مِن صَلْصالٍ﴾ طِينٍ يابِسٍ غَيْرِ مَطْبُوخٍ ﴿مِن حَمَإٍ﴾ صِفَةٌ لِصَلْصالٍ أيْ: خَلَقَهُ "مِن صَلْصالٍ" كائِنٍ "مِن حَمَإٍ" أيْ: طِينٍ أسْوَدَ مُتَغَيِّرٍ ﴿مَسْنُونٍ﴾ مُصَوَّرٍ وفي الأوَّلِ كانَ تُرابًا فَعُجِنَ بِالماءِ فَصارَ طِينًا فَمَكَثَ فَصارَ حَمَأً فَخَلُصَ فَصارَ سُلالَةً فَصُوِّرَ ويَبِسَ فَصارَ صَلْصالًا فَلا تَناقُضَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ كُفْرَ الكافِرِينَ وعَجْزَهم وعَجْزَ أصْنامِهِمْ، ذَكَرَ قُدْرَتَهُ الباهِرَةَ وخَلْقَهُ البَدِيعَ لِيَسْتَدِلَّ بِذَلِكَ عَلى وحْدانِيَّتِهِ، فَقالَ: ﴿ولَقَدْ جَعَلْنا في السَّماءِ بُرُوجًا﴾ الجَعْلُ إنْ كانَ بِمَعْنى الخَلْقِ، فَ ( في السَّماءِ ) مُتَعَلِّقٌ بِهِ، وإنْ كانَ بِمَعْنى التَّصْيِيرِ فَ ( في السَّماءِ ) خَبَرُهُ، والبُرُوجُ في اللُّغَةِ: القُصُورُ والمَنازِلُ، والمُرادُ بِها هُنا مَنازِلُ الشَّمْسِ والقَمَرِ والنُّجُومِ السَّيّارَةِ، وهي الِاثْنا عَشَرَ المَشْهُورَةُ كَما تَدُلُّ عَلى ذَلِكَ التَّجْرِبَةُ، والعَرَبُ تَعُدُّ المَعْرِفَةَ بِمَواقِعِ النُّج…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٢٨٢)قوله عزّ وجلّ: ﴿وَأرْسَلْنا الرِياحَ لَواقِحَ فَأنْزَلْنا مِنَ السَماءِ ماءً فَأسْقَيْناكُمُوهُ وما أنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ﴾ ﴿وَإنّا لَنَحْنُ نُحْيِي ونُمِيتُ ونَحْنُ الوارِثُونَ﴾ ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنا المُسْتَقْدِمِينَ مِنكم ولَقَدْ عَلِمْنا المُسْتَأْخِرِينَ﴾ ﴿وَإنَّ رَبَّكَ هو يَحْشُرُهم إنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ ﴿والجانَّ خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ مِن نارِ السَمُومِ﴾ يُقالُ: لُقِّحَتِ الناقَةُ والشَجَرَةُ فَهي لاقِحَةٌ إذا حَمَلَتْ، والرِياحُ تُلَقِّحُ الشَجَرَ والسَحابَ، فالوَجْهُ في الرِيحِ أنَّها مُلَقِّحَةٌ لا لاقِحَةٌ، وتَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ ﴿والجانَّ خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ مِن نارِ السَّمُومِ﴾ تَكْمِلَةٌ لِإقامَةِ الدَّلِيلِ عَلى انْفِرادِهِ تَعالى بِخَلْقِ أجْناسِ العَوالِمِ وما فِيها، ومِنهُ يَتَخَلَّصُ إلى التَّذْكِيرِ بِعَداوَةِ الشَّيْطانِ لِلْبَشَرِ لِيَأْخُذُوا حِذْرَهم مِنهُ، ويُحاسِبُوا أنْفُسَهم عَلى ما يُخامِرُها مِن وسْواسِهِ بِما يُرْدِيهِمْ، جاءَ بِمُناسَبَةِ ذِكْرِ الإحْياءِ والإماتَةِ؛ فَإنَّ أهَمَّ الإحْياءِ هو إيجادُ النَّوْعِ الإنْسانِيِّ، فَفي هَذا الخَبَرِ اسْتِدْلالٌ عَلى عَظِيمِ القُدْرَةِ والحِكْمَةِ وعَلى إمْكانِ البَعْثِ، ومَوْعِظَةٍ وذِكْرى،…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ﴾ أيْ: هَذا النَّوْعُ بِأنْ خَلَقْنا أصْلَهُ، وأوَّلُ فَرْدٍ مِن أفْرادِهِ خَلْقًا بَدِيعًا مُنْطَوِيًا عَلى خَلْقِ سائِرِ أفْرادِهِ انْطِواءً إجْمالِيًّا، كَما مَرَّ تَحْقِيقُهُ في سُورَةِ الأنْعامِ. ﴿مِن صَلْصالٍ﴾ مِن طِينٍ يابِسٍ غَيْرِ مَطْبُوخٍ يُصَلْصِلُ، أيْ: يُصَوِّتُ عِنْدَ نَقْرِهِ. قِيلَ: إذا تَوَهَّمْتَ في صَوْتِهِ مَدًّا، فَهو صَلِيلٌ. وإنْ تَوَهَّمْتَ فِيهِ تَرْجِيعًا، فَهو صَلْصَلَةٌ. وقِيلَ: هو تَضْعِيفُ صَلَّ إذا أنْتَنَ. ﴿مِن حَمَإٍ﴾ مِن طِينٍ تَغَيَّرَ، واسْوَدَّ بِطُولِ مُجاوَرَةِ الماءِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ﴾ أيْ هَذا النَّوْعَ بِأنْ خَلَقْنا أصْلَهُ وأوَّلَ فَرْدٍ مِن أفْرادِهِ خَلْقًا بَدِيعًا مُنْطَوِيًا عَلى خَلْقِ سائِرِ أفْرادِهِ انْطِواءً إجْمالِيًّا. ﴿مِن صَلْصالٍ﴾ أيْ طِينٍ يابِسٍ يُصَلْصِلُ أيْ يُصَوِّتُ إذا نُقِرَ. أخْرَجَهُ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ونَقَلَهُ في الدُّرِّ المَصُونِ عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ ونَقَلَ عَنْهُ أبُو حَيّانَ أنَّهُ قالَ: هو الطِّينُ المَخْلُوطُ بِالرَّمْلِ وهو رِوايَةٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وفي رِوايَةٍ أُخْرى عَنْهُ أنَّهُ الطِّينُ المُرَقَّقُ الَّذِي يُصْنَعُ مِنهُ الفَخّارُ، وفي أُخْرى نَحْوُ الأوَّلِ، وقِيلَ: هو مِن صَلْصَلَ إذْ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ﴾ يَعْنِي آدَمَ ﴿مِن صَلْصالٍ﴾ وفِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّهُ الطِّينُ اليابِسُ الَّذِي لَمْ تُصِبْهُ نارٌ، فَإذا نَقَرْتَهُ صَلَّ، فَسَمِعْتَ لَهُ صَلْصَلَةً، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ، وأبُو عُبَيْدَةَ، وابْنُ قُتَيْبَةَ. والثّانِي: أنَّهُ الطِّينُ المُنْتِنُ، قالَهُ مُجاهِدٌ، والكِسائِيُّ، وأبُو عُبَيْدٍ. ويُقالُ: صَلَّ اللَّحْمُ: إذا تَغَيَّرَتْ رائِحَتُهُ. والثّالِثُ: أنَّهُ طِينٌ خُلِطَ بِرَمْلٍ، فَصارَ لَهُ صَوْتٌ عِنْدَ نَقْرِهِ، قالَهُ الفَرّاءُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: خَلَقَ اللَّهُ الإنْسانَ مِن ثَلاثٍ: مِن طِينٍ لازِبٍ وصَلْصالٍ وحَمَأٍ مَسْنُونٍ، فالطِّينُ اللّازِبُ اللّازِمُ الجَيِّدُ، والصَّلْصالُ المُدَقَّقُ الَّذِي يُصْنَعُ مِنهُ الفَخّارُ، والحَمَأُ المَسْنُونُ الطِّينُ فِيهِ الحَمْأةُ.…
Open in library →