وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ
“We send the winds to fertilize, and We bring down water from the sky for you to drink- you do not control its sources”
Al-Hijr · 15:22 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
22. I sent the winds to fertilise the cloud, and I sent rain down from the fertilised clouds and I nourished you from rain water. O people, you are not containers of this water on earth in springs and wells, rather Allah is the One Who contains the water in them.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
And We sent forth the winds as pollinators. At the time of spring when the Real's gaze falls on the earth and the world is joyful, He sends down the pollinating wind. He loosens the fastened bonds, and the veins of the trees open their mouths so that their branches may pull water by way of the veins and bring forth subtle fruit. In the same way, the Exalted Lord gazes on the heart of the faithful servant with affection and love and sends down the wind of solicitude, opening up the road of hearing and obeying.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لَواقِحَ فيه قولان، أحدهما: أنّ الريح لا قح إذا جاءت بخير، من إنشاء سحاب ماطر كما قيل التي لا تأتى بخير: ريح عقيم. والثاني: أن اللواقح بمعنى الملاقح، كما قال: وَمُخْتَبِطٌ مِمَّا تُطِيحُ الطَّوَائِحُ [[ليبك يزيد ضارع لخصومة ... ومختبط مما تطيح الطوائح لضرار بن نهشل يرثى أخاه يزيد بن نهشل. وقيل: غير ذلك. وليبك: مبنى للمفعول، واللام للطلب، ويزيد نائب الفاعل، وضارع فاعل لفعل محذوف، وفي الكلام سؤال مقدر، كأنه قيل: من يبكيه؟ فقيل يبكيه ضارع وهو الدليل، ومختبط وهو السائل، كأنه يختبط أبواب المسئولين. وما مصدرية، وتطيح تهلك.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَأرْسَلْنا الرِّياحَ لَواقِحَ﴾ حَوامِلَ، شَبَّهَ الرِّيحَ الَّتِي جاءَتْ بِخَيْرٍ مِن إنْشاءِ سَحابٍ ماطِرٍ بِالحامِلِ كَما شَبَّهَ ما لا يَكُونُ كَذَلِكَ بِالعَقِيمِ، أوْ مُلَقِّحاتٌ لِلشَّجَرِ ونَظِيرُهُ الطَّوائِحُ بِمَعْنى المُطِيحاتِ في قَوْلِهِ: وَمُخْتَبِطٌ مِمّا تُطِيحُ الطَّوائِحُ وَقُرِئَ « وأرْسَلْنا الرِّيحَ» عَلى تَأْوِيلِ الجِنْسِ. ﴿فَأنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأسْقَيْناكُمُوهُ﴾ فَجَعَلْناهُ لَكم سُقْيا.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{22} أي: وسخَّرنا الرياح رياح الرحمة تُلْقِحُ السحاب كما يُلْقِحُ الذكر الأنثى، فينشأ عن ذلك الماء بإذن الله، فيسقيه الله العبادَ ومواشيَهم وأرضَهم، ويُبقي في الأرض مدَّخراً لحاجاتهم وضروراتهم ما هو مقتضى قدرته ورحمته. {وما أنتم له بخازِنينَ}؛ أي: لا قدرة لكم على خزنِهِ وادِّخاره، ولكن الله يخزِنُه لكم ويَسْلُكُه ينابيع في الأرض رحمةً بكم وإحساناً إليكم.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
والحسن، وقتادة * (وحفظناها) * أي: وحفظنا السماء * (من كل شيطان رجيم) * أي:مرجوم مرمي بالشهب، عن أبي علي الجبائي، وأبي مسلم. وقيل: رجيم ملعون مشؤوم، عن ابن عباس. وحفظ الشئ: جعله على ما ينفي عنه الضياع، فمن ذلك: حفظ القرآن بدرسه حتى لا ينسى، وحفظ المال بإحرازه حتى لا يضيع، وحفظ السماء من الشيطان بالمنع حتى لا يدخلها، ولا يبلغ إلى موضع يتمكن فيه من استراق السمع بما أعد له من الشهاب * (إلا من استرق السمع) * والسرقة عند العرب ان يأتي الانسان إلى حرز خفية، فيأخذ ما ليس له.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
22 وَ أَرْسَلْنَا الرِّیاحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَیْناکُمُوهُ وَ ما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِینَ 23 وَ إِنّا لَنَحْنُ نُحْیِی وَ نُمِیتُ وَ نَحْنُ الْوارِثُونَ 24 وَ لَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِینَ مِنْکُمْ وَ لَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِینَ 25 وَ إِنَّ رَبَّکَ هُوَ یَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَکِیمٌ عَلِیمٌ ترجمه: 22 ـ ما بادها را براى بارور ساختن (ابرها و گیاهان) فرستادیم; و از آسمان آبى نازل کردیم، و شما را با آن سیراب ساختیم; در حالى که شما توانائى حفظ و نگهدارى آن را نداشتید!. 23 ـ مائیم که زنده مى کنیم و مى میرانیم; و مائیم وارث (همه جهان).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
في إدامة حياته وغيره. فكل من هذه الأشياء مدخرة بأجزائها والقوى الفعالة فيها في تلك الخزائن غير القابلة للنفاد من جهة عظمة مقداره ومن جهة ما يعود إليه من الأجزاء الجديدة بانحلال تركيب المركبات بموت أو فساد ورجوعها إلى عناصرها الأولية كالنبات يفسد والحيوان يموت فيعود عناصرها بانحلال التركيب إلى مقارها ويتسع بذلك المكان لكينونة نبات وحيوان آخر يخلفان سلفهما.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (٢٢) ﴾ اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامَّة القرّاء ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ وقرأه بعض قرّاء أهل الكوفة (وأرْسَلْنا الرّيحَ لَوَاقِحَ" فوحَّد الريح وهي موصوفة بالجمع: أعني بقوله: لواقح.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ خَمْسُ مَسَائِلَ: الْأُولَى: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ﴾ قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ "الرِّياحَ" بِالْجَمْعِ. وَقَرَأَ حَمْزَةُ بِالتَّوْحِيدِ، لِأَنَّ مَعْنَى الرِّيحِ الْجَمْعُ أَيْضًا وَإِنْ كَانَ لَفْظُهَا لَفْظَ الْوَاحِدِ. كَمَا يُقَالُ: جَاءَتِ الرِّيحُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ. كَمَا يُقَالُ: أَرْضٌ سَبَاسِبُ [[السبب: الأرض المستوية البعيدة.]] وَثَوْبٌ أخلاق. وكذلك تفعل العرب في كل شي اتَّسَعَ. وَأَمَّا وَجْهُ قِرَاءَةِ الْعَامَّةِ فَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَعَتَهَا بِ (لَواقِحَ) وَهِيَ جَمْعٌ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وما نُنَزِّلُهُ إلّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ ﴿وأرْسَلْنا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأسْقَيْناكُمُوهُ وما أنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ أنَّهُ أنْبَتَ في الأرْضِ كُلَّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ، وجَعَلَ فِيها مَعايِشَ أتْبَعَهُ بِذِكْرِ ما هو كالسَّبَبِ لِذَلِكَ فَقالَ: ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [أَيْ: وَمَا مِنْ شَيْءٍ] [[ساقط من "أ".]] ﴿إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ﴾ أَيْ مَفَاتِيحُ خَزَائِنِهِ. وَقِيلَ: أَرَادَ بِهِ الْمَطَرَ. ﴿وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ لِكُلِّ أَرْضٍ حَدٌّ مُقَدَّرٌ، وَيُقَالُ: لَا تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ قَطْرَةٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَلَكٌ يَسُوقُهَا حَيْثُ يُرِيدُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَيَشَاءُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَأرْسَلْنا الرِياحَ لَواقِحَ﴾ جَمْعُ لاقِحَةٍ أيْ: وأرْسَلْنا الرِياحَ حَوامِلَ بِالسَحابِ، لِأنَّها تَحْمِلُ السَحابَ في جَوْفِها كَأنَّها لاقِحَةٌ بِها مِن لَقَحَتِ الناقَةُ: حَمَلَتْ وضِدُّها العَقِيمُ، "الرِيحَ" حَمْزَةُ ﴿فَأنْـزَلْنا مِنَ السَماءِ ماءً فَأسْقَيْناكُمُوهُ﴾ فَجَعَلْناهُ لَكم سَقْيًا ﴿وَما أنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ﴾ نَفى عَنْهم ما أثْبَتَهُ لِنَفْسِهِ في قَوْلِهِ" وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ" كَأنَّهُ قالَ: نَحْنُ الخازِنُونَ لِلْماءِ عَلى مَعْنى نَحْنُ القادِرُونَ عَلى خَلْقِهِ في السَماءِ وإنْزالِهِ مِنها وما أنْتُمْ عَلَيْهِ بِقادِرِينَ، دَلالَةً َعَلى عَظِي…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ كُفْرَ الكافِرِينَ وعَجْزَهم وعَجْزَ أصْنامِهِمْ، ذَكَرَ قُدْرَتَهُ الباهِرَةَ وخَلْقَهُ البَدِيعَ لِيَسْتَدِلَّ بِذَلِكَ عَلى وحْدانِيَّتِهِ، فَقالَ: ﴿ولَقَدْ جَعَلْنا في السَّماءِ بُرُوجًا﴾ الجَعْلُ إنْ كانَ بِمَعْنى الخَلْقِ، فَ ( في السَّماءِ ) مُتَعَلِّقٌ بِهِ، وإنْ كانَ بِمَعْنى التَّصْيِيرِ فَ ( في السَّماءِ ) خَبَرُهُ، والبُرُوجُ في اللُّغَةِ: القُصُورُ والمَنازِلُ، والمُرادُ بِها هُنا مَنازِلُ الشَّمْسِ والقَمَرِ والنُّجُومِ السَّيّارَةِ، وهي الِاثْنا عَشَرَ المَشْهُورَةُ كَما تَدُلُّ عَلى ذَلِكَ التَّجْرِبَةُ، والعَرَبُ تَعُدُّ المَعْرِفَةَ بِمَواقِعِ النُّج…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٢٨٢)قوله عزّ وجلّ: ﴿وَأرْسَلْنا الرِياحَ لَواقِحَ فَأنْزَلْنا مِنَ السَماءِ ماءً فَأسْقَيْناكُمُوهُ وما أنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ﴾ ﴿وَإنّا لَنَحْنُ نُحْيِي ونُمِيتُ ونَحْنُ الوارِثُونَ﴾ ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنا المُسْتَقْدِمِينَ مِنكم ولَقَدْ عَلِمْنا المُسْتَأْخِرِينَ﴾ ﴿وَإنَّ رَبَّكَ هو يَحْشُرُهم إنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ ﴿والجانَّ خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ مِن نارِ السَمُومِ﴾ يُقالُ: لُقِّحَتِ الناقَةُ والشَجَرَةُ فَهي لاقِحَةٌ إذا حَمَلَتْ، والرِياحُ تُلَقِّحُ الشَجَرَ والسَحابَ، فالوَجْهُ في الرِيحِ أنَّها مُلَقِّحَةٌ لا لاقِحَةٌ، وتَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وأرْسَلْنا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأسْقَيْناكُمُوهُ وما أنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ﴾ انْتِقالٌ مِنَ الِاسْتِدْلالِ بِظَواهِرِ السَّماءِ وظَواهِرِ الأرْضِ إلى الِاسْتِدْلالِ بِظَواهِرِ كُرَةِ الهَواءِ الواقِعَةِ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، وذَلِكَ لِلِاسْتِدْلالِ بِفِعْلِ الرِّياحِ والمِنَّةِ بِما فِيها مِنَ الفَوائِدِ. والإرْسالُ: مَجازٌ في نَقْلِ الشَّيْءِ مِن مَكانٍ إلى مَكانٍ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ الرِّياحَ مُسْتَمِرَّةُ الهُبُوبِ في الكُرَةِ الهَوائِيَّةِ، وهي تَظْهَرُ في مَكانٍ آتِيَةٍ إلَيْهِ مِن مَكانٍ آخَرَ وهَكَذا. . .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَأرْسَلْنا الرِّياحَ﴾ عَطْفٌ عَلى "جَعَلْنا لَكم فِيها مَعايِشَ" وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ لِتَحْقِيقِ ما سَبَقَ، وتَرْشِيحِ ما لَحِقَ، أيْ: أرْسَلْنا الرِّياحَ ﴿لَواقِحَ﴾ أيْ: حَوامِلَ. شُبِّهَتِ الرِّيحُ الَّتِي تَجِيءُ بِالخَيْرِ مِن إنْشاءِ سَحابٍ ماطِرٍ بِالحامِلِ. كَما شُبِّهَ بِالعَقِيمِ ما لا يَكُونُ كَذَلِكَ، أوْ مُلَقِّحاتٍ بِالشَّجَرِ، والسَّحابِ، ونَظِيرُهُ الطَّوائِحُ بِمَعْنى: المُطِيحاتِ في قَوْلِهِ: ؎ ومُخْتَبِطٌ مِمّا تُطِيحُ الطَّوائِحُ أيِ: المُهْلِكاتُ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وأرْسَلْنا الرِّياحَ لَواقِحَ﴾ عَطْفٌ عَلى (جَعَلْنا لَكم فِيها مَعايِشَ) وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ لِتَحْقِيقِ ما سَبَقَ وتَرْشِيحِ ما لَحِقَ، واللَّواقِحُ جَمْعُ صفحة 31 لاقِحٍ بِمَعْنى حامِلٍ يُقالُ: ناقَةٌ لاقِحٌ أيْ حامِلٌ، ووَصْفُ الرِّياحِ بِذَلِكَ عَلى التَّشْبِيهِ البَلِيغِ، شُبِّهَتِ الرِّيحُ الَّتِي بِالسَّحابِ الماطِرِ بِالنّاقَةِ الحامِلِ لِأنَّها حامِلَةٌ لِذَلِكَ السَّحابِ أوْ لِلْماءِ الَّذِي فِيهِ، وقالَ الفَرّاءُ: إنَّها جَمْعُ لاقِحٍ عَلى النَّسَبِ كَلابِنٍ وتامِرٍ أيْ ذاتَ لَقاحٍ وحَمْلٍ، وذَهَبَ إلَيْهِ الرّاغِبُ، ويُقالُ لِضِدِّها رِيحٌ عَقِيمٌ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: ﴿لَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٣٩٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأرْسَلْنا الرِّياحَ لَواقِحَ﴾ وقَرَأ حَمْزَةُ، وخَلَفٌ: " الرِّيحَ " . وكانَ أبُو عُبَيْدَةَ يَذْهَبُ إلى أنَّ " لَواقِحَ " بِمَعْنى مَلاقِحَ، فَسَقَطَتِ المِيمُ مِنهُ، قالَ الشّاعِرُ: ؎ لِيُبْكَ يَزِيدُ بائِسٌ لِضَراعَةٍ وأشْعَثُ مِمَّنْ طَوَّحَتْهُ الطَّوائِحُ أرادَ: المَطاوِحَ فَحَذَفَ المِيمَ، فَمَعْنى الآيَةِ عِنْدَهُ: وأرْسَلْنا الرِّياحَ مُلْقِحَةً، فَيَكُونُ ها هُنا فاعِلٌ بِمَعْنى مُفْعِلٍ، كَما أتى فاعِلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، كَقَوْلِهِ: ﴿ماءٍ دافِقٍ﴾ [الطّارِقِ:٦] أيْ: مَدْفُوقٍ، و " عِيشَة راضِيَة " [الحاقَّةِ:٢١ والقارِعَةِ:٧] أيْ: مَرَضِيَّةٍ، وكَقَوْلِه…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأرْسَلْنا الرِّياحَ لَواقِحَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ «السَّحابِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ»، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والدَّيْلَمِيُّ في «مُسْنَدِ الفِرْدَوْسِ» بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «رِيحُ الجَنُوبِ مِنَ الجَنَّةِ وهي الرِّيحُ اللَّواقِحُ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ في كِتابِهِ وفِيها مَنافِعُ لِلنّاسِ، والشَّمالُ مِنَ النّارِ تَخْرُجُ فَتَمُرُّ بِالجَنَّةِ فَيُصِيبُها نَفْحَةٌ مِنها فَبَرْدُها هَذا مِن ذَلِكَ» .…
Open in library →