كَذَٰلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ
“in this way We make the message slip through the hearts of evildoers”
Al-Hijr · 15:12 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
d him, in the same way that your people have mocked you — this is meant to comfort the Prophet (s). [15:12] Thus We cause it to find its way, in other words, in the same way that We have caused denial to enter the hearts of those [individuals], We cause it to enter, into the hearts of the sinners, that is, the disbelievers of Mecca. [15:13] They do not believe in him, in the Prophet (s), even though the example of the men of old has 1 Thus ayatun minal-kitab, ‘verses from the Book’. 2 This is clearly how the author is reading the verse, although the more common reading is ma nunazzilu, ‘…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
12. As I left the lies in the hearts of those nations, I will leave it as well in the hearts of the Makkahn idolaters, because of their opposition and stubbornness.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
يقال: سلكت الخيط في الإبرة، وأسلكته إذا أدخلته فيها ونظمته. وقرئ: نسلكه، للذكر، أى: مثل ذلك السلك، ونحوه: نسلك الذكر في قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ على معنى أنه يلقيه في قلوبهم [[قال محمود: «معناه يلقيه في قلوبهم مكذبا به ... الخ» قال أحمد: والمراد والله أعلم إقامة الحجة على المكذبين بأن الله تعالى سلك القرآن في قلوبهم وأدخله في سويدائها، كما سلك ذلك في قلوب المؤمنين المصدقين، فكذب به هؤلاء وصدق به هؤلاء كل على علم وفهم، لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ ولئلا يكون للكفار على الله حجة بأنهم ما فهموا وجوه الاعجاز كما فهمها من آمن، فأعلمهم الله تعالى من الآن وهم…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ نُدْخِلُهُ. ﴿فِي قُلُوبِ المُجْرِمِينَ﴾ والسَّلْكُ إدْخالُ الشَّيْءِ في الشَّيْءِ كالخَيْطِ في المَخِيطِ، والرُّمْحِ في المَطْعُونِ والضَّمِيرُ لِلِاسْتِهْزاءِ. وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ اللَّهَ يُوجِدُ الباطِلَ في قُلُوبِهِمْ. وقِيلَ لِـ ﴿الذِّكْرَ﴾ فَإنَّ الضَّمِيرَ الآخَرَ في قَوْلِهِ: ﴿لا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ لَهُ وهو حالٌ مِن هَذا الضَّمِيرِ، والمَعْنى مِثْلُ ذَلِكَ السَّلْكِ نَسْلُكُ الذِّكْرَ في قُلُوبِ المُجْرِمِينَ مُكَذِّبًا غَيْرَ مُؤْمِنٍ بِهِ، أوْ بَيانٌ لِلْجُمْلَةِ المُتَضَمِّنَةِ لَهُ، وهَذا الِاحْتِجاجُ ضَعِيفٌ إذْ لا يَلْزَمُ مِن تَعاقُبِ (p-208)الضَّمائِرِ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{10} يقول تعالى لنبيِّه إذ كذبه المشركون: لم يزلْ هذا دأب الأمم الخالية والقرون الماضية، فقد أرْسَلْنا {قبلك في شيع الأولين}؛ أي: فرقهم وجماعتهم رسلاً. {11}{وما يأتيهم من رسول}: يدعوهم إلى الحقِّ والهدى، {إلاَّ كانوا به يستهزئون}. {12 ـ 13}{كذلك نَسۡلُكُه}؛ أي: ندخل التكذيب {في قلوب المجرمين}؛ أي: الذين وصفهم الظلم والبَهْت، عاقبناهم لما تشابهت قلوبُهم بالكفر والتكذيب تشابهت معاملتهم لأنبيائهم ورسلهم بالاستهزاء والسخرية وعدم الإيمان، ولهذا قال:{لا يؤمنون بِهِ وقد خَلَتۡ سنَّةُ الأولين}؛ أي: عادة الله فيهم بإهلاك مَنْ لم يؤمنْ بآيات الله.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
* (ذرهم يأكلوا ويتمتعوا) * معناه: دعهم يأكلوا في دنياهم أكل الأنعام، ويتمتعوا فيها بما يريدون. والتمتع: التلذذ، وهو طلب اللذة حالا بعد حال * (ويلههم الامل) * أي: وتشغلهم آمالهم الكاذبة عن اتباع النبي صلى الله عليه وآله وسلم والقرآن، يقال: ألهاه الشئ أي: شغله وأنساه * (فسوف يعلمون) * وبال ذلك فيما بعد حين يحل بهم العذاب يوم القيامة، وصاروا إلى ما يجحدون به.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
10 وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِکَ فِی شِیَعِ الأَوَّلِینَ 11 وَ ما یَأْتِیهِمْ مِنْ رَسُول إِلاّ کانُوا بِهِ یَسْتَهْزِؤُنَ 12 کَذلِکَ نَسْلُکُهُ فِی قُلُوبِ الْمُجْرِمِینَ 13 لایُؤْمِنُونَ بِهِ وَ قَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِینَ 14 وَ لَوْ فَتَحْنا عَلَیْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِیهِ یَعْرُجُونَ 15 لَقالُوا إِنَّما سُکِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ ترجمه: 10 ـ ما پیش از تو (نیز) پیامبرانى در میان امتهاى نخستین فرستادیم. 11 ـ هیچ پیامبرى به سراغ آنها نمى آمد مگر این که: او را مسخره مى کردند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
( بيان ) لما ذكر استهزاءهم بكتابه ونبيه وما اقترحوا عليه من الإتيان بالملائكة آية للرسالة عقبه بثلاث طوائف من الآيات وهي المصدرة بقوله : ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ ) إلخ وقوله : ( وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً ) إلخ وقوله : ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ ) إلخ. فبين في أوليها أن هذا الاستهزاء دأب وسنة جارية للمجرمين وليسوا بمؤمنين ولو جاءتهم آية آية ، وفي الثانية أن هناك آيات سماوية وأرضية كافية لمن وفق للإيمان وفي الثالثة أن الاختلاف بالإيمان والكفر في نوع الإنسان وضلال أهل الضلال مما تعين لهم يوم أبدع الله خلق الإنسان ، فخلق آدم وجرى هنالك ما جرى من أمر ال…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الأوَّلِينَ (١٠) وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (١١) ﴾ يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: ولقد أرسلنا يا محمد من قبلك في الأمم الأوّلين رسلا وترك ذكر الرسل اكتفاء بدلالة قوله ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ﴾ عليه، وعنى بشيع الأوّلين: أمم الأوّلين: واحدتها شيعة، ويقال أيضا لأولياء الرجل: شيعته. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَذلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ أَيِ الضَّلَالَ وَالْكُفْرَ وَالِاسْتِهْزَاءَ وَالشِّرْكَ. "فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ" مِنْ قَوْمِكَ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَغَيْرِهِمَا أَيْ كَمَا سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ مَنْ تَقَدَّمَ مِنْ شِيَعِ الْأَوَّلِينَ كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ مُشْرِكِي قَوْمِكَ حَتَّى لَا يُؤْمِنُوا بِكَ، كَمَا لَمْ يُؤْمِنْ مَنْ قَبْلَهُمْ بِرُسُلِهِمْ. وَرَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: نَسْلُكُ التَّكْذِيبَ. وَالسَّلْكُ: إِدْخَالُ الشَّيْءِ فِي الشَّيْءِ كَإِدْخَالِ الْخَيْطِ فِي الْمِخْيَطِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ في شِيَعِ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وما يَأْتِيهِمْ مِن رَسُولٍ إلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ في قُلُوبِ المُجْرِمِينَ﴾ ﴿لا يُؤْمِنُونَ بِهِ وقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأوَّلِينَ﴾ . اعْلَمْ أنَّ القَوْمَ لَمّا أساءُوا في الأدَبِ وخاطَبُوهُ بِالسَّفاهَةِ، وقالُوا: إنَّكَ لَمَجْنُونٌ، فاللَّهُ تَعالى ذَكَرَ أنَّ عادَةَ هَؤُلاءِ الجُهّالِ مَعَ جَمِيعِ الأنْبِياءِ هَكَذا كانَتْ، ولَكَ أُسْوَةٌ في الصَّبْرِ عَلى سَفاهَتِهِمْ وجَهالَتِهِمْ بِجَمِيعِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، فَهَذا هو الكَلامُ في نَظْمِ الآيَةِ، وفِيهِ مَسائِلُ: المسأل…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ﴾ أَيْ: رُسُلًا ﴿فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ﴾ أَيْ: فِي [الْأُمَمِ وَالْقُرُونِ الْمَاضِيَةِ] [[في "ب" أمم الأولين الماضية.]] . وَالشِّيعَةُ: هُمُ الْقَوْمُ الْمُجْتَمِعُونَ [[في "أ" المجتمعة.]] الْمُتَّفِقَةُ كَلِمَتُهُمْ. ﴿وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ كَمَا فَعَلُوا بِكَ، ذَكَرَهُ [[ساقط من "ب".]] تَسْلِيَةً لِلنَّبِيِّ ﷺ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ في قُلُوبِ المُجْرِمِينَ﴾ أيْ: كَما سَلَكْنا الكُفْرَ أوِ الِاسْتِهْزاءَ في شِيَعِ الأوَّلِينَ نَسْلُكُهُ أيِ الكُفْرَ أوِ الِاسْتِهْزاءَ في قُلُوبُ المُجْرِمِينَ مِن أُمَّتِكَ مَنِ اخْتارَ ذَلِكَ، يُقالُ: سَلَكْتُ الخَيْطَ في الإبْرَةِ وأسْلَكْتُهُ: إذا أدْخَلْتَهُ فِيها، وهو حُجَّةٌ عَلى المُعْتَزِلَةِ في الأصْلَحِ وخَلْقِ الأفْعالِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وهي مَكِّيَّةٌ بِالِاتِّفاقِ كَما قالَ القُرْطُبِيُّ. وأخْرَجَ النَّحّاسُ في ناسِخِهِ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الحِجْرِ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ. ﴿الر تِلْكَ آياتُ الكِتابِ وقُرْآنٍ مُبِينٍ﴾ ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ﴾ ﴿ذَرْهم يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا ويُلْهِهِمُ الأمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وما أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ إلّا ولَها كِتابٌ مَعْلُومٌ﴾ ﴿ما تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها وما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ ﴿وقالُوا يا أيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إنَّكَ لَمَ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ في قُلُوبِ المُجْرِمِينَ﴾ ﴿لا يُؤْمِنُونَ بِهِ وقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بابًا مِنَ السَماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾ ﴿لَقالُوا إنَّما سُكِّرَتْ أبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾ الضَمِيرُ عائِدٌ عَلى الِاسْتِهْزاءِ أوالشِرْكِ ونَحْوَهُ، وهو قَوْلُ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، وابْنِ جَرِيرٍ، وابْنِ زَيْدٍ، ويَكُونُ الضَمِيرُ في "بِهِ" يَعُودُ عَلى ذَلِكَ بِعَيْنِهِ، وتَكُونُ باءَ السَبَبِ، أيْ: لا يُؤْمِنُونَ بِسَبَبِ شِرْكِهِمْ واسْتِهْزائِهِمْ، ويَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿لا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ في قُلُوبِ المُجْرِمِينَ﴾ ﴿لا يُؤْمِنُونَ بِهِ وقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأوَّلِينَ﴾ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ ناشِئٌ عَنْ سُؤالٍ يَخْطُرُ بِبالِ السّامِعِ لِقَوْلِهِ ﴿وما يَأْتِيهِمْ مِن رَسُولٍ إلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [الحجر: ١١] فَيَتَساءَلُ كَيْفَ تَوارَدَتْ هَذِهِ الأُمَمُ عَلى طَرِيقٍ واحِدٍ مِنَ الضَّلالِ فَلَمْ تُفِدْهم دَعْوَةُ الرُّسُلِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - كَما قالَ تَعالى أتَواصَوْا بِهِ بَلْ هم قَوْمٌ طاغُونَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿كَذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى ما دَلَّ عَلَيْهِ الكَلامُ السّابِقُ مِن إلْقاءِ الوَحْيِ مَقْرُونًا بِالِاسْتِهْزاءِ، أيْ: مِثْلُ ذَلِكَ السَّلْكِ الَّذِي سَلَكْناهُ في قُلُوبِ أُولَئِكَ المُسْتَهْزِئِينَ بِرُسُلِهِمْ، وبِما جاءُوا بِهِ مِنَ الكُتُبِ ﴿نَسْلُكُهُ﴾ أيِ: الذِّكْرَ ﴿فِي قُلُوبِ المُجْرِمِينَ﴾ أيْ: أهْلِ مَكَّةَ، أوْ جِنْسِ المُجْرِمِينَ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وحَيْثُ كانَ الرَّسُولُ مَصْحُوبًا بِكِتابٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى تَضَمَّنَ ذِكْرُ اسْتِهْزائِهِمْ بِالرَّسُولِ اسْتِهْزاءَهم بِالكِتابِ ولِذَلِكَ قالَ سُبْحانَهُ: ﴿كَذَلِكَ﴾ أيْ مِثْلُ السَّلْكِ الَّذِي سَلَكْناهُ في قُلُوبِ أُولَئِكَ المُسْتَهْزِئِينَ بِرُسُلِهِمْ وبِما جاؤُوا بِهِ ﴿نَسْلُكُهُ﴾ أيْ نُدْخِلُهُ يُقالُ: سَلَكْتُ الخَيْطَ في الإبْرَةِ والسِّنانَ في المَطْعُونِ أيْ أدْخَلْتُ: وقُرِئَ (نَسْلُكُهُ) و«سَلَكَ» و«أسْلَكَ» صفحة 18 كَما ذَكَرَ أبُو عُبَيْدَةَ بِمَعْنًى واحِدٍ، والضَّمِيرُ عِنْدَ جَمْعٍ ومِنهُمُ الحَسَنُ عَلى ما ذَكَرَهُ الغَزْنَوِيُّ لِلذِّكْرِ ﴿فِي قُلُوبِ المُجْرِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ في المُشارِ إلَيْهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّهُ الشِّرْكُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ، وابْنُ زَيْدٍ. والثّانِي: أنَّهُ الِاسْتِهْزاءُ، قالَهُ قَتادَةُ. والثّالِثُ: التَّكْذِيبُ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، والفَرّاءُ. وَمَعْنى الآيَةِ: كَما سَلَكْنا الكُفْرَ في قُلُوبِ شِيَعِ الأوَّلِينَ، نُدْخِلُ في قُلُوبِ هَؤُلاءِ التَّكْذِيبَ فَلا يُؤْمِنُوا. ثُمَّ أخْبَرَ عَنْ هَؤُلاءِ المُشْرِكِينَ، فَقالَ: ﴿لا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ . وفي المُشارِ إلَيْهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّهُ الرَّسُولُ. والثّانِي: القُرْآنُ. والثّالِثُ: العَذابُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ في شِيَعِ الأوَّلِينَ﴾ ) قالَ: أُمَمِ الأوَّلِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ في قُلُوبِ المُجْرِمِينَ﴾ ) قالَ: الشِّرْكَ نَسْلُكُهُ في قُلُوبِ المُشْرِكِينَ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ( ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ ) قالَ: الشِّرْكَ نَسْلُكُهُ في قُلُوبِهِمْ.…
Open in library →