رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ
“Our Lord, I have established some of my offspring in an uncultivated valley, close to Your Sacred House, Lord, so that they may keep up the prayer. Make people’s hearts turn to them, and provide them with produce, so that they may be thankful”
Ibrahim · 14:37 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
e Forgiving, Merciful: this was before he was aware of the fact that God does not forgive idolatry. [14:37] Our Ford, indeed I have made some of my seed, that is, Ishmael and his mother Hagar, to dwell in a valley where there is no sown land, namely, Mecca, by Your Sacred House, which had been there since before the Flood, our Ford, that they may establish prayer.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
37. “Our Lord, I have placed some of my decedents, Ismael and his children, to dwell in a valley (i.e., Makkah) in which there is no crop and no water inside Your sacred House. Our Lord, You caused them to dwell by Your House so they may uptake praying in it, so cause peoples’ hearts to have compassion towards them and this city. And grant them sustenance from the crops in the hope that they will be thankful for the favors You have bestowed upon them”.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
مِنْ ذُرِّيَّتِي بعض أولادى وهم إسماعيل ومن ولد منه بِوادٍ هو وادى مكة غَيْرِ ذِي زَرْعٍ لا يكون فيه شيء من زرع قط، كقوله قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ بمعنى لا يوجد فيه اعوجاج، ما فيه إلا الاستقامة لا غير. وقيل للبيت المحرم، لأنّ الله حرم التعرض له والتهاون به، وجعل ما حوله حرما لمكانه، أو لأنه لم يزل ممنعا عزيزا يهابه كل جبار، كالشىء المحرم الذي حقه أن يجتنب، أو لأنه محترم عظيم الحرمة لا يحل انتهاكه، أو لأنه حرّم على الطوفان أى منع منه، كما سمى عتيقا لأنه أعتق منه فلم يستول عليه لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ اللام متعلقة بأسكنت، أى: ما أسكنتهم هذا الوادي الخلاء البلقع من كل مرتفق ومرتزق، إلا…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
(p-201)﴿رَبَّنا إنِّي أسْكَنْتُ مِن ذُرِّيَّتِي﴾ أيْ بَعْضِ ذُرِّيَّتِي أوْ ذُرِّيَّةٍ مِن ذُرِّيَّتِي فَحُذِفَ المَفْعُولُ وهم إسْماعِيلُ ومَن وُلِدَ مِنهُ فَإنَّ إسْكانَهُ مُتَضَمَّنٌ لِإسْكانِهِمْ. ﴿بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ﴾ يَعْنِي وادِي مَكَّةَ فَإنَّها حَجَرِيَّةٌ لا تُنْبِتُ. ﴿عِنْدَ بَيْتِكَ المُحَرَّمِ﴾ الَّذِي حَرَّمْتَ التَّعَرُّضَ لَهُ والتَّهاوُنَ بِهِ، أوْ لَمْ يَزَلْ مُعَظَّمًا مُمَنَّعًا يَهابُهُ الجَبابِرَةُ، أوْ مَنَعَ مِنهُ الطُّوفانَ فَلَمْ يَسْتَوْلِ عَلَيْهِ ولِذَلِكَ سُمِّيَ عَتِيقًا أيْ أعْتَقَ مِنهُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{35} أي: {و} اذكُرْ إبراهيم عليه الصلاة والسلام في هذه الحالة الجميلة. {إذ قال إبراهيم ربِّ اجعل هذا البلد}؛ أي: الحرم {آمناً}: فاستجاب الله دعاءه شرعاً وقدراً، فحرمه الله في الشرع، ويسَّر من أسباب حرمته قَدَراً ما هو معلوم، حتى إنه لم يردْه ظالمٌ بسوءٍ إلاَّ قصمه الله؛ كما فعل بأصحاب الفيل وغيرهم. ولما دعا له بالأمن؛ دعا له ولبنيه بالأمن، فقال:{واجۡنُبۡني وبَنِيَّ أن نعبُدَ الأصنام}؛ أي: اجعلني وإيَّاهم جانباً بعيداً عن عبادتها والإلمام بها. {36} ثم ذكر الموجب لخوفه عليه وعلى بنيه بكثرة مَن افتتن وابتُلِيَ بعبادتها.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
فإنك غفور رحيم (36) ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون (37) ربنا إنك تعلم ما نخفى وما نعلن وما يخفى على الله من شئ في الأرض ولا في السماء (38) الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربى لسميع الدعاء (39) رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء (40) ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب (41)) *.القراءة: في الشواذ قراءة الجحدري، والثقفي، وأبي الجحجاح:* (واجنبني) * بقطع الهمزة، وقرأ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، وأبو جعفر الباقر عليه السلام، وجعفر بن مح…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
و أول بقعة خلقتها من الأرض و هي مكة، فانزل الله عليه جبرئيل عليه السلام بالبراق، فحمل هاجر و اسمعيل و إبراهيم عليه السلام عليها، و كان إبراهيم لا يمر بموضع حسن فيه شجر و نخل و زرع الا و قال: يا جبرئيل الى هاهنا الى هاهنا؟ فيقول جبرئيل: لا، امض امض حتى وافي مكة، فوضعه في موضع البيت، و قد كان إبراهيم عليه السلام عاهد سارة الا ينزل حتى يرجع إليها، فلما نزلوا في ذلك المكان كان فيه شجرة فألقت هاجر على ذلك الشجر كساء كان معها، فاستظلوا تحته، فلما سرحهم إبراهيم و وضعهم و أراد الانصراف عنهم الى سارة، قالت له هاجر: يا إبراهيم لم تدعنا في موضع ليس به أنيس و لا ماء و لا زرع؟ فقال إبراهيم: الله الذي أمرني…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
35وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِیمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِی وَبَنِىَّ أَنْ نَعْبُدَ الاَْصْنَامَ 36 رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ کَثِیراً مِنْ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِی فَإِنَّهُ مِنِّی وَمَنْ عَصَانِی فَإِنَّکَ غَفُورٌ رَحِیمٌ 37 رَبَّنَا إِنِّی أَسْکَنتُ مِنْ ذُرِّیَّتِی بِوَاد غَیْرِ ذِی زَرْع عِنْدَ بَیْتِکَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِیُقِیمُوا الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنْ النَّاسِ تَهْوِی إِلَیْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنْ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ یَشْکُرُونَ 38 رَبَّنَا إِنَّکَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِی وَمَا نُعْلِنُ وَمَا یَخْفَى عَلَى اللهِ مِنْ شَیْء فِی الاَْرْضِ وَلاَ ف…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
« وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ». وهذا الدعاء الذي أدى إلى تشريع الحرم الإلهي وبناء الكعبة المقدسة التي هي أول بيت وضع للناس ببكة مباركة وهدى للعالمين هو إحدى ثمرات همته العالية المقدسة التي امتن به على من بعده من المسلمين إلى يوم القيامة.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (٣٧) ﴾ وقال إبراهيم خليل الرحمن هذا القول حين أسكن إسماعيل وأمه هاجَرَ -فيما ذُكِر- مكة.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ سِتُّ مَسَائِلَ: الْأُولَى- رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَوَّلُ مَا اتَّخَذَ النِّسَاءُ الْمِنْطَقَ [[المنطق: النطاق وهو أن تلبس المرأة ثوبها ثم تشد وسطها بشيء، وترفع وسط ثوبها وترسله على الأسفل عند معاناة الأشغال لئلا تعثر في ذيلها]] مِنْ قِبَلِ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ، اتَّخَذَتْ مِنْطَقًا لِتُعَفِّيَ أَثَرَهَا عَلَى سَارَةَ، ثُمَّ جَاءَ بِهَا إِبْرَاهِيمُ وَبِابْنِهَا إِسْمَاعِيلَ وَهِيَ تُرْضِعُهُ، حَتَّى وَضَعَهُمَا عِنْدَ الْبَيْتِ عِنْدَ دَوْحَةٍ فَوْقَ زَمْزَمَ فِي أَعْلَى الْمَسْجِدِ، وَلَيْسَ بمكة يومئذ أحد، وليس بِهَا مَاءٌ، فَوَضَعَهُمَا هُنَالِكَ، وَوَضَعَ عِنْدَهُمَ…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبَّنا إنِّي أسْكَنْتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ المُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فاجْعَلْ أفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إلَيْهِمْ وارْزُقْهم مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهم يَشْكُرُونَ﴾ ﴿رَبَّنا إنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وما نُعْلِنُ وما يَخْفى عَلى اللَّهِ مِن شَيْءٍ في الأرْضِ ولا في السَّماءِ﴾ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وهَبَ لِي عَلى الكِبَرِ إسْماعِيلَ وإسْحاقَ إنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ﴾ ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ ومِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنا وتَقَبَّلْ دُعاءِ﴾ ﴿رَبَّنا اغْفِرْ لِي ولِوالِدَيَّ ولِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي﴾ أَدْخَلَ "مِنْ" لِلتَّبْعِيضِ، وَمَجَازُ الْآيَةِ: أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي وَلَدًا، ﴿بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ﴾ وَهُوَ مَكَّةُ؛ لِأَنَّ مَكَّةَ وَادٍ بَيْنَ جَبَلَيْنِ، ﴿عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ﴾ سَمَّاهُ مُحَرَّمًا لِأَنَّهُ يَحْرُمُ عِنْدَهُ مَا لَا يَحْرُمُ عِنْدَ غَيْرِهِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿رَبَّنا إنِّي أسْكَنْتُ مِن ذُرِّيَّتِي﴾ بَعْضَ أوْلادِي وهم إسْماعِيلُ ومَن وُلِدَ مِنهُ ﴿بِوادٍ﴾ هو وادِي مَكَّةَ ﴿غَيْرِ ذِي زَرْعٍ﴾ لا يَكُونُ فِيهِ شَيْءٌ مِن زَرْعٍ قَطُّ ﴿عِنْدَ بَيْتِكَ المُحَرَّمِ﴾ هو بَيْتُ اللهِ سُمِّيَ بِهِ، لِأنَّ اللهَ تَعالى حَرَّمَ التَعَرُّضَ لَهُ والتَهاوُنَ بِهِ وجَعَلَ ما حَوْلَهُ حَرَمًا لِمَكانِهِ أوْ لِأنَّهُ لَمْ يَزَلْ مُمَنَّعًا يَهابُهُ كُلُّ (p-١٧٦)جَبّارٍ أوْ لِأنَّهُ مُحْتَرَمٌ عَظِيمُ الحُرْمَةِ لا يَحِلُّ انْتِهاكُها أوْ لِأنَّهُ حُرِّمَ عَلى الطُوفانِ أيْ: مُنِعَ مِنهُ كَما سُمِّيَ عَتِيقًا، لِأنَّهُ أُعْتِقَ مِنهُ ﴿رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَلاة…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: وإذْ قالَ إبْراهِيمُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ: أيِ اذْكُرْ وقْتَ قَوْلِهِ، ولَعَلَّ المُرادَ بِسِياقِ ما قالَهُ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ في هَذا المَوْضِعِ - بَيانُ كُفْرِ قُرَيْشٍ بِالنِّعَمِ الخاصَّةِ بِهِمْ، وهي إسْكانُهم مَكَّةَ بَعْدَ ما بَيَّنَ كُفْرَهم بِالنِّعَمِ العامَّةِ، وقِيلَ: إنَّ ذِكْرَ قِصَّةِ إبْراهِيمَ هاهُنا لِمِثالِ الكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ، وقِيلَ: لِقَصْدِ الدُّعاءِ إلى التَّوْحِيدِ، وإنْكارِ عِبادَةِ الأصْنامِ ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذا البَلَدَ آمِنًا﴾ المُرادُ بِالبَلَدِ هُنا مَكَّةُ: دَعا إبْراهِيمُ رَبَّهُ أنْ يَجْعَلَهُ آمِنًا: (p-٧٥٠)أيْ ذا أمْنٍ، وقَدَّمَ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَإذْ قالَ إبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذا البَلَدَ آمِنًا واجْنُبْنِي وبَنِيَّ أنْ نَعْبُدَ الأصْنامَ﴾ ﴿رَبِّ إنَّهُنَّ أضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ الناسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإنَّهُ مِنِّي ومَن عَصانِي فَإنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿رَبَّنا إنِّي أسْكَنْتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ المُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَلاةَ فاجْعَلْ أفْئِدَةً مِن الناسِ تَهْوِي إلَيْهِمْ وارْزُقْهم مِن الثَمَراتِ لَعَلَّهم يَشْكُرُونَ﴾ المَعْنى: واذْكُرْ إذْ قالَ إبْراهِيمُ، و"البَلَدُ": مَكَّةُ، و"آمِنًا" مَعْناهُ: فِيهِ أمْنٌ، فَوَصْفُهُ بِالأمْنِ تَجَوُّزًا، كَما قالَ: ﴿فِي…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿رَبَّنا إنِّي أسْكَنْتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ المُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فاجْعَلْ أفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إلَيْهِمْ وارْزُقْهم مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهم يَشْكُرُونَ﴾ جُمْلَةُ ﴿إنِّي أسْكَنْتُ مِن ذُرِّيَّتِي﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ لِابْتِداءِ دُعاءٍ آخَرَ، وافْتُتِحَتْ بِالنِّداءِ لِزِيادَةِ التَّضَرُّعِ، وفي كَوْنِ النِّداءِ تَأْكِيدًا لِنِداءٍ سابِقٍ ضَرْبٌ مِنَ الرَّبْطِ بَيْنَ الجُمَلِ المُفْتَتَحَةِ بِالنِّداءِ، رَبْطُ المِثْلِ بِمِثْلِهِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿رَبَّنا﴾ آثَرَ عَلَيْهِ السَّلامُ ضَمِيرَ الجَماعَةِ، لا لِما قِيلَ مِن تَقَدُّمِ ذِكْرِهِ، وذِكْرِ بَنِيهِ، وإلّا لَراعاهُ في قَوْلِهِ: "رَبِّ إنَّهُنَّ..." إلَخْ. بَلْ لِأنَّ الدُّعاءَ المُصَدِّرَ بِهِ، وما أوْرَدَهُ بِصَدَدِ تَمْهِيدِ مَبادِئِ إجابَتِهِ مِن قَوْلِهِ: ﴿إنِّي أسْكَنْتُ﴾ الآيَةَ مُتَعَلِّقٌ بِذُرِّيَّتِهِ فالتَّعَرُّضُ لِوَصْفِ رُبُوبِيَّتِهِ تَعالى لَهم أدْخَلُ في القَبُولِ، وإجابَةِ المَسْؤُولِ. ﴿مِن ذُرِّيَّتِي﴾ أيْ: بَعْضُهُمْ، أوْ ذُرِّيَّةٌ مِن ذُرِّيَّتِي.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿رَبَّنا﴾ قالَ في البَحْرِ كَرَّرَ النِّداءَ رَغْبَةً في الإجابَةِ والِالتِجاءِ إلَيْهِ تَعالى وأتى بِضَمِيرِ الجَماعَةِ لِأنَّهُ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ وذِكْرُ بَنِيهِ في قَوْلِهِ: ﴿واجْنُبْنِي وبَنِيَّ﴾ وتُعُقِّبَ بِأنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي ضَمِيرَ الجَماعَةِ في ﴿رَبِّ إنَّهُنَّ﴾ .. إلَخْ مَعَ أنَّهُ جِيءَ فِيهِ بِضَمِيرِ الواحِدِ فالوَجْهُ أنَّ ذَلِكَ لِأنَّ الدُّعاءَ المُصَدَّرَ بِهِ وما هو بِصَدَدِ تَمْهِيدِ مَبادِي إجابَتِهِ مِن قَوْلِهِ: ﴿إنِّي أسْكَنْتُ﴾ ..…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٣٦٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبَّنا إنِّي أسْكَنْتُ مِن ذُرِّيَّتِي﴾ في " مِن " قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها لِلتَّبْعِيضِ، قالَهُ الأخْفَشُ، والفَرّاءُ. والثّانِي: أنَّها لِلتَّوْكِيدِ. والمَعْنى: أسْكَنْتُ ذُرِّيَّتِي، ذَكَرَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ﴾ يَعْنِي: مَكَّةَ، ولَمْ يَكُنْ فِيها حَرْثٌ ولا ماءٌ عِنْدَ ﴿بَيْتِكَ المُحَرَّمِ﴾ إنَّما سُمِّيَ مُحَرَّمًا، لِأنَّهُ يَحْرُمُ اسْتِحْلالُ مُحَرَّماتِهِ والِاسْتِخْفافُ بِحَقِّهِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبَّنا إنِّي أسْكَنْتُ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ الواقِدِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ عامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أبِيهِ قالَ: كانَتْ سارَةُ تَحْتَ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَمَكَثَتْ مَعَهُ دَهْرًا لا تُرْزُقُ مِنهُ ولَدًا فَلَمّا رَأتْ ذَلِكَ وهَبَتْ لَهُ هاجَرَ أمَةً قِبْطِيَّةً، فَوَلَدَتْ لَهُ إسْماعِيلَ فَغارَتْ مِن ذَلِكَ (p-٥٥٨) سارَةُ فَوَجَدَتْ في نَفْسِها وعَتَبَتْ عَلى هاجَرَ فَحَلَفَتْ أنْ تَقْطَعَ مِنها ثَلاثَةَ أشْرافٍ فَقالَ لَها إبْراهِيمُ: هَلْ لَكِ أنْ تَبِرِّي يَمِينَكِ فَقالَتْ: كَيْفَ أصْنَعُ قالَ: اثْقُبِي أُذُنَيْها واخْفِضِيها والخَفْضُ هو الخِتانُ، فَف…
Open in library →