يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِن وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ
“which he will try to gulp but scarcely be able to swallow; death will encroach on him from every side, but he will not die; more intense suffering will lie ahead of him”
Ibrahim · 14:17 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
uid — which is what issues out of the insides of the people of the Fire, mixed with pus and blood — [14:17] which he sips, gulping it repeatedly, because of its acridity, but can scarcely swallow, [scarcely] ingeSt because it is so foul and disgusting; and death, that is, those causes of it that necessarily bring it about, in the way of [different] types of chastisement, comes to him from every side, yet he cannot die; and flill beyond him, after that chastisement, there is a harsh chaftisement, a severe one, following on [from the previous one].
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
17. He will continue to sip it over and over because of the severity of its bitterness, its heat, and its rottenness. But he will not be able to swallow it. He will then be overcome by death from every direction due to the severity of the punishment. But he will not die and be relieved. Instead, he will remain alive and complain of the punishment. In front of him there is another severe punishment that awaits him.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَاسْتَفْتَحُوا واستنصروا الله على أعدائهم إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ أو استحكموا الله وسألوه القضاء بينهم من الفتاحة وهي الحكومة، كقوله تعالى رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وهو معطوف على فَأَوْحى إِلَيْهِمْ وقرئ: «واستفتحوا» ، بلفظ الأمر. وعطفه على لَنُهْلِكَنَّ أى: أوحى إليهم ربهم وقال لهم لنهلكنّ وقال لهم استفتحوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ معناه فنصروا وظفروا وأفلحوا، وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، وهم قومهم.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿واسْتَفْتَحُوا﴾ سَألُوا مِنَ اللَّهِ الفَتْحَ عَلى أعْدائِهِمْ، أوِ القَضاءَ بَيْنَهم وبَيْنَ أعْدائِهِمْ مِنَ الفَتاحَةِ كَقَوْلِهِ: ﴿رَبَّنا افْتَحْ بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا بِالحَقِّ﴾ وهو مَعْطُوفٌ عَلى ﴿فَأوْحى﴾ والضَّمِيرُ لِلْأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ. وقِيلَ لِلْكَفَرَةِ وقِيلَ لِلْفَرِيقَيْنِ. فَإنَّ كُلَّهم سَألُوهُ أنْ يَنْصُرَ المُحِقَّ ويُهْلِكَ المُبْطِلَ. وقُرِئَ بِلَفْظِ الأمْرِ عَطْفًا عَلى « لَيُهْلِكَنَّ» .…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{13} لما ذكر دعوة الرسل لقومهم ودوامهم على ذلك وعدم مللهم؛ ذكر منتهى ما وصلت بهم الحال مع قومهم، فقال:{وقال الذين كفروا لرسلهم}: متوعِّدين لهم: {لَنُخۡرِجَنَّكم من أرضِنا أو لَتعودُنَّ في مِلَّتنا}: وهذا أبلغ ما يكون من الردِّ، وليس بعد هذا فيهم مطمع؛ لأنَّه ما كفاهم أن أعرضوا عن الهدى، بل توعَّدوهم بالإخراج من ديارهم، ونسبوها إلى أنفسهم، وزعموا أنَّ الرسل لا حقَّ لهم فيها، وهذا من أعظم الظُّلم؛ فإنَّ الله أخرج عباده إلى الأرض، وأمرهم بعبادته، وسخَّر لهم الأرض وما عليها يستعينون بها على عبادته؛ فمن استعان بذلك على عبادة الله؛ حلَّ له ذلك وخرج من التَّبِعة، ومن استعان بذلك على الكفر وأنواع المع…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
يشاء من عباده) * أي: ينعم عليهم بالنبوة، وينبئهم بالمعجزة، فلقد من الله علينا واصطفانا، وبعثنا أنبياء * (وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان) * أي: بحجة على صحة دعوانا * (إلا بإذن الله) * أي: بأمره وإطلاقه لنا في ذلك * (وعلى الله فليتوكل المؤمنون) * المصدقون به، وبأنبيائه * (وما لنا ألا نتوكل على الله) * معناه: وأي شئ لنا إذا لم نتوكل على الله، ولم نفوض أمورنا إليه، وعلى هذا تكون * (ما) * للاستفهام. وقيل: إن معناه ولا وجه لنا، ولا عذر لنا في أن لا نتوكل على الله، ولا نثق به، فتكون * (ما) * للنفي. وإذا كانت للاستفهام فمعناه النفي أيضا.* (وقد هدانا سبلنا) * أي: عرفنا طريق التوكل.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
13 وَقَالَ الَّذِینَ کَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّکُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِی مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَیْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِکَنَّ الظَّالِمِینَ 14 وَلَنُسْکِنَنَّکُمْ الاَْرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِکَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِی وَخَافَ وَعِیدِ 15 وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ کُلُّ جَبَّار عَنِید 16 مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَیُسْقَى مِنْ مَاء صَدِید 17 یَتَجَرَّعُهُ وَلاَ یَکَادُ یُسِیغُهُ وَیَأْتِیهِ الْمَوْتُ مِنْ کُلِّ مَکَان وَمَا هُوَ بِمَیِّت وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِیظٌ 13.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (١٥) مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ (١٦) يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ (١٧) مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ (١٨) ).…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله عز ذكره: ﴿مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ (١٦) يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ (١٧) ﴾ قال أبو جعفر: يقول عزّ ذكره: ﴿من ورائه﴾ ، من أمام كل جَبار ﴿جهنم﴾ ، يَرِدُونها. * * و"وراء" في هذا الموضع، يعني أمام، كما يقال: "إن الموت مِنْ ورائك"، أي قُدّامك، وكما قال الشاعر: [[هو جرير.]] أَتُوعِدُنِي وَرَاءَ بَنِي رِيَاحٍ ... كَذَبْتَ لَتَقْصُرَنَّ يَدَاكَ دُونِي ...…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاسْتَفْتَحُوا﴾ أَيْ وَاسْتَنْصَرُوا، أَيْ أَذِنَ لِلرُّسُلِ فِي الِاسْتِفْتَاحِ عَلَى قَوْمِهِمْ، وَالدُّعَاءِ بِهَلَاكِهِمْ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ، وَقَدْ مَضَى فِي "الْبَقَرَةِ" [[راجع ج ٢ ص ٢٦ فما بعد.]]. وَمِنْهُ الْحَدِيثِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْتَفْتِحُ بِصَعَالِيكِ الْمُهَاجِرِينَ، أَيْ يَسْتَنْصِرُ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: اسْتَفْتَحَتِ الْأُمَمُ بِالدُّعَاءِ كَمَا قَالَتْ قُرَيْشٌ: ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ﴾[[راجع ج ٧ ص ٣٩٨.]] [الأنفال: ٣٢] الْآيَةَ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكم مِن أرْضِنا أوْ لَتَعُودُنَّ في مِلَّتِنا فَأوْحى إلَيْهِمْ رَبُّهم لَنُهْلِكَنَّ الظّالِمِينَ﴾ ﴿ولَنُسْكِنَنَّكُمُ الأرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَن خافَ مَقامِي وخافَ وعِيدِ﴾ ﴿واسْتَفْتَحُوا وخابَ كُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ﴾ ﴿مِن ورائِهِ جَهَنَّمُ ويُسْقى مِن ماءٍ صَدِيدٍ﴾ ﴿يَتَجَرَّعُهُ ولا يَكادُ يُسِيغُهُ ويَأْتِيهِ المَوْتُ مِن كُلِّ مَكانٍ وما هو بِمَيِّتٍ ومِن ورائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿يَتَجَرَّعُهُ﴾ أَيْ: يَتَحَسَّاهُ وَيَشْرَبُهُ، لَا بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ، بَلْ جُرْعَةً جُرْعَةً، لِمَرَارَتِهِ وَحَرَارَتِهِ، ﴿وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ﴾ وَ"يَكَادُ": صِلَةٌ، أَيْ: لَا يُسِيغُهُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾ [النور: ٤٠] أَيْ: لَمْ يَرَهَا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-: لَا يُجِيزُهُ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ يَكَادُ لَا يُسِيغُهُ، وَيُسِيغُهُ فَيَغْلِي فِي جَوْفِهِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿يَتَجَرَّعُهُ﴾ يَشْرَبُهُ جُرْعَةً جُرْعَةً ﴿وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ﴾ وَلا يُقارِبُ أنْ يُسِيغَهُ فَكَيْفَ تَكُونُ الإساغَةُ؟ كَقَوْلِهِ "لَمْ يَكَدْ يَراها" أيْ: لَمْ يَقْرُبْ مِن رُؤْيَتِها فَكَيْفَ يَراها؟ ﴿وَيَأْتِيهِ المَوْتُ مِن كُلِّ مَكانٍ﴾ أيْ: أسْبابُ المَوْتِ مِن كُلِّ جِهَةٍ أوْ مِن كُلِّ مَكانٍ مِن جَسَدِهِ وهَذا تَفْظِيعٌ لِما يُصِيبُهُ مِنَ الآلامِ أيْ: لَوْ كانَ ثَمَّةَ مَوْتٌ لَكانَ كُلُّ واحِدٍ مِنها مُهْلِكًا ﴿وَما هو بِمَيِّتٍ﴾، لِأنَّهُ لَوْ ماتَ لاسْتَراحَ ﴿وَمِن ورائِهِ﴾ ومِن بَيْنِ يَدَيْهِ ﴿عَذابٌ غَلِيظٌ﴾ أيْ: في كُلِّ وقْتٍ يَسْتَقْبِلُهُ يَتَلَقّى عَذابًا أشَدَّ مِمّ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٧٤٢). قَوْلُهُ: وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ القائِلُونَ هم طائِفَةٌ مِنَ المُتَمَرِّدِينَ عَنْ إجابَةِ الرُّسُلِ، واللّامُ في لَنُخْرِجَنَّكم هي المُوَطِّئَةُ لِلْقَسَمِ، أيْ: واللَّهِ لَنُخْرِجَنَّكم مِن أرْضِنا أوْ لَتَعُودُنَّ في مِلَّتِنا، لَمْ يَقْنَعُوا بِرَدِّهِمْ لِما جاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ وعَدَمِ امْتِثالِهِمْ لِما دَعَوْهم إلَيْهِ حَتّى اجْتَرَءُوا عَلَيْهِمْ بِهَذا، وخَيَّرُوهم بَيْنَ الخُرُوجِ مِن أرْضِهِمْ، أوِ العَوْدِ في مِلَّتِهِمُ الكُفْرِيَّةِ، وقَدْ قِيلَ: إنَّ ( أوْ ) في أوْ لَتَعُودُنَّ بِمَعْنى حَتّى أوْ: يَعْنِي إلّا أنْ تَعُودُوا كَما قالَهُ بَعْضُ المُفَسِّرِي…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكم مِن أرْضِنا أو لَتَعُودُنَّ في مِلَّتِنا فَأوحى إلَيْهِمْ رَبُّهم لَنُهْلِكَنَّ الظالِمِينَ﴾ ﴿وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَن خافَ مَقامِي وخافَ وعِيدِ﴾ ﴿واسْتَفْتَحُوا وخابَ كُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ﴾ ﴿مِن ورائِهِ جَهَنَّمُ ويُسْقى مِن ماءٍ صَدِيدٍ﴾ (p-٢٣٢)﴿يَتَجَرَّعُهُ ولا يَكادُ يُسِيغُهُ ويَأْتِيهِ المَوْتُ مِن كُلِّ مَكانٍ وما هو بِمَيِّتٍ ومِن ورائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أو لَتَعُودُنَّ في مِلَّتِنا﴾، قالَتْ فِرْقَةٌ: "أو" هُنا بِمَعْنى: "إلّا أنْ"، كَما هي في قَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿واسْتَفْتَحُوا وخابَ كُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ﴾ ﴿مِن ورائِهِ جَهَنَّمُ ويُسْقى مِن ماءٍ صَدِيدٍ﴾ ﴿يَتَجَرَّعُهُ ولا يَكادُ يُسِيغُهُ ويَأْتِيهِ المَوْتُ مِن كُلِّ مَكانٍ وما هو بِمَيِّتٍ ومِن ورائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ﴾ . جُمْلَةُ ﴿واسْتَفْتَحُوا﴾ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ مَعْطُوفَةً عَلى جُمْلَةِ ﴿فَأوْحى إلَيْهِمْ رَبُّهُمْ﴾ [إبراهيم: ١٣]، أوْ مُعْتَرِضَةً بَيْنَ جُمْلَةِ ﴿ولَنُسْكِنَنَّكُمُ الأرْضَ مِن بَعْدِهِمْ﴾ [إبراهيم: ١٤] وبَيْنَ جُمْلَةِ ﴿وخابَ كُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ﴾، والمَعْنى: أنَّهُمُ اسْتَعْجَلُوا النَّصْرَ، وضَمِيرُ اسْتَفْتَحُوا عائِدٌ إلى الرُّسُلِ، ويَكُونُ جُمْلَةُ ﴿وخابَ كُلُّ جَبّارٍ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿يَتَجَرَّعُهُ﴾ قِيلَ: هو صِفَةٌ لِماءٍ، أوْ حالٌ مِنهُ، والأظْهَرُ أنَّهُ اسْتِئْنافٌ مَبْنِيٌّ عَلى السُّؤالِ، كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا يُفْعَلُ بِهِ فَقِيلَ: يَتَجَرَّعُهُ، أيْ: يُتَكَلَّفُ جَرْعَهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى لِغَلَبَةِ العَطَشِ، واسْتِيلاءِ الحَرارَةِ عَلَيْهِ. ﴿وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ﴾ أيْ: لا يُقارِبُ أنْ يُسِيغَهُ فَضْلًا عَنِ الإساغَةِ، بَلْ يُغَصُّ بِهِ فَيَشْرَبُهُ بَعْدَ اللُّتَيّا والَّتِي جُرْعَةً غِبَّ جُرْعَةٍ، فَيَطُولُ عَذابُهُ تارَةً بِالحَرارَةِ والعَطَشِ، وأُخْرى بِشُرْبِهِ عَلى تِلْكَ الحالِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿يَتَجَرَّعُهُ﴾ جَوَّزَ أبُو البَقاءِ كَوْنَهُ صِفَةً لِماءٍ أوْ حالًا مِنهُ أوِ اسْتِئْنافًا. وجَوَّزَ أبُو حَيّانَ كَوْنَهُ حالًا مِن ضَمِيرِ ﴿يُسْقى﴾ والِاسْتِئْنافُ أظْهَرُ وهو مَبْنِيٌّ عَلى سُؤالٍ كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا يُفْعَلُ بِهِ فَقِيلَ: يَتَجَرَّعُهُ أيْ يَتَكَلَّفُ جَرْعَهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى لِغَلَبَةِ العَطَشِ واسْتِيلاءِ الحَرارَةِ عَلَيْهِ ﴿ولا يَكادُ يُسِيغُهُ﴾ أيْ لا يُقارِبُ أنْ يُسِيغَهُ فَضْلًا عَنِ الإساغَةِ بَلْ يَغَصُّ بِهِ فَيَشْرَبُهُ بَعْدَ اللَّتَيّا والَّتِي جُرْعَةٌ غِبَّ جُرْعَةٍ فَيَطُولُ عَذابُهُ تارَةً بِالحَرارَةِ والعَطَشِ وأُخْرى بِشُرْبِهِ عَلى تِلْكَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واسْتَفْتَحُوا﴾ يَعْنِي: اسْتَنْصَرُوا. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وعِكْرِمَةُ، وحُمَيْدٌ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ: " واسْتَفْتِحُوا " بِكَسْرِ التّاءِ عَلى الأمْرِ. وَفِي المُشارِ إلَيْهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُمُ الرُّسُلُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ. والثّانِي: أنَّهُمُ الكُفّارُ، واسْتِفْتاحُهم: سُؤالُهُمُ العَذابَ، كَقَوْلِهِمْ: ﴿رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾ [ص:١٦] وقَوْلِهِمْ: ﴿إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ. . .﴾ الآيَةُ [الأنْفالِ:٣٢]، هَذا قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَأْتِيهِ المَوْتُ﴾ الآيَةَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ويَأْتِيهِ المَوْتُ مِن كُلِّ مَكانٍ﴾ ) قالَ: أنْواعُ العَذابِ، ولَيْسَ مِنها نَوْعٌ إلّا المَوْتُ يَأْتِيهِ مِنهُ لَوْ كانَ يَمُوتُ ولَكِنَّهُ لا يَمُوتُ لِأنَّ اللَّهَ لا يَقْضِي عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿ويَأْتِيهِ المَوْتُ مِن كُلِّ مَكانٍ وما هو بِمَيِّتٍ﴾ ) قالَ: تَعْلَقُ نَفْسُهُ عِنْدَ حَنْجَرَتِهِ فَلا تَخْرُجُ مِن فِيهِ فَيَمُوتَ، ولا تَرْجِعُ إلى مَكانِها مِن جَوْفِهِ فَيَجِدَ لِذَلِكَ راحَةً فَتَنْفَعَهُ الحَياةُ.…
Open in library →