وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
“In this way We settled Joseph in that land to live wherever he wished: We grant Our mercy to whoever We will and do not fail to reward those who do good”
Yusuf · 12:56 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
such affairs — it is also said [that he meant]: [I am indeed] a [competent] scribe and accountant. [12:56] Thus, in the same way that We were graceful towards Him by delivering him from prison, We established Joseph in the land, the land of Egypt, that he may settle in it wherever he wished, after [having suffered] hardship and imprisonment.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
56. Just as Allah proved Joseph’s innocence and released him from prison, He also established him in Egypt, so that he could go and live in any place he wished. Allah gives from His mercy to whomever of His servants He wills in this world, and does not allow the reward of those who do good to be lost, giving it to them in full, and nothing less.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَكَذلِكَ ومثل ذلك التمكين الظاهر مَكَّنَّا لِيُوسُفَ في أرض مصر. روى أنها كانت أربعين فرسخا في أربعين يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ قرئ بالنون والياء، أى: كل مكان أراد أن يتخذه منزلا ومتبوّأ له، لم يمنع منه لاستيلائه على جميعها ودخوله تحت ملكته وسلطانه. روى أنّ الملك توّجه، وختمه بخاتمه، ورداه بسيفه. ووضع له سريراً من ذهب مكللا بالدرّ والياقوت. روى أنه قال له: أمّا السرير فأشدّ به ملكك. وأمّا الخاتم فأدبر به أمرك، وأمّا التاج فليس من لباسى ولا لباس آبائي. فقال: قد وضعته إجلالا لك وإقراراً بفضلك.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
(p-168)﴿قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الأرْضِ﴾ ولِّنِي أمْرَها والأرْضُ أرْضُ مِصْرَ. ﴿إنِّي حَفِيظٌ﴾ لَها مِمَّنْ لا يَسْتَحِقُّها. ﴿عَلِيمٌ﴾ بِوُجُوهِ التَّصَرُّفِ فِيهِ، ولَعَلَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا رَأى أنَّهُ يَسْتَعْمِلُهُ في أمْرِهِ لا مَحالَةَ آثَرَ ما تَعُمُّ فَوائِدُهُ وتُجِلُّ عَوائِدُهُ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى جَوازِ طَلَبِ التَّوْلِيَةِ وإظْهارِ أنَّهُ مُسْتَعِدٌّ لَها والتَّوَلِّي مِن يَدِ الكافِرِ إذا عُلِمَ أنَّهُ لا سَبِيلَ إلى إقامَةِ الحَقِّ وسِياسَةِ الخَلْقِ إلّا بِالِاسْتِظْهارِ بِهِ. وعَنْ مُجاهِدٍ أنَّ المَلِكَ أسْلَمَ عَلى يَدِهِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{50} يقول تعالى: {وقال المَلِكُ} لمن عنده: {ائتوني به}؛ أي: بيوسف عليه السلام بأن يخرِجوه من السجن ويحضِروه إليه. فلمَّا جاء يوسفَ الرسولُ، وأمره بالحضور عند الملك؛ امتنع عن المبادرة إلى الخروج حتَّى تتبيَّن براءتُه التامَّةُ، وهذا من صبره وعقله ورأيه التامِّ، فقال للرسولِ:{ارجعۡ إلى ربِّك}؛ يعني به: الملك، {فاسۡألۡه ما بالُ النسوةِ اللاتي قطَّعۡن أيدِيَهُنَّ}؛ أي: اسأله ما شأنهن وقصتهن؛ فإنَّ أمرهن ظاهرٌ متَّضح. {إنَّ ربِّي بكيدِهِنَّ عليمٌ}.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
لا أبرئ نفسي مما لا تعرى منه طباع البشر، وإنما امتنعت عن الفاحشة بحول الله ولطفه وهدايته، لا بنفسي. قال الحسن: إنما قال: (وما أبرئ نفسي) لأنه كره أن يكون قد زكى نفسه (إن ربى غفور) بعباده (رحيم) بهم.(وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين أمين [54] قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم [55] وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين [56] ولأجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون [57].القراءة: قرأ ابن كثير: (حيث نشاء) بالنون.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
54 وَقَالَ الْمَلِکُ ائْتُونِی بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِی فَلَمَّا کَلَّمَهُ قَالَ إِنَّکَ الْیَوْمَ لَدَیْنَا مَکِینٌ أَمِینٌ 55 قَالَ اجْعَلْنِی عَلَى خَزَائِنِ الاَْرْضِ إِنِّی حَفِیظٌ عَلِیمٌ 56 وَکَذَلِکَ مَکَّنَّا لِیُوسُفَ فِی الاَْرْضِ یَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَیْثُ یَشَاءُ نُصِیبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلاَ نُضِیعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِینَ 57 وَلاََجْرُ الاْخِرَةِ خَیْرٌ لِلَّذِینَ آمَنُوا وَکَانُوا یَتَّقُونَ 54.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ولم يسأله ما سأل إلا ليتقلد بنفسه إدارة أمر الميرة وأرزاق الناس فيجمعها ويدخرها للسنين السبع الشداد التي سيستقبل الناس وتنزل عليهم جدبها ومجاعتها ويقوم بنفسه لقسمة الأرزاق بين الناس وإعطاء كل منهم ما يستحقه من الميرة من غيره حيف. وقد علل سؤاله ذلك بقوله : « إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ » فإن هاتين الصفتين هما اللازم وجودهما فيمن يتصدى مقاما هو سائله ولا غنى عنهما له ، وقد أجيب إلى ما سأل واشتغل بما كان يريده كل ذلك معلوم من سياق الآيات وما يتلوها.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (٥٦) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وهكذا وطَّأنا ليوسف في الأرض [[انظر تفسير" التمكين" فيما سلف ص: ٢٠، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] = يعني أرض مصر = ﴿يتبوأ منها حيث يشاء﴾ ، يقول: يتخذ من أرض مصر منزلا حيث يشاء، بعد الحبس والضيق [[انظر تفسير" تبوأ" فيما سلف ١٥: ١٩٨، تعليق: ٣، والمراجع هناك.]] = ﴿نصيب برحمتنا من نشاء﴾ ، من خلقنا، كما أصبنا يوسف بها، فمكنا له في الأرض بعد العبودة والإسار، وبعد الإلقاء في الجبّ = ﴿ولا نضيع…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ﴾ أَيْ وَمِثْلُ هَذَا الْإِنْعَامِ الَّذِي أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ فِي تَقْرِيبِهِ إِلَى قَلْبِ الْمَلِكِ، وَإِنْجَائِهِ مِنَ السِّجْنِ مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ، [أَيْ] [[من ع، ك، ى.]] أَقَدَرْنَاهُ على ما يريد.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ مَكَّنّا لِيُوسُفَ في الأرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنها حَيْثُ يَشاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَن نَشاءُ ولا نُضِيعُ أجْرَ المُحْسِنِينَ﴾ ﴿ولَأجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ فِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا التَمَسَ مِنَ المَلِكِ أنْ يَجْعَلَهُ عَلى خَزائِنِ الأرْضِ لَمْ يَحْكِ اللَّهُ عَنِ المَلِكِ أنَّهُ قالَ: قَدْ فَعَلْتُ، بَلِ اللَّهُ سُبْحانَهُ قالَ: ﴿وكَذَلِكَ مَكَّنّا لِيُوسُفَ في الأرْضِ﴾ فَهَهُنا المُفَسِّرُونَ قالُوا في الكَلامِ مَحْذُوفٌ وتَقْدِيرُهُ: قالَ المَلِكُ قَدْ فَعَلْتُ، إلّا أ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ﴾ يَعْنِي: أَرْضَ مِصْرَ مَلَّكْنَاهُ [[في "أ": مكناه.]] ، ﴿يَتَبَوَّأُ مِنْهَا﴾ أَيْ: يَنْزِلُ ﴿حَيْثُ يَشَاءُ﴾ وَيَصْنَعُ فِيهَا مَا يَشَاءُ. قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ: " نَشَاءُ " بِالنُّونِ رَدًّا عَلَى قَوْلِهِ: ﴿مَكَّنَّا﴾ وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْيَاءِ رَدًّا عَلَى قَوْلِهِ ﴿يَتَبَوَّأُ﴾ . ﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ﴾ أَيْ: بِنِعْمَتِنَا، ﴿وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَوَهْبٌ: يَعْنِي الصَّابِرِينَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَكَذَلِكَ﴾ ومِثْلَ ذَلِكَ التَمْكِينِ الظاهِرِ ﴿مَكَّنّا لِيُوسُفَ في الأرْضِ﴾ أرْضِ مِصْرَ وكانَتْ أرْبَعِينَ فَرْسَخًا في أرْبَعِينَ والتَمْكِينُ الإقْدارُ وإعْطاءُ المُكْنَةِ ﴿يَتَبَوَّأُ مِنها حَيْثُ يَشاءُ﴾ أيْ: كُلَّ مَكانٍ أرادَ أنْ يَتَّخِذَهُ مَنزِلًا لَمْ يُمْنَعْ مِنهُ لِاسْتِيلائِهِ عَلى جَمِيعِها ودُخُولِها تَحْتَ سُلْطانِهِ "نَشاءُ": مَكِّيٌّ ﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا﴾ بِعَطائِنا في الدُنْيا مِنَ المُلْكِ والغِنى وغَيْرِهِما مِنَ النِعَمِ ﴿مَن نَشاءُ﴾ مَنِ اقْتَضَتِ الحِكْمَةُ أنْ نَشاءَ لَهُ ذَلِكَ ﴿وَلا نُضِيعُ أجْرَ المُحْسِنِينَ﴾ في الدُنْيا (p-١٢٠)
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
الآنَ حَصْحَصَ الحَقُّ أنا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وإنَّهُ لَمِنَ الصّادِقِينَ ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أنِّي لَمْ أخُنْهُ بِالغَيْبِ وأنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الخائِنِينَ﴾ ﴿وما أُبَرِّئُ نَفْسِي إنَّ النَّفْسَ لَأمّارَةٌ بِالسُّوءِ إلّا ما رَحِمَ رَبِّي إنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿وقالَ المَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمّا كَلَّمَهُ قالَ إنَّكَ اليَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أمِينٌ﴾ ﴿قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الأرْضِ إنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ ﴿وكَذَلِكَ مَكَّنّا لِيُوسُفَ في الأرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنها حَيْثُ يَشاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَن نَشاءُ ولا نُضِيعُ أجْرَ المُحْسِنِي…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَقالَ المَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمّا كَلَّمَهُ قالَ إنَّكَ اليَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أمِينٌ﴾ ﴿قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الأرْضِ إنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنّا لِيُوسُفَ في الأرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنها حَيْثُ يَشاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَن نَشاءُ ولا نُضِيعُ أجْرَ المُحْسِنِينَ﴾ ﴿وَلأجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ المَعْنى: إنَّ المَلِكَ لِما تَبَيَّنَتْ لَهُ بَراءَةُ يُوسُفَ مِمّا نُسِبَ إلَيْهِ، وتَحَقَّقَ في القِصَّةِ أمانَتُهُ، وفَهِمَ أيْضًا صَبْرَهُ وجَلَدَهُ -عَظُمَتْ مَنزِلَتُهُ عِنْدَهُ، وتَيَقَّنَ ح…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وكَذَلِكَ مَكَّنّا لِيُوسُفَ في الأرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنها حَيْثُ يَشاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَن نَشاءُ ولا نُضِيعُ أجْرَ المُحْسِنِينَ﴾ ﴿ولَأجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ آيَةِ ﴿وكَذَلِكَ مَكَّنّا لِيُوسُفَ في الأرْضِ﴾ آنِفًا. والتَّبَوُّءُ: اتِّخاذُ مَكانٍ لِلْبَوْءِ، أيِ الرُّجُوعِ، فَمَعْنى التَّبَوُّءِ النُّزُولُ والإقامَةُ. وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿أنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتًا﴾ [يونس: ٨٧] في سُورَةِ يُونُسَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَكَذَلِكَ﴾ أيْ: مِثْلَ ذَلِكَ التَّمْكِينِ البَلِيغِ ﴿مَكَّنّا لِيُوسُفَ﴾ أيْ: جَعَلْنا لَهُ مَكانًا ﴿فِي الأرْضِ﴾ أيْ: أرْضِ مِصْرَ. رُوِيَ أنَّها كانَتْ أرْبَعِينَ فَرْسَخًا في أرْبَعِينَ، وفي التَّعْبِيرِ عَنِ الجَعْلِ المَذْكُورِ بِالتَّمْكِينِ في الأرْضِ مُسْنَدًا إلى ضَمِيرِهِ - عَزَّ سُلْطانُهُ - مِن تَشْرِيفِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - والمُبالَغَةِ في كَمالِ وِلايَتِهِ، والإشارَةِ إلى حُصُولِ ذَلِكَ مِن أوَّلِ الأمْرِ - لا أنَّهُ حَصَلَ بَعْدَ السُّؤالِ - ما لا يَخْفى.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وكَذَلِكَ﴾ أيْ مِثْلُ التَّمْكِينِ البَدِيعِ ﴿مَكَّنّا لِيُوسُفَ﴾ أيْ جَعَلْنا لَهُ مَكانًا ﴿فِي الأرْضِ﴾ أيْ أرْضِ مِصْرَ رُوِيَ أنَّها كانَتْ أرْبَعِينَ فَرْسَخًا في أرْبَعِينَ وفي التَّعْبِيرِ عَنِ الجَعْلِ المَذْكُورِ بِالتَّمْكِينِ في الأرْضِ مُسْنَدًا إلى ضَمِيرِهِ تَعالى مِن تَشْرِيفِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ والمُبالَغَةِ في كَمالِ وِلايَتِهِ والإشارَةُ إلى حُصُولِ ذَلِكَ مِن أوَّلِ الأمْرِ لا أنَّهُ حَصَلَ بَعْدَ السُّؤالِ ما لا يَخْفى واللّامُ في ( لِيُوسُفَ ) عَلى ما زَعَمَ أبُو البَقاءِ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ زائِدَةً أيْ مَكَّنّا يُوسُفَ وأنْ تَكُونَ كَذَلِكَ والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ أيْ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٢٤١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما أُبَرِّئُ﴾ في القائِلِ لِهَذا ثَلاثَةُ أقْوالٍ، وهي الَّتِي تَقَدَّمَتْ في الآيَةِ قَبْلَها. فالَّذِينَ قالُوا: هو يُوسُفُ، اخْتَلَفُوا في سَبَبِ قَوْلِهِ لِذَلِكَ عَلى خَمْسَةِ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّهُ لَمّا قالَ: ﴿لِيَعْلَمَ أنِّي لَمْ أخُنْهُ بِالغَيْبِ﴾ غَمَزَهُ جِبْرِيلُ، فَقالَ: ولا حِينَ هَمَمْتَ ؟ فَقالَ: ﴿وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي﴾ رَواهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ الأكْثَرُونَ. والثّانِي: أنَّ يُوسُفَ لَمّا قالَ: ﴿لَمْ أخُنْهُ﴾ ذَكَرَ أنَّهُ قَدْ هَمَّ بِها فَقالَ: ﴿وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي﴾ رَواهُ العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ مَكَّنّا لِيُوسُفَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وكَذَلِكَ مَكَّنّا (p-٢٨٠)لِيُوسُفَ في الأرْضِ﴾ ) قالَ: مَلَّكْناهُ فِيما يَكُونُ فِيها ( ﴿حَيْثُ يَشاءُ﴾ ) مِن تِلْكَ الدُّنْيا يَصْنَعُ فِيها ما يَشاءُ فُوِّضَتْ إلَيْهِ، قالَ: ولَوْ شاءَ أنْ يَجْعَلَ فِرْعَوْنَ مِن تَحْتِ يَدَيْهِ ويَجْعَلَهُ مِن فَوْقَ لَفَعَلَ.…
Open in library →