ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تُحْصِنُونَ
“After that will come seven years of hardship which will consume all but a little of what you stored up for them”
Yusuf · 12:48 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
48. Then after these seven fertile years in which they successfully grew food, seven barren years would come, when the people would eat all they had harvested in the fertile years, except for a little of what they had stored, from which they would be able to sow seeds.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
تَزْرَعُونَ خبر في معنى الأمر، كقوله: تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ وإنما يخرج الأمر في صورة الخبر للمبالغة في إيجاب إيجاب المأمور به، فيجعل كأنه يوجد، فهو يخبر عنه. والدليل على كونه في معنى الأمر قوله فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ. دَأَباً بسكون الهمزة وتحريكها، وهما مصدرا: دأب في العمل، وهو حال من المأمورين، أى دائبين: إمّا على تدأبون دأباً، وإمّا على إيقاع المصدر حالا، بمعنى: ذوى دأب فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ لئلا يتسوس. ويَأْكُلْنَ من الإسناد المجازى: جعل أكل أهلهنّ مسنداً إليهنّ تُحْصِنُونَ تحرزون وتخبؤن يُغاثُ النَّاسُ من الغوث أو من الغيث. يقال: غيثت البلاد، إذا مطرت.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأبًا﴾ أيْ عَلى عادَتِكُمُ المُسْتَمِرَّةِ وانْتِصابُهُ عَلى الحالِ بِمَعْنى دائِبِينَ، أوِ المَصْدَرِ بِإضْمارِ فِعْلِهِ أيْ تَدْأبُونَ دَأبًا وتَكُونُ الجُمْلَةُ حالًا. وقَرَأ حَفْصٌ (دَأبًا) بِفَتْحِ الهَمْزَةِ وكِلاهُما مَصْدَرُ دَأبَ في العَمَلِ. وقِيلَ تَزْرَعُونَ أمْرٌ أخْرَجَهُ في صُورَةِ الخَبَرِ مُبالَغَةً لِقَوْلِهِ: ﴿فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ في سُنْبُلِهِ﴾ لِئَلّا يَأْكُلَهُ السُّوسُ، وهو عَلى الأوَّلِ نَصِيحَةٌ خارِجَةٌ عَنِ العِبارَةِ. ﴿إلا قَلِيلا مِمّا تَأْكُلُونَ﴾ في تِلْكَ السِّنِينَ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{43}{إني أرى سبعَ بقراتٍ سمانٍ يأكُلُهُنَّ سبعٌ}؛ أي: سبعٌ من البقرات {عجافٌ}: وهذا من العجب أنَّ السبع العجافَ الهزيلات اللاتي سقطتْ قوَّتُهن يأكُلْنَ السبع السمان التي كنَّ نهايةً في القوة. {و} رأيتُ {سبعَ سُنۡبُلاتٍ خضرٍ} يأكلهن سبعُ سنبلاتٍ يابساتٍ؛ {يا أيُّها الملأ أفتوني في رؤيايَ}: لأنَّ تعبير الجميع واحدٌ وتأويلهنَّ شيءٌ واحدٌ، {إن كنتُم للرؤيا تَعۡبُرون}. {44} فتحيَّروا ولم يعرفوا لها وجهاً؛ {وقالوا أضغاثُ أحلام}؛ أي: أحلام لا حاصلَ لها ولا لها تأويلٌ. وهذا جزمٌ منهم بما لا يعلمون وتعذُّرٌ منهم بما ليس بعذرٍ.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(وقال الملك إني أرى في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات يا أيها الملأ أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون (43) قالوا أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين (44) وقال الذي نجا منهما وادكر بعد أمة أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون (45) يوسف أيها الصديق أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات لعلي أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون (46) قال تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تأكلون (47) ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون (48) ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون (49).القراءة: قرأ ح…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
43 وَ قالَ الْمَلِکُ إِنِّی أَرى سَبْعَ بَقَرات سِمان یَأْکُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَ سَبْعَ سُنْبُلات خُضْر وَ أُخَرَ یابِسات یا أَیُّهَا الْمَلاَ ُ أَفْتُونی فی رُءْیایَ إِنْ کُنْتُمْ لِلرُّءْیا تَعْبُرُونَ 44 قالُوا أَضْغاثُ أَحْلام وَ ما نَحْنُ بِتَأْویلِ الأَحْلامِ بِعالِمینَ 45 وَ قالَ الَّذی نَجا مِنْهُما وَ ادَّکَرَ بَعْدَ أُمَّة أَنَا أُنَبِّئُکُمْ بِتَأْویلِهِ فَأَرْسِلُونِ 46 یُوسُفُ أَیُّهَا الصِّدِّیقُ أَفْتِنا فی سَبْعِ بَقَرات سِمان یَأْکُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَ سَبْعِ سُنْبُلات خُضْر وَ أُخَرَ یابِسات لَعَلِّی أَرْجِعُ إِلَى النّاسِ لَعَلَّهُمْ یَعْلَمُونَ 47 قالَ تَزْرَعُونَ س…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلاً مِمَّا تَأْكُلُونَ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلاً مِمَّا تُحْصِنُونَ »وجدناه عليهالسلام لم يبن كلامه على أساس إخبارهم بما سيستقبلهم من السنين السبع المخصبة ثم السنين السبع المجدبة ، ولو أنه أراد ذلك لكان من حق الكلام أن يقول مثلا : يأتي عليكم سبع مخصبات ثم يأتي من بعدها سبع شداد يذهبن بما عندكم من الذخائر ثم إذا سئل عن دفع هذه المخمصة وطريق النجاة من هذه المهلكة العامة ، قال :( تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ ) إلى آخر ما قال.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلا قَلِيلا مِمَّا تُحْصِنُونَ (٤٨) ﴾ قال أبو جعفر: يقول: ثم يجيء من بعد السنين السبع التي تزرعون فيها دأبًا، سنون سبع شداد، يقول: جدوب قحطة= ﴿يأكلن ما قدمتم لهن﴾ ، يقول: يؤكل فيهنّ ما قدمتم في إعداد ما أعددتم لهن في السنين السبعة الخصبة من الطعام والأقوات. * * وقال جل ثناؤه: ﴿يأكلن﴾ ، فوصف السنين بأنهن ﴿يأكلهن﴾ ، وإنما المعنى: أن أهل تلك الناحية يأكلون فيهن، كما قيل: [[هو عبد الله بن عبد الأعلى بن أبي عمرة.]] نَهَارُكَ يَا مَغْرُورُ سَهْوٌ وَغَفْلَةٌ ...…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَبْعٌ شِدادٌ﴾ يَعْنِي السِّنِينَ الْمُجْدِبَاتِ. (يَأْكُلْنَ) مَجَازٌ، وَالْمَعْنَى يَأْكُلُ أَهْلُهُنَّ. (مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ) أَيْ مَا ادَّخَرْتُمْ لِأَجْلِهِنَّ، وَنَحْوُهُ قَوْلُ الْقَائِلِ: نَهَارُكَ يَا مَغْرُورُ سَهْوٌ وَغَفْلَةٌ ... وَلَيْلُكَ نَوْمٌ وَالرَّدَى لَكَ لَازِمُ وَالنَّهَارُ لَا يَسْهُو، وَاللَّيْلُ لَا يَنَامُ، وَإِنَّمَا يُسْهَى فِي النَّهَارِ، وَيُنَامُ فِي اللَّيْلِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأبًا فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ في سُنْبُلِهِ إلّا قَلِيلًا مِمّا تَأْكُلُونَ﴾ ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إلّا قَلِيلًا مِمّا تُحْصِنُونَ﴾ ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النّاسُ وفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا﴾ هَذَا خَبَرٌ بِمَعْنَى الْأَمْرِ، يَعْنِي: ازْرَعُوا سَبْعَ سِنِينَ عَلَى عَادَتِكُمْ فِي الزِّرَاعَةِ. وَالدَّأَبُ: الْعَادَةُ. وَقِيلَ: بِجِدٍّ وَاجْتِهَادٍ. وَقَرَأَ عَاصِمٌ بِرِوَايَةِ حَفْصٍ: ﴿دَأَبًا﴾ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَهُمَا لُغَتَانِ، يُقَالُ: دَأَبْتُ فِي الْأَمْرِ أَدْأَبُ دَأَبَا وَدَأْبًا إِذَا اجْتَهَدْتُ فِيهِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ يَأْكُلْنَ﴾ هو مِن إسْنادِ المَجازِ جَعَلَ أكْلَ أهْلِهِنَّ مُسْنَدًا إلَيْهِنَّ ﴿ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ﴾ أيْ: في السِنِينَ المُخْصِبَةِ ﴿إلا قَلِيلا مِمّا تُحْصِنُونَ﴾ تُحْرِزُونَ وتُخَبِّئُونَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. هَذا هو بَيانُ ما طَلَباهُ مِنهُ مِن تَعْبِيرِ رُؤْياهُما، والمُرادُ بِقَوْلِهِ: أمّا أحَدُكُما هو السّاقِي، وإنَّما أبْهَمَهُ لِكَوْنِهِ مَفْهُومًا أوْ لِكَراهَةِ التَّصْرِيحِ لِلْخَبّازِ بِأنَّهُ الَّذِي سَيُصْلَبُ ﴿فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا﴾ أيْ مالِكَهُ، وهي عُهْدَتُهُ الَّتِي كانَ قائِمًا بِها في خِدْمَةِ المَلِكِ، فَكَأنَّهُ قالَ: أمّا أنْتَ أيُّها السّاقِي فَسَتَعُودُ إلى ما كُنْتَ عَلَيْهِ ويَدْعُو بِكَ المَلِكُ ويُطْلِقُكَ مِنَ الحَبْسِ وأمّا الآخَرُ وهو الخَبّازُ ﴿فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِن رَأْسِهِ﴾ تَعْبِيرًا لِما رَآهُ مِن أنَّهُ يَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِهِ خُبْزًا فَتَأْك…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٩٧)قوله عزّ وجلّ: ﴿يُوسُفُ أيُّها الصِدِّيقُ أفْتِنا في سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعِ عِجافٌ وسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وأُخَرَ يابِساتٍ لَعَلِّي أرْجِعُ إلى الناسِ لَعَلَّهم يَعْلَمُونَ﴾ ﴿قالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأبًا فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ في سُنْبُلِهِ إلا قَلِيلا مِمّا تَأْكُلُونَ﴾ ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إلا قَلِيلا مِمّا تُحْصِنُونَ﴾ ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ الناسُ وفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ المَعْنى: فَجاءَ الرَسُولُ -وَهُوَ الساقِي- إلى يُوسُفَ فَقالَ لَهُ: يا يُوسُفُ، ﴿أيُّها الصِدّ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٢٨٦ ﴿قالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأْبًا فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ في سُنْبُلِهِ إلّا قَلِيلًا مِمّا تَأْكُلُونَ﴾ ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إلّا قَلِيلًا مِمّا تُحْصِنُونَ﴾ ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النّاسُ وفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ عَبَرَ الرُّؤْيا بِجَمِيعِ ما دَلَّتْ عَلَيْهِ، فالبَقَراتُ لِسِنِينِ الزِّراعَةِ؛ لِأنَّ البَقَرَةَ تُتَّخَذُ لِلْإثْمارِ. والسِمَنُ رَمْزٌ لِلْخِصْبِ. والعَجَفُ رَمْزٌ لِلْقَحْطِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-283)﴿ثُمَّ يَأْتِي﴾ وهو عَطْفٌ عَلى (تَزْرَعُونَ) فَلا وجْهَ لِجَعْلِهِ بِمَعْنى الأمْرِ حَثًّا لَهم عَلى الجِدِّ والمُبالَغَةِ في الزِّراعَةِ عَلى أنَّهُ يَحْصُلُ بِالإخْبارِ بِذَلِكَ أيْضًا ﴿مِن بَعْدِ ذَلِكَ﴾ أيْ: مِن بَعْدِ السِّنِينَ السَّبْعِ المَذْكُوراتِ، وإنَّما لَمْ يَقُلْ: (مِن بَعْدِهِنَّ) قَصْدًا إلى الإشارَةِ إلى وصْفِهِنَّ، فَإنَّ الضَّمِيرَ ساكِتٌ عَنْ أوْصافِ المَرْجِعِ بِالكُلِّيَّةِ ﴿سَبْعٌ شِدادٌ﴾ أيْ: سَبْعُ سِنِينَ صِعابٌ عَلى النّاسِ ﴿يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ﴾ مِنَ الحُبُوبِ المَتْرُوكَةِ في سَنابِلِها، وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ أمْرَهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ﴾ أيْ مِن بَعْدِ السِّنِينَ السَّبْعِ المَذْكُوراتِ، وإنَّما لَمْ يَقُلْ مِن بَعْدِهِنَّ قَصْدًا إلى تَفْخِيمِ شَأْنِهِنَّ ﴿سَبْعٌ شِدادٌ﴾ أيْ سَبْعُ سِنِينَ صِعابٍ عَلى النّاسِ، وحَذْفُ التَّمْيِيزِ لِدَلالَةِ الأوَّلِ عَلَيْهِ ﴿يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ﴾ أيْ ما ادَّخَرْتُمْ في تِلْكَ السِّنِينَ مِنَ الحُبُوبِ المَتْرُوكَةِ في سَنابِلِها لِأجْلِهِنَّ، وإسْنادُ الأكْلِ إلَيْهِنَّ مَعَ أنَّهُ حالُ النّاسِ فِيهِنَّ مَجازِيٌّ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ( والنَّهارُ مُبَصِّرًا ) واللّامُ في (لَهُنَّ) تَرْشِيحٌ لِذَلِكَ، وكانَ الدّاعِي إلَيْهِ التَّطْبِيقَ بَيْ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٢٣١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقالَ الَّذِي نَجا مِنهُما﴾ يَعْنِي الَّذِي تَخَلَّصَ مِنَ القَتْلِ مِنَ الفَتَيَيْنِ، وهو السّاقِي، و " ادَّكَرَ " أيْ: تَذَكَّرُ شَأْنَ يُوسُفَ وما وصّاهُ بِهِ، قالَ الزَّجّاجُ: وأصْلُ ادَّكَرَ: اذْتَكَرَ، ولَكِنَّ التّاءَ أُبْدِلَتْ مِنها الدّالُ، وأُدْغِمَتِ الذّالُ في الدّالِ. وقَرَأ الحَسَنُ: " واذَّكَرْ " بِالذّالِ المُشَدَّدَةِ. وقَوْلُهُ: ﴿بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ أيْ: بَعْدَ حِينٍ، وهو الزَّمانُ الَّذِي لَبِثَهُ يُوسُفُ بَعْدَهُ في السِّجْنِ، وقَدْ سَبَقَ بَيانُهُ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ " بَعْدَ أُمَّةٍ " أرادَ: بَعْدَ نِسْيانٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ تَزْرَعُونَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، «لَقَدْ عَجِبْتُ مِن يُوسُفَ وصَبْرِهِ وكَرَمِهِ - واللَّهُ (p-٢٦٧)يَغْفِرُ لَهُ - حِينَ سُئِلَ عَنِ البَقَراتِ العِجافِ والسِّمانِ، ولَوْ كُنْتُ مَكانَهُ ما أخْبَرْتُهم حَتّى أشْتَرِطَ عَلَيْهِمْ أنْ يُخْرِجُونِي، ولَقَدْ عَجِبْتُ مِن يُوسُفَ وصَبْرِهِ وكَرَمِهِ - واللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ - حِينَ أتاهُ الرَّسُولُ ولَوْ كُنْتُ مَكانَهُ لَبادَرْتُهُمُ البابَ، ولَكِنَّهُ أرادَ أنْ يَكُونَ لَهُ العُذْرُ» .…
Open in library →