يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَّعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ
“‘Truthful Joseph! Tell us the meaning of seven fat cows being eaten by seven lean ones, seven green ears of corn and [seven] others withered”
Yusuf · 12:46 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
u of its interpretation; so send me forth’, so they sent him forth and he came to Joseph, and said: [12:46] ‘O, Joseph, O truthful one, one given to truth, give us your opinion concerning seven fat kine that are devoured by seven lean ones, and [concerning] seven green ears of corn and [seven] others dry, that I may return to the people, that is, to the king and his courtiers, so that they might know’, its interpretation. 10 In other words, iddakara is in fad tadhakkara: the ta ‘ of the latter is replaced by a dal and its dhal is assimilated with the new dal, whereupon the dal becomes do…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
46. When the man who had been saved reached Joseph, he asked Joseph, the truthful, to inform them of the interpretation of someone dreaming about seven fat cows being eaten by seven thin cows, and seven green ears of corn and seven dry ears of corn, so that he might return to the king and those with him and they might know the explanation of the king’s dream, and also know the virtue and rank of Joseph.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
المعنى فأرسلوه إلى يوسف، فأتاه فقال يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أيها البليغ في الصدق، وإنما قال له ذلك لأنه ذاق أحواله وتعرف صدقه في تأويل رؤياه ورؤيا صاحبه حيث جاء كما أوّل، ولذلك كلمه كلام محترز فقال لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ لأنه ليس على يقين من الرجوع، فربما اخترم دونه ولا من علمهم فربما لم يعلموا. أو معنى لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ لعلهم يعلمون فضلك ومكانك من العلم، فيطلبوك ويخلصوك من محنتك.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَقالَ الَّذِي نَجا مِنهُما﴾ مِن صاحِبَيِ السِّجْنِ وهو الشَّرّابِيُّ. ﴿وادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ وتَذَكَّرَ يُوسُفَ بَعْدَ جَماعَةٍ مِنَ الزَّمانِ مُجْتَمِعَةٍ أيْ مُدَّةً طَوِيلَةً. وقُرِئَ « إمَّةٍ» بِكَسْرِ الهَمْزَةِ وهي النِّعْمَةُ أيْ بَعْدِ ما أُنْعِمَ عَلَيْهِ بِالنَّجاةِ، و « أُمَّهْ» أيْ نِسْيانٍ يُقالُ أمَهَ يَأْمَهُ أمَهًا إذا نَسِيَ، والجُمْلَةُ اعْتِراضٌ ومَقُولُ القَوْلِ. ﴿أنا أُنَبِّئُكم بِتَأْوِيلِهِ فَأرْسِلُونِ﴾ أيْ إلى مَن عِنْدَهُ عِلْمُهُ أوْ إلى السِّجْنِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{43}{إني أرى سبعَ بقراتٍ سمانٍ يأكُلُهُنَّ سبعٌ}؛ أي: سبعٌ من البقرات {عجافٌ}: وهذا من العجب أنَّ السبع العجافَ الهزيلات اللاتي سقطتْ قوَّتُهن يأكُلْنَ السبع السمان التي كنَّ نهايةً في القوة. {و} رأيتُ {سبعَ سُنۡبُلاتٍ خضرٍ} يأكلهن سبعُ سنبلاتٍ يابساتٍ؛ {يا أيُّها الملأ أفتوني في رؤيايَ}: لأنَّ تعبير الجميع واحدٌ وتأويلهنَّ شيءٌ واحدٌ، {إن كنتُم للرؤيا تَعۡبُرون}. {44} فتحيَّروا ولم يعرفوا لها وجهاً؛ {وقالوا أضغاثُ أحلام}؛ أي: أحلام لا حاصلَ لها ولا لها تأويلٌ. وهذا جزمٌ منهم بما لا يعلمون وتعذُّرٌ منهم بما ليس بعذرٍ.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(وقال الملك إني أرى في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات يا أيها الملأ أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون (43) قالوا أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين (44) وقال الذي نجا منهما وادكر بعد أمة أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون (45) يوسف أيها الصديق أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات لعلي أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون (46) قال تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تأكلون (47) ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون (48) ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون (49).القراءة: قرأ ح…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
43 وَ قالَ الْمَلِکُ إِنِّی أَرى سَبْعَ بَقَرات سِمان یَأْکُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَ سَبْعَ سُنْبُلات خُضْر وَ أُخَرَ یابِسات یا أَیُّهَا الْمَلاَ ُ أَفْتُونی فی رُءْیایَ إِنْ کُنْتُمْ لِلرُّءْیا تَعْبُرُونَ 44 قالُوا أَضْغاثُ أَحْلام وَ ما نَحْنُ بِتَأْویلِ الأَحْلامِ بِعالِمینَ 45 وَ قالَ الَّذی نَجا مِنْهُما وَ ادَّکَرَ بَعْدَ أُمَّة أَنَا أُنَبِّئُکُمْ بِتَأْویلِهِ فَأَرْسِلُونِ 46 یُوسُفُ أَیُّهَا الصِّدِّیقُ أَفْتِنا فی سَبْعِ بَقَرات سِمان یَأْکُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَ سَبْعِ سُنْبُلات خُضْر وَ أُخَرَ یابِسات لَعَلِّی أَرْجِعُ إِلَى النّاسِ لَعَلَّهُمْ یَعْلَمُونَ 47 قالَ تَزْرَعُونَ س…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
العلم بتأويل الأحلام عن أنفسهم ، ولو كان المراد بالأحلام الأحلام الصحيحة فحسب كان كل من شطري كلامهم يغني عن الآخر. ومعنى الآية قالوا أي قال الملأ للملك : ما رأيته أضغاث أحلام وأخلاط من منامات مختلفة وما نحن بتأويل هذا النوع من المنامات بعالمين أو وما نحن بتأويل جميع المنامات بعالمين وإنما نعلم تأويل الرؤى الصالحة.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِي (٤٥) يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ (٤٦) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وقال الذي نجا من القتل من صاحبي السجن اللذين استعبرا يوسف الرؤيا= ﴿وادّكر﴾ ، يقول: وتذكر ما كان نسي من أمر يوسف، وذِكْرَ حاجته للملك التي كان سأله عند تعبيره رؤياه أن يذكرها له بقوله: ﴿اذكرني عند ربك﴾ = ﴿بعد أمة﴾ ، يعني ب…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قوله تعالى: (وَقالَ الَّذِي نَجا مِنْهُما) يَعْنِي سَاقِيَ الْمَلِكِ. "وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ" أَيْ بَعْدَ حِينٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ، وَمِنْهُ ﴿إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾[[راجع ص ٩ من هذا الجزء.]] [هود: ٨] وَأَصْلُهُ الْجُمْلَةُ مِنَ الْحِينِ. وَقَالَ ابْنُ دُرُسْتُوَيْهِ [[هو عبد الله بن جعفر بن درستويه (بضم الدال والراء) وضبطه ابن ماكولا (بفتحها).]]: وَالْأُمَّةُ لَا تَكُونُ الْحِينَ إِلَّا عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ، وَإِقَامَةِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ مَقَامَهُ، كَأَنَّهُ قَالَ- وَاللَّهُ أَعْلَمُ-: وَادَّكَرَ بَعْدَ حِينِ أُمَّةٍ، أَوْ بَعْدَ زَمَنِ أُمَّةٍ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَا…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ الَّذِي نَجا مِنهُما وادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أنا أُنَبِّئُكم بِتَأْوِيلِهِ فَأرْسِلُونِي﴾ ﴿يُوسُفُ أيُّها الصِّدِّيقُ أفْتِنا في سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وأُخَرَ يابِساتٍ لَعَلِّي أرْجِعُ إلى النّاسِ لَعَلَّهم يَعْلَمُونَ﴾ . اعْلَمْ أنَّ المَلِكَ لَمّا سَألَ المَلَأ عَنِ الرُّؤْيا واعْتَرَفَ الحاضِرُونَ بِالعَجْزِ عَنِ الجَوابِ قالَ الشَّرابِيُّ: إنَّ في الحَبْسِ رَجُلًا فاضِلًا صالِحًا كَثِيرَ العِلْمِ كَثِيرَ الطّاعَةِ قَصَصْتُ أنا والخَبّازُ عَلَيْهِ مَنامَيْنِ فَذَكَرَ تَأْوِيلَهُما فَصَدَقَ في الكُلِّ وما أخْطَأ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ﴾ فَقَالَ لَهُمْ، ﴿يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ﴾ . ﴿قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ﴾ أَخْلَاطُ أَحْلَامٍ مُشْتَبِهَةٍ، أَهَاوِيلُ، وَاحِدُهَا [[في "ب": واحدتها.]] ضِغْثٌ، وَأَصْلُهُ الْحُزْمَةُ مِنْ أَنْوَاعِ الْحَشِيشِ، وَالْأَحْلَامُ جَمْعُ الْحُلْمِ، وَهُوَ الرُّؤْيَا، وَالْفِعْلُ مِنْهُ حَلَمْتُ أَحْلُمُ، بِفَتْحِ اللَّامِ فِي الْمَاضِي وَضَمِّهَا فِي الْغَابِرِ، حُلُمًا وَحُلْمًا، مُثَقَّلًا وَمُخَفَّفًا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿يُوسُفُ أيُّها الصِدِّيقُ﴾ أيُّها البَلِيغُ في الصِدْقِ وإنَّما قالَ لَهُ ذَلِكَ، لِأنَّهُ ذاقَ وتَعَرَّفَ صِدْقَهُ في تَأْوِيلِ رُؤْياهُ ورُؤْيا صاحِبِهِ حَيْثُ جاءَ كَما أوَّلَ (p-١١٥)﴿أفْتِنا في سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وأُخَرَ يابِساتٍ لَعَلِّي أرْجِعُ إلى الناسِ﴾ إلى المَلِكِ وأتْباعِهِ ﴿لَعَلَّهم يَعْلَمُونَ﴾ فَضْلَكَ ومَكانَكَ مِنَ العِلْمِ فَيَطْلُبُوكَ ويُخَلِّصُوكَ مِن مِحْنَتِكَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. هَذا هو بَيانُ ما طَلَباهُ مِنهُ مِن تَعْبِيرِ رُؤْياهُما، والمُرادُ بِقَوْلِهِ: أمّا أحَدُكُما هو السّاقِي، وإنَّما أبْهَمَهُ لِكَوْنِهِ مَفْهُومًا أوْ لِكَراهَةِ التَّصْرِيحِ لِلْخَبّازِ بِأنَّهُ الَّذِي سَيُصْلَبُ ﴿فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا﴾ أيْ مالِكَهُ، وهي عُهْدَتُهُ الَّتِي كانَ قائِمًا بِها في خِدْمَةِ المَلِكِ، فَكَأنَّهُ قالَ: أمّا أنْتَ أيُّها السّاقِي فَسَتَعُودُ إلى ما كُنْتَ عَلَيْهِ ويَدْعُو بِكَ المَلِكُ ويُطْلِقُكَ مِنَ الحَبْسِ وأمّا الآخَرُ وهو الخَبّازُ ﴿فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِن رَأْسِهِ﴾ تَعْبِيرًا لِما رَآهُ مِن أنَّهُ يَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِهِ خُبْزًا فَتَأْك…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٩٧)قوله عزّ وجلّ: ﴿يُوسُفُ أيُّها الصِدِّيقُ أفْتِنا في سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعِ عِجافٌ وسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وأُخَرَ يابِساتٍ لَعَلِّي أرْجِعُ إلى الناسِ لَعَلَّهم يَعْلَمُونَ﴾ ﴿قالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأبًا فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ في سُنْبُلِهِ إلا قَلِيلا مِمّا تَأْكُلُونَ﴾ ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إلا قَلِيلا مِمّا تُحْصِنُونَ﴾ ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ الناسُ وفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ المَعْنى: فَجاءَ الرَسُولُ -وَهُوَ الساقِي- إلى يُوسُفَ فَقالَ لَهُ: يا يُوسُفُ، ﴿أيُّها الصِدّ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿يُوسُفُ أيُّها الصِّدِّيقُ أفْتِنا في سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وأُخَرَ يابِساتٍ لَعَلِّيَ أرْجِعُ إلى النّاسِ لَعَلَّهم يَعْلَمُونَ﴾ الخِطابُ بِالنِّداءِ مُؤْذِنٌ بِقَوْلٍ مَحْذُوفٍ في الكَلامِ، وأنَّهُ مِن قَوْلِ الَّذِي نَجا وادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ. وحُذِفَ مِنَ الكَلامِ ذِكْرُ إرْسالِهِ ومَشْيِهِ ووُصُولِهِ، إذْ لا غَرَضَ فِيهِ مِنَ القِصَّةِ. وهَذا مِن بَدِيعِ الإيجازِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿يُوسُفُ أيُّها الصِّدِّيقُ﴾ أيْ: أُرْسِلَ إلَيْهِ فَأتاهُ فَقالَ: يا يُوسُفُ، ووَصَفَهُ بِالمُبالَغَةِ في الصِّدْقِ - حَسْبَما شاهَدَهُ وذاقَ أحْوالَهُ وجَرَّبَها - لِكَوْنِهِ بِصَدَدِ اغْتِنامِ آثارِهِ واقْتِباسِ أنْوارِهِ، فَهو مِن بابِ بَراعَةِ الِاسْتِهْلالِ ﴿أفْتِنا في سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعِ عِجافٌ وسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وأُخَرَ يابِساتٍ﴾ أيْ: في رُؤْيا ذَلِكَ، وإنَّما لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ لِوُضُوحِ مَرامِهِ بِقَرِينَةِ ما سَبَقَ مِن مُعامَلَتِهِما ولِدَلالَةِ مَضْمُونِ الحادِثَةِ عَلَيْهِ، حَيْثُ لا إمْكانَ لِوُقُوعِهِ في عالَمِ الشَّهادَةِ، أيْ: بَيِّنْ لَنا مَآل…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿يُوسُفُ أيُّها الصِّدِّيقُ﴾ في الكَلامِ حَذْفٌ أيْ فَأرْسَلُوهُ فَأتاهُ فَقالَ: يا يُوسُفُ، ووَصَفَهُ بِالمُبالَغَةِ في الصِّدْقِ حَسْبَما عَلِمَهُ وجَرَّبَ أحْوالَهُ في مُدَّةِ إقامَتِهِ مَعَهُ في السَّجْنِ لِكَوْنِهِ بِصَدَدِ اغْتِنامِ آثارِهِ واقْتِباسِ أنْوارِهِ، فَهو مِن بابِ بَراعَةِ الِاسْتِهْلالِ، وفِيهِ إشارَةٌ إلّا أنَّهُ يَنْبَغِي لِلْمُسْتَفْتِي أنْ يُعَظِّمَ المُفْتِي، واسْتَدَلَّ بِذَلِكَ عَلى أنَّهُما لَمْ يَكْذِبا عَلى يُوسُفَ في مَنامِهِما وأنَّهُما كَذَبا في قَوْلِهِما: كَذَبْنا إنْ ثَبَتَ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٢٣١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقالَ الَّذِي نَجا مِنهُما﴾ يَعْنِي الَّذِي تَخَلَّصَ مِنَ القَتْلِ مِنَ الفَتَيَيْنِ، وهو السّاقِي، و " ادَّكَرَ " أيْ: تَذَكَّرُ شَأْنَ يُوسُفَ وما وصّاهُ بِهِ، قالَ الزَّجّاجُ: وأصْلُ ادَّكَرَ: اذْتَكَرَ، ولَكِنَّ التّاءَ أُبْدِلَتْ مِنها الدّالُ، وأُدْغِمَتِ الذّالُ في الدّالِ. وقَرَأ الحَسَنُ: " واذَّكَرْ " بِالذّالِ المُشَدَّدَةِ. وقَوْلُهُ: ﴿بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ أيْ: بَعْدَ حِينٍ، وهو الزَّمانُ الَّذِي لَبِثَهُ يُوسُفُ بَعْدَهُ في السِّجْنِ، وقَدْ سَبَقَ بَيانُهُ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ " بَعْدَ أُمَّةٍ " أرادَ: بَعْدَ نِسْيانٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ المَلِكُ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: قالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ لِلسّاقِي ( ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢] ) أيِ المَلِكِ الأعْظَمِ ومَظْلِمَتِي وحَبْسِي في غَيْرِ شَيْءٍ، قالَ: أفْعَلُ، فَلَمّا خَرَجَ السّاقِي رُدَّ عَلى ما كانَ عَلَيْهِ ورَضِيَ عَنْهُ صاحِبُهُ وأنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ المَلِكِ الَّذِي أمَرَهُ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ أنْ يَذْكُرَهُ لَهُ فَلَبِثَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ بَعْدَ ذَلِكَ في السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ ثُمَّ إنَّ المَلِكَ رَيّانَ بْنَ الوَلِيدِ رَأى رُؤْياهُ الَّتِي أُرِيَ فِيها…
Open in library →