فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
“and his Lord answered his prayer and protected him from their treachery- He is the All Hearing, the All Knowing”
Yusuf · 12:34 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
34. Allah answered his prayer and removed the scheme of the minister’s wife and that of the women of the city from him. He, may He be glorified, heard the prayer of Joseph – He hears the prayer of any person who prays to Him. He knew the condition of Joseph and He knows the condition of everyone besides him.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وقرئ السِّجْنُ بالفتح، على المصدر. وقال يَدْعُونَنِي على إسناد الدعوة إليهنّ جميعاً، لأنهنّ تنصحن له وزيّن له مطاوعتها، وقلن له: إياك وإلقاء نفسك في السجن والصغار، فالتجأ إلى ربه عند ذلك وقال: ربِّ نزولُ السجن أحبّ إلى من ركوب المعصية. فإن قلت: نزول السجن مشقة على النفس شديدة، وما دعونه إليه لذة عظيمة، فكيف كانت المشقة أحبّ إليه من اللذة؟ قلت: كانت أحبّ إليه وآثر عنده نظراً في حسن الصبر على احتمالها لوجه الله، وفي قبح المعصية، وفي عاقبة كل واحدة منهما، لا نظراً في مشتهى النفس ومكروهها وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ فزع منه إلى ألطاف الله وعصمته، كعادة الأنبياء والصالحين فيما عزم عليه ووط…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
(p-163)﴿قالَ رَبِّ السِّجْنُ﴾ وقَرَأ يَعْقُوبُ بِالفَتْحِ عَلى المَصْدَرِ. ﴿أحَبُّ إلَيَّ مِمّا يَدْعُونَنِي إلَيْهِ﴾ أيْ آثَرُ عِنْدِي مِن مُؤاتاتِها زِنًا نَظَرًا إلى العاقِبَةِ وإنْ كانَ هَذا مِمّا تَشْتَهِيهِ النَّفْسُ وذَلِكَ مِمّا تَكْرَهُهُ، وإسْنادُ الدَّعْوَةِ إلَيْهِنَّ جَمِيعًا لِأنَّهُنَّ خَوَّفْنَهُ مِن مُخالَفَتِها وزَيَّنَّ لَهُ مُطاوَعَتَها. أوْ دَعَوْنَهُ إلى أنْفُسِهِنَّ، وقِيلَ إنَّما ابْتُلِيَ بِالسَّجْنِ لِقَوْلِهِ هَذا وإنَّما كانَ الأوْلى بِهِ أنْ يَسْألَ اللَّهَ العافِيَةَ ولِذَلِكَ رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى مَن كانَ يَسْألُ الصَّبْرَ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{30} يعني: أن الخبر اشتهر وشاع في البلد، وتحدَّث به النسوة، فجعلن يَلُمْنها ويَقُلْنَ:{امرأةُ العزيز تراوِدُ فتاها عن نفسه قد شغفها حبًّا}؛ أي: هذا أمرٌ مستقبَحٌ! هي امرأةٌ كبيرةُ القدر وزوجها كبيرُ القدر ومع هذا لم تزلْ تراوِدُ فتاها الذي تحت يدها وفي خدمتها عن نفسه، ومع هذا؛ فإنَّ حبَّه قد بلغ من قلبها مبلغاً عظيماً. {قد شَغَفَها حبًّا}؛ أي: وصل حبُّه إلى شغاف قلبها، وهو باطنه وسويداؤه، وهذا أعظم ما يكون من الحب. {إنَّا لنراها في ضلال مبينٍ}: حيث وجدت منها هذه الحالة التي لا ينبغي منها، وهي حالة تحطُّ قدرها وتضعه عند الناس.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وقطعن أيديهن وقلن حاش لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم [31] قالت فذلكن الذي لمتنني فيه ولقد راودته عن نفسه فاستعصم ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكونا من الصاغرين [32] قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين [33] فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم [34] ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين [35].القراءة: روي عن علي عليه السلام، وعن علي بن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد عليهم السلام، وعن الحسن بخلاف، ويحيى بن يعمر، وقتادة بخلاف، ومجاهد بخلاف، وابن محيصن: (قد شعفها) بالعين.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
30 وَ قالَ نِسْوَةٌ فِی الْمَدینَةِ امْرَأَتُ الْعَزیزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَها حُبّاً إِنّا لَنَراها فی ضَلال مُبین 31 فَلَمّا سَمِعَتْ بِمَکْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَیْهِنَّ وَ أَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّکَأً وَ آتَتْ کُلَّ واحِدَة مِنْهُنَّ سِکِّیناً وَ قالَتِ اخْرُجْ عَلَیْهِنَّ فَلَمّا رَأَیْنَهُ أَکْبَرْنَهُ وَ قَطَّعْنَ أَیْدِیَهُنَّ وَ قُلْنَ حاشَ لِلّهِ ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلاّ مَلَکٌ کَریمٌ 32 قالَتْ فَذلِکُنَّ الَّذی لُمْتُنَّنی فیهِ وَ لَقَدْ راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَ لَئِنْ لَمْ یَفْعَلْ ما آمُرُهُ لَیُسْجَنَنَّ وَ لَیَکُوناً مِنَ الصّاغِرینَ 33…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
أيديهن ثم ينسللن انسلالا ولا يتعرض له أصلا ويذهبن لوجوههن بل العادة قاضية أنهن ما فارقن المجلس إلا وهن متيمات فيه والهات لا يصبحن ولا يمسين إلا وهو همهن وفيه هواهن يفدينه بالنفس ويطمعنه بأي زينة في مقدرتهن ويعرضن له أنفسهن ويتوصلن إلى ما يردنه منه بكل ما يستطعن. وهو ظاهر مما حكاه الله من يوسف في قوله : « رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَ » فإنه لم يعرض عن تكليمهن إلى مناجاة ربه الخبير بحاله السميع لمقاله إلا لشدة الأمر عليه وإحاطة المحنة والمصيبة من ناحيتهن به.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٤) ﴾ قال أبو جعفر: إن قال قائل: وما وجه قوله: ﴿فاستجاب له ربه﴾ ، ولا مسألةَ تقدَّمت من يوسف لربّه، ولا دعا بصَرْف كيدهنَّ عنه، وإنما أخبر ربه أن السجن أحب إليه من معصيته؟ قيل: إن في إخباره بذلك شكايةً منه إلى ربه مما لقي منهنَّ، وفي قوله: ﴿وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن﴾ ، معنى دعاءٍ ومسألةٍ منه ربَّه صرفَ كيدهِنَّ، ولذلك قال الله تعالى ذكره: ﴿فاستجاب له ربه﴾ ، وذلك كقول القائل لآخر:"إن لا تزرني أهنك"، فيجيبه الآخر:"إذن أزورَك"، لأن في قوله:"إن لا تزرني أهنك"، معنى الأمر بالزيا…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾ أَيْ دُخُولُ السِّجْنِ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ، قَالَهُ الزَّجَّاجُ وَالنَّحَّاسُ. "أَحَبُّ إِلَيَّ" أَيْ أَسْهَلُ عَلَيَّ وَأَهْوَنُ مِنَ الْوُقُوعِ فِي الْمَعْصِيَةِ، لَا أَنَّ دُخُولَ السِّجْنِ مِمَّا يُحِبُّ عَلَى التَّحْقِيقِ. وَحُكِيَ أَنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا قَالَ: "السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ" أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ "يَا يُوسُفُ! أَنْتَ حَبَسْتَ نَفْسَكَ حَيْثُ قُلْتَ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَلَوْ قُلْتَ الْعَافِيَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ لَعُوفِيتَ".…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
صفحة ١٠٥ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ رَبِّ السِّجْنُ أحَبُّ إلَيَّ مِمّا يَدْعُونَنِي إلَيْهِ وإلّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أصْبُ إلَيْهِنَّ وأكُنْ مِنَ الجاهِلِينَ﴾ ﴿فاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إنَّهُ هو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ واعْلَمْ أنَّ المَرْأةَ لَمّا قالَتْ: ﴿ولَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ ما آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ ولَيَكُونَنْ مِنَ الصّاغِرِينَ﴾ وسائِرُ النِّسْوَةِ سَمِعْنَ هَذا التَّهْدِيدَ، فالظّاهِرُ أنَّهُنَّ اجْتَمَعْنَ عَلى يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ وقُلْنَ لا مَصْلَحَةَ لَكَ في مُخالَفَةِ أمْرِها وإلّا وقَعْتَ في السِّجْنِ وفي الصَّغارِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قَالَ رَبِّ﴾ أَيْ: يَا رَبِّ، ﴿السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾ قِيلَ: كَانَ الدُّعَاءُ مِنْهَا خَاصَّةً، وَلَكِنَّهُ أَضَافَ إِلَيْهِنَّ خُرُوجًا مِنَ التَّصْرِيحِ إِلَى التَّعْرِيضِ. وَقِيلَ: إِنَّهُنَّ جَمِيعًا دَعَوْنَهُ إِلَى أَنْفُسِهِنَّ. وَقَرَأَ يَعْقُوبُ وَحْدَهُ: السَّجْنُ بِفَتْحِ السِّينِ. وَقَرَأَ الْعَامَّةُ بِكَسْرِهَا. وَقِيلَ: لَوْ لَمْ يَقُلِ: السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ لَمْ يُبْتَلَ بِالسِّجْنِ، وَالْأَوْلَى بِالْمَرْءِ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ الْعَافِيَةَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
فَلَمّا كانَ في قَوْلِهِ ﴿وَإلا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ﴾ [يوسف: ٣٣] مَعْنى طَلَبِ الصَرْفِ والدُعاءِ قالَ ﴿فاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ﴾ أيْ: أجابَ اللهُ دُعاءَهُ ﴿فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إنَّهُ هو السَمِيعُ﴾ لِدَعَواتِ المُلْتَجِئِينَ إلَيْهِ ﴿العَلِيمُ﴾ بِحالِهِ وحالِهِنَّ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. يُقالُ نُسْوَةٌ بِضَمِّ النُّونِ، وهي قِراءَةُ الأعْمَشِ والفَضْلِ وسُلَيْمانَ. ويُقالُ نِسْوَةٌ بِكَسْرِ النُّونِ، وهي قِراءَةُ الباقِينَ، والمُرادُ جَماعَةٌ مِنَ النِّساءِ، ويَجُوزُ التَّذْكِيرُ في الفِعْلِ المُسْنَدِ إلَيْهِنَّ كَما يَجُوزُ التَّأْنِيثُ. قِيلَ: وهُنَّ امْرَأةُ ساقِي العَزِيزِ وامْرَأةُ خَبّازِهِ، وامْرَأةُ صاحِبِ دَوابِّهِ، وامْرَأةُ صاحِبِ سِجْنِهِ، وامْرَأةُ حاجِبِهِ. والفَتى في كَلامِ العَرَبِ: الشّابُّ، والفَتاةُ: الشّابَّةُ، والمُرادُ بِهِ هُنا: غُلامُها، يُقالُ فَتايَ وفَتاتِي: أيْ غُلامِي وجارِيَتِي.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ ولَقَدْ راوَدْتُهُ عن نَفْسِهِ فاسْتَعْصَمَ ولَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ ما آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ ولَيَكُونًا مِنَ الصاغِرِينَ﴾ ﴿قالَ رَبِّ السِجْنُ أحَبُّ إلَيَّ مِمّا يَدْعُونَنِي إلَيْهِ وإلا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أصْبُ إلَيْهِنَّ وأكُنْ مِنَ الجاهِلِينَ﴾ ﴿فاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عنهُ كَيْدَهُنَّ إنَّهُ هو السَمِيعُ العَلِيمُ﴾ قالَ الطَبَرِيُّ: المَعْنى: فَهَذا الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ، أيْ: هَذا الَّذِي قَطَعْتُنَّ أيْدِيَكُنَّ بِسَبَبِهِ هو الَّذِي جَعَلْتُنَّنِي ضالَّةً في هَواهُ، والضَمِيرُ عائِدٌ عَلى يُوسُفَ في "ف…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿قالَ رَبِّ السِّجْنُ أحَبُّ إلَيَّ مِمّا يَدْعُونَنِي إلَيْهِ وإلّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أصْبُ إلَيْهِنَّ وأكُنْ مِنَ الجاهِلِينَ﴾ ﴿فاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إنَّهُ هو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ؛ لِأنَّ ما حُكِيَ قَبْلَهُ مَقامُ شِدَّةٍ مِن شَأْنِهِ أنْ يَسْألَ سامِعُهُ عَنْ حالِ تَلَقِّي يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فِيهِ لِكَلامِ امْرَأةِ العَزِيزِ. وهَذا الكَلامُ مُناجاةٌ لِرَبِّهِ الَّذِي هو شاهِدُهم، فالظّاهِرُ أنَّهُ قالَ هَذا القَوْلَ في نَفْسِهِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ﴾ دُعاءَهُ الَّذِي تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ: ﴿ (وَإلا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ﴾ ...) إلَخْ، فَإنَّ فِيهِ اسْتِدْعاءً لِصَرْفِ كَيَدِهِنَّ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ وألْطَفِهِ كَما مَرَّ، وفي إسْنادِ الِاسْتِجابَةِ إلى الرَّبِّ مُضافًا إلَيْهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - ما لا يَخْفي مِن إظْهارِ اللُّطْفِ ﴿فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ﴾ حَسَبَ دُعائِهِ، وثَبَّتَهُ عَلى العِصْمَةِ والعِفَّةِ ﴿إنَّهُ هو السَّمِيعُ﴾ لِدُعاءِ المُتَضَرِّعِينَ إلَيْهِ ﴿العَلِيمُ﴾ بِأحْوالِهِمْ وما يُصْلِحُهم.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ﴾ أيْ أجابَ لَهُ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ دُعاءَهُ الَّذِي تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ: ﴿وإلا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ﴾ إلَخْ فَإنَّهُ في قُوَّةِ قَوْلِهِ: اصْرِفْهُ عَنِّي بَلْ أقْوى مِنهُ في اسْتِدْعاءِ الصَّرْفِ عَلى ما عَلِمْتَ، وفي إسْنادِ الِاسْتِجابَةِ إلى الرَّبِّ مُضافًا إلى ضَمِيرِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ ما لا يَخْفى مِن إظْهارِ اللُّطْفِ، وزادَ حُسْنَ مَوْقِعِ ذَلِكَ افْتِتاحُ كَلامِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ بِنِدائِهِ تَعالى بِعُنْوانِ الرُّبُوبِيَّةِ ﴿فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ﴾ حَسَبَ دُعائِهِ بِأنْ ثَبَّتَهُ عَلى العِصْمَةِ والعِفَّةِ وحالَ بَيْنَهُ وبَيْنَ المَعْصِيَةِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ رَبِّ السِّجْنُ أحَبُّ إلَيَّ﴾ قالَ وهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: لَمّا قالَتْ: ﴿فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ﴾ قُلْنَ: لا لَوْمَ عَلَيْكِ، قالَتْ: فاطْلُبْنَ إلى يُوسُفَ أنْ يُسْعِفَنِي بِحاجَتِي، فَقُلْنَ: يا يُوسُفُ افْعَلْ، فَقالَتْ: لَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَأُخَلِّدَنَّهُ السِّجْنَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ قالَ: ﴿رَبِّ السِّجْنُ أحَبُّ إلَيَّ﴾ . وقَرَأ يَعْقُوبُ: " السَّجْنُ " بِفَتْحِ السِّينِ هاهُنا فَحَسْبُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: دَخَلَتِ امْرَأةُ العَزِيزِ عَلى يُوسُفَ فَلَمّا رَأتْهُ عَرَفَتْهُ وقالَتْ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَيَّرَ العَبِيدَ بِطاعَتِهِ مُلُوكًا وجَعَلَ المُلُوكَ بِمَعْصِيَتِهِ عَبِيدًا.
Open in library →