قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ
“He replied, ‘The thought of you taking him away with you worries me: I am afraid a wolf may eat him when you are not paying attention.’”
Yusuf · 12:13 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
13. Jacob said to his sons: I am saddened by your taking him because I cannot bear to be away from him. I also fear that a wolf may eat him when you are not paying attention to him, absorbed in your enjoyment and play.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لَيَحْزُنُنِي اللام لام الابتداء، كقوله إِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ ودخولها أحد ما ذكره سيبويه من سببى المضارعة. اعتذر إليهم بشيئين، أحدهما: أنّ ذهابهم به ومفارقته إياه مما يحزنه، لأنه كان لا يصبر عنه ساعة. والثاني: خوفه عليه من عدوة الذئب إذا غفلوا عنه [[قال محمود: «اعتذر لهم بأمرين: أحدهما حزنه لمفارقته، والثاني خوفه عليه من الذئب إذا غفلوا عنه ... الخ» قال أحمد: وكان أشغل الأمرين لقلبه خوف الذئب عليه، لأنه مظنة هلاكه.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قالَ إنِّي لَيَحْزُنُنِي أنْ تَذْهَبُوا بِهِ﴾ لِشِدَّةِ مُفارَقَتِهِ عَلَيَّ وقِلَّةِ صَبْرِي عَنْهُ. ﴿وَأخافُ أنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ﴾ لِأنَّ الأرْضَ كانَتْ مَذْأبَةً. وقِيلَ رَأى في المَنامِ أنَّ الذِّئْبَ قَدْ شَدَّ عَلى يُوسُفَ وكانَ يَحْذَرُهُ عَلَيْهِ، وقَدْ هَمَزَها عَلى الأصْلِ ابْنُ كَثِيرٍ ونافِعٌ في رِوايَةِ قالُونَ، وفي رِوايَةِ اليَزِيدِيِّ وأبُو عَمْرٍو وقْفًا وعاصِمٍ وابْنِ عامِرٍ وحَمْزَةَ دَرْجًا واشْتِقاقُهُ مِن تَذاءَبَتِ الرِّيحُ إذا هَبَّتْ مِن كُلِّ جِهَةٍ. ﴿وَأنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ﴾ لِاشْتِغالِكم بِالرَّتْعِ واللَّعِبِ أوْ لِقِلَّةِ اهْتِمامِكم بِحِفْظِهِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{11} أي: قال إخوة يوسف متوصِّلين إلى مقصدهم لأبيهم: {يا أبانا ما لكَ لا تأمَنَّا على يوسُفَ وإنَّا له لناصحونَ}؛ أي: لأيِّ شيءٍ يَدْخُلُكَ الخوفُ منَّا على يوسف من غير سبب ولا موجب، والحال أنَّا {له لناصحونَ}؛ أي: مشفقون عليه نودُّ له ما نودُّ لأنفسنا. وهذا يدلُّ على أن يعقوب عليه السلام لا يترك يوسُفَ يذهب مع إخوته للبريَّة ونحوها.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
نحفظه في حال لعبه. وقال مقاتل: هاهنا تقديم وتأخير، وذلك إن إخوة يوسف قالوا له: أرسله فقال أبوهم: (إني ليحزنني أن تذهبوا به) الآية. فحينئذ قالوا (يا أبانا ما لك لا تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون). وإذا صح الكلام من غير تقديم وتأخير، فلا معنى لحمله عليه. قال الحسن: جعل يوسف في الجب، وهو ابن سبع عشرة سنة. وكان في البلاد إلى أن وصل إليه أبوه ثمانين سنة. ولبث بعد الاجتماع ثلاثا وعشرين سنة. ومات وهو ابن مائة وعشرين سنة. وقيل: إنه كان ليوسف يوم ألقي في الجب عشر سنين. وقيل: كان له اثنتا عشرة سنة. وقيل: كان ابن سبع سنين، أو تسع. وجمع بينه وبين أبيه، وهو ابن أربعين سنة، عن ابن عباس، وغيره.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
أوان إفطاره، و هتف بكم: أطعموا السائل الغريب المجتاز القانع فلم تطعموه شيئا فاسترجع و استعبر و شكى ما به الى، و بات طاويا حامدا لي صابرا و أصبح صائما، و أنت يا يعقوب و ولدك شباعا، و أصبحت و عندكم فضلة من طعامكم؟ أ و ما علمت يا يعقوب ان العقوبة و البلوى الى أوليائى أسرع منها الى أعدائى؟ و ذلك حسن النظر منى لأوليائي و استدراج منى لاعدائى؟ اما و عزتي لأنزل بك بلوائى و لأجعلنك و ولدك غرضا لمصائبى و لأؤدبنك بعقوبتي فاستعدوا لبلواي و ارضوا بقضائي و اصبروا للمصائب.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
11 قالُوا یا أَبانا ما لَکَ لاتَأْمَنّا عَلى یُوسُفَ وَ إِنّا لَهُ لَناصِحُونَ 12 أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً یَرْتَعْ وَ یَلْعَبْ وَ إِنّا لَهُ لَحافِظُونَ 13 قالَ إِنِّی لَیَحْزُنُنی أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَ أَخافُ أَنْ یَأْکُلَهُ الذِّئْبُ وَ أَنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ 14 قالُوا لَئِنْ أَکَلَهُ الذِّئْبُ وَ نَحْنُ عُصْبَةٌ إِنّا إِذاً لَخاسِرُونَ ترجمه: 11 ـ (برادران نزد پدر آمدند و) گفتند: «پدر جان! چرا تو درباره یوسف، به ما اطمینان نمى کنى؟! در حالى که ما خیرخواه او هستیم! 12 ـ فردا او را با ما (به خارج شهر) بفرست، تا غذاى کافى بخورد و تفریح کند; و ما نگهبان او هستیم»! 13 ـ (پدر) گفت: «من از بر…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وقولهم : « وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ » أكدوه بوجوه التأكيد : إن واللام والجملة الاسمية على وزان قولهم : « وَإِنَّا لَهُ لَناصِحُونَ » كما يدل أن كل واحدة من الجملتين تتضمن نوعا من التطيب لنفس أبيهم كأنهم قالوا : ما لك لا تأمنا على يوسف فإن كنت تخاف عليه إيانا معشر الإخوة كأن نقصده بسوء فإنا له لناصحون وإن كنت تخاف عليه غيرنا مما يصيبه أو يقصده بسوء كان يدهمه المكروه ونحن مساهلون في حفظه ومستهينون في كلاءته فإنا له لحافظون.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ (١٣) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال يعقوب لهم: إني ليحزنني أن تذهبوا به معكم إلى الصحراء، [[انظر تفسير" الحزن" فيما سلف ص: ١٤٢، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] مخافة عليه من الذئب أن يأكله، وأنتم عنه غافلون لا تشعرون.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ﴾ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ، أَيْ ذَهَابُكُمْ بِهِ. أَخْبَرَ عَنْ حُزْنِهِ لِغَيْبَتِهِ. (وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ) وَذَلِكَ أَنَّهُ رَأَى فِي مَنَامِهِ أَنَّ الذِّئْبَ شَدَّ عَلَى يُوسُفَ، فَلِذَلِكَ خَافَهُ عَلَيْهِ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ إنِّي لَيَحْزُنُنِي أنْ تَذْهَبُوا بِهِ وأخافُ أنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وأنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ﴾ ﴿قالُوا لَئِنْ أكَلَهُ الذِّئْبُ ونَحْنُ عُصْبَةٌ إنّا إذًا لَخاسِرُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهم لَمّا طَلَبُوا مِنهُ أنْ يُرْسِلَ يُوسُفَ مَعَهُمُ اعْتَذَرَ إلَيْهِمْ بِشَيْئَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّ ذَهابَهم بِهِ ومُفارَقَتَهم إيّاهُ مِمّا يُحْزِنُهُ لِأنَّهُ كانَ لا يَصْبِرُ عَنْهُ ساعَةً. والثّانِي: خَوْفُهُ عَلَيْهِ مِنَ الذِّئْبِ إذا غَفَلُوا عَنْهُ بِرَعْيِهِمْ أوْ لَعِبِهِمْ لِقِلَّةِ اهْتِمامِهِمْ بِهِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا﴾ إِلَى الصَّحْرَاءِ، ﴿يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾ قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو، وَابْنُ عَامِرٍ، بِالنُّونِ فِيهِمَا وَجَزْمِ الْعَيْنِ مِنْ "نَرْتَعْ" وَقَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ بِالْيَاءِ فِيهِمَا وَجَزْمِ الْعَيْنِ مِنْ "يَرْتَعْ" يَعْنِي يُوسُفَ، وَقَرَأَ يَعْقُوبُ: "نَرْتَعْ" بِالنُّونِ "وَيَلْعَبْ" بِالْيَاءِ. وَالرَّتْعُ هُوَ: الِاتِّسَاعُ فِي الْمَلَاذِ. يُقَالُ: رَتَعَ فُلَانٌ فِي مَالِهِ إِذَا أَنْفَقَهُ فِي شَهَوَاتِهِ، يُرِيدُ وَنَتَنَعَّمُ وَنَأْكُلُ وَنَشْرَبُ وَنَلْهُو وَنَنْشَطُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قالَ إنِّي لَيَحْزُنُنِي أنْ تَذْهَبُوا بِهِ﴾ أيْ: يُحْزِنُنِي ذَهابُكم بِهِ واللامُ لامُ الِابْتِداءِ ﴿وَأخافُ أنْ يَأْكُلَهُ الذِئْبُ وأنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ﴾ اعْتَذَرَ إلَيْهِمْ بِأنَّ ذَهابَهم بِهِ مِمّا يُحْزِنُهُ، لِأنَّهُ كانَ لا يَصْبِرُ عَنْهُ ساعَةً وأنَّهُ يَخافُ عَلَيْهِ مِن عَدْوَةِ الذِئْبِ إذا غَفَلُوا عَنْهُ بِرَعْيِهِمْ ولَعِبِهِمْ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لَمّا أجْمَعَ رَأْيُهم عَلى أنْ يُلْقُوهُ في غَياباتِ الجُبِّ جاءُوا إلى أبِيهِمْ وخاطَبُوهُ بِلَفْظِ الأُبُوَّةِ اسْتِعْطافًا لَهُ وتَحْرِيكًا لِلْحُنُوِّ الَّذِي جُبِلَتْ عَلَيْهِ طَبائِعُ الآباءِ لِلْأبْناءِ، وتَوَسُّلًا بِذَلِكَ إلى تَمامِ ما يُرِيدُونَهُ مِنَ الكَيْدِ الَّذِي دَبَّرُوهُ، واسْتَفْهَمُوهُ اسْتِفْهامَ المُنْكِرِ لِأمْرٍ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ الواقِعُ عَلى خِلافِهِ، فَ ﴿قالُوا ياأبانا ما لَكَ لا تَأْمَنّا عَلى يُوسُفَ﴾ أيْ: أيُّ شَيْءٍ لَكَ لا تَجْعَلُنا أُمَناءَ عَلَيْهِ، وكَأنَّهم قَدْ كانُوا سَألُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ أنْ يُخْرِجَ مَعَهم يُوسُفَ فَأبى، وقَرَأ يَزِيدُ بْنُ ال…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قالُوا يا أبانا ما لَكَ لا تَأْمَنّا عَلى يُوسُفَ وإنّا لَهُ لَناصِحُونَ﴾ ﴿أرْسِلْهُ مَعَنا غَدًا يَرْتَعْ ويَلْعَبْ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ ﴿قالَ إنِّي لَيَحْزُنُنِي أنْ تَذْهَبُوا بِهِ وأخافُ أنْ يَأْكُلَهُ الذِئْبُ وأنْتُمْ عنهُ غافِلُونَ﴾ ﴿قالُوا لَئِنْ أكَلَهُ الذِئْبُ ونَحْنُ عُصْبَةٌ إنّا إذًا لَخاسِرُونَ﴾ ﴿فَلَمّا ذَهَبُوا بِهِ وأجْمَعُوا أنْ يَجْعَلُوهُ في غَيابَتِ الجُبِّ وأوحَيْنا إلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهم بِأمْرِهِمْ هَذا وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ الآيَةُ الأُولى تَقْتَضِي أنَّ أباهم قَدْ كانَ عَلِمَ مِنهم إرادَتَهُمُ الخَبِيثَةَ في جِهَةِ يُوسُفَ، وهَذِهِ أنَّهم عَلِمُوا…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٢٣٠ ﴿قالَ إنِّي لَيُحْزِنُنِيَ أنْ تَذْهَبُوا بِهِ وأخافُ أنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وأنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ﴾ ﴿قالُوا لَئِنْ أكَلَهُ الذِّئْبُ ونَحْنُ عُصْبَةٌ إنّا إذًا لَخاسِرُونَ﴾ فَصْلُ جُمْلَةِ (قالَ) جارٍ عَلى طَرِيقَةِ المُحاوَرَةِ. أظْهَرَ لَهم سَبَبَ امْتِناعِهِ مِن خُرُوجِ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - مَعَهم إلى الرِّيفِ بِأنَّهُ يُحْزِنُهُ لِبُعْدِهِ عَنْهُ أيّامًا، وبِأنَّهُ يَخْشى عَلَيْهِ الذِّئابَ، إذْ كانَ يُوسُفُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - حِينَئِذٍ غُلامًا، وكانَ قَدْ رُبِّيَ في دَعَةٍ فَلَمْ يَكُنْ مُرِّنا بِمُقاوَمَةِ الوُحُوشِ، والذِّئابُ تَجْتَرِئُ عَلى الَّذِي تُحِسُّ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قالَ﴾ اسْتِئْنافٌ مَبْنِيٌّ عَلى سُؤالِ مَن يَقُولُ: فَماذا قالَ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السَّلامُ؟ فَقِيلَ: قالَ: ﴿إنِّي لَيَحْزُنُنِي﴾ اللّامُ لِلِابْتِداءِ، كَما في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾ ﴿أنْ تَذْهَبُوا بِهِ﴾ لِشِدَّةِ مُفارَقَتِهِ عَلَيَّ، وقِلَّةِ صَبْرِي عَنْهُ ومَعَ ذَلِكَ " أخافُ أنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ " لِأنَّ الأرْضَ كانَتْ مَذْأبَةً، والحُزْنُ ألَمُ القَلْبِ بِفَوْتِ المَحْبُوبِ، والخَوْفُ انْزِعاجُ النَّفْسِ لِنُزُولِ المَكْرُوهِ، ولِذَلِكَ أُسْنِدَ الأوَّلُ إلى الذَّهابِ بِهِ المُفَوِّتِ لِاسْتِمْرارِ مُصاحَبَتِهِ ومُواصَلَتِهِ لِيُوسُفَ، والث…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قالَ﴾ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ كَأنَّ سائِلًا يَقُولُ: فَماذا قالَ أبُوهم لَهُمْ؟ فَقِيلَ: قالَ ﴿إنِّي لَيَحْزُنُنِي أنْ تَذْهَبُوا بِهِ﴾ لِشِدَّةِ مُفارَقَتِهِ عَلَيَّ وقِلَّةِ صَبْرِي عَنْهُ، واللّامُ الدّاخِلَةُ عَلى خَبَرِ إنَّ إذا كانَ مُضارِعًا قِيلَ: تَقْصُرُهُ عَلى الحالِ وهو ظاهِرُ كَلامِ سِيبَوَيْهِ، وقِيلَ: تَكُونُ لَهُ ولِغَيْرِهِ، واسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهم يَوْمَ القِيامَةِ﴾، وقِيلَ: إنَّها لِلْحالِ إنْ خَلَتْ عَنْ قَرِينَةٍ ومَعَها تَكُونُ لِغَيْرِهِ، وجَعَلُوا مِن ذَلِكَ ما في الآيَةِ، وبَعْضُهم جَعَلَها هُنا لِلْحالِ، واسْتُشْكِلَ بِأنَّ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ قائِلٌ مِنهُمْ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّهُ يَهُوذا، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ وهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ، (p-١٨٥)والسُّدِّيُّ، ومُقاتِلٌ. والثّانِي: أنَّهُ شَمْعُونُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. والثّالِثُ: رُوبِيلُ، قالَهُ قَتادَةُ، وابْنُ إسْحاقَ. فَأمّا غَيابَةُ الجُبِّ، فَقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: كُلُّ شَيْءٍ غَيَّبَ عَنْكَ شَيْئًا فَهو غَيابَةُ، والجُبُّ: الرَّكْيَةُ الَّتِي لَمْ تُطْوَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ إنِّي لَيَحْزُنُنِي﴾ . أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والسَّلَفِيُّ في «الطُّيُورِيّاتِ» عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لا تُلَقِّنُوا النّاسَ فَيَكْذِبُوا فَإنَّ بَنِي يَعْقُوبَ لَمْ يَعْلَمُوا أنَّ الذِّئْبَ يَأْكُلُ النّاسَ فَلَمّا لَقَّنَهم أبُوهم كَذَبُوا فَقالُوا أكَلَهُ الذِّئْبُ» . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ قالَ: لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ أنْ يُلَقِّنَ ابْنَهُ الشَّرَّ فَإنَّ بَنِي يَعْقُوبَ لَمْ يَدْرُوا أنَّ الذِّئْبَ يَأْكُلُ النّاسَ حَتّى قالَ لَهم أبُوهم إنِّي أخافُ أنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ.
Open in library →