حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ
“When the messengers lost all hope and realized that they had been dismissed as liars, Our help came to them: We saved whoever We pleased, but Our punishment will not be turned away from guilty people”
Yusuf · 12:110 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
qilun, or a-fa-ld taqilun. ‘Will you not understand?’), this, O people of Mecca, and so have faith? [12:110] Until ( hatta indicates the end [result] indicated by [the previous Statement] wa-ma arsalna min qablika ilia rijdlan. And We did not send before you [any messengers] save men [above, Q. 12:109]), that is, [to whom] Our support waned until, when the messengers despaired and thought, [when] the mes¬ sengers were certain, that they were denied (read kudhdhibu, to mean [that they were denied] to such an extent that [they believed that] there would not be any [possible acceptance of] f…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
110. Allah gave time to the enemies of these messengers He sent, not being quick to punish, but luring them gradually until when their destruction was overdue, and the messengers despaired of it and the disbelievers thought that their messengers had lied to them in their promises of a punishment for those who deny the truth and the rescue of those who have faith; then Allah’s help came to His messengers, saving the messengers and believers from the destruction which the disbelievers suffered, and Allah’s punishment cannot be turned away from the sinners when He sends it down.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
حَتَّى متعلقة بمحذوف دلّ عليه الكلام، كأنه قيل: وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا فتراخى نصرهم حتى استيأسوا عن النصر وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا أى كذبتهم أنفسهم [[قال محمود: «معناه يئسوا من النصر وظنوا أن أنفسهم كذبتهم ... الخ» قال أحمد: ولا يلزم أن يكون الله وعدهم بالنصر في الدنيا، بل كانوا يظنون ذلك ويرجونه لا عن إخبار ووحى،]] حين حدّثتهم بأنهم ينصرون، أو رجاؤهم لقولهم: رجاء صادق، ورجاء كاذب. والمعنى أنّ مدّة التكذيب والعداوة من الكفار وانتظار النصر من الله وتأميله قد تطاولت عليهم وتمادت، حتى استشعروا القنوط وتوهموا أن لا نصر لهم في الدنيا، فجاءهم نصرنا فجأة من غير احتساب.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ﴾ غايَةَ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ الكَلامُ أيْ لا يَغْرُرْهم تَمادِي أيّامِهِمْ فَإنَّ مَن قَبْلَهم أُمْهِلُوا حَتّى أيِسَ الرُّسُلُ عَنِ النَّصْرِ عَلَيْهِمْ في الدُّنْيا، أوْ عَنْ إيمانِهِمْ لِانْهِماكِهِمْ في الكُفْرِ مُتَرَفِّهِينَ مُتَمادِينَ فِيهِ مِن غَيْرِ وازِعٍ. ﴿وَظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا﴾ أيْ كَذَبَتْهم أنْفُسُهم حِينَ حَدَّثَتْهم بِأنَّهم يُنْصَرُونَ، أوْ كَذَّبَهُمُ القَوْمُ بِوَعْدِ الإيمانِ. وقِيلَ الضَّمِيرُ لِلْمُرْسَلِ إلَيْهِمْ أيْ وظَنَّ المُرْسَلُ إلَيْهِمْ أنَّ الرُّسُلَ قَدْ كَذَبُوهم بِالدَّعْوَةِ والوَعِيدِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{110} يخبر تعالى أنه يرسل الرسل الكرام، فيكذِّبهم القوم المجرمون اللئام، وأن الله تعالى يمهلهم ليرجعوا إلى الحقِّ، ولا يزال الله يمهلهم حتى إنَّه تصلُ الحال إلى غاية الشدَّة منهم على الرسل، حتى إنَّ الرسل على كمال يقينهم وشدَّة تصديقهم بوعد الله ووعيده ربَّما أنه يخطُرُ بقلوبهم نوعٌ من الإياس ونوعٌ من ضعف العلم والتصديق؛ فإذا بلغ الأمر هذه الحال؛ {جاءهُم نصرُنا فنُجِّي مَن نشاء}: وهم الرسل وأتباعهم، {ولا يُرَدُّ بأسُنا عن القوم المجرمين}؛ أي: ولا يُرَدُّ عذابنا عمن اجترم وتجرأ على الله؛ فما لهم من قوَّةٍ ولا ناصر.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
زعم أن ابن عباس ذهب إلى أن الرسل قد ضعفوا، فظنوا أنهم قد أخلفوا، لأن الله تعالى لا يخلف الميعاد.حدثنا أحمد بن محمد قال: حدثنا المؤمل قال: حدثنا إسماعيل بن علية، عن أبي المعلى، عن سعيد بن جبير في قوله (حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا) قال: إن الرسل يئسوا من قومهم أن يؤمنوا، وإن قومهم ظنوا أن الرسل قد كذبوا فيما قالوا لهم أتاهم نصر الله عند ذلك.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
108 قُلْ هَذِهِ سَبِیلِی أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِیرَة أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِی وَسُبْحَانَ اللهِ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِکِینَ 109 وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِکَ إِلاَّ رِجَالا نُوحِی إِلَیْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ یَسِیرُوا فِی الاَْرْضِ فَیَنْظُرُوا کَیْفَ کَانَ عَاقِبَةُ الَّذِینَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الاْخِرَةِ خَیْرٌ لِلَّذِینَ اتَّقَوْا أَفَلاَ تَعْقِلُونَ 110 حَتَّى إِذَا اسْتَیْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ کُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّىَ مَنْ نَشَاءُ وَلاَ یُرَدُّ بَأْسُنَا عَنْ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِینَ 111 لَقَدْ کَانَ فِی قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وإنما أرسلوا إلى الأنبياء. وفي العيون ، بإسناده عن علي بن محمد بن الجهم قال : حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا علي بن موسى عليهالسلام فقال له المأمون : يا بن رسول الله أليس من قولك إن الأنبياء معصومون؟ قال : بلى ـ وذكر الحديث إلى أن قال فيه ـ قال المأمون لأبي الحسن : فأخبرني عن قول الله تعالى : « حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ ـ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا » قال الرضا : يقول الله : حتى إذا استيئس الرسل من قومهم ـ فظن قومهم أن الرسل قد كذبوا جاء الرسل نصرنا.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (١١٠) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ﴿وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القُرَى﴾ ، فدعوْا من أرسلنا إليهم، فكذبوهم، وردُّوا ما أتوا به من عند الله = ﴿حتى إذا استيأسَ الرسل﴾ ، الذين أرسلناهم إليهم منهم أن يؤمنوا بالله، [[انظر تفسير" استيأس" فيما سلف ص: ٢٠٣، ٢٠٤، وفهارس اللغة (يأس) .]] ويصدِّقوهم فيما أتوهم به من عند الله = وظن الذين أرسلناهم إليهم من الأمم المكذِّبة أن الرسل الذين أرسلناهم…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي [[وقراءة نافع والجمهور: يوحى. بالبناء للمجهول.]] إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى) هذا رد على القائلين: ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾[[راجع ج ٦ ص ٣٩٣.]] [الأنعام: ٨] أَيْ أَرْسَلْنَا رِجَالًا لَيْسَ فِيهِمُ امْرَأَةٌ وَلَا جِنِّيٌّ وَلَا مَلَكٌ، وَهَذَا يَرُدُّ مَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ فِي النِّسَاءِ أَرْبَعُ نَبِيَّاتٍ حَوَّاءُ وَآسِيَةُ وَأُمُّ مُوسَى وَمَرْيَمُ". وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي "آل عمران" [[راجع ج ٤ ص ٨٢ فما بعد. وج ٦ ص ٢٥١.]] شي مِنْ هَذَا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا جاءَهم نَصْرُنا فَنُجِّيَ مَن نَشاءُ ولا يُرَدُّ بَأْسُنا عَنِ القَوْمِ المُجْرِمِينَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ قَرَأ عاصِمٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ: (كُذِبُوا) بِالتَّخْفِيفِ، وكَسْرِ الذّالِ، والباقُونَ بِالتَّشْدِيدِ، ومَعْنى التَّخْفِيفِ مِن وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّ الظَّنَّ واقِعٌ بِالقَوْمِ، أيْ حَتّى إذا اسْتَيْأسَ الرُّسُلُ مِن إيمانِ القَوْمِ فَظَنَّ القَوْمُ أنَّ الرُّسُلَ كَذَبُوا فِيما وعَدُوا مِنَ النَّصْرِ والظَّفَرِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا﴾ اخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي قَوْلِهِ: ﴿كُذِبُوا﴾ . فَقَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَأَبُو جَعْفَرٍ: ﴿كُذِبُوا﴾ بِالتَّخْفِيفِ وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُنْكِرُ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ [[أخرج البخاري في تفسير سورة يوسف (٨ / ٣٦٧) عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة -رضي الله عنها- قالت له وهو يسألها عن قول الله تعالى: (حتى إذا استيئس الرسل) قال: قلت: أكذبوا أو كذبوا؟ قالت عائشة: كذبوا. قلت: فقد استيقنوا أن قومهم كذبوهم، فما هو بالظن. قالت: أجل لعمري، لقد استيقنوا بذلك.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُسُلُ﴾ يَئِسُوا مِن إيمانِ القَوْمِ ﴿وَظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا﴾ وأيْقَنَ الرُسُلُ أنَّ قَوْمَهم كَذَّبُوهم، وبِالتَخْفِيفِ: كُوفِيٌّ، أيْ: وظَنَّ المُرْسَلُ إلَيْهِمْ أنَّ الرُسُلَ قَدْ كُذِبُوا أيْ: أُخْلِفُوا أوْ وظَنَّ المُرْسَلُ إلَيْهِمْ أنَّهم كُذِبُوا مِن جِهَةِ الرُسُلِ أيْ: كَذَبَتْهُمُ الرُسُلُ في أنَّهم يُنْصَرُونَ عَلَيْهِمْ ولَمْ يُصَدِّقُوهم فِيهِ ﴿جاءَهم نَصْرُنا﴾ لِلْأنْبِياءِ والمُؤْمِنِينَ بِهِمْ فَجْأةً مِن غَيْرِ احْتِسابٍ ﴿فَنُجِّيَ﴾ بِنُونٍ واحِدَةٍ وتَشْدِيدِ الجِيمِ وفَتْحِ الياءِ شامِيٌّ وعاصِمٌ، عَلى لَفْظِ الماضِي المَبْنِيِّ لِلْمَفْعُ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلّا رِجالًا﴾ هَذا رَدٌّ عَلى مَن قالَ ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ [الفرقان: ٧]، أيْ: لَمْ نَبْعَثْ مِنَ الأنْبِياءِ إلى مَن قَبْلَهم إلّا رِجالًا لا مَلائِكَةً، فَكَيْفَ يُنْكِرُونَ إرْسالَنا إيّاكَ. وتَدُلُّ الآيَةُ عَلى أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا مِنَ النِّساءِ ولا مِنَ الجِنِّ، وهَذا يَرُدُّ عَلى مَن قالَ: إنَّ في النِّساءِ أرْبَعَ نَبِيّاتٍ: حَوّاءَ، وآسِيَةَ، وأُمَّ مُوسى، ومَرْيَمَ، وقَدْ كانَ بَعْثَةُ الأنْبِياءِ مِنَ الرِّجالِ دُونَ النِّساءِ أمْرًا مَعْرُوفًا عِنْدَ العَرَبِ، حَتّى قالَ قَيْسُ بْنُ عاصِمٍ في سَجاحِ المُ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-١٦١)قوله عزّ وجلّ: ﴿وَما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلا رِجالا نُوحِي إلَيْهِمْ مِن أهْلِ القُرى أفَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ولَدارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُسُلُ وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا جاءَهم نَصْرُنا فَنُجِّيَ مَن نَشاءُ ولا يُرَدُّ بَأْسُنا عَنِ القَوْمِ المُجْرِمِينَ﴾ هَذِهِ الآيَةُ تَتَضَمَّنُ الرَدَّ عَلى مُسْتَغْرِبِي إرْسالِ الرُسُلِ مِنَ البَشَرِ، كالطائِفَةِ الَّتِي قالَتْ: ﴿أبَعَثَ اللهُ بَشَرًا رَسُولا﴾ [الإسراء: ٩٤]، وكالطائِفَةِ الَّتِي اقْتَرَحَتْ مَلِكًا،…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلّا رِجالًا يُوحى إلَيْهِمْ مِن أهْلِ القُرى أفَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ولَدارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِّبُوا جاءَهم نَصْرُنا فَنُنْجِي مَن نَشاءُ ولا يُرَدُّ بَأْسُنا عَنِ القَوْمِ المُجْرِمِينَ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وما أكْثَرُ النّاسِ﴾ [يوسف: ١٠٣] إلَخْ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ﴾ غايَةٌ لِمَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ السِّياقُ، أيْ: لا يَغُرَّنَّهم تَمادِيهِمْ فِيما هم فِيهِ مِنَ الدَّعَةِ والرَّخاءِ، فَإنَّ مَن قَبْلَهم قَدْ أُمْهِلُوا حَتّى أيِسَ الرُّسُلُ عَنِ النَّصْرِ عَلَيْهِمْ في الدُّنْيا، أوْ عَنْ إيمانِهِمْ لِانْهِماكِهِمْ في الكُفْرِ وتَمادِيهِمْ في الطُّغْيانِ مِن غَيْرِ وازِعٍ ﴿وَظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا﴾ كَذَّبَتْهم أنْفُسُهم حِينَ حَدَّثَتْهم بِأنَّهم يُنْصَرُونَ عَلَيْهِمْ، أوْ كَذَّبَهم رَجاؤُهم فَإنَّهُ يُوصَفُ بِالصِّدْقِ والكَذِبِ، والمَعْنى: أنَّ مُدَّةَ التَّكْذِيبِ والعَداوَةِ مِنَ الكُفّارِ وانْتِظارَ النَّصْرِ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ﴾ غايَةٌ لِمَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ السِّياقُ والتَّقْدِيرُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ لا يَغُرَّنَّهم تَمادِيهِمْ فِيما هم فِيهِ مِنَ الدَّعَةِ والرَّخاءِ فَإنَّ مَن قَبْلَهم قَدْ أُمْهِلُوا حَتّى يَئِسَ الرُّسُلُ مِنَ النَّصْرِ عَلَيْهِمْ في الدُّنْيا أوْ مِن إيمانِهِمْ لِانْهِماكِهِمْ في الكُفْرِ وتَمادِيهِمْ في الطُّغْيانِ مِن غَيْرِ وازِعٍ وقالَ أبُو الفَرَجِ بْنُ الجَوْزِيِّ: التَّقْدِيرُ وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلّا رِجالًا فَدَعَوْا قَوْمَهم فَكَذَّبُوهم وصَبَرُوا وطالَ دُعاؤُهم وتَكْذِيبُ قَوْمِهِمْ ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ﴾ ..…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ﴾ المَعْنى مُتَعَلِّقٌ بِالآيَةِ الأُولى، فَتَقْدِيرُهُ: وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلّا رِجالًا، فَدَعَوْا قَوْمَهم، فَكَذَّبُوهم، وصَبَرُوا وطالَ دُعاؤُهم وتَكْذِيبُ قَوْمِهِمْ حَتّى إذا اسْتَيْأسَ الرُّسُلُ، وفِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: اسْتَيْأسُوا مِن تَصْدِيقِ قَوْمِهِمْ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: مِن أنْ نُعَذِّبَ قَوْمَهم، قالَهُ مُجاهِدٌ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ والبُخارِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن طَرِيقِ عُرْوَةَ أنَّهُ سَألَ عائِشَةَ عَنْ قَوْلِهِ: ( ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا﴾ ) قالَ: قُلْتُ: أكُذِبُوا أمْ كُذِّبُوا قالَتْ عائِشَةُ بَلْ ( كُذِّبُوا ) يَعْنِي بِالتَّشْدِيدِ قُلْتُ: واللَّهِ لَقَدِ اسْتَيْقَنُوا أنَّ قَوْمَهم كَذَّبُوهم فَما هو بِالظَّنِّ، قالَتْ: أجَلْ لَعَمْرِي لَقَدِ اسْتَيْقَنُوا بِذَلِكَ، فَقُلْتُ لَعَلَّها ( ﴿وظَنُّوا أنَّهم…
Open in library →