فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا
“celebrate the praise of your Lord and ask His forgiveness: He is always ready to accept repentance”
An-Nasr · 110:3 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
, when the Arabs from all corners of the land came to him willingly [in obedience to his command] — [110:3] then glorify with praise of your Lord, that is, continuously praising Him, and seek forgive¬ ness from Him; for verily He is ever ready to relent. The Prophet (s), after this sura had been revealed, would frequently repeat the words subhana’Llahi wa bi-hamdihi, ‘Glory and praise be to God’, and adaghfiru’Lldha wa-atubu ilayhi, ‘I seek forgiveness from God and I repent to Him’; with [the revelation of] this [final sura] he realised that his end was near.…
Open in library →Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
When the approach of death is sensed, one needs to exert oneself immensely in Tasbih and Istighfar Verse [ 110:3] فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ (then pronounce the purity and praise of your Lord, and seek forgiveness from Him...) Sayyidah ` A'ishah Siddiqah ؓ says that after the revelation of this Surah, whenever the Messenger of Allah ﷺ performed a prayer, he would recite the following supplication: سُبحَانَکَ رَبَّنَا و بِحَمدِکَ اللَّھُمَّ اَغفِرلِی (I pronounce Your purity, 0 Allah, our Lord, and praise be to You, 0 Allah, forgive me.) [ Bukhari ].…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
3. Then know that is a sign of the nearing of the end of your duty you were sent to fulfil. So glorify your Lord together with praising Him, to show gratitude to Him for the favours of help and victory, and seek His forgiveness, because indeed, He is the Forgiving, who accepts the repentance of His servants and forgives them.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
نزلت بمنى في حجة الوداع، فتعد مدنية، وهي آخر ما نزل من السور وآياتها 3 «نزلت بعد التوبة» بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذا جاءَ منصوب بسبح، وهو لما يستقبل. والاعلام بذلك قبل كونه من أعلام النبوّة. روى أنها نزلت في أيام التشريق بمنى في حجة الوداع. فإن قلت: ما الفرق بين النصر والفتح حتى عطف عليه؟ قلت: النصر الاغاثة والاظهار على العدوّ. ومنه: نصر الله الأرض غاثها. والفتح: فتح البلاد. والمعنى: نصر رسول الله ﷺ على العرب. أو على قريش وفتح مكة.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
وهي مدنية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {1 ـ 3} في هذه السورة الكريمة: بشارةٌ، وأمرٌ لرسوله عند حصولها، وإشارةٌ، وتنبيهٌ على ما يترتَّب على ذلك: فالبشارةُ هي البشارة بنصر الله لرسوله، وفتحه مكَّة، ودخول الناس {في دين الله أفواجاً} بحيث يكون كثيرٌ منهم من أهله وأنصاره بعد أن كانوا من أعدائه، وقد وقع هذا المبشَّر به. وأما الأمر بعد حصول النَّصر والفتح؛ فأمر [اللَّهُ] رسولَه أن يشكره على ذلك، ويسبِّح بحمده، ويستغفره.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
110 - سورة النصر مدنية وآياتها ثلاث مدنية وهي ثلاث آيات بالإجماع.فضلها: في حديث أبي: من قرأها فكأنما شهد مع رسول الله (ص) فتح مكة. وروى كرام الخثعمي، عن أبي عبد الله (ع) قال: من قرأ (إذا جاء نصر الله والفتح) في نافلة، أو فريضة، نصره الله على جميع أعدائه، وجاء يوم القيامة ومعه كتاب ينطق، قد أخرجه الله من جوف قبره، فيه أمان من حر جهنم، ومن النار، ومن زفير جهنم، يسمعه بأذنيه، فلا يمر على شئ يوم القيامة إلا بشره، وأخبره بكل خير، حتى يدخل الجنة.تفسيرها: ختم الله سبحانه تلك السورة بذكر الدين، وافتتح هذه السورة بظهور الدين، فقال:(بسم الله الرحمن الرحيم) (إذا جاء نصر الله والفتح (1) ورأيت الناس يدخلون…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
1 إِذا جاءَ نَصْرُ اللّهِ وَ الْفَتْحُ 2 وَ رَأَیْتَ النّاسَ یَدْخُلُونَ فی دینِ اللّهِ أَفْواجاً 3 فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّکَ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ کانَ تَوّاباً ترجمه: به نام خداوند بخشنده بخشایشگر 1 ـ هنگامى که یارى خدا و پیروزى فرا رسد. 2 ـ و ببینى مردم گروه، گروه وارد دین خدا مى شوند. 3 ـ پروردگارت را تسبیح و حمد کن و از او آمرزش بخواه که او بسیار توبه پذیر است! تفسیر: هنگامى که پیروزى نهائى فرا رسد!... در نخستین آیه این سوره که مى فرماید: «هنگامى که یارى خدا و پیروزى فرا رسد»... ( إِذا جاءَ نَصْرُ اللّهِ وَ الْفَتْحُ ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
مضي سنتين من فتح الحديبية. وهذا الذي ذكر أقرب من حمل الآية على إجابة أهل اليمن الدعوة الحقة ودخولهم في الإسلام من غير قتال ، فالأقرب إلى الاعتبار كون المراد بالنصر والفتح نصره تعالى نبيه « ص » على قريش وفتح مكة ، وأن تكون السورة نازلة بعد صلح الحديبية ونزول سورة الفتح وقبل فتح مكة. قوله تعالى : « وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْواجاً » قال الراغب : الفوج الجماعة المارة المسرعة ، وجمعه أفواج. انتهى. فمعنى دخول الناس في دين الله أفواجا دخولهم فيه جماعة بعد جماعة ، والمراد بدين الله الإسلام قال تعالى : « إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلامُ » آل عمران : ١٩.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (٣) ﴾ . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: إذا جاءك نصر الله يا محمد على قومك من قريش، والفتح: فتح مكة ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ﴾ من صنوف العرب وقبائلها أهل اليمن منهم، وقبائل نزار ﴿يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ يقول: في دين الله الذي ابتعثك به، وطاعتك التي دعاهم إليها أفواجًا، يعني: زُمَرًا، فوجًا فوجًا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ﴾ أَيْ إِذَا صَلَّيْتَ فَأَكْثِرْ مِنْ ذَلِكَ. وَقِيلَ: مَعْنَى سَبِّحْ: صَلِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: بِحَمْدِ رَبِّكَ أَيْ حَامِدًا لَهُ عَلَى مَا آتَاكَ مِنَ الظَّفَرِ وَالْفَتْحِ. وَاسْتَغْفِرْهُ أَيْ سَلِ اللَّهَ الْغُفْرَانَ. وَقِيلَ: فَسَبِّحْ الْمُرَادُ بِهِ: التَّنْزِيهُ، أَيْ نَزِّهْهُ عَمَّا لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ مَعَ شُكْرِكَ لَهُ. وَاسْتَغْفِرْهُ أَيْ سَلِ اللَّهَ الْغُفْرَانَ مَعَ مُدَاوَمَةِ الذِّكْرِ. وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
صفحة ١٤٦ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ إنَّهُ كانَ تَوّابًا﴾ فِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: أنَّهُ تَعالى أمَرَهُ بِالتَّسْبِيحِ ثُمَّ بِالحَمْدِ ثُمَّ بِالِاسْتِغْفارِ، ولِهَذا التَّرْتِيبِ فَوائِدُ: الفائِدَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ تَأْخِيرَ النَّصْرِ سِنِينَ مَعَ أنَّ مُحَمَّدًا كانَ عَلى الحَقِّ مِمّا يَثْقُلُ عَلى القَلْبِ ويَقَعُ في القَلْبِ أنِّي إذا كُنْتُ عَلى الحَقِّ فَلِمَ لا تَنْصُرُنِي ؟ ولِمَ سَلَّطْتَ هَؤُلاءِ الكَفَرَةَ عَلَيَّ ؟ فَلِأجْلِ الِاعْتِذارِ عَنْ هَذا الخاطِرِ أُمِرَ بِالتَّسْبِيحِ، أمّا عَلى قَوْلِنا: فالمُرادُ مِن هَذا التَّنْزِي…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ فَإِنَّكَ حِينَئِذٍ لَاحِقٌ بِهِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ قَالَ بَعْضُهُمْ: لِمَ تُدْخِلُ هَذَا الْفَتَى مَعَنَا وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ مِمَّنْ قَدْ عَلِمْتُمْ، قَالَ: فَدَعَاهُم…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾، فَقُلْ: "سُبْحانَ اللهِ"، حامِدًا لَهُ، أوْ: فَصَلِّ لَهُ، (p-٦٩٠)﴿واسْتَغْفِرْهُ﴾، تَواضُعًا، وهَضْمًا لِلنَّفْسِ، أوْ: دُمْ عَلى الِاسْتِغْفارِ، ﴿إنَّهُ كانَ﴾، ولَمْ يَزَلْ، ﴿تَوّابًا﴾، ويُرْوى أنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لَمّا سَمِعَها بَكى، وقالَ: "اَلْكَمالُ دَلِيلُ الزَوالِ"، وعاشَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَنَتَيْنِ بَعْدَها.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
وهي مَدَنِيَّةٌ بِلا خِلافٍ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُنْزِلَ بِالمَدِينَةِ ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبَزّارُ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: هَذِهِ السُّورَةُ نَزَلَتْ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أوْسَطَ أيّامِ التَّشْرِيقِ بِمِنًى، وهو في حَجَّةِ الوَداعِ ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ حَتّى خَتَمَها فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنَّها الوَداعُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٧٠٣)بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ تَفْسِيرُ سُورَةِ النَصْرِ وهِيَ مَدَنِيَّةٌ اجْتِماعًا. قوله عزّ وجلّ: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللهِ والفَتْحُ﴾ ﴿وَرَأيْتَ الناسَ يَدْخُلُونَ في دِينِ اللهِ أفْواجًا﴾ ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ إنَّهُ كانَ تَوّابًا﴾ قَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما: "إذا جاءَ نَصْرُ اللهِ والفَتْحُ"، وسَألَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللهُ عنهُ جَمْعًا مِنَ الصَحابَةِ الأشْياخِ وبِالحَضْرَةِ ابْنُ عَبّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عنهُمْ، عن مَعْنى هَذِهِ السُورَةِ وسَبَبُها، فَقالُوا كُلُّهُمْ: مُقْتَضى ظاهِرُ ألْفاظِها أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أمَرَ عِنْدَ الفُتُوح…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنَّهُ كانَ تَوّابًا﴾ تَذْيِيلٌ لِلْكَلامِ السّابِقِ كُلِّهِ وتَعْلِيلٌ لِما يَقْتَضِي التَّعْلِيلَ فِيهِ مِنَ الأمْرِ بِاسْتِغْفارِ رَبِّهِ بِاعْتِبارِ الصَّرِيحِ مِنَ الكَلامِ السّابِقِ كَما سَيَتَبَيَّنُ لَكَ. وتَوّابٌ: مِثالُ مُبالَغَةٍ مِن تابَ عَلَيْهِ. وفِعْلُ تابَ المُتَعَدِّي بِحَرْفِ (عَلى) يُطْلَقُ بِمَعْنى وُفِّقَ لِلتَّوْبَةِ، أثْبَتَهُ في اللِّسانِ والقامُوسِ، وهَذا الإطْلاقُ خاصٌّ بِما أُسْنِدَ إلى اللَّهِ. وقَدِ اشْتَمَلَتِ الجُمْلَةُ عَلى أرْبَعِ مُؤَكِّداتٍ هي: إنَّ، وكانَ، وصِيغَةُ المُبالَغَةِ في التَّوّابِ، وتَنْوِينُ التَّعْظِيمِ فِيهِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ فَقُلْ سُبْحانَ اللَّهِ حامِدًا لَهُ، أوْ فَتَعَجَّبْ لِتَيْسِيرِ اللَّهِ تَعالى ما لَمْ يَخْطُرْ بِبالِ أحَدٍ مِن أنْ يَغْلِبَ أحَدٌ عَلى أهْلِ حَرَمِهِ المُحْتَرَمِ، واحْمَدْهُ عَلى جَمِيلِ صُنْعِهِ، هَذا عَلى الرِّوايَةِ الأُولى ظاهِرٌ، وأمّا عَلى الثّانِيَةِ فَلَعَلَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ أُمِرَ بِأنْ يُداوِمَ عَلى ذَلِكَ اسْتِعْظامًا لِنِعَمِهِ لا بِإحْداثِ التَّعَجُّبِ لِما ذُكِرَ، فَإنَّهُ إنَّما يُناسِبُ حالَةَ الفَتْحِ أوْ فاذْكُرْهُ مُسَبِّحًا حامِدًا؛ زِيادَةً في عِبادَتِهِ والثَّناءِ عَلَيْهِ لِزِيادَةِ إنْعامِهِ عَلَيْكَ، أوْ فَصَلِّ لَهُ حامِدًا عَلى…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ أيْ: فَنَزِّهْهُ تَعالى بِكُلِّ ذِكْرٍ يَدُلُّ عَلى التَّنْزِيهِ حامِدًا لَهُ جَلَّ وعَلا زِيادَةً في عِبادَتِهِ والثَّناءِ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ لِزِيادَةِ إنْعامِهِ سُبْحانَهُ عَلَيْكَ، فالتَّسْبِيحُ التَّنْزِيهُ لا التَّلَفُّظُ بِكَلِمَةِ سُبْحانَ اللَّهِ، والباءُ لِلْمُلابَسَةِ، والجارُّ والمَجْرُورُ في مَوْضِعِ الحالِ، والحَمْدُ مُضافٌ إلى المَفْعُولِ، والمَعْنى عَلى الجَمْعِ بَيْنَ تَسْبِيحِهِ تَعالى وهو تَنْزِيهُهُ سُبْحانَهُ عَمّا لا يَلِيقُ بِهِ عَزَّ وجَلَّ مِنَ النَّقائِصِ وتَحْمِيدُهُ وهو إثْباتُ ما يَلِيقُ بِهِ تَعالى مِنَ المَحامِدِ لَهُ لِعِظَمِ ما أنْ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٢٥٥)سُورَةُ النَّصْرِ وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ بِإجْماعِهِمْ وَفِي أفْرادِ مُسْلِمٍ مِن حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّها آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ جَمِيعًا. (p-٢٥٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ أيْ: مَعُونَتُهُ عَلى الأعْداءِ. والفَتْحُ: فَتْحُ مَكَّةَ. قالَ الحَسَنُ: «لَمّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ قالَتِ العَرَبُ: أما إذْ ظَفِرَ مُحَمَّدٌ بِأهْلِ الحَرَمِ، وقَدْ أجارَهُمُ اللَّهُ مِن أصْحابِ الفِيلِ، فَلَيْسَ لَكم بِهِ يَدانِ فَدَخَلُوا في دِينِ اللَّهِ أفْواجًا.» قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: والأفْواجُ: جَماعاتٌ في تَفْرِقَةٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
(p-٧٢٠)١١٠ - سُورَةُ النَّصْرِ. مَدَنِيَّةٌ وآياتُها ثَلاثٌ ﷽ أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُنْزِلَ بِالمَدِينَةِ ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَ ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ بِالمَدِينَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَطاءَ بْنِ يَسارٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ (كُلُّها بِالمَدِينَةِ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ ودُخُولِ النّاسِ في الدِّينِ يَنْعِي إلَيْهِ نَفْسَهُ.…
Open in library →