وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ
“How desperate and ungrateful man becomes when We let him taste Our mercy and then withhold it”
Hud · 11:9 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
Commentary In the verses appearing above, it has been confirmed that the Holy Prophet ﷺ is a Messenger of Allah and an answer has been given to those who engineer doubts about it. At the beginning, in the first three verses (9-11), an instinctively bad human habit has been mentioned with an instruction to Muslims that they should stay away from it. That man is naturally fickle-minded and haste-prone, and that he tends to be consumed by his immediate condition and puts all concerns of the past and future out of his mind, has been described in the first two verses (9, 10).…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
9. If I give man a blessing from Me, such as health or wealth, and then I take away that blessing from him, he loses all hope of My mercy and becomes extremely ungrateful for My blessings, which he forgets when they are taken away.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الْإِنْسانَ للجنس رَحْمَةً نعمة من صحة وأمن وجدة ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ ثم سلبنا تلك النعمة إِنَّهُ لَيَؤُسٌ شديد اليأس من أن تعود إليه مثل تلك النعمة المسلوبة. قاطع رجاءه من سعة فضل الله من غير صبر ولا تسليم لقضائه ولا استرجاع كَفُورٌ عظيم الكفران لما سلف له من التقلب في نعمة الله نَسَّاءٌ له ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي أى المصائب التي ساءتني إِنَّهُ لَفَرِحٌ أشر بطر فَخُورٌ على الناس بما أذاقه الله من نعمائه، قد شغله الفرح والفخر عن الشكر إِلَّا الَّذِينَ آمنوا، فإنّ عادتهم إن نالتهم رحمة أن يشكروا، وإن زالت عنهم نعمة أن يصبروا.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلَئِنْ أذَقْنا الإنْسانَ مِنّا رَحْمَةً﴾ ولَئِنْ أعْطَيْناهُ نِعْمَةً بِحَيْثُ يَجِدُ لَذَّتَها. ﴿ثُمَّ نَزَعْناها مِنهُ﴾ ثُمَّ سَلَبْنا تِلْكَ النِّعْمَةَ مِنهُ. ﴿إنَّهُ لَيَئُوسٌ﴾ قَطُوعٌ رَجاءَهُ مِن فَضْلِ اللَّهِ تَعالى لِقِلَّةِ صَبْرِهِ وعَدَمِ ثِقَتِهِ بِهِ. ﴿كَفُورٌ﴾ مُبالِغٌ في كُفْرانِ ما سَلَفَ لَهُ مِنَ النِّعْمَةِ. ﴿وَلَئِنْ أذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرّاءَ مَسَّتْهُ﴾ كَصِحَّةٍ بَعْدَ سَقَمٍ وغِنًى بَعْدَ عَدَمٍ، وفي اخْتِلافِ الفِعْلَيْنِ نُكْتَةٌ لا تَخْفى. ﴿لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي﴾ أيِ المَصائِبُ الَّتِي ساءَتْنِي.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{9 ـ 10} يخبر تعالى عن طبيعة الإنسان أنه جاهلٌ ظالمٌ: بأنَّ الله إذا أذاقه منه رحمةً كالصحة والرزق والأولاد ونحو ذلك، ثم نزعها منه؛ فإنَّه يستسلم لليأس وينقادُ للقنوط؛ فلا يرجو ثوابَ الله ولا يخطُرُ بباله أنَّ الله سيردُّها أو مثلها أو خيراً منها عليه، وأنَّه إذا أذاقه رحمةً من بعد ضرَّاء مسَّتْه، أنه يفرح ويَبْطَرُ ويظنُّ أنه سيدوم له ذلك الخير ويقول:{ذَهَبَ السيئاتُ عنِّي إنَّه لفرحٌ فخورٌ}؛ أي: يفرح بما أوتي مما يوافق هوى نفسه، فخورٌ بنعم الله على عباد الله، وذلك يحمله على الأشر والبطر والإعجاب بالنفس والتكبُّر على الخلق واحتقارهم وازدرائهم، وأيُّ عيبٍ أشدُّ من هذا؟! {11} وهذه طبيعة الإنسان…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(ولئن أذقنا الانسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليئوس كفور (9) ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عنى إنه، لفرح فخور (10) إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة وأجر كبير (11).اللغة: الذوق: تناول الشئ بالفم لإدراك الطعم، وسمى الله سبحانه إحلال اللذات بالإنسان إذاقة، لسرعة زوالها، تشبيها بما يذاق، ثم يزول كما قيل:(أحلام نوم أو كظل زائل). والنزع: قلع الشئ عن مكانه. واليئوس: فعول من يئس. واليأس: القطع بأن الشئ المتوقع لا يكون، ونقيضه الرجاء. والنعماء:إنعام يظهر أثره على صاحبه.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
8 وَ لَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّة مَعْدُودَة لَیَقُولُنَّ ما یَحْبِسُهُ أَلا یَوْمَ یَأْتیهِمْ لَیْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَ حاقَ بِهِمْ ما کانُوا بِهِ یَسْتَهْزِؤُنَ 9 وَ لَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسانَ مِنّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَیَؤُسٌ کَفُورٌ 10 وَ لَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرّاءَ مَسَّتْهُ لَیَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّیِّئاتُ عَنِّی إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ 11 إِلاَّ الَّذینَ صَبَرُوا وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِکَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ أَجْرٌ کَبیرٌ ترجمه: 8 ـ و اگر مجازات را تا زمان محدودى از آنها به تأخیر اندازیم، مى گویند: «چه چیز مانع آن شده…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فأجاب الله عن ذلك بأنه سيأتيهم ولا يصرفه يومئذ عنهم صارف ويحيق بهم هذا العذاب الذي كانوا به يستهزءون. وبما تقدم يظهر أن هذا العذاب الذي يهددون به عذاب دنيوي سيحيق بهم وينزل عليهم دون عذاب الآخرة ، وعلى هذا فهذه الآية والتي قبلها يذكر كل منهما شيئا من ما تهوس به الكفار بجهالتهم فالآية السابقة تذكر أنهم إذا ذكر لهم البعث وأنذروا بعذاب يوم القيامة قالوا : إن هذا إلا سحر مبين ، وهذه الآية تذكر أن الله إذا أخر عنهم العذاب إلى أمة وأخبروا بذلك قالوا مستهزءين : ما يحبسه.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نزعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ (٩) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولئن أذَقنا الإنسان منّا رخاء وسعةً في الرزق والعيش، فبسطنا عليه من الدنيا [[انظر تفسير " الذوق " فيما سلف ص: ١٤٦، تعليق: ٦، والمراجع هناك.]] = وهي "الرحمة " التي ذكرها تعالى ذكره في هذا الموضع = ﴿ثم نزعناها منه﴾ ، يقول: ثم سلبناه ذلك، فأصابته مصائب أجاحته فذهبت به [[انظر تفسير " النزع " فيما سلف ١٢: ٤٣٧ / ١٣: ١٧.]] = ﴿إنه ليئوس كفور﴾ ، يقول: يظل قَنِطًا من رحمة الله، آيسًا من الخير.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً﴾ الْإِنْسَانُ اسْمٌ شَائِعٌ [[في ع: جامع.]] لِلْجِنْسِ فِي جَمِيعِ الْكُفَّارِ. وَيُقَالُ: إِنَّ الْإِنْسَانَ هُنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَفِيهِ نَزَلَتْ. وَقِيلَ: فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيِّ. "رَحْمَةً" أَيْ نِعْمَةً. (ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ) أي سلبناه إياها. (إِنَّهُ لَيَؤُسٌ) أَيْ يَائِسٌ مِنَ الرَّحْمَةِ. (كَفُورٌ) لِلنِّعَمِ جَاحِدٌ لها، قال ابن الأعرابي.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَئِنْ أذَقْنا الإنْسانَ مِنّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنهُ إنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ﴾ ﴿ولَئِنْ أذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي إنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ﴾ ﴿إلّا الَّذِينَ صَبَرُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ لَهم مَغْفِرَةٌ وأجْرٌ كَبِيرٌ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ أنَّ عَذابَ أُولَئِكَ الكُفّارِ وإنْ تَأخَّرَ إلّا أنَّهُ لا بُدَّ وأنْ يَحِيقَ بِهِمْ، ذَكَرَ بَعْدَهُ ما يَدُلُّ عَلى كُفْرِهِمْ، وعَلى كَوْنِهِمْ مُسْتَحِقِّينَ لِذَلِكَ العَذابِ، فَقالَ: ﴿ولَئِنْ أذَقْنا الإنْسانَ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ ال…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾ إِلَى أَجَلٍ مَحْدُودٍ، وَأَصْلُ الْأُمَّةِ: الْجَمَاعَةُ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: إِلَى انْقِرَاضِ أُمَّةٍ وَمَجِيءِ أُمَّةٍ أُخْرَى ﴿لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ﴾ أَيُّ شَيْءٍ يَحْبِسُهُ؟ يَقُولُونَهُ اسْتِعْجَالًا لِلْعَذَابِ وَاسْتِهْزَاءً، يَعْنُونَ: أَنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَلَا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ﴾ يَعْنِي: الْعَذَابَ، ﴿لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ﴾ لَا يَكُونُ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ، ﴿وَحَاقَ بِهِمْ﴾ نَزَلَ بِهِمْ، ﴿مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أَيْ: وَبَالُ اسْتِهْزَائِهِمْ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلَئِنْ أذَقْنا الإنْسانَ﴾ هو لِلْجِنْسِ ﴿مِنّا رَحْمَةً﴾ نِعْمَةً مِن صِحَّةٍ وأمْنٍ وجِدَةٍ، واللامُ في "لَئِنْ" لِتَوْطِئَةِ القَسَمِ ﴿ثُمَّ نَـزَعْناها مِنهُ﴾ ثُمَّ سَلَبْناهُ تِلْكَ النِعْمَةَ وجَوابُ القَسَمِ ﴿إنَّهُ لَيَئُوسٌ﴾ شَدِيدُ اليَأْسِ مِن أنْ يَعُودَ إلَيْهِ مِثْلُ تِلْكَ النِعْمَةِ المَسْلُوبَةِ قاطِعٌ رَجاءَهُ مِن سَعَةِ فَضْلِ اللهِ مِن غَيْرِ صَبْرٍ ولا تَسْلِيمٍ لِقَضائِهِ ﴿كَفُورٌ﴾ عَظِيمُ الكُفْرانِ لِما سَلَفَ لَهُ مِنَ التَقَلُّبِ في نِعْمَةِ اللهِ نَسّاءٌ لَهُ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . قَوْلُهُ: الر إنْ كانَ مَسْرُودًا عَلى سَبِيلِ التَّعْدِيدِ كَما في سائِرِ فَواتِحِ السُّوَرِ فَلا مَحَلَّ لَهُ، وإنْ كانَ اسْمًا لِلسُّورَةِ فَهو في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ما بَعْدَهُ أوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وكِتابٌ يَكُونُ عَلى هَذا الوَجْهِ خَبَرًا لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ: أيْ هَذا كِتابٌ وكَذا عَلى تَقْدِيرِ أنَّ الر لا مَحَلَّ لَهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الر في مَحَلِّ نَصْبٍ بِتَقْدِيرِ فِعْلٍ يُناسِبُ المَقامَ نَحْوَ: اذْكُرْ، أوِ اقْرَأْ، فَيَكُونَ " كِتابٌ " عَلى هَذا الوَجْهِ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، والإشارَة…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَئِنْ أذَقْنا الإنْسانَ مِنّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنهُ إنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ﴾ ﴿وَلَئِنْ أذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَيِّئاتُ عَنِّي إنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ﴾ ﴿إلا الَّذِينَ صَبَرُوا وعَمِلُوا الصالِحاتِ أُولَئِكَ لَهم مَغْفِرَةٌ وأجْرٌ كَبِيرٌ﴾ "أذَقْنا" هاهُنا مُسْتَعارَةٌ، لِأنَّ "الرَحْمَةَ" هاهُنا تَعُمُّ جَمِيعَ ما يُنْتَفَعُ بِهِ مِن مَطْعُومٍ ومَلْبُوسٍ وجاهٍ وغَيْرِ ذَلِكَ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٢ ﴿ولَئِنْ أذَقْنا الإنْسانَ مِنّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنهُ إنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ولَئِنْ أخَّرْنا عَنْهُمُ العَذابَ إلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ. فَإنَّهُ لَمّا ذَكَرَ أنَّ ما هم فِيهِ مَتاعٌ إلى أجَلٍ مَعْلُومٍ عِنْدَ اللَّهِ. وأنَّهم بَطِرُوا نِعْمَةَ التَّمْتِيعِ فَسَخِرُوا بِتَأْخِيرِ العَذابِ، بَيَّنَتْ هَذِهِ الآيَةُ أنَّ أهْلَ الضَّلالَةِ راسِخُونَ في ذَلِكَ لِأنَّهم لا يُفَكِّرُونَ في غَيْرِ اللَّذّاتِ الدُّنْيَوِيَّةِ فَتَجْرِي انْفِعالاتُهم عَلى حَسْبِ ذَلِكَ دُونَ رَجاءٍ لِتَغَيُّرِ الحالِ، ولا يَتَفَكَّرُونَ في أسْبابِ النَّعِيمِ والبُؤْسِ وتَصَرُّ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلَئِنْ أذَقْنا الإنْسانَ مِنّا رَحْمَةً﴾ أيْ: أعْطَيْناهُ نِعْمَةً مِن صِحَّةٍ وأمْنٍ وجِدَةٍ وغَيْرِها، وأوْصَلْناها إلَيْهِ بِحَيْثُ يَجِدُ لَذَّتَها. ﴿ثُمَّ نَزَعْناها مِنهُ﴾ أيْ: (p-190)سَلَبْناهُ إيّاها، وإيرادُ النَّزْعِ لِلْإشْعارِ بِشِدَّةِ تَعَلُّقِهِ بِها وحِرْصِهِ عَلَيْها ﴿إنَّهُ لَيَئُوسٌ﴾ شَدِيدُ القُنُوطِ مِن رَوْحِ اللَّهِ، قَطُوعٌ رَجاءَهُ مِن عَوْدِ أمْثالِها عاجِلًا أوْ آجِلًا بِفَضْلِ اللَّهِ تَعالى لِقِلَّةِ صَبْرِهِ، وعَدَمِ تَوَكُّلِهِ عَلَيْهِ وثِقَتِهِ بِهِ ﴿كَفُورٌ﴾ َظِيمُ الكُفْرانِ لِما سَلَفَ مِنَ النِّعَمِ، وفِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّ النَّزْعَ إنَّما كانَ بِسَبَبِ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولَئِنْ أذَقْنا الإنْسانَ مِنّا رَحْمَةً﴾ أيْ أعْطَيْناهُ نِعْمَةً مِن صِحَّةٍ، وأمْنٍ وجِدَّةٍ، وغَيْرِها وأوْصَلْناها إلَيْهِ بِحَيْثُ يَجِدُ لَذَّتَها، فالإذاقَةُ مَجازٌ عَنْ هَذا الإعْطاءِ ﴿ثُمَّ نَزَعْناها﴾ أيْ سَلَبْنا تِلْكَ الرَّحْمَةَ ﴿مِنهُ﴾ صِلَةُ النَّزْعِ، والتَّعْبِيرُ بِهِ لِلْإشْعارِ بِشِدَّةِ تَعَلُّقِهِ بِها وحِرْصِهِ عَلَيْهِ ﴿إنَّهُ لَيَئُوسٌ﴾ شَدِيدُ اليَأْسِ كَثِيرُهُ قَطُوعٌ رَجاءَهُ مِن عَوْدِ مِثْلِ تِلْكَ النِّعْمَةِ عاجِلًا أوْ آجِلًا بِفَضْلِ اللَّهِ تَعالى لِعَدَمِ صَبْرِهِ وتَوَكُّلِهِ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ وثِقَتِهِ بِهِ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَئِنْ أذَقْنا الإنْسانَ مِنّا رَحْمَةً﴾ اخْتَلَفُوا فِيمَن نَزَلَتْ عَلى ثَلاثَةِ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّها نَزَلَتْ في الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي أُمَيَّةَ المَخْزُومِيِّ، ذَكَرَهُ الواحِدِيُّ. والثّالِثُ: أنَّ الإنْسانَ هاهُنا اسْمُ جِنْسٍ، والمَعْنى: ولَئِنْ أذَقْنا النّاسَ، قالَهُ الزَّجّاجُ. والمُرادُ بِالرَّحْمَةِ: النِّعْمَةُ، مِنَ العافِيَةِ، والمالِ، والوَلَدِ. واليَؤُوسُ: القَنُوطُ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: هو فَعُولٌ مَن يَئِسْتُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَئِنْ أخَّرْنا عَنْهُمُ العَذابَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَمّا نَزَلَ ( ﴿اقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهُمْ﴾ [الأنبياء: ١] ) قالَ ناسٌ: إنَّ السّاعَةَ قَدِ اقْتَرَبَتْ فَتَناهَوْا فَتَناهى القَوْمُ قَلِيلًا ثُمَّ عادُوا إلى أعْمالِهِمْ أعْمالِ السُّوءِ فَأنْزَلَ اللَّهُ ( ﴿أتى أمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النحل: ١] ) فَقالَ أُناسٌ مِن أهْلِ الضَّلالَةِ: هَذا أمْرُ اللَّهِ قَدْ أتى فَتَناهى القَوْمُ ثُمَّ عادُوا إلى مَكْرِهِمْ مَكْرِ السُّوءِ فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ ( ﴿ولَئِنْ أخَّرْنا عَنْهُمُ العَذابَ إلى أُمّ…
Open in library →