فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَىٰ يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ
“Then, when the fear left Abraham and the good news came to him, he pleaded with Us for Lot’s people”
Hud · 11:74 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
74. After the departure of the fear that Abraham (peace be upon him) had felt because of his guests not eating his food, the discovery that the guests were angels, and receiving the joyous news that he would have Isaac, who would have Jacob, he then started to debate with the messengers about the people of Lot, asking that the punishment for them be delayed, and that Lot and his family be saved.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الرَّوْعُ ما أوجس من الخيفة. حين نكر أضيافه. والمعنى: أنه لما اطمأن قلبه بعد الخوف ومليء سرورا بسبب البشرى بدل الغم، فرغ للمجادلة، فإن قلت: أين جواب لما؟ قلت: هو محذوف كما حذف قوله فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا وقوله يُجادِلُنا كلام مستأنف دال على الجواب. وتقديره: اجترأ على خطابنا، أو فطن لمجادلتنا، أو قال: كيت وكيت: ثم ابتدأ فقال يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ وقيل في يُجادِلُنا: هو جواب لما، وإنما جيء به مضارعاً لحكاية الحال: وقيل: إن «لما» ترد المضارع إلى معنى الماضي، كما تردّ «إن» الماضي إلى معنى الاستقبال، وقيل: معناه أخذ يجادلنا، وأقبل يجادلنا. والمعنى: يجادل رسلنا.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فَلَمّا ذَهَبَ عَنْ إبْراهِيمَ الرَّوْعُ﴾ أيْ ما أوْجَسَ مِنَ الخِيفَةِ واطْمَأنَّ قَلْبُهُ بِعِرْفانِهِمْ. ﴿وَجاءَتْهُ البُشْرى﴾ بَدَلُ الوَرَعِ. ﴿يُجادِلُنا في قَوْمِ لُوطٍ﴾ يُجادِلُ رُسُلَنا في شَأْنِهِمْ ومُجادَلَتُهُ إيّاهم قَوْلُهُ: ﴿إنَّ فِيها لُوطًا﴾ وهو إمّا جَوابٌ لِما جِيءَ بِهِ مُضارِعًا عَلى حِكايَةِ الحالِ أوْ لِأنَّهُ في سِياقِ الجَوابِ بِمَعْنى الماضِي كَجَوابِ لَوْ، أوْ دَلِيلُ جَوابِهِ المَحْذُوفِ مِثْلَ اجْتَرَأ عَلى خِطابِنا أوْ شَرَعَ في جِدالِنا، أوْ مُتَعَلِّقٌ بِهِ أُقِيمَ مَقامَهُ مِثْلَ أخَذَ أوْ أقْبَلَ يُجادِلُنا.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{69} أي: {ولقد جاءتۡ رُسُلُنا}: من الملائكة الكرام رسولَنا {إبراهيمَ} الخليل {بالبشرى}؛ أي: بالبشارة بالولد حين أرسلهم الله لإهلاك قوم لوط وأمَرَهم أنْ يمرُّوا على إبراهيم فيبشِّروه بإسحاق، فلما دخلوا عليه، {قالوا سلاماً قال سلامٌ}؛ أي: سلَّموا عليه وردَّ عليهم السلام. ففي هذا مشروعية السلام، وأنَّه لم يزْل من ملَّة إبراهيم عليه السلام، وأنَّ السلام قبل الكلام، وأنَّه ينبغي أن يكون الردُّ أبلغَ من الابتداء؛ لأنَّ سلامهم بالجملة الفعليَّة الدالَّة على التجدُّد، وردُّه بالجملة الاسمية الدالَّة على الثُّبوت والاستمرار، وبينهما فرقٌ كبيرٌ؛ كما هو معلومٌ في علم العربية.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام فما لبث أن جاء بعجل حنيذ [69] فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط [70] وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب [71] قالت يا ويلتا أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشئ عجيب [72] قالوا أتعجبين من أمر الله رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد [73] فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرا يجادلنا في قوم لوط [74] إن إبراهيم لحليم أواه منيب [75] يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود [76].القراءة: قرأ حمزة، والكسائي (قال سلم) بكسر السين…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
74 فَلَمّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهیمَ الرَّوْعُ وَ جاءَتْهُ الْبُشْرى یُجادِلُنا فی قَوْمِ لُوط 75 إِنَّ إِبْراهیمَ لَحَلیمٌ أَوّاهٌ مُنیبٌ 76 یا إِبْراهیمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّکَ وَ إِنَّهُمْ آتیهِمْ عَذابٌ غَیْرُ مَرْدُود ترجمه: 74 ـ هنگامى که ترس ابراهیم فرو نشست، و بشارت به او رسید، درباره قوم لوط با ما مجادله مى کرد.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وقوله : « إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ » في مقام التعليل لقوله : « رَحْمَتُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ » أي إنه تعالى مصدر كل فعل محمود ومنشأ كل كرم وجود يفيض من رحمته وبركاته على من يشاء من عباده. قوله تعالى : « فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ » الروع الخوف والرعب والمجادلة في الأصل الإلحاح في البحث والمساءلة للغلبة في الرأي ، والمعنى أنه لما ذهب عن إبراهيم ما اعتراه من الخيفة بتبين أن النازلين به لا يريدون به سوءا ولا يضمرون له شرا.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ (٧٤) إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (٧٥) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فلما ذهب عن إبراهيم الخوفُ الذي أوجسه في نفسه من رسلنا، حين رأى أيديهم لا تصل إلى طعامه، وأمن أن يكون قُصِد في نفسه وأهله بسوء = ﴿وجاءته البشرى﴾ ، بإسحاق، ظلّ = ﴿يجادلنا في قوم لوط﴾ . * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ١٨٣٣١- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿فلما ذهب عن إبراهيم الروع﴾ يقول: ذهب عنه الخوف، ﴿وجاءته البشرى﴾ ، بإسحاق.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ﴾ أَيِ الْخَوْفُ، يُقَالُ: ارْتَاعَ مِنْ كَذَا إِذَا خَافَ، قَالَ النَّابِغَةُ: فَارْتَاعَ مِنْ صَوْتِ كَلَّابٍ [[الكلاب: صاحب الكلاب. يصف الشاعر ثورا وحشيا بأنه بات من الخوف الذي أدركه، والبرد الذي أصابه مبيت سوء، ومبيته على ذلك الحال يسر أعداءه.]] فَبَاتَ لَهُ ... طَوْعَ الشَّوَامِتِ مِنْ خَوْفٍ وَمِنْ صَرَدِ (وَجاءَتْهُ الْبُشْرى) أَيْ بِإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ. وَقَالَ قَتَادَةُ: بَشَّرُوهُ بِأَنَّهُمْ إِنَّمَا أَتَوْا بِالْعَذَابِ إِلَى قَوْمِ لُوطٍ، وَأَنَّهُ لَا يَخَافُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا ذَهَبَ عَنْ إبْراهِيمَ الرَّوْعُ وجاءَتْهُ البُشْرى يُجادِلُنا في قَوْمِ لُوطٍ﴾ ﴿إنَّ إبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أوّاهٌ مُنِيبٌ﴾ . اعْلَمْ أنَّ هَذا هو القِصَّةُ الخامِسَةُ، وهي قِصَّةُ لُوطٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ -، واعْلَمْ أنَّ الرَّوْعَ هو الخَوْفُ، وهو ما أوْجَسَ مِنَ الخِيفَةِ حِينَ أنْكَرَ أضْيافَهُ، والمَعْنى: أنَّهُ لَمّا زالَ الخَوْفُ وحَصَلَ السُّرُورُ بِسَبَبِ مَجِيءِ البُشْرى بِحُصُولِ الوَلَدِ، أخَذَ يُجادِلُنا في قَوْمِ لُوطٍ، وجَوابُ ”لَمّا“ هو قَوْلُهُ: (أخَذَ) إلّا أنَّهُ حُذِفَ في اللَّفْظِ لِدَلالَةِ الكَلامِ عَلَيْهِ، وقِيلَ تَقْدِيرُهُ: لَمّا ذَهَبَ عَن…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ﴾ الْخَوْفُ، ﴿وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى﴾ بِإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ، ﴿يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ﴾ فِيهِ إِضْمَارٌ، أَيْ: أَخَذَ وَظَلَّ يُجَادِلُنَا. قِيلَ: مَعْنَاهُ يُكَلِّمُنَا لِأَنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا يُجَادِلُ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا يَسْأَلُهُ وَيَطْلُبُ إِلَيْهِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَلَمّا ذَهَبَ عَنْ إبْراهِيمَ الرَوْعُ﴾ الفَزَعُ وهو ما أوْجَسَ مِنَ الخِيفَةِ حِينَ نَكِرَ أضْيافَهُ ﴿وَجاءَتْهُ البُشْرى﴾ بِالوَلَدِ ﴿يُجادِلُنا في قَوْمِ لُوطٍ﴾ أيْ: لَمّا اطْمَأنَّ قَلْبُهُ (p-٧٤)بَعْدَ الخَوْفِ ومُلِئَ سُرُورًا بِسَبَبِ البُشْرى فَزِعَ لِلْمُجادِلَةِ وجَوابُ لَمّا مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ أقْبَلَ يُجادِلُنا، أوْ يُجادِلُنا جَوابُ لَمّا وإنَّما جِيءَ بِهِ مُضارِعًا لِحِكايَةِ الحالِ، والمَعْنى يُجادِلُ رُسُلَنا، ومُجادَلَتُهُ إيّاهم أنَّهم قالُوا ﴿إنّا مُهْلِكُو أهْلِ هَذِهِ القَرْيَةِ﴾ [العنكبوت: ٣١] فَقالَ أرَأيْتُمْ لَوْ كانَ فِيها خَمْسُونَ مُؤْمِنًا أتُهْلِكُونَها قالُ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. هَذِهِ قِصَّةُ لُوطٍ عَلَيْهِ السَّلامُ وقَوْمِهِ، وهو ابْنُ عَمِّ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وكانَتْ قُرى لُوطٍ بِنَواحِي الشّامِ وإبْراهِيمُ بِبِلادِ فِلَسْطِينَ. فَلَمّا أنْزَلَ اللَّهُ المَلائِكَةَ بِعَذابِ قَوْمِ لُوطٍ، مَرُّوا بِإبْراهِيمَ ونَزَلُوا عِنْدَهُ، وكانَ كُلُّ مَن نَزَلَ عِنْدَهُ يُحْسِنُ قِراهُ، وكانَ مُرُورُهم عَلَيْهِ لِتَبْشِيرِهِ بِهَذِهِ البِشارَةِ المَذْكُورَةِ، فَظَنَّهم أضْيافًا، وهم جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ وإسْرافِيلُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فَلَمّا ذَهَبَ عن إبْراهِيمَ الرَوْعُ وجاءَتْهُ البُشْرى يُجادِلُنا في قَوْمِ لُوطٍ﴾ ﴿إنَّ إبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أوّاهٌ مُنِيبٌ﴾ ﴿يا إبْراهِيمُ أعْرِضْ عن هَذا إنَّهُ قَدْ جاءَ أمْرُ رَبِّكَ وإنَّهم آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾ الرَوْعُ: الفَزَعُ والخِيفَةُ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُها، وكانَ ذَهابُهُ بِإخْبارِهِمْ إيّاهُ أنَّهم مَلائِكَةٌ. والبُشْرى: تَحْتَمِلُ أنْ يُرِيدَ الوَلَدَ، ويَحْتَمِلُ أنْ يُرِيدَ البُشْرى بِأنَّ المُرادَ غَيْرُهُ، والأوَّلُ أبْيَنُ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٢٣ ﴿فَلَمّا ذَهَبَ عَنْ إبْراهِيمَ الرَّوْعُ وجاءَتْهُ البُشْرى يُجادِلُنا في قَوْمِ لُوطٍ﴾ ﴿إنَّ إبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أوّاهٌ مُنِيبٌ﴾ ﴿يا إبْراهِيمُ أعْرِضْ عَنْ هَذا إنَّهُ قَدْ جا أمْرُ رَبِّكَ وإنَّهم آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ﴾ التَّعْرِيفُ في الرَّوْعِ وفي البُشْرى تَعْرِيفُ العَهْدِ الذِّكْرِيِّ، وهُما المَذْكُورانِ آنِفًا، فالرَّوْعُ: مُرادِفُ الخِيفَةِ. وقَوْلُهُ: (يُجادِلُنا) هو جَوابٌ لِما صِيغَ بِصِيغَةِ المُضارِعِ لِاسْتِحْضارِ الحالَةِ العَجِيبَةِ كَقَوْلِهِ: ﴿ويَصْنَعُ الفُلْكَ﴾ [هود: ٣٨] . والمُجادَلَةُ: المُحاوَرَةُ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَلَمّا ذَهَبَ عَنْ إبْراهِيمَ الرَّوْعُ﴾ أيْ: ما أوْجَسَ مِنهم مَنِ الخِيفَةِ، واطْمَأنَّ قَلْبُهُ بِعِرْفانِهِمْ وعِرْفانِ سَبَبِ مَجِيئِهِمْ، والفاءُ لِرَبْطِ بَعْضِ أحْوالِ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - بِبَعْضٍ غِبَّ انْفِصالِها بِما لَيْسَ بِأجْنَبِيٍّ مِن كُلِّ وجْهٍ، بَلْ لَهُ مَدْخَلٌ تامٌّ في السِّباقِ والسِّياقُ، وتَأْخِيرُ الفاعِلِ عَنِ الظَّرْفِ؛ لِأنَّهُ مَصَبُّ الفائِدَةِ؛ فَإنَّ بِتَأْخِيرِ ما حَقُّهُ التَّقْدِيمُ تَبْقى النَّفْسُ مُنْتَظِرَةً إلى وُرُودِهِ فَيَتَمَكَّنُ فِيها عِنْدَ وُرُودِهِ إلَيْها فَضْلَ تَمَكُّنٍ ﴿وَجاءَتْهُ البُشْرى﴾ إنْ فُسِّرَتِ البُشْرى…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَلَمّا ذَهَبَ عَنْ إبْراهِيمَ الرَّوْعُ﴾ أيِ الخَوْفُ والفَزَعُ، قالَ الشّاعِرُ: إذا أخَذَتْها هِزَّةُ (الرَّوْعِ) أمْسَكَتْ بِمَنكِبِ مِقْدامٍ عَلى الهَوْلِ أرْوَعا والفِعْلُ راعَ، ويَتَعَدّى بِنَفْسِهِ كَما في قَوْلِهِ: (ما راعَنِي) إلّا حُمُولَةُ أهْلِها ∗∗∗ وسَطَ الدِّيارِ تَسُفُّ حَبَّ الخَمْخَمِ والرُّوعُ بِضَمِّ الرّاءِ النَّفْسُ وهي مَحَلُّ الرَّوْعِ، والفاءُ لِرَبْطِ بَعْضِ أحْوالِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِبَعْضِ غِبِّ انْفِصالِها بِما لَيْسَ بِأجْنَبِيٍّ مِن كُلِّ وجْهٍ بَلْ لَهُ مَدْخَلٌ في السِّياقِ والسِّباقِ، وتَأخَّرَ الفاعِلُ مِنَ الظَّرْفِ لِكَوْنِهِ مَصَبَّ الفائِدَة…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-١٣٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا ذَهَبَ عَنْ إبْراهِيمَ الرَّوْعُ﴾ يَعْنِي الفَزَعَ الَّذِي أصابَهُ حِينَ امْتَنَعُوا مِنَ الأكْلِ. ﴿يُجادِلُنا﴾ فِيهِ إضْمارُ أخَذَ وأقْبَلَ يُجادِلُنا، والمُرادُ: يُجادِلُ رُسُلَنا. قالَ المُفَسِّرُونَ: لَمّا قالُوا لَهُ: ﴿إنّا مُهْلِكُو أهْلِ هَذِهِ القَرْيَةِ﴾ [العَنْكَبُوتِ:٣١]، قالَ: أتُهْلِكُونَ قَرْيَةً فِيها مِائَةُ مُؤْمِنٍ ؟ قالُوا: لا. قالَ: أتُهْلِكُونَ قَرْيَةً فِيها خَمْسُونَ مُؤْمِنًا ؟ قالُوا: لا. قالَ: أرْبَعُونَ ؟ قالُوا: لا. فَما زالَ يُنْقِصُ حَتّى قالَ: فَواحِدٌ ؟ قالُوا: لا.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا ذَهَبَ عَنْ إبْراهِيمَ الرَّوْعُ وجاءَتْهُ البُشْرى يُجادِلُنا في قَوْمِ لُوطٍ﴾ . أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿فَلَمّا ذَهَبَ عَنْ إبْراهِيمَ الرَّوْعُ﴾ ) قالَ: الفَرَقُ ( ﴿يُجادِلُنا في قَوْمِ لُوطٍ﴾ ) قالَ: يُخاصِمُنا. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ ( ﴿فَلَمّا ذَهَبَ عَنْ إبْراهِيمَ الرَّوْعُ﴾ ) قالَ: الخَوْفُ ( ﴿وجاءَتْهُ البُشْرى﴾ ) بِإسْحاقَ.…
Open in library →