فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ
“this warning will not prove false.’ And so, when Our command was fulfilled, by Our mercy We saved Salih and his fellow believers from the disgrace of that day. [Prophet], it is your Lord who is the Strong, the Mighty One”
Hud · 11:66 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
66. When Allah’s command came to destroy them, He saved Ṣāliḥ and those who had faith with him, by a mercy from Him, and He saved them from the disgrace and humiliation of that day. Without doubt, your Lord is the Powerful, the Mighty Who no one can overcome; and therefore He destroyed the disbelieving peoples.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ لم ينشئكم منها إلا هو، ولم يستعمركم فيها غيره. وإنشاؤهم منها خلق آدم من التراب وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها وأمركم بالعمارة، والعمارة متنوعة إلى واجب وندب ومباح ومكروه، وكان ملوك فارس قد أكثروا من حفر الأنهار وغرس الأشجار، وعمروا الأعمار الطوال، مع ما كان فيهم من عسف الرعايا، فسأل نبى من أنبياء زمانهم ربه عن سبب تعميرهم، فأوحى إليه: إنهم عمروا بلادي فعاش فيها عبادي. وعن معاوية بن أبى سفيان أنه أخذ في إحياء الأرض في آخر أمره، فقيل له، فقال: ما حملني عليه إلا قول القائل: لَيْسَ الفَتَى بِفَتيً لَا يُسْتَضَاءُ بِهِ ...…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فَلَمّا جاءَ أمْرُنا نَجَّيْنا صالِحًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا ومِن خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ أيْ ونَجَّيْناهم مِن خِزْيِ يَوْمِئِذٍ وهو هَلاكُهم بِالصَّيْحَةِ أوْ ذُلُّهم وفَضِيحَتُهم يَوْمَ القِيامَةِ. وعَنْ نافِعٍ (يَوْمَئِذٍ) بِالفَتْحِ عَلى اكْتِسابِ المُضافِ البِناءَ مِنَ المُضافِ إلَيْهِ هُنا وفي « المَعارِجِ» في قَوْلِهِ: ﴿مِن عَذابِ يَوْمِئِذٍ﴾ ﴿إنَّ رَبَّكَ هو القَوِيُّ العَزِيزُ﴾ القادِرُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ والغالِبُ عَلَيْهِ. ﴿وَأخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأصْبَحُوا في دِيارِهِمْ جاثِمِينَ﴾ قَدْ سَبَقَ تَفْسِيرُ ذَلِكَ في سُورَةِ « الأعْرافِ» .…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{61} أي: {و} أرسلنا {إلى ثمودَ}: وهم عادٌ الثانية، المعروفون، الذين يسكنون الحِجْر ووادي القُرى، {أخاهم}: في النسب، {صالحاً}: عبد الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، يدعوهم إلى عبادة الله وحده. فَـ {قَالَ يا قومِ اعبُدوا الله}؛ أي: وحِّدوه وأخلصوا له الدين، {ما لكُم من إلهٍ غيرُه}: لا من أهل السماء ولا من أهل الأرض، {هو أنشأكم من الأرض}؛ أي: خلقكم فيها، فقال:{واستعمَرَكم فيها}؛ أي: استخلفكم فيها وأنعم عليكم بالنِّعم الظاهرة والباطنة، ومكَّنكم في الأرض؛ تَبْنون وتغرسون وتزرعون وتحرثون ما شئتم وتنتفعون بمنافعها وتستغلون مصالحها؛ فكما أنَّه لا شريك له في جميع ذلك؛ فلا تشركوا به في عبادته.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ثم احمرت في الغد، ثم اسودت اليوم الثالث، فهو قوله (ذلك وعد غير مكذوب) أي: إن ما وعدتكم به من العذاب ونزوله بعد ثلاثة أيام، وعد صدق لا كذب فيه.وروى جابر بن عبد الله الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لما نزل الحجر في غزوة تبوك، قام فخطب الناس، وقال: يا أيها الناس! لا تسألوا نبيكم الآيات، فهؤلاء قوم صالح سألوا نبيهم أن يبعث لهم الناقة، وكانت ترد من ذا الفج، فتشرب ماءهم يوم ورودها، ويحلبون من لبنها مثل الذي كانوا يشربون من مائها يوم غبها [1].…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
66 فَلَمّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّیْنا صالِحاً وَ الَّذینَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَة مِنّا وَ مِنْ خِزْیِ یَوْمِئِذ إِنَّ رَبَّکَ هُوَ الْقَوِیُّ الْعَزیزُ 67 وَ أَخَذَ الَّذینَ ظَلَمُوا الصَّیْحَةُ فَأَصْبَحُوا فی دِیارِهِمْ جاثِمینَ 68 کَأَنْ لَمْ یَغْنَوْا فیها أَلا إِنَّ ثَمُودَا کَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِثَمُودَ ترجمه: 66 ـ هنگامى که فرمان (مجازات) ما فرا رسید، صالح و کسانى را که با او ایمان آورده بودند، به رحمت خود (از آن عذاب) و از رسوائى آن روز، رهائى بخشیدیم; چرا که پروردگارت قوى و شکست ناپذیر است! 67 ـ و کسانى را که ستم کرده بودند، صیحه (آسمانى) فرو گرفت; و در خانه هایشان به روى ا…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ (٦٣) وَيا قَوْمِ هذِهِ ناقَةُ اللهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ قَرِيبٌ (٦٤) فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ (٦٥) فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (٦٦) وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ (٦٧) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِثَمُودَ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (٦٦) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فلما جاء ثمود عذابُنا = "نجينا صالحًا والذين آمنوا به معه برحمة منا"، يقول: بنعمة وفضل من الله = ﴿ومن خزي يومئذ﴾ ، يقول: ونجيناهم من هوان ذلك اليوم، وذلِّه بذلك العذاب [[انظر تفسير " الخزي " فيما سلف من فهارس اللغة (خزي) .]] = ﴿إن ربك هو القوي﴾ ، في بطشه إذا بطش بشيء أهلكه، كما أهلك ثمود حين بطَش بها = "العزيز"، فلا يغلبه غالب، ولا يقهره قاهر، بل يغلب كل شيء ويقهره.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قالُوا يَا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا﴾ أَيْ كُنَّا نَرْجُو أَنْ تَكُونَ فِينَا سَيِّدًا قَبْلَ هَذَا، أَيْ قَبْلَ دَعْوَتِكَ النُّبُوَّةَ. وَقِيلَ: كَانَ صَالِحٌ يَعِيبُ آلِهَتَهُمْ وَيَشْنَؤُهَا، وَكَانُوا يَرْجُونَ رُجُوعَهُ إِلَى دِينِهِمْ، فَلَمَّا دَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ قَالُوا: انْقَطَعَ رَجَاؤُنَا مِنْكَ. (أَتَنْهانا) اسْتِفْهَامٌ مَعْنَاهُ الْإِنْكَارُ. (أَنْ نَعْبُدَ) أَيْ عَنْ أَنْ نَعْبُدَ. (مَا يَعْبُدُ آباؤُنا) فَأَنْ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ بِإِسْقَاطِ حَرْفِ الْجَرِّ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا جاءَ أمْرُنا نَجَّيْنا صالِحًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا ومِن خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إنَّ رَبَّكَ هو القَوِيُّ العَزِيزُ﴾ ﴿وأخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأصْبَحُوا في دِيارِهِمْ جاثِمِينَ﴾ ﴿كَأنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها ألا إنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهم ألا بُعْدًا لِثَمُودَ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا﴾ بِنِعْمَةٍ مِنَّا، ﴿وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ أَيْ: مِنْ عَذَابِهِ وَهَوَانِهِ. قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَنَافِعٌ وَالْكِسَائِيُّ: "خِزْيِ يَوْمَئِذٍ" وَ"عَذَابِ يَوْمَئِذٍ" بِفَتْحِ الْمِيمِ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْكَسْرِ. ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ﴾ . ﴿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ كَفَرُوا، ﴿الصَّيْحَةُ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَاحَ عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَهَلَكُوا جَمِيعًا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَلَمّا جاءَ أمْرُنا﴾ [هود: ٨٢] بِالعَذابِ أوْ عَذابُنا ﴿نَجَّيْنا صالِحًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا﴾ قالَ الشَيْخُ رَحِمَهُ اللهُ هَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ مَن نَجى إنَّما نَجى بِرَحْمَةِ اللهِ تَعالى لا بِعَمَلِهِ كَما قالَ عَلَيْهِ السَلامُ:" «لا يَدْخُلُ أحَدٌ الجَنَّةَ إلّا بِرَحْمَةِ اللهِ" »﴿وَمِن خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ بِإضافَةِ الخِزْيِ إلى اليَوْمِ وانْجِرارِ اليَوْمِ بِالإضافَةِ وبِفَتْحِها مَدَنِيٌّ وعَلِيٌّ، لِأنَّهُ مُضافٌ إلى إذْ وهو مَبْنِيٌّ وظُرُوفُ الزَمانِ إذا أُضِيفَتْ إلى الأسْماءِ المُبْهَمَةِ والأفْعالِ الماضِيَةِ بُنِيَتْ واكْتَسَبَتِ البِناءَ مِنَ المُضافِ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿وإلى ثَمُودَ أخاهم صالِحًا﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ما تَقَدَّمَ، والتَّقْدِيرُ: وأرْسَلْنا إلى ثَمُودَ أخاهم صالِحًا، والكَلامُ فِيهِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿ياقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ كَما تَقَدَّمَ في قِصَّةِ هُودٍ. وقَرَأ الحَسَنُ ويَحْيى بْنُ وثّابٍ وإلى ثَمُودٍ بِالتَّنْوِينِ في جَمِيعِ المَواضِعِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فَلَمّا جاءَ أمْرُنا نَجَّيْنا صالِحًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا ومِن خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إنَّ رَبَّكَ هو القَوِيُّ العَزِيزُ﴾ ﴿وَأخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَيْحَةُ فَأصْبَحُوا في دِيارِهِمْ جاثِمِينَ﴾ ﴿كَأنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها ألا إنَّ ثَمُودا كَفَرُوا رَبَّهم ألا بُعْدًا لِثَمُودَ﴾ الأمْرُ جائِزٌ أنْ يُرادَ بِهِ المَصْدَرُ مِن أمَرَ، وجائِزٌ أنْ يُرادَ بِهِ: واحِدُ الأُمُورِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١١٤ ﴿فَلَمّا جا أمْرُنا نَجَّيْنا صالِحًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا ومِن خِزْيِ يَوْمَئِذٍ إنَّ رَبَّكَ هو القَوِيُّ العَزِيزُ﴾ ﴿وأخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأصْبَحُوا في دِيارِهِمْ جاثِمِينَ﴾ ﴿كَأنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها ألا إنَّ ثَمُودًا كَفَرُوا رَبَّهم ألا بُعْدًا لِثَمُودَ﴾ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى نَظائِرِ بَعْضِ هَذِهِ الآيَةِ في قِصَّةِ هُودٍ في سُورَةِ الأعْرافِ. ومُتَعَلِّقُ نَجَّيْنا مَحْذُوفٌ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿فَلَمّا جاءَ أمْرُنا﴾ أيْ: عَذابُنا، أوْ أمْرُنا بِنُزُولِهِ، وفِيهِ ما لا يَخْفي مِنَ التَّهْوِيلِ ﴿نَجَّيْنا صالِحًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ(نَجَّيْنا) أوْ بِـ(آمِنُوا) ﴿بِرَحْمَةٍ﴾ بِسَبَبِ رَحْمَةٍ عَظِيمَةٍ ﴿مِنّا﴾ وهي بِالنِّسْبَةِ إلى صالِحٍ النُّبُوَّةُ، وإلى المُؤْمِنِينَ الإيمانُ كَما مَرَّ، أوْ مُلْتَبِسِينَ بِرَحْمَةٍ ورَأْفَةٍ مِنّا ﴿وَمِن خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ أيْ: ونَجَّيْناهم مِن خِزْيِ يَوْمَئِذٍ، وهو هَلاكُهم بِالصَّيْحَةِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ (وَنَجَّيْناهم مِن عَذابٍ غَلِيظٍ)﴾ عَلى مَعْنى أنَّهُ كانَتْ تِلْكَ التَّنْجِيَةُ تَنْجِيَةً مِن خِزْيِ يَوْمَئِذٍ،…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَلَمّا جاءَ أمْرُنا﴾ أيْ عَذابُنا أوْ أمَرْنا بِنُزُولِهِ، وفِيهِ ما لا يَخْفى مِنَ التَّهْوِيلِ ﴿نَجَّيْنا صالِحًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِنَجَّيْنا أوْ بِآمَنُوا ﴿بِرَحْمَةٍ مِنّا﴾ أيْ بِسَبَبِها أوْ مُلْتَبِسِينَ بِها، وفي التَّنْوِينِ والوَصْفِ نَوْعانِ مِنَ التَّعْظِيمِ ﴿ومِن خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ أيْ نَجَّيْناهم مِن خِزْيِ يَوْمِئِذٍ وهو الهَلاكُ بِالصَّيْحَةِ وهَذا كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ونَجَّيْناهم مِن عَذابٍ غَلِيظٍ﴾ عَلى مَعْنى إنّا نَجَّيْناهُمْ، وكانَتْ تِلْكَ التَّنْجِيَةُ مِن خِزْيِ يَوْمِئِذٍ، وجَوَّزَ أنْ يُرادَ ونَجَّيْناهم مِن ذُلِّ وفَضِيحَةِ يَوْمِ القِيامَةِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأُتْبِعُوا في هَذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً﴾ أيْ: أُلْحِقُوا لَعْنَةً تَنْصَرِفُ مَعَهم. ﴿وَيَوْمَ القِيامَةِ﴾ أيْ: وفي يَوْمِ القِيامَةِ لُعِنُوا أيْضًا. ﴿ألا إنَّ عادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ﴾ أيْ: بِرَبِّهِمْ فَحَذَفَ الباءَ، وأنْشَدُوا: ؎ أمَرْتُكَ الخَيْرَ فافْعَلْ ما أُمِرْتَ بِهِ [فَقَدْ تَرَكْتُكَ ذا مالٍ وذا نَشَبِ] قالَ الزَّجّاجُ: قَوْلُهُ: ﴿ألا﴾ ابْتِداءٌ وتَنْبِيهٌ، و ﴿بُعْدًا﴾ مَنصُوبٌ عَلى مَعْنى: أبْعَدَهُمُ اللَّهُ فَبَعِدُوا بُعْدًا، والمَعْنى: أبْعَدَهم مِن رَحْمَتِهِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإلى ثَمُودَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ ( ﴿هُوَ أنْشَأكم مِنَ الأرْضِ﴾ ) قالَ: خَلَقَكم مِنَ الأرْضِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ ( ﴿واسْتَعْمَرَكم فِيها﴾ ) قالَ: أعْمَرَكم فِيها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ ( ﴿واسْتَعْمَرَكم فِيها﴾ ) قالَ: اسْتَخْلَفَكم فِيها. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ ( ﴿فَما تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾ ) يَقُولُ: ما تَزْدادُونَ أنْتُمْ إلّا خَسارًا.…
Open in library →