وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ
“There is not a creature that moves on earth whose provision is not His concern. He knows where it lives and its [final] resting place: it is all [there] in a clear record”
Hud · 11:6 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ing is to no avail. Tridy He knows what is in the breaSts [of men], that is, what is in the hearts. [11:6] And there is not ( wa-ma min: min is extra) a creature ( dabba is that [creature] which treads [dabba ]) 2 in the earth but the sustenance thereof reSts on God, [sustenance] which He has undertaken [to provide], out of His bounty, exalted be He. And He knows its habitation, its dwelling-place in this world — or in the loins — and its repository, after death, or in the womb. All, that which is mentioned, is in a manifest, a clear.…
Open in library →Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
Commentary Mentioned in the previous verse was the all-encompassing knowledge of Allah Ta` ala from whom nothing is hidden, nothing from the tiniest particle of the universe down to the secrets of the hearts. It is in consonance with it that the first verse (6) mentions a great favor be-stowed on human beings - that Allah Ta` ala has Himself taken the responsibility of providing their sustenance. Then, this is not restricted to human beings alone. It extends to every living form that walks over the earth. Its sustenance reaches it where it lives or goes to.…
Open in library →Ibn Kathir (abridged)
Ibn Kathīr · 774 AH / 1373 CE
Allah is Responsible for the Provisions of All Creatures Allah, the Exalted, informs that He is responsible for the provisions of all the creatures that dwell in the earth, whether they are small, large, sea-dwelling or land-dwelling. He knows their place of dwelling and their place of deposit. This means that He knows where their journeying will end in the earth and where they will seek shelter when they wish to nest. This place of nesting is also considered their place of deposit.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
6. There is no creature that walks on the surface of the earth, whatever it may be, except that Allah has undertaken, through His grace, to provide for it. He, may He be glorified, knows where it lives on earth and He knows where it will die. The provision, place of living and place of death for everything – including creatures – are in a clear book, which is the Preserved Tablet.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فإن قلت: كيف قال عَلَى اللَّهِ رِزْقُها بلفظ الوجوب [[قال محمود «إن قلت كيف قال على الله رزقها بلفظ الوجوب ... الخ» قال أحمد: كل ما يسديه الله تعالى من رزق لبهيمة أو مكلف في الدنيا أو ثواب في الآخرة، فذلك كله فضل ولا واجب على الله تعالى، وإن ورد مثل هذه الصيغة فمحمول على أن الله عز وجل لما وعدهم فضله- ووعده خبر، وخبره صدق- وجب وقوع الموعود: أى يستحيل في العقل أن لا يقع، للزوم الخلف في خبر الصادق، فعبر عن ذلك بما يعبر به عن وجوب التكليف، وبينهما هذا الفرق المذكور. هذه قاعدة أهل الحق.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ إلا عَلى اللَّهِ رِزْقُها﴾ غِذاؤُها ومَعاشُها لِتَكَفُّلِهِ إيّاهُ تَفَضُّلًا ورَحْمَةً، وإنَّما أتى بِلَفْظِ الوُجُوبِ تَحْقِيقًا لِوُصُولِهِ وحَمْلًا عَلى التَّوَكُّلِ فِيهِ. ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها ومُسْتَوْدَعَها﴾ أماكِنَها في الحَياةِ والمَماتِ، أوِ الأصْلابِ والأرْحامِ أوْ مَساكِنَها مِنَ الأرْضِ حِينَ وُجِدَتْ بِالفِعْلِ ومَوْدَعَها مِنَ المَوادِّ والمُقارِّ حِينَ كانَتْ بَعْدُ بِالقُوَّةِ. ﴿كُلٌّ﴾ كُلُّ واحِدٍ مِنَ الدَّوابِّ وأحْوالِها.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{6} أي: جميع ما دبَّ على وجه الأرض من آدميٍّ وحيوانٍ بَرِّيٍّ أو بحريٍّ؛ فالله تعالى قد تكفَّل بأرزاقهم وأقواتهم، فرزقُهم على الله. {ويعلم مستقرَّها ومستوۡدَعَها}؛ أي: يعلم مستقرَّ هذه الدوابِّ، وهو المكان الذي تقيم فيه وتستقرُّ فيه وتأوي إليه، ومستودعُها المكانُ الذي تنتقل إليه في ذهابها ومجيئها وعوارض أحوالها. {كلٌّ}: من تفاصيل أحوالها {في كتابٍ مبينٍ}؛ أي: في اللوح المحفوظ، المحتوي على جميع الحوادث الواقعة، والتي تقع في السماوات والأرض، الجميع قد أحاط بها علم الله، وجرى بها قلمه، ونفذت فيها مشيئته ووسعها رزقه؛ فلتطمئنَّ القلوب إلى كفاية من تكفَّلَ بأرزاقها، وأحاط علماً بذواتها وصفاتها.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
أسرارهم وعلى الأقوال الأخر معناه: ليستروا ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.(ألا حين يستغشون ثيابهم) معناه: أنهم يتغطون بثيابهم، ثم يتفاوضون فيما كانوا يدبرونه على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وعلى المؤمنين، فيكتمونه، عن ابن عباس. فبين الله سبحانه أنه (يعلم ما يسرون وما يعلنون) وقت ما يتغطون بثيابهم، ويجعلونها غشاء فوقهم، لا بمعنى أنه يتجدد له العلم في حال استغشائهم بالثوب، بل هو عالم بذلك في الأزل (إنه عليم بذات الصدور) يريد بما في النفوس، عن ابن عباس، وبحقيقة ما في القلوب من المضمرات.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
6 وَ ما مِنْ دَابَّة فِی الأَرْضِ إِلاّ عَلَى اللّهِ رِزْقُها وَ یَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَ مُسْتَوْدَعَها کُلٌّ فی کِتاب مُبین ترجمه: 6 ـ هیچ جنبنده اى در زمین نیست مگر این که روزى او بر خداست! او قرارگاه و محل نقل و انتقالش را مى داند; همه اینها در کتاب آشکارى ثبت است! (در لوح محفوظ، در کتاب علم خدا).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : « وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللهِ رِزْقُها » إلى آخر الآية ، الدابة على ما في كتب اللغة كل ما يدب ويتحرك ، ويكثر استعماله في النوع الخاص منه ، وقرينة المقام تقتضي كون المراد منه العموم لظهور أن الكلام مسوق لبيان سعة علمه تعالى ، ولذلك عقب به قوله : « أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ».…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٦) ﴾ قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿وما من دابّة في الأرض إلا على الله رزقها﴾ ، وما تدبّ دابّة في الأرض. * * و"الدابّة" "الفاعلة"، من دبّ فهو يدبّ، وهو دابٌّ، وهي دابّة. [[انظر تفسير " الدابة " فيما سلف ١٤: ٢١، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] * * ﴿إلا على الله رزقها﴾ ، يقول: إلا ومن الله رزقها الذي يصل إليها، هو به متكفل، وذلك قوتها وغذاؤها وما به عَيْشُها. * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال بعض أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها﴾ "مَا" نَفْيٌ وَ "مِنْ" زَائِدَةٌ وَ "دَابَّةٍ" فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ، التَّقْدِيرُ: وَمَا دَابَّةٌ. "إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها" "عَلَى" بِمَعْنَى "مِنْ"، أَيْ مِنَ اللَّهِ رِزْقُهَا، يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ، مُجَاهِدٍ: كُلُّ مَا جَاءَهَا مِنْ رِزْقٍ فَمِنَ اللَّهِ. وَقِيلَ: "عَلَى اللَّهِ" أَيْ فَضْلًا لَا وُجُوبًا. وَقِيلَ: وَعْدًا مِنْهُ حَقًّا. وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ هَذَا الْمَعْنَى فِي "النِّسَاءِ" [[راجع ج ٥ ص ٢٧٣.]] وَأَنَّهُ سُبْحَانَهُ لَا يَجِبُ عليه شي.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ إلّا عَلى اللَّهِ رِزْقُها ويَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها ومُسْتَوْدَعَها كُلٌّ في كِتابٍ مُبِينٍ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ في الآيَةِ الأُولى أنَّهُ ﴿يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ﴾ أرْدَفَهُ بِما يَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ تَعالى عالِمًا بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ، فَثَبَتَ أنَّ رِزْقَ كُلِّ حَيَوانٍ إنَّما يَصِلُ إلَيْهِ مِنَ اللَّهِ تَعالى، فَلَوْ لَمْ يَكُنْ عالِمًا بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ لَما حَصَلَتْ هَذِهِ المُهِمّاتُ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: قالَ الزَّجّاجُ: الدّابَّةُ اسْمٌ لِكُلِّ حَيَوانٍ؛ لِأنَّ الدّابَّةَ اسْمٌ م…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ﴾ أَيْ: لَيْسَ دَابَّةٌ، "مِنْ" صِلَةٌ. وَالدَّابَّةُ: كُلُّ حَيَوَانٍ يَدِبُّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ. وَقَوْلُهُ ﴿إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ أَيْ: هُوَ الْمُتَكَفِّلُ بِذَلِكَ فَضْلًا وَهُوَ إِلَى مَشِيئَتِهِ إِنْ شَاءَ رَزَقَ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَرْزُقْ. وَقِيلَ: "عَلَى" بِمَعْنَى: "مِنْ" أَيْ: مِنَ اللَّهِ رِزْقُهَا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ [[الطبري: ١٥ / ٢٤٠.]] : مَا جَاءَهَا مِنْ رِزْقٍ فَمِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَرُبَّمَا لَمْ يَرْزُقْهَا حَتَّى تَمُوتَ جُوعًا.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ إلا عَلى اللهِ رِزْقُها﴾ تَفَضُّلًا لا وُجُوبًا ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها﴾ مَكانَهُ مِنَ الأرْضِ ومَسْكَنَهُ ﴿وَمُسْتَوْدَعَها﴾ حَيْثُ كانَ مُودَعًا قَبْلَ الِاسْتِقْرارِ مَن صُلْبٍ أوْ رَحِمٍ أوْ بَيْضَةٍ ﴿كُلٌّ في كِتابٍ مُبِينٍ﴾ كُلُّ واحِدٍ مِنَ الدَوابِّ رِزْقُها ومُسْتَقَرُّها ومُسْتَوْدَعُها في اللَوْحِ يَعْنِي:ذِكْرُها مَكْتُوبٌ فِيهِ مُبَيَّنٌ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
سُورَةُ هُودٍ هي مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الحَسَنِ وعِكْرِمَةَ وعَطاءٍ وجابِرٍ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ: إلّا آيَةً وهي قَوْلُهُ: ﴿وأقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ﴾ . وأخْرَجَ النَّحّاسُ في ناسِخِهِ وأبُو الشَّيْخِ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ هُودٍ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿ألا إنَّهم يَثْنُونَ صُدُورَهم لِيَسْتَخْفُوا مِنهُ ألا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهم يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُدُورِ﴾ ﴿وَما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ إلا عَلى اللهِ رِزْقُها ويَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها ومُسْتَوْدَعَها كُلٌّ في كِتابٍ مُبِينٍ﴾ قِيلَ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في الكُفّارِ الَّذِينَ كانُوا إذا لَقِيَهم رَسُولُ اللهِ ﷺ تَطامَنُوا وثَنَوْا صُدُورَهم كالمُسْتَتِرِ، ورَدُّوا إلَيْهِ ظُهُورَهُمْ، وغَشَوْا وُجُوهَهم بِثِيابِهِمْ تَباعُدًا (p-٥٤٠)مِنهُ وكَراهَةً لِلِقائِهِ، وهم يَظُنُّونَ أنَّ ذَلِكَ يَخْفى عَلَيْهِ وعَلى اللهِ عَزَّ و…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٥ ﴿وما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ إلّا عَلى اللَّهِ رِزْقُها ويَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها ومُسْتَوْدَعَها كُلٌّ في كِتاب مُبِينٍ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ: ﴿يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ﴾ [هود: ٥] . والتَّقْدِيرُ: وما مِن دابَّةٍ إلّا يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها ومُسْتَوْدَعَها، وإنَّما نُظِمَ الكَلامُ عَلى هَذا الأُسْلُوبِ تَفَنُّنًا لِإفادَةِ التَّنْصِيصِ عَلى العُمُومِ بِالنَّفْيِ المُؤَكَّدِ بِـ مِن، ولِإدْماجِ تَعْمِيمِ رِزْقِ اللَّهِ كُلَّ دابَّةٍ في الأرْضِ في أثْناءِ إفادَةِ عُمُومِ عِلْمِهِ بِأحْوالِ كُلِّ دابَّةٍ، فَلِأجْلِ ذَلِكَ أُخِّرَ الفِعْلُ المَعْطُوفُ لِأنَّ في التَّذْكِيرِ بِأنّ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ إلا عَلى اللَّهِ رِزْقُها﴾ غِذاؤُها اللّائِقُ بِها مِن حَيْثُ الخَلْقُ، ومِن حَيْثُ الإيصالُ إلَيْها بِطَرِيقِ طَبِيعِيٍّ، أوْ إرادِيٍّ لِتَكَفُّلِهِ إيّاهُ تَفَضُّلًا ورَحْمَةً، وإنَّما جِيءَ بِهِ عَلى طَرِيقِ الوُجُوبِ؛ اعْتِبارًا لِسَبْقِ الوَعْدِ وتَحْقِيقًا لِوُصُولِهِ إلَيْها البَتَّةَ، وحَمْلًا لِلْمُكَلَّفِينَ عَلى الثِّقَةِ بِهِ تَعالى، والإعْراضِ عَنْ إتْعابِ النَّفْسِ في طَلَبِهِ ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها﴾ مَحَلَّ قَرارِها في الأصْلابِ ﴿وَمُسْتَوْدَعَها﴾ مَوْضِعَها في الأرْحامِ وما يَجْرِي مَجْراها مِنَ البَيْضِ، ونَحْوِها.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
صفحة 2 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿وما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ إلا عَلى اللَّهِ رِزْقُها﴾ الدّابَّةُ اسْمٌ لِكُلِّ حَيَوانٍ ذِي رُوحٍ ذَكَرًا كانَ أوْ أُنْثى عاقِلًا أوْ غَيْرَهُ، مَأْخُوذٌ مِنَ الدَّبِيبِ وهو في الأصْلِ المَشْيُ الخَفِيفُ ومِنهُ قَوْلُهُ: زَعَمَتْنِي شَيْخًا ولَسْتُ بِشَيْخٍ إنَّما الشَّيْخُ مَن يَدِبُّ دَبِيبًا واخْتُصَّتْ في العُرْفِ بِذَواتِ القَوائِمِ الأرْبَعِ وقَدْ تُخَصُّ بِالفَرَسِ، والمُرادُ بِها هُنا المَعْنى اللُّغَوِيُّ بِاتِّفاقِ المُفَسِّرِينَ أيْ: وما مِن حَيَوانٍ يَدِبُّ عَلى الأرْضِ إلّا عَلى اللَّهِ تَعالى غِذاؤُهُ ومَعاشُهُ، والمُرادُ أنَّ ذَلِكَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: " مِن " مِن حُرُوفِ الزَّوائِدِ، والمَعْنى: وما دابَّةٌ، والدّابَّةُ: اسْمٌ لِكُلِّ حَيَوانٍ يَدُبُّ. وقَوْلُهُ: ﴿إلا عَلى اللَّهِ رِزْقُها﴾ قالَ العُلَماءُ: فَضْلًا مِنهُ، لا وُجُوبًا عَلَيْهِ. و " عَلى " هاهُنا بِمَعْنى " مِن " وقَدْ ذَكَرْنا المُسْتَقَرَّ والمُسْتَوْدَعَ في سُورَةِ (الأنْعامِ:٦٧) . (p-٧٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلٌّ في كِتابٍ﴾ أيْ: ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ، هَذا قَوْلُ المُفَسِّرِينَ. وقالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: ذَلِكَ ثابِتٌ في عِلْمِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ إلا عَلى اللَّهِ رِزْقُها﴾ . أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي الخَيْرِ البَصْرِيِّ قالَ: أوْحى اللَّهُ تَعالى إلى داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ: تَزْعُمُ أنَّكَ تُحِبُّنِي وتُسِيءُ بِيَ الظَّنَّ صَباحًا ومَساءً أما كانَتْ لَكَ عِبْرَةٌ أنْ شَقَقْتُ سَبْعَ أرَضِينَ فَأرَيْتُكَ ذَرَّةً في فِيها بُرَّةٌ لَمْ أنْسَها. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ إلا عَلى اللَّهِ رِزْقُها﴾ ) يَعْنِي كُلَّ دابَّةٍ.…
Open in library →