وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ
“These were the Ad: they rejected their Lord’s signs, disobeyed His messengers, and followed the command of every obstinate tyrant”
Hud · 11:59 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
h him by a mercy, by guidance, from Us, and We delivered them from a harsh, a severe, chastisement. [11:59] And that was c Ad — [this is] an allusion to their remains; in other words, go forth in the land and look at these [remains]. God then describes their case, saying: they knowingly denied the signs of their Lord and disobeyed His messengers (rusulahu is in the plural, because when a person disobeys a messenger he has [effectively] disobeyed all of them, since they share a common principle in that [Mes¬ sage] with which they come, namely, [the principle of] Gods Oneness); and they, th…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
59. Such were the people of ‘Ād. They disbelieved in the signs of Allah, their Lord, and went against His messenger Hūd. They followed the instruction of every tyrant who was proud against the truth, not accepting it or dedicating themselves to it.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَتِلْكَ عادٌ إشارة إلى قبورهم وآثارهم، كأنه قال: سيحوا في الأرض فانظروا إليها واعتبروا، ثم استأنف وصف أحوالهم فقال جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ لأنهم إذا عصوا رسولهم فقد عصوا جميع رسل الله، لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ قيل لم يرسل إليهم إلا هود وحده كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ يريد رؤساءهم وكبراءهم ودعاتهم إلى تكذيب الرسل. ومعنى اتباع أمرهم: طاعتهم. ولما كانوا تابعين لهم دون الرسل جعلت اللعنة تابعة لهم في الدارين تكبهم على وجوههم في عذاب الله. وأَلا وتكرارها مع النداء على كفرهم والدعاء عليهم، تهويل لأمرهم وتفظيع له، وبعث على الاعتبار بهم والحذر من مثل حالهم.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَتِلْكَ عادٌ﴾ أُنِّثَ اسْمُ الإشارَةِ بِاعْتِبارِ القَبِيلَةِ أوْ لِأنَّ الإشارَةَ إلى قُبُورِهِمْ وآثارِهِمْ. ﴿جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ﴾ كَفَرُوا بِها. ﴿وَعَصَوْا رُسُلَهُ﴾ لِأنَّهم عَصَوْا رَسُولَهم ومَن عَصى رَسُولًا فَكَأنَّما عِصِيَ الكُلَّ لِأنَّهم أُمِرُوا بِطاعَةِ كُلِّ رَسُولٍ. ﴿واتَّبَعُوا أمْرَ كُلِّ جَبّارٍ عَنِيدٍ﴾ يَعْنِي كُبَراءَهُمُ الطّاغِينَ و ﴿عَنِيدٍ﴾ مِن عَنَدَ عَنَدًا وعِنْدًا وعُنُودًا إذا طَغى، والمَعْنى عَصَوْا مَن دَعاهم إلى الإيمانِ وما يُنْجِيهِمْ وأطاعُوا مَن دَعاهم إلى الكُفْرِ وما يُرْدِيهِمْ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{50} أي: {و} أرسلنا {إلى عادٍ}: وهم القبيلة المعروفة في الأحقاف من أرض اليمن، {أخاهم}: في النسب، {هوداً}: ليتمكَّنوا من الأخذ عنه والعلم بصدقه، فقال لهم:{اعبُدوا الله ما لكم من إلهٍ غيرُه إنۡ أنتُم إلاَّ مفتَرون}؛ أي: أمرهم بعبادة الله وحده، ونهاهم عمَّا هم عليه من عبادة غير الله، وأخبرهم أنَّهم قد افتَرَوا على الله الكذب في عبادتهم لغيره وتجويزهم لذلك، ووَضَّحَ لهم وجوب عبادة الله وفساد عبادة ما سواه. {51} ثم ذكر عدم المانع لهم من الانقياد، فقال:{يا قومِ لا أسألُكم عليه أجراً}؛ أي: غرامة من أموالكم على ما دعوتكم إليه فتقولوا: هذا يريدُ أن يأخذَ أموالنا، وإنما أدعوكم وأعلِّمكم مجاناً.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الذي فطرني أفلا تعقلون [51] ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين [52] قالوا يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين [53] إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء قال إني أشهد الله واشهدوا أنى برئ مما تشركون [54] من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون [55] إني توكلت على الله ربى وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربى على صراط مستقيم [56] فإن تولوا فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم ويستخلف ربى قوما غيركم ولا تضرونه شيئا إن ربى على كل شئ حفيظ [57] ولما جاء أمرنا نجينا هودا والذين آمنوا معه برحمة منا ونجيناهم من ع…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
58 وَ لَمّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّیْنا هُوداً وَ الَّذینَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَة مِنّا وَ نَجَّیْناهُمْ مِنْ عَذاب غَلیظ 59 وَ تِلْکَ عادٌ جَحَدُوا بِآیاتِ رَبِّهِمْ وَ عَصَوْا رُسُلَهُ وَ اتَّبَعُوا أَمْرَ کُلِّ جَبّار عَنید 60 وَ أُتْبِعُوا فی هذِهِ الدُّنْیا لَعْنَةً وَ یَوْمَ الْقِیامَةِ أَلا إِنَّ عاداً کَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِعاد قَوْمِ هُود ترجمه: 58 ـ و هنگامى که فرمان ما فرا رسید، (هود) و کسانى را که با او ایمان آورده بودند، به رحمت خود نجات دادیم; و آنها را از عذاب شدید، رهائى بخشیدیم! 59 ـ و این قوم «عاد» بود که آیات پروردگارشان را انکار کردند; و پیامبران او را معصیت نمودند…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
نُوحٍ وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً » الآية ، الأعراف : ـ ٦٩. وظاهر السياق أن الجملة الخبرية معطوفة على أخرى مقدرة ، والتقدير : وسيذهب بكم ربي ويستخلف قوما غيركم على حد قوله : « إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ » الأنعام : ـ ١٣٣. وقوله : « وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئاً » ظاهر السياق أنه تتمة لما قبله أي لا تقدرون على إضراره بشيء من الفوت وغيره إن أراد أن يهلككم ولا أن تعذيبكم وإهلاككم يفوت منه شيئا مما يريده فإن ربي على كل شيء حفيظ لا يعزب عن علمه عازب ولا يفوت من قدرته فائت ، وللمفسرين في الآية وجوه أخر بعيدة عن الصواب أعرضنا عنها.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (٥٨) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولما جاء قوم هود عذابُنا، نجينا منه هودًا والذين آمنوا بالله معه = ﴿برحمة منا﴾ ، يعني: بفضل منه عليهم ونعمة = ﴿ونجيناهم من عذاب غليظ﴾ ، يقول: نجيناهم أيضًا من عذاب غليظ يوم القيامة، كما نجيناهم في الدنيا من السخطة التي أنزلتها بعادٍ.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً﴾ أَيْ وَأَرْسَلْنَا، فَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى "أَرْسَلْنا نُوحاً". وَقِيلَ لَهُ أَخُوهُمْ لِأَنَّهُ مِنْهُمْ، وَكَانَتِ الْقَبِيلَةُ تَجْمَعُهُمْ، كَمَا تَقُولُ: يَا أَخَا تَمِيمٍ. وَقِيلَ: إِنَّمَا قِيلَ لَهُ أَخُوهُمْ لِأَنَّهُ مِنْ بَنِي آدَمَ كَمَا أَنَّهُمْ مِنْ بَنِي آدَمَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا فِي "الْأَعْرَافِ" [[راجع ج ٧ ص ٢٣٥ فما بعد.]] وَكَانُوا عَبَدَةَ الْأَوْثَانِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا ياهُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ وما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ وما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿إنْ نَقُولُ إلّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ قالَ إنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ واشْهَدُوا أنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ﴾ ﴿مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِي﴾ ﴿إنِّي تَوَكَّلْتُ عَلى اللَّهِ رَبِّي ورَبِّكم ما مِن دابَّةٍ إلّا هو آخِذٌ بِناصِيَتِها إنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ أَيْ: تَتَوَلَّوْا، يَعْنِي: تُعْرِضُوا عَمَّا دَعَوْتُكُمْ إِلَيْهِ، ﴿فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ أَيْ: إِنْ أَعْرَضْتُمْ يُهْلِكْكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَيَسْتَبْدِلْ بِكُمْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ أَطْوَعَ مِنْكُمْ، يُوَحِّدُونَهُ وَيَعْبُدُونَهُ، ﴿وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا﴾ بِتَوَلِّيكُمْ وَإِعْرَاضِكُمْ، إِنَّمَا تَضُرُّونَ أَنْفُسَكُمْ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَتِلْكَ عادٌ﴾ إشارَةٌ إلى قُبُورِهِمْ وآثارِهِمْ كَأنَّهُ قالَ سِيحُوا في الأرْضِ فانْظُرُوا إلَيْها واعْتَبِرُوا ثُمَّ اسْتَأْنَفَ وصْفَ أحْوالِهِمْ فَقالَ ﴿جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وعَصَوْا رُسُلَهُ﴾، لِأنَّهم إذا عَصَوْا رَسُولَهم فَقَدْ عَصَوْا جَمِيعَ رُسُلِ اللهِ ﴿لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِن رُسُلِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥]
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿وإلى عادٍ أخاهم هُودًا﴾ مَعْطُوفٌ عَلى وأرْسَلْنا نُوحًا: أيْ وأرْسَلْنا إلى عادٍ أخاهم: أيْ واحِدًا مِنهم، وهُودًا عَطْفُ بَيانٍ وقَوْمُ عادٍ كانُوا عَبَدَةَ أوْثانٍ وقَدْ تَقَدَّمَ مِثْلَ هَذا في الأعْرافِ. وقِيلَ: هم عادٌ الأُولى وعادٌ الأُخْرى، فَهَؤُلاءِ هم عادٌ الأُولى وعادٌ الأُخْرى هم شَدّادُ ولُقْمانُ وقَوْمُهُما المَذْكُورُونَ في قَوْلِهِ: ﴿إرَمَ ذاتِ العِمادِ﴾ [الفجر: ٧]، وأصْلُ عادٍ: اسْمُ رَجُلٍ ثُمَّ صارَ اسْمًا لِلْقَبِيلَةِ كَتَمِيمٍ وبَكْرٍ ونَحْوِهِما ﴿ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ قُرِئَ " غَيْرُهُ " بِالجَرِّ عَلى اللَّفْظِ، وبِالرَّفْعِ عَلى مَحَلِّ مِن إلَهٍ، و…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أبْلَغْتُكم ما أُرْسِلْتُ بِهِ إلَيْكم ويَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكم ولا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إنَّ رَبِّي عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾ ﴿وَلَمّا جاءَ أمْرُنا نَجَّيْنا هُودًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا ونَجَّيْناهم مِن عَذابٍ غَلِيظٍ﴾ ﴿وَتِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وعَصَوْا رُسُلَهُ واتَّبَعُوا أمْرَ كُلِّ جَبّارٍ عَنِيدٍ﴾ ﴿وَأُتْبِعُوا في هَذِهِ الدُنْيا لَعْنَةً ويَوْمَ القِيامَةِ ألا إنَّ عادًا كَفَرُوا رَبَّهم ألا بُعْدًا لِعادٍ قَوْمِ هُودٍ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ: "تَوَلَّوْا" بِفَتْحِ اللامِ والتاءِ عَلى مَعْنى "تَتَوَلّ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وتِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وعَصَوْا رُسُلَهُ واتَّبَعُوا أمْرَ كُلِّ جَبّارٍ عَنِيدٍ﴾ ﴿وأُتْبِعُوا في هَذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً ويَوْمَ القِيامَةِ ألا إنَّ عادًا كَفَرُوا رَبَّهم ألا بُعْدًا لِعادٍ قَوْمِ هُودٍ﴾ الإشارَةُ بِـ (تِلْكَ) إلى حاضِرٍ في الذِّهْنِ بِسَبَبِ ما أُجْرِيَ عَلَيْهِ مِنَ الحَدِيثِ حَتّى صارَ كَأنَّهُ حاضِرٌ في الحِسِّ والمُشاهَدَةِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَتِلْكَ عادٌ﴾ أُنِّثَ اسْمُ الإشارَةِ بِاعْتِبارِ القَبِيلَةِ، أوْ لِأنَّ الإشارَةَ إلى قُبُورِهِمْ وآثارِهِمْ ﴿جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ﴾ كَفَرُوا بِها بَعْدَما اسْتَيْقَنُوها ﴿وَعَصَوْا رُسُلَهُ﴾ جَمَعَ الرُّسُلَ - مَعَ أنَّهُ لَمْ يُرْسِلْ إلَيْهِمْ غَيْرَ هُودٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - تَفْظِيعًا لِحالِهِمْ، وإظْهارًا لِكَمالِ كُفْرِهِمْ وعِنادِهِمْ بِبَيانِ أنَّ عِصْيانَهم لَهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - عِصْيانٌ لِجَمِيعِ الرُّسُلِ السّابِقِينَ واللّاحِقِينَ، لِاتِّفاقِ كَلِمَتِهِمْ عَلى التَّوْحِيدِ (لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِن رُسُلِهِ) فَيَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالآياتِ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وتِلْكَ عادٌ﴾ أنَّثَ اسْمَ الإشارَةِ بِاعْتِبارِ القَبِيلَةِ عَلى ما قِيلَ، فالإشارَةُ إلى ما في الذِّهْنِ وصِيغَةُ البَعِيدِ لِتَحْقِيرِهِمْ أوْ لِتَنْزِيلِهِمْ مَنزِلَةَ البَعِيدِ لِعَدَمِهِمْ، أوِ الإشارَةُ إلى قُبُورِهِمْ ومَصارِعِهِمْ، وحِينَئِذٍ الإشارَةُ لِلْبَعِيدِ المَحْسُوسِ، والإسْنادُ مَجازِيٌّ أوْ هو مِن مَجازِ الحَذْفِ، أيْ تِلْكَ قُبُورُ عادٍ، وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ بِتَقْدِيرِ أصْحابِ تِلْكَ عادٌ، والجُمْلَةُ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ، وكانَ المَقْصُودُ الحَثَّ عَلى الِاعْتِبارِ بِهِمْ والِاتِّعاظِ بِأحْوالِهِمْ، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ﴾ إلَخْ..…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتِلْكَ عادٌ﴾ يَعْنِي القَبِيلَةَ. ﴿وَعَصَوْا رُسُلَهُ﴾ لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: إنَّما أُرْسِلَ إلَيْهِمْ هُودٌ وحْدَهُ، فَكَيْفَ ذُكِرَ بِلَفْظِ الجَمْعِ ؟ (p-١٢١)فالجَوابُ مِن ثَلاثَةِ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ قَدْ يُذْكَرُ لَفْظُ الجَمْعِ ويُرادُ بِهِ الواحِدُ، كَقَوْلِهِ: ﴿أمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ﴾ [النِّساءِ:٥٤] والمُرادُ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وحْدَهُ. والثّانِي: أنَّ مَن كَذَّبَ رَسُولًا واحِدًا فَقَدْ كَذَّبَ الكُلَّ. والثّالِثُ: أنَّ كُلَّ مَرَّةٍ يُنْذِرُهم فِيها هي رِسالَةٌ مُجَدَّدَةٌ وهو بِها رَسُولٌ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإلى عادٍ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ ( ﴿إلا عَلى الَّذِي فَطَرَنِي﴾ ) أيْ خَلَقَنِي. وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: أمْسَكَ اللَّهُ عَنْ عادٍ القَطْرَ ثَلاثَ سِنِينَ فَقالَ لَهم هُودٌ ( ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكم ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكم مِدْرارًا﴾ ) فَأبَوْا إلّا تَمادِيًا.…
Open in library →