فَإِن تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ
“But if you turn away, then I have conveyed the message with which I was sent to you, and my Lord will bring along another people in your place. You cannot do Him any harm: it is my Lord who protects everything.’”
Hud · 11:57 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
mate humiliation. Surely my Lord is on a Straight path, that is, [on] the way of truth and justice. [11:57] And if you turn away ( tawallaw : one of the two fa'letters [of tatawallaw ] has been omitted), that is, if you objecft, Still I have conveyed to you that wherewith I was sent to you, and my Lord will set in place of you a folk other than you. You cannot injure Him in any way, by your idolatry. Truly My Lord is Preserver, Watcher, over all things’. [11:58] And when Our command.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
57. He told them that if they continued to turn away from what he brought them, then he had no responsibility to do more than convey the message to them. He had delivered to them everything that Allah had sent him with and instructed him to convey. The proof would be against them, and his Lord would destroy them and bring another people to succeed them. They would not do Allah the slightest harm through their rejecting and turning away, because He has no need of His creation.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
ولما ذكر توكله على الله وثقته بحفظه وكلاءته من كيدهم، وصفه بما يوجب التوكل عليه من اشتمال ربوبيته عليه وعليهم، من كون كل دابة في قبضته وملكته وتحت قهره وسلطانه، والأخذ بنواصيها، تمثيل لذلك إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ يريد أنه على طريق الحق والعدل في ملكه، لا يفوته ظالم، ولا يضيع عنده معتصم به فَإِنْ تَوَلَّوْا فإن تتولوا.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
(p-139)﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ فَإنْ تَتَوَلَّوْا. ﴿فَقَدْ أبْلَغْتُكم ما أُرْسِلْتُ بِهِ إلَيْكُمْ﴾ فَقَدْ أدَّيْتُ ما عَلَيَّ مِنَ الإبْلاغِ وإلْزامِ الحُجَّةِ فَلا تَفْرِيطَ مِنِّي ولا عُذْرَ لَكم فَقَدْ أبْلَغْتُكم ما أُرْسِلْتُ بِهِ إلَيْكم. ﴿وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ اسْتِئْنافٌ بِالوَعِيدِ لَهم بِأنَّ اللَّهَ يُهْلِكُهم ويَسْتَخْلِفُ قَوْمًا آخَرِينَ في دِيارِهِمْ وأمْوالِهِمْ، أوْ عَطْفٌ عَلى الجَوابِ بِالفاءِ ويُؤَيِّدُهُ القِراءَةُ بِالجَزْمِ عَلى المَوْضِعِ كَأنَّهُ قِيلَ: وإنْ تَتَوَلَّوْا يَعْذُرْنِي رَبِّي ويَسْتَخْلِفْ. ﴿وَلا تَضُرُّونَهُ﴾ بِتَوَلِّيكم.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{50} أي: {و} أرسلنا {إلى عادٍ}: وهم القبيلة المعروفة في الأحقاف من أرض اليمن، {أخاهم}: في النسب، {هوداً}: ليتمكَّنوا من الأخذ عنه والعلم بصدقه، فقال لهم:{اعبُدوا الله ما لكم من إلهٍ غيرُه إنۡ أنتُم إلاَّ مفتَرون}؛ أي: أمرهم بعبادة الله وحده، ونهاهم عمَّا هم عليه من عبادة غير الله، وأخبرهم أنَّهم قد افتَرَوا على الله الكذب في عبادتهم لغيره وتجويزهم لذلك، ووَضَّحَ لهم وجوب عبادة الله وفساد عبادة ما سواه. {51} ثم ذكر عدم المانع لهم من الانقياد، فقال:{يا قومِ لا أسألُكم عليه أجراً}؛ أي: غرامة من أموالكم على ما دعوتكم إليه فتقولوا: هذا يريدُ أن يأخذَ أموالنا، وإنما أدعوكم وأعلِّمكم مجاناً.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الذي فطرني أفلا تعقلون [51] ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين [52] قالوا يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين [53] إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء قال إني أشهد الله واشهدوا أنى برئ مما تشركون [54] من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون [55] إني توكلت على الله ربى وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربى على صراط مستقيم [56] فإن تولوا فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم ويستخلف ربى قوما غيركم ولا تضرونه شيئا إن ربى على كل شئ حفيظ [57] ولما جاء أمرنا نجينا هودا والذين آمنوا معه برحمة منا ونجيناهم من ع…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
53 قالُوا یا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَیِّنَة وَ ما نَحْنُ بِتارِکی آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِکَ وَ ما نَحْنُ لَکَ بِمُؤْمِنینَ 54 إِنْ نَقُولُ إِلاَّ اعْتَراکَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوء قالَ إِنِّی أُشْهِدُ اللّهَ وَ اشْهَدُوا أَنِّی بَریءٌ مِمّا تُشْرِکُونَ 55 مِنْ دُونِهِ فَکیدُونی جَمیعاً ثُمَّ لاتُنْظِرُونِ 56 إِنِّی تَوَکَّلْتُ عَلَى اللّهِ رَبِّی وَ رَبِّکُمْ ما مِنْ دَابَّة إِلاّ هُوَ آخِذٌ بِناصِیَتِها إِنَّ رَبِّی عَلى صِراط مُسْتَقیم 57 فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُکُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَیْکُمْ وَ یَسْتَخْلِفُ رَبِّی قَوْماً غَیْرَکُمْ وَ لاتَضُرُّونَهُ شَیْئاً إِنَّ رَبِّی عَلى کُل…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
السلطة ونهاية القدرة ، وكونه تعالى على صراط مستقيم هو كون سنته في الخليقة واحدة ثابتة غير متغيرة وهو تدبير الأمور على منهاج العدل والحكمة فهو يحق الحق ويبطل الباطل إذا تعارضا. فالمعنى أني توكلت على الله ربي وربكم في نجاة حجتي التي ألقيتها إليكم وهو التبرز بالبراءة من آلهتكم وأنكم وآلهتكم لا تضرونني شيئا فإنه المالك ذو السلطنة علي وعليكم وعلى كل دابة ، وسنته العادلة ثابتة غير متغيرة فسوف ينصر دينه ويحفظني من شركم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (٥٧) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل هود لقومه: ﴿فإن تولوا﴾ ، يقول: فإن أدبروا معرضين عما أدعوهم إليه من توحيد الله وترك عبادة الأوثان [[كان حق الكلام أن يقول: " فإن أدبرتم معرضين عما أدعوكم إليه "، فهو خطاب من هود لقومه، أي: " فإن تتولوا "، وحذف إحدى التاءين.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً﴾ أَيْ وَأَرْسَلْنَا، فَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى "أَرْسَلْنا نُوحاً". وَقِيلَ لَهُ أَخُوهُمْ لِأَنَّهُ مِنْهُمْ، وَكَانَتِ الْقَبِيلَةُ تَجْمَعُهُمْ، كَمَا تَقُولُ: يَا أَخَا تَمِيمٍ. وَقِيلَ: إِنَّمَا قِيلَ لَهُ أَخُوهُمْ لِأَنَّهُ مِنْ بَنِي آدَمَ كَمَا أَنَّهُمْ مِنْ بَنِي آدَمَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا فِي "الْأَعْرَافِ" [[راجع ج ٧ ص ٢٣٥ فما بعد.]] وَكَانُوا عَبَدَةَ الْأَوْثَانِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا ياهُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ وما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ وما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿إنْ نَقُولُ إلّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ قالَ إنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ واشْهَدُوا أنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ﴾ ﴿مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِي﴾ ﴿إنِّي تَوَكَّلْتُ عَلى اللَّهِ رَبِّي ورَبِّكم ما مِن دابَّةٍ إلّا هو آخِذٌ بِناصِيَتِها إنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ أَيْ: تَتَوَلَّوْا، يَعْنِي: تُعْرِضُوا عَمَّا دَعَوْتُكُمْ إِلَيْهِ، ﴿فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ أَيْ: إِنْ أَعْرَضْتُمْ يُهْلِكْكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَيَسْتَبْدِلْ بِكُمْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ أَطْوَعَ مِنْكُمْ، يُوَحِّدُونَهُ وَيَعْبُدُونَهُ، ﴿وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا﴾ بِتَوَلِّيكُمْ وَإِعْرَاضِكُمْ، إِنَّمَا تَضُرُّونَ أَنْفُسَكُمْ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَإنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أبْلَغْتُكم ما أُرْسِلْتُ بِهِ إلَيْكُمْ﴾ هو في مَوْضِعِ فَقَدْ ثَبَتَتِ الحُجَّةُ عَلَيْكم ﴿وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ أيْ: ويُهْلِكُكُمُ اللهُ ويَجِيءُ بِقَوْمٍ آخَرِينَ يَخْلُفُونَكم في دِيارِكم وأمْوالِكم ﴿وَلا تَضُرُّونَهُ﴾ بِتَوَلِّيكم ﴿شَيْئًا﴾ مِن ضَرَرٍ قَطُّ إذْ لا يَجُوزُ عَلَيْهِ المَضارُّ وإنَّما تَضُرُّونَ أنْفُسَكم ﴿إنَّ رَبِّي عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾ رَقِيبٌ عَلَيْهِ مُهَيْمِنٌ فَما تَخْفى عَلَيْهِ أعْمالُكم ولا يَغْفُلُ عَنْ مُؤاخَذَتِكم أوْ مَن كانَ رَقِيبًا عَلى الأشْياءِ كُلِّها حافِظًا لَها وكانَتِ الأشْياءُ مُ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿وإلى عادٍ أخاهم هُودًا﴾ مَعْطُوفٌ عَلى وأرْسَلْنا نُوحًا: أيْ وأرْسَلْنا إلى عادٍ أخاهم: أيْ واحِدًا مِنهم، وهُودًا عَطْفُ بَيانٍ وقَوْمُ عادٍ كانُوا عَبَدَةَ أوْثانٍ وقَدْ تَقَدَّمَ مِثْلَ هَذا في الأعْرافِ. وقِيلَ: هم عادٌ الأُولى وعادٌ الأُخْرى، فَهَؤُلاءِ هم عادٌ الأُولى وعادٌ الأُخْرى هم شَدّادُ ولُقْمانُ وقَوْمُهُما المَذْكُورُونَ في قَوْلِهِ: ﴿إرَمَ ذاتِ العِمادِ﴾ [الفجر: ٧]، وأصْلُ عادٍ: اسْمُ رَجُلٍ ثُمَّ صارَ اسْمًا لِلْقَبِيلَةِ كَتَمِيمٍ وبَكْرٍ ونَحْوِهِما ﴿ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ قُرِئَ " غَيْرُهُ " بِالجَرِّ عَلى اللَّفْظِ، وبِالرَّفْعِ عَلى مَحَلِّ مِن إلَهٍ، و…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أبْلَغْتُكم ما أُرْسِلْتُ بِهِ إلَيْكم ويَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكم ولا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إنَّ رَبِّي عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾ ﴿وَلَمّا جاءَ أمْرُنا نَجَّيْنا هُودًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا ونَجَّيْناهم مِن عَذابٍ غَلِيظٍ﴾ ﴿وَتِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وعَصَوْا رُسُلَهُ واتَّبَعُوا أمْرَ كُلِّ جَبّارٍ عَنِيدٍ﴾ ﴿وَأُتْبِعُوا في هَذِهِ الدُنْيا لَعْنَةً ويَوْمَ القِيامَةِ ألا إنَّ عادًا كَفَرُوا رَبَّهم ألا بُعْدًا لِعادٍ قَوْمِ هُودٍ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ: "تَوَلَّوْا" بِفَتْحِ اللامِ والتاءِ عَلى مَعْنى "تَتَوَلّ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فَإنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أبْلَغْتُكم ما أُرْسِلْتُ بِهِ إلَيْكم ويَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكم ولا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إنَّ رَبِّي عَلى كُلِّ شَيْءِ حَفِيظٌ﴾ تَفْرِيعٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿إنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ﴾ [هود: ٥٤] . وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ أوْجَبَهُ قَصْدُ المُبادَرَةِ بِإبْطالِ باطِلِهِمْ لِأنَّ مَضْمُونَ هَذِهِ الجُمْلَةِ تَفْصِيلٌ لِمَضْمُونِ جُمْلَةِ ﴿إنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ﴾ [هود: ٥٤] بِناءً عَلى أنَّ هَذا مِن كَلامِ هُودٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-219)﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ أيْ: تَتَوَلَّوْا بِحَذْفِ إحْدى التّاءَيْنِ، أيْ: إنْ تَسْتَمِرُّوا عَلى ما كُنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ التَّوَلِّي والإعْراضِ ﴿فَقَدْ أبْلَغْتُكم ما أُرْسِلْتُ بِهِ إلَيْكُمْ﴾ أيْ: لَمْ أُعاتَبْ عَلى تَفْرِيطٍ في الإبْلاغِ وكُنْتُمْ مَحْجُوجِينَ بِأنْ بَلَغَكُمُ الحَقُّ فَأبَيْتُمْ إلّا التَّكْذِيبَ والجُحُودَ ﴿وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ اسْتِئْنافٌ بِالوَعِيدِ لَهُمْ، بِأنَّ اللَّهَ تَعالى يُهْلِكُهم ويَسْتَخْلِفُ في دِيارِهِمْ وأمْوالِهِمْ قَوْمًا آخَرِينَ، أوْ عَطْفٌ عَلى الجَوابِ بِالفاءِ، ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ أيْ تَتَوَلَّوْا فَهو مُضارِعٌ حُذِفَ مِنهُ إحْدى التّاءَيْنِ وحُمِلَ عَلى ذَلِكَ لِاقْتِضاءِ أبْلَغْتُكم لَهُ، وجَوَّزَ ابْنُ عَطِيَّةَ كَوْنَهُ ماضِيًا، وفي الكَلامِ التِفاتٌ ولا يَظْهَرُ حُسْنُهُ ولِذا قَدَّرَ غَيْرَهُ مِمَّنْ جَعَلَهُ كَذَلِكَ فَقُلْ أبْلَغْتُكم لَكِنَّهُ لا حاجَةَ إلَيْهِ، ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ قِراءَةُ الأعْرَجِ وعِيسى الثَّقَفِيِّ (تُوَلُّوا) بِضَمِّ التّاءِ واللّامِ مُضارِعُ ولّى، والمُرادُ فَإنْ تَسْتَمِرُّوا عَلى ما كُنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ التَّوَلِّي والإعْراضِ لِوُقُوعِ ذَلِكَ مِنهم فَلا يَصْلُحُ لِلشَّرْطِ، وجَوَّزَ أنْ يَبْقى عَلى ظاهِرِهِ بِحَمْلِه…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ فِعْلٌ ماضٍ، مَعْناهُ: فَإنْ أعْرَضُوا. فَعَلى هَذا، في الآيَةِ إضْمارٌ، تَلْخِيصُهُ: فَإنْ أعْرَضُوا فَقُلْ لَهم: قَدْ أبْلَغْتُكم، هَذا مَذْهَبُ مُقاتِلٍ في آخَرِينَ. والثّانِي: أنَّهُ خِطابٌ لِلْحاضِرِينَ، وتَقْدِيرُهُ فَإنْ تَتَوَلَّوْا، فاسْتَثْقَلُوا الجَمْعَ بَيْنَ تاءَيْنِ مُتَحَرِّكَتَيْنِ، فاقْتُصِرَ عَلى إحْداهُما، وأُسْقِطَتِ الأُخْرى، كَما قالَ النّابِغَةُ ؎ المَرْءُ يَهْوى أنْ يَعِيـ شَ وطُولُ عَيْشٍ قَدْ يَضُرُّهْ (p-١٢٠)؎ تَفْنى بَشاشَتُهُ ويَبْـ ∗∗∗ قى بَعْدَ حُلْوِ العَيْشِ مَرُّهْ ؎ وتَصَرَّفُ الأيّامُ حَـ…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإلى عادٍ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ ( ﴿إلا عَلى الَّذِي فَطَرَنِي﴾ ) أيْ خَلَقَنِي. وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: أمْسَكَ اللَّهُ عَنْ عادٍ القَطْرَ ثَلاثَ سِنِينَ فَقالَ لَهم هُودٌ ( ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكم ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكم مِدْرارًا﴾ ) فَأبَوْا إلّا تَمادِيًا.…
Open in library →