قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ
“They replied, ‘Hud, you have not brought us any clear evidence. We will not forsake our gods on the strength of your word alone, nor will we believe in you”
Hud · 11:53 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
53. Hūd’s people said to him that he had not brought them clear proof that would make them believe him. They said that they would not abandon their gods because of his word alone without proof, and that they did not believe him in his claim that he was a messenger.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ كذب منهم وجحود، كما قالت قريش لرسول الله ﷺ: لولا أُنزل عليه آية من ربه، مع فوت آياته الحصر عَنْ قَوْلِكَ حال من الضمير في تاركي آلهتنا، كأنه قيل: وما نترك آلهتنا صادرين عن قولك وَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ وما يصح من أمثالنا أن يصدقوا مثلك فيما يدعوهم إليه، إقناطاً له من الإجابة.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكم ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ﴾ اطْلُبُوا مَغْفِرَةَ اللَّهِ بِالإيمانِ ثُمَّ تَوَسَّلُوا إلَيْها بِالتَّوْبَةِ وأيْضًا التَّبَرِّي مِنَ الغَيْرِ إنَّما يَكُونُ بَعْدَ الإيمانِ بِاللَّهِ والرَّغْبَةِ فِيما عِنْدَهُ. ﴿يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكم مِدْرارًا﴾ كَثِيرَ الدَّرِّ. ﴿وَيَزِدْكم قُوَّةً إلى قُوَّتِكُمْ﴾ ويُضاعِفْ قُوَّتَكم، وإنَّما رَغَّبَهم بِكَثْرَةِ المَطَرِ وزِيادَةِ القُوَّةِ لِأنَّهم كانُوا أصْحابَ زُرُوعٍ وعِماراتٍ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{50} أي: {و} أرسلنا {إلى عادٍ}: وهم القبيلة المعروفة في الأحقاف من أرض اليمن، {أخاهم}: في النسب، {هوداً}: ليتمكَّنوا من الأخذ عنه والعلم بصدقه، فقال لهم:{اعبُدوا الله ما لكم من إلهٍ غيرُه إنۡ أنتُم إلاَّ مفتَرون}؛ أي: أمرهم بعبادة الله وحده، ونهاهم عمَّا هم عليه من عبادة غير الله، وأخبرهم أنَّهم قد افتَرَوا على الله الكذب في عبادتهم لغيره وتجويزهم لذلك، ووَضَّحَ لهم وجوب عبادة الله وفساد عبادة ما سواه. {51} ثم ذكر عدم المانع لهم من الانقياد، فقال:{يا قومِ لا أسألُكم عليه أجراً}؛ أي: غرامة من أموالكم على ما دعوتكم إليه فتقولوا: هذا يريدُ أن يأخذَ أموالنا، وإنما أدعوكم وأعلِّمكم مجاناً.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الذي فطرني أفلا تعقلون [51] ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين [52] قالوا يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين [53] إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء قال إني أشهد الله واشهدوا أنى برئ مما تشركون [54] من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون [55] إني توكلت على الله ربى وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربى على صراط مستقيم [56] فإن تولوا فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم ويستخلف ربى قوما غيركم ولا تضرونه شيئا إن ربى على كل شئ حفيظ [57] ولما جاء أمرنا نجينا هودا والذين آمنوا معه برحمة منا ونجيناهم من ع…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
53 قالُوا یا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَیِّنَة وَ ما نَحْنُ بِتارِکی آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِکَ وَ ما نَحْنُ لَکَ بِمُؤْمِنینَ 54 إِنْ نَقُولُ إِلاَّ اعْتَراکَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوء قالَ إِنِّی أُشْهِدُ اللّهَ وَ اشْهَدُوا أَنِّی بَریءٌ مِمّا تُشْرِکُونَ 55 مِنْ دُونِهِ فَکیدُونی جَمیعاً ثُمَّ لاتُنْظِرُونِ 56 إِنِّی تَوَکَّلْتُ عَلَى اللّهِ رَبِّی وَ رَبِّکُمْ ما مِنْ دَابَّة إِلاّ هُوَ آخِذٌ بِناصِیَتِها إِنَّ رَبِّی عَلى صِراط مُسْتَقیم 57 فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُکُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَیْکُمْ وَ یَسْتَخْلِفُ رَبِّی قَوْماً غَیْرَکُمْ وَ لاتَضُرُّونَهُ شَیْئاً إِنَّ رَبِّی عَلى کُل…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوة الإيمان على قوة أبدانهم وقيل المراد بها قوة الأبدان كما قال نوح لقومه : « اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ » نوح : ـ ١٢ ولعل التعميم أولى. وقوله : « وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ » بمنزلة التفسير لقوله : « اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ » أي إن عبادتكم لما اتخذتموه من الآلهة دون الله إجرام منكم ومعصية توجب نزول السخط الإلهي عليكم فاستغفروا الله من إجرامكم وارجعوا إليه بالإيمان حتى يرحمكم بإرسال سحب هاطلة ممطرة وزيادة قوة إلى قوتكم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (٥٣) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال قوم هود لهود، يا هود ما أتيتنا ببيان ولا برهان على ما تقول، فنسلم لك، ونقر بأنك صادق فيما تدعونا إليه من توحيد الله والإقرار بنبوتك = ﴿وما نحن بتاركي آلهتنا﴾ ، يقول: وما نحن بتاركي آلهتنا، يعني: لقولك: أو من أجل قولك. ﴿ما نحن لك بمؤمنين﴾ ، يقول: قالوا: وما نحن لك بما تدعي من النبوة والرسالة من الله إلينا بمصدِّقين.
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً﴾ أَيْ وَأَرْسَلْنَا، فَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى "أَرْسَلْنا نُوحاً". وَقِيلَ لَهُ أَخُوهُمْ لِأَنَّهُ مِنْهُمْ، وَكَانَتِ الْقَبِيلَةُ تَجْمَعُهُمْ، كَمَا تَقُولُ: يَا أَخَا تَمِيمٍ. وَقِيلَ: إِنَّمَا قِيلَ لَهُ أَخُوهُمْ لِأَنَّهُ مِنْ بَنِي آدَمَ كَمَا أَنَّهُمْ مِنْ بَنِي آدَمَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا فِي "الْأَعْرَافِ" [[راجع ج ٧ ص ٢٣٥ فما بعد.]] وَكَانُوا عَبَدَةَ الْأَوْثَانِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا ياهُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ وما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ وما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿إنْ نَقُولُ إلّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ قالَ إنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ واشْهَدُوا أنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ﴾ ﴿مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِي﴾ ﴿إنِّي تَوَكَّلْتُ عَلى اللَّهِ رَبِّي ورَبِّكم ما مِن دابَّةٍ إلّا هو آخِذٌ بِناصِيَتِها إنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ﴾ أَيْ: بِبُرْهَانٍ وَحُجَّةٍ وَاضِحَةٍ عَلَى مَا تَقُولُ، ﴿وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ﴾ أَيْ: بِقَوْلِكَ، ﴿وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ بِمُصَدِّقِينَ. ﴿إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا﴾ أَيْ: أَصَابَكَ ﴿بِسُوءٍ﴾ يَعْنِي: لَسْتَ تَتَعَاطَى مَا نَتَعَاطَاهُ مِنْ مُخَالَفَتِنَا وَسَبِّ آلِهَتِنَا إِلَّا أَنَّ [[في "ب": (إلا لأن) .]] بَعْضَ آلِهَتِنَا اعْتَرَاكَ، أَيْ: أَصَابَكَ بِسُوءٍ بِخَبَلٍ وَجُنُونٍ، وَذَلِكَ أَنَّكَ سَبَبْتَ آلِهَتَنَا فَانْتَقَمُوا مِنْكَ بِالتَّخْبِيلِ لَا نَحْمِلُ أَمْرَكَ إِلَّا عَلَى…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قالُوا يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ﴾ كَذِبٌ مِنهم وجُحُودٌ كَما قالَتْ قُرَيْشٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ٤٠٢ كَقَوْلِهِ: " واللهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ" "لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ " "مَعَ فَوْتِ آياتِهِ الحَصْرَ ﴿وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ﴾ هو حالٌ مِنَ الضَمِيرِ في "تارِكِي آلِهَتِنا" كَأنَّهُ قِيلَ وما نَتْرُكُ آلِهَتَنا صادِرِينَ عَنْ قَوْلِكَ ﴿وَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ وما يَصِحُّ مِن أمْثالِنا أنْ يُصَدِّقُوا مِثْلَكَ فِيما يَدْعُوهم إلَيْهِ إقْناطًا لَهُ مِنَ الإجابَةِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: ﴿وإلى عادٍ أخاهم هُودًا﴾ مَعْطُوفٌ عَلى وأرْسَلْنا نُوحًا: أيْ وأرْسَلْنا إلى عادٍ أخاهم: أيْ واحِدًا مِنهم، وهُودًا عَطْفُ بَيانٍ وقَوْمُ عادٍ كانُوا عَبَدَةَ أوْثانٍ وقَدْ تَقَدَّمَ مِثْلَ هَذا في الأعْرافِ. وقِيلَ: هم عادٌ الأُولى وعادٌ الأُخْرى، فَهَؤُلاءِ هم عادٌ الأُولى وعادٌ الأُخْرى هم شَدّادُ ولُقْمانُ وقَوْمُهُما المَذْكُورُونَ في قَوْلِهِ: ﴿إرَمَ ذاتِ العِمادِ﴾ [الفجر: ٧]، وأصْلُ عادٍ: اسْمُ رَجُلٍ ثُمَّ صارَ اسْمًا لِلْقَبِيلَةِ كَتَمِيمٍ وبَكْرٍ ونَحْوِهِما ﴿ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ قُرِئَ " غَيْرُهُ " بِالجَرِّ عَلى اللَّفْظِ، وبِالرَّفْعِ عَلى مَحَلِّ مِن إلَهٍ، و…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٥٩٥)قوله عزّ وجلّ: ﴿قالُوا يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ وما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عن قَوْلِكَ وما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿إنْ نَقُولُ إلا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ قالَ إنِّي أُشْهِدُ اللهَ واشْهَدُوا أنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ﴾ ﴿مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ﴾ ﴿إنِّي تَوَكَّلْتُ عَلى اللهِ رَبِّي ورَبِّكم ما مِن دابَّةٍ إلا هو آخِذٌ بِناصِيَتِها إنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ المَعْنى: ما جِئْتَنا بِآيَةٍ تَضْطَرُّنا إلى الإيمانِ بِكَ، ونَفَوْا أنْ تَكُونَ مُعْجِزاتُهُ آيَةً بِحَسَبِ ظَنِّهِمْ وعَماهم عَنِ الحَقِّ، كَما جَعَلَتْ قُرَي…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿قالُوا يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ وما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ وما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿إنْ نَقُولُ إلّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ﴾ [هود: ٥٤] مُحاوَرَةٌ مِنهم لِهُودٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِجَوابٍ عَنْ دَعْوَتِهِ، ولِذَلِكَ جُرِّدَتِ الجُمْلَةُ عَنِ العاطِفِ. وافْتِتاحُ كَلامِهِمْ بِالنِّداءِ يُشِيرُ إلى الِاهْتِمامِ بِما سَيَقُولُونَهُ، وأنَّهُ جَدِيرٌ بِأنْ يُتَنَبَّهَ لَهُ لِأنَّهم نَزَّلُوهُ مَنزِلَةَ البَعِيدِ لِغَفْلَتِهِ فَنادَوْهُ، فَهو مُسْتَعْمَلٌ في مَعْناهُ الكِنائِيِّ أيْضًا.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قالُوا يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ﴾ أيْ: بِحُجَّةٍ تَدُلُّ عَلى صِحَّةِ دَعْواكَ، وإنَّما قالُوهُ لِفَرْطِ عِنادِهِمْ، وعَدَمِ اعْتِدادِهِمْ بِما جاءَهم مِنَ البَيِّناتِ الفائِتَةِ لِلْحَصْرِ ﴿وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا﴾ أيْ: بِتارِكِي عِبادَتِها ﴿عَنْ قَوْلِكَ﴾ أيْ: صادِرِينَ عَنْهُ، أيْ: صادِرًا تَرْكُنا عَنْ ذَلِكَ بِإسْنادِ حالِ الوَصْفِ إلى المَوْصُوفِ، ومَعْناهُ التَّعْلِيلُ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ لِدَلالَتِهِ عَلى كَوْنِهِ عِلَّةً فاعِلِيَّةً، ولا يُفِيدُهُ الباءُ واللّامُ، وهَذا كَقَوْلِهِمُ المَنقُولِ عَنْهم في سُورَةِ الأعْرافِ: ﴿أجِئْتَنا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وحْدَهُ ونَذَرَ ما…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قالُوا يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ﴾ أيْ بِحُجَّةٍ واضِحَةٍ تَدُلُّ عَلى صِحَّةِ دَعْواكَ، وإنَّما قالُوهُ لِفَرْطِ عِنادِهِمْ أوْ لِشِدَّةِ عَماهم عَنِ الحَقِّ وعَدَمِ نَظَرِهِمْ في الآياتِ فاعْتَقَدُوا أنَّ ما هو آيَةٌ لَيْسَ بِآيَةٍ وإلّا فَهو وغَيْرُهُ مِنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ جاءُوا بِالبَيِّناتِ الظّاهِرَةِ والمُعْجِزاتِ الباهِرَةِ وإنْ لَمْ يُعَيِّنْ لَنا بَعْضَها، فَفي الخَبَرِ: ”ما مِن نَبِيٍّ إلّا وقَدْ أُوتِيَ مِنَ الآياتِ ما مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ البَشَرُ“ ﴿وما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا﴾ أيْ بِتارِكِي عِبادَتِها ﴿عَنْ قَوْلِكَ﴾ أيْ بِسَبَبِ قَوْلِكَ المُجَرَّدِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تِلْكَ مِن أنْباءِ الغَيْبِ﴾ في المُشارِ إلَيْهِ بِـ " تِلْكَ " قَوْلانِ: أحَدُهُما: قِصَّةُ نُوحٍ. والثّانِي: آياتُ القُرْآنِ، والمَعْنى: تِلْكَ مِن أخْبارِ ما غابَ عَنْكَ وعَنْ قَوْمِكَ. فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ قالَ هاهُنا: " تِلْكَ "، وفي مَكانٍ آخَرَ " ذَلِكَ " ؟ فَقَدْ أجابَ عَنْهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ، فَقالَ: " تِلْكَ " إشارَةٌ إلى آياتِ القُرْآنِ، و " ذَلِكَ " إشارَةٌ إلى الخَبَرِ والحَدِيثِ، وكِلاهُما مَعْرُوفٌ في اللُّغَةِ الفَصِيحَةِ، يَقُولُ (p-١١٧)الرَّجُلُ: قَدْ قَدِمَ فُلانٌ، فَيَقُولُ سامِعُ قَوْلِهِ: قَدْ فَرِحْتُ بِهِ، وقَدْ سُرِرْتُ بِها، فَإذا ذَكَّرَ، عَنى القُ…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإلى عادٍ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ ( ﴿إلا عَلى الَّذِي فَطَرَنِي﴾ ) أيْ خَلَقَنِي. وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: أمْسَكَ اللَّهُ عَنْ عادٍ القَطْرَ ثَلاثَ سِنِينَ فَقالَ لَهم هُودٌ ( ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكم ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكم مِدْرارًا﴾ ) فَأبَوْا إلّا تَمادِيًا.…
Open in library →