وَلَا يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
“My advice will be no use to you if God wishes to leave you to your delusions: He is your Lord and to Him you will be returned.’”
Hud · 11:34 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
34. Noah told them that his advice and counsel would not benefit them if Allah willed that they be led astray from the right path, and if He willed to leave them without guidance because of their stubbornness. He was their Lord and it was He Who had control over their lives, so He would lead them astray if He willed; and to Him alone they would be returned on the Day of Judgement, when they would be repaid for their actions.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
إِنَّما يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ أى ليس الإتيان بالعذاب إلىّ إنما هو إلى من كفرتم به وعصيتموه إِنْ شاءَ يعنى إن اقتضت حكمته أن يعجله لكم. وقرأ ابن عباس رضى الله عنه: فأكثرت جدلنا. فإن قلت: ما وجه ترادف هذين الشرطين؟ [[قال محمود: «إن قلت: ما وجه ترادف هذين الشرطين ... الخ» قال أحمد: ونظير هذه الآية من مسائل الفقهاء قول القائل: أنت طالق إن شربت إن أكلت. وهي المترجمة بمسئلة اعتراض الشرط على الشرط. والمنقول عن الشافعية أنها إن شربت ثم أكلت لم يحنث. وإن أكلت ثم شربت حنث.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلا يَنْفَعُكم نُصْحِي إنْ أرَدْتُ أنْ أنْصَحَ لَكُمْ﴾ شَرْطٌ ودَلِيلُ جَوابٍ والجُمْلَةُ دَلِيلُ جَوابِ قَوْلِهِ: ﴿إنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ وتَقْدِيرُ الكَلامِ إنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أنْ يُغْوِيَكم، فَإنْ أرَدْتُ أنْ أنْصَحَ لَكم لا يَنْفَعُكم نُصْحِي، ولِذَلِكَ نَقُولُ لَوْ قالَ الرَّجُلَ أنْتِ طالِقٌ إنْ دَخَلْتِ الدّارَ إنْ كَلَّمْتِ زَيْدًا فَدَخَلَتْ ثُمَّ كَلَّمَتْ لَمْ تُطَلَّقْ، وهو جَوابٌ لِما أوْهَمُوا مَن جِدالُهُ كَلامٌ بِلا طائِلٍ. وهو دَلِيلٌ عَلى أنَّ إرادَةَ اللَّهِ تَعالى يَصِحُّ تَعَلُّقُها بِالإغْواءِ وأنَّ خِلافَ مُرادِهِ مُحالٌ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{25} أي: {ولقد أرسلۡنا نوحاً}: أول المرسلين {إلى قومه}: يدعوهم إلى الله وينهاهم عن الشرك، فقال:{إني لكم نذيرٌ مبينٌ}؛ أي: بينتُ لكم ما أنذرتكم به بياناً زال به الإشكال. {26}{أن لا تعبُدوا إلاَّ الله}؛ أي: أخلصوا العبادة لله وحده، واتركوا كلَّ ما يُعبد من دون الله. {إني أخافُ عليكم عذابَ يوم أليم}: إنْ لم تقوموا بتوحيد الله وتطيعوني.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
المعنى: ثم حكى الله سبحانه جواب قوم نوح عما قاله لهم، فقال: (قالوا يا نوح قد جادلتنا) أي: خاصمتنا، وحاججتنا (فأكثرت جدالنا) أي: زدت في مجادلتنا على مقدار الكفاية. وفي بعض الروايات عن ابن عباس: (فأكثرت جدالنا) والمعنى واحد (فأتنا بما تعدنا) من العذاب (إن كنت من الصادقين) في أن الله تعالى يعذبنا على الكفر أي: فلسنا نؤمن بك، ولا نقبل منك (قال) نوح (إنما يأتيكم به الله إن شاء) أي: لا يأتي بالعذاب إلا الله سبحانه متى شاء، لا يقدر عليه غيره، فإن شاء عجل وإن شاء أخر (وما أنتم بمعجزين) أي: لا تفوتونه بالهرب.(ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم) ذكر في تأويله وجوه أحدها: إن ك…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
32 قالُوا یا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأَکْثَرْتَ جِدالَنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ کُنْتَ مِنَ الصّادِقینَ 33 قالَ إِنَّما یَأْتیکُمْ بِهِ اللّهُ إِنْ شاءَ وَ ما أَنْتُمْ بِمُعْجِزینَ 34 وَ لایَنْفَعُکُمْ نُصْحی إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَکُمْ إِنْ کانَ اللّهُ یُریدُ أَنْ یُغْوِیَکُمْ هُوَ رَبُّکُمْ وَ إِلَیْهِ تُرْجَعُونَ 35 أَمْ یَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ إِنِ افْتَرَیْتُهُ فَعَلَیَّ إِجْرامی وَ أَنَا بَریءٌ مِمّا تُجْرِمُونَ ترجمه: 32 ـ گفتند: «اى نوح! با ما جرّ و بحث کردى، و زیاد هم جرّ و بحث کردى! اکنون اگر راست مى گوئى، آنچه را به ما وعده مى دهى بیاور»! 33 ـ گفت: «اگر خدا اراده کند،…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الداعي الآيس من السمع والطاعة وهو الشر الذي يهددهم به ويذكره وراء نصحه. قوله تعالى : « قالَ إِنَّما يَأْتِيكُمْ بِهِ اللهُ إِنْ شاءَ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ » لما كان قولهم : « فَأْتِنا بِما تَعِدُنا » إلخ ، طلبا منه أن يأتيهم بالعذاب وليس ذلك إليه فإنما هو رسول ، أجاب عن اقتراحهم هذا أيضا ـ في سياق قصر القلب ـ أن الإتيان بالعذاب ليس إلي بل إنما هو إلى الله فهو الذي يملك أمركم فيأتيكم بالعذاب الذي وعدتكموه بأمره فهو ربكم وإليه مرجع أمركم كله ، ولا يرجع إلي من أمر التدبير شيء حتى أن وعدي إياكم بالعذاب واقتراحكم علي بطلبه لا يؤثر في ساحة كبريائه شيئا فإن يشأ يأتكم به وأن لم يشأ فلا.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شَاءَ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (٣٣) وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٣٤) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال نوح لقومه حين استعجلوه العذاب: يا قوم، ليس الذي تستعجلون من العذاب إليّ، إنما ذلك إلى الله لا إلى غيره، هو الذي يأتيكم به إن شاء = ﴿وما أنتم بمعجزين﴾ = يقول: ولستم إذا أراد تعذيبكم بمعجزيه، أي بفائتيه هربًا منه، لأنكم حيث كنتم في ملكه وسلطانه وقدرته، حكمهُ عليكم جارٍ [[انظر تفسير " الإعجاز " فيما سلف…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قالُوا يَا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا﴾ أَيْ خَاصَمْتَنَا فَأَكْثَرْتَ خُصُومَتَنَا وَبَالَغْتَ فِيهَا. وَالْجَدَلُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ المبالغة في الخصومة، مشتق من الجدل وَهُوَ شِدَّةُ الْفَتْلِ، وَيُقَالُ لِلصَّقْرِ أَيْضًا أَجْدَلُ لِشِدَّتِهِ فِي الطَّيْرِ، وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى فِي "الْأَنْعَامِ" [[راجع ج ٧ ص ٧٧ وص ١٧٤.]] بِأَشْبَعَ مِنْ هَذَا. وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ "فَأَكْثَرْتَ جَدَلَنَا" ذَكَرَهُ النَّحَّاسُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا يانُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأكْثَرْتَ جِدالَنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ ﴿قالَ إنَّما يَأْتِيكم بِهِ اللَّهُ إنْ شاءَ وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ ﴿ولا يَنْفَعُكم نُصْحِي إنْ أرَدْتُ أنْ أنْصَحَ لَكم إنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أنْ يُغْوِيَكم هو رَبُّكم وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ فِي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ الكُفّارَ لَمّا أوْرَدُوا تِلْكَ الشُّبْهَةَ وأجابَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْها بِالجَواباتِ المُوافِقَةِ الصَّحِيحَةِ، أوْرَدَ الكُفّارُ عَلى نُوحٍ كَلامَيْنِ: الأوَّلُ: أنَّهم وصَفُوهُ بِكَثْرَةِ المُجادَلَةِ فَقالُوا…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَيَا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ﴾ مَنْ يَمْنَعُنِي مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، ﴿إِنْ طَرَدْتُهُمْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ تَتَّعِظُونَ. ﴿وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ﴾ فَآتِي مِنْهَا مَا تَطْلُبُونَ، ﴿وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ﴾ فَأُخْبِرُكُمْ بِمَا تُرِيدُونَ. وَقِيلَ: إِنَّهُمْ لَمَّا قَالُوا لِنُوحٍ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا بِكَ إِنَّمَا اتَّبَعُوكَ فِي ظَاهِرِ مَا تَرَى مِنْهُمْ، قَالَ نُوحٌ مُجِيبًا لَهُمْ: وَلَا أَقُولُ لَكُمْ: عِنْدِي خَزَائِنُ غُيُوبِ اللَّهِ، الَّتِي يَعْلَمُ مِنْهَا مَا يُضْمِرُ النَّاسُ، وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ، فَأَعْلَمَ مَا يَسْتُرُونَهُ فِي نُ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلا يَنْفَعُكم نُصْحِي﴾ هو إعْلامُ مَوْضِعِ الغَيِّ لِيُتَّقى، والرُشْدِ لِيُقْتَفى، و"لَكِنِّيَ"، "إنِّيَ"، "نُصْحِيَ" مَدَنِيٌّ وأبُو عَمْرٍو ﴿إنْ أرَدْتُ أنْ أنْصَحَ لَكم إنْ كانَ اللهُ يُرِيدُ أنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ أيْ: يُضِلَّكم، وهَذا شَرْطٌ دَخَلَ عَلى شَرْطٍ فَيَكُونُ الثانِي مُقَدَّمًا في الحُكْمِ لِما عُرِفَ، تَقْدِيرُهُ: إنْ كانَ اللهُ يُرِيدُ أنْ يُغْوِيَكم لا يَنْفَعُكم نُصْحِي (p-٥٧)إنْ أرَدْتُ أنْ أنْصَحَ لَكم وهو دَلِيلٌ بَيِّنٌ لَنا في إرادَةِ المَعاصِي ﴿هُوَ رَبُّكُمْ﴾ فَيَتَصَرَّفُ فِيكم عَلى قَضِيَّةِ إرادَتِهِ ﴿وَإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ فَيُجازِيكم عَلى أعْمالِكُمْ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. لِما أوْرَدَ سُبْحانَهُ عَلى الكُفّارِ المُعاصِرِينَ لِمُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ أنْواعَ الدَّلائِلِ الَّتِي هي أوْضَحُ مِنَ الشَّمْسِ، أكَدَّ ذَلِكَ بِذِكْرِ القَصَصِ عَلى طَرِيقَةِ التَّفَنُّنِ في الكَلامِ، ونَقْلِهِ مِن أُسْلُوبٍ إلى أُسْلُوبٍ لِتَكُونَ المَوْعِظَةُ أظْهَرَ والحُجَّةُ أبْيَنَ، والقَبُولُ أتَمَّ، فَقالَ: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ إنِّي لَكم نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ [هود: ٢٥] .…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿قالَ إنَّما يَأْتِيكم بِهِ اللهُ إنْ شاءَ وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ ﴿وَلا يَنْفَعُكم نُصْحِي إنْ أرَدْتُ أنْ أنْصَحَ لَكم إنْ كانَ اللهُ يُرِيدُ أنْ يُغْوِيَكم هو رَبُّكم وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ إنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إجْرامِي وأنا بَرِيءٌ مِمّا تُجْرِمُونَ﴾ المَعْنى: لَيْسَ ذَلِكَ بِيَدِي ولا إلَيَّ تَوْفِيَتُهُ، وإنَّما ذَلِكَ بِيَدِ اللهِ وهو الآتِي بِهِ إنْ شاءَ وإذا شاءَ، ولَسْتُمْ مِنَ المَنَعَةِ بِحالِ مَن يُفْلِتُ أو يَعْتَصِمُ بِمُنْجٍ، وإنَّما في قَبْضَةِ القُدْرَةِ وتَحْتَ ذِلَّةِ المُتَمَلِّكِ، ولَيْسَ نُصْحِي بِنافِعٍ ولا إرادَتِي…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولا يَنْفَعُكم نُصْحِيَ إنْ أرَدْتُ أنْ أنْصَحَ لَكم إنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أنْ يُغْوِيَكم هو رَبُّكم وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ . عَطْفٌ عَلى وعْظِهِمْ بِحُلُولِ العَذابِ وتَوَقُّعِهِ بَيانَ حالِ مُجادَلَتِهِ إيّاهُمُ الَّتِي امْتَعَضُوا مِنها بِأنَّها مُجادَلَةٌ لِنَفْعِهِمْ وصَلاحِهِمْ، وفي ذَلِكَ تَعْرِيضٌ بِتَحْمِيقِهِمْ وتَسْفِيهِ آرائِهِمْ حَيْثُ كَرِهُوا ما هو نَفْعٌ لَهم. والنُّصْحُ: قَوْلٌ أوْ عَمَلٌ يُرِيدُ صاحِبُهُ صَلاحَ المَعْمُولِ لِأجْلِهِ. وأكْثَرُ ما يُطْلَقُ عَلى الأقْوالِ النّافِعَةِ المُنْقِذَةِ مِنَ الأضْرارِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلا يَنْفَعُكم نُصْحِي﴾ النُّصْحُ كَلِمَةٌ جامِعَةٌ لِكُلِّ ما يَدُورُ عَلَيْهِ الخَيْرُ مِن قَوْلٍ أوْ فِعْلٍ، وحَقِيقَتُهُ إمْحاضُ إرادَةِ الخَيْرِ والدَّلالَةُ عَلَيْهِ، ونَقِيضُهُ الغِشُّ، وقِيلَ: هو إعْلامُ مَوْقِعِ الغَيِّ لِيُتَّقى ومَوْضِعِ الرُّشْدِ لِيُقْتَفي ﴿إنْ أرَدْتُ أنْ أنْصَحَ لَكُمْ﴾ شَرْطٌ حُذِفَ جَوابُهُ لِدَلالَةِ ما سَبَقَ عَلَيْهِ، والتَّقْدِيرُ: إنْ أرَدْتُ أنْ أنْصَحَ لَكم لا يَنْفَعُكم نُصْحِي، وهَذِهِ الجُمْلَةُ دَلِيلٌ عَلى ما حُذِفَ مِن جَوابِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ والتَّقْدِيرُ: إنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أنْ يُغْوِيَكم فَإنْ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولا يَنْفَعُكم نُصْحِي﴾ النُّصْحُ تَحَرِّي قَوْلٍ أوْ فِعْلٍ فِيهِ صَلاحٌ وهو كَلِمَةٌ جامِعَةٌ، وقِيلَ: هو إعْلامُ مَواقِعِ الغَيِّ لِيتَّقى ومَواضِعِ الرُّشْدِ لِيَقْتَفِيَ، وهو مِن قَوْلِهِمْ: نَصَحْتُ لَهُ الوِدَّ أيْ أخْلَصْتُهُ صفحة 46 وناصِحُ العَسَلِ خالِصُهُ، أوْ مِن قَوْلِهِمْ نَصَحْتُ الجِلْدَ خِطْتُهُ والنّاصِحُ الخَيّاطُ، والنِّصاحُ الخَيْطُ، وقَرَأ عِيسى بْنُ عُمَرَ الثَّقَفِيُّ (نَصْحِي) بِفَتْحِ النُّونِ وهو مَصْدَرٌ، وعَلى قِراءَةِ الجَماعَةِ -عَلى ما قالَ أبُو حَيّانَ- يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا كالشُّكْرِ وأنْ يَكُونَ اسْمًا ﴿إنْ أرَدْتُ أنْ أنْصَحَ﴾ لَكم شَرْطٌ حُذِف…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيا قَوْمِ مَن يَنْصُرُنِي﴾ أيْ: مَن يَمْنَعُنِي مِن عَذابِ اللَّهِ إنْ طَرَدْتُهم. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا أقُولُ لَكم عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ﴾ قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: أرادَ بِالخَزائِنِ: عَلِمَ الغَيْبِ المَطْوِيَّ عَنِ الخَلْقِ، لِأنَّهم قالُوا لَهُ: إنَّما اتَّبَعَكَ هَؤُلاءِ في الظّاهِرِ ولَيْسُوا مَعَكَ، فَقالَ لَهم: لَيْسَ عِنْدِي خَزائِنُ غُيُوبِ اللَّهِ فَأعْلَمَ ما تَنْطَوِي عَلَيْهِ الضَّمائِرُ. وإنَّما قِيلَ لِلْغُيُوبِ: خَزائِنُ لِغُمُوضِها عَنِ النّاسِ واسْتِتارِها عَنْهم.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما نَراكَ اتَّبَعَكَ إلا الَّذِينَ هم أراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ﴾ ) قالَ: فِيما ظَهَرَ لَنا. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَطاءٍ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي﴾ ) قالَ: قَدْ عَرَفْتُها وعَرَفْتُ بِها أمْرَهُ وأنَّهُ لا إلَهَ إلّا هو ( ﴿وآتانِي رَحْمَةً مِن عِنْدِهِ﴾ ) قالَ: الإسْلامَ والهُدى والإيمانَ والحُكْمَ والنُّبُوَّةَ.…
Open in library →