قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ

He said, ‘My people, think: if I did have a clear sign from my Lord, and He had given me grace of His own, though it was hidden from you, could we force you to accept it against your will

Hud · 11:28 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

bringing] a Message: they [the disbelievers] included his folk with him in their address [to him], [11:28] He said, ‘O my people, have you considered: — inform me — if I am [aSting] upon a clear proof, a clear statement, from my Lord and He has given me mercy — prophethood — from Him, and it has been obscured, concealed, from you (' amiyat, ‘obscured’, a variant reading has the passive ‘ummiyat), can we compel you to it, are we [able] to force you to accept it, while you are averse to it? We are not able to do that. [11:29] And O my people, I do notask of you any wealth, which you should…

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

28. Noah asked his people to tell him whether he and the believers would be able to enter faith into his people’s hearts against their will if he had a clear proof from his Lord, showing that what he said was the truth, and that they must believe him? They would be unable to do so, because it is Allah alone Who gives people faith.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

أَرَأَيْتُمْ أخبرونى إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ على برهان مِنْ رَبِّي وشاهد منه يشهد بصحة دعواي وَآتانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ بإيتاء البينة على أن البينة في نفسها هي الرحمة، ويجوز أن يريد بالبينة: المعجزة، وبالرحمة: النبوّة. فإن قلت: فقوله فَعُمِّيَتْ ظاهر على الوجه الأوّل، فما وجهه على الوجه الثاني؟ وحقه أن يقال فعميتا؟ قلت: الوجه أن يقدّر فعميت بعد البينة، وأن يكون حذفه للاقتصار على ذكره مرة: ومعنى عميت خفيت. وقرئ: فعميت بمعنى أخفيت. وفي قراءة أبى: فعماها عليكم.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿قالَ يا قَوْمِ أرَأيْتُمْ﴾ أخْبِرُونِي. ﴿إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي﴾ حُجَّةٍ شاهِدَةٍ بِصِحَّةِ دَعْوايَ. ﴿وَآتانِي رَحْمَةً مِن عِنْدِهِ﴾ بِإيتاءِ البَيِّنَةِ أوِ النُّبُوَّةِ. ﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ فَخَفِيَتْ عَلَيْكم فَلَمْ تَهْدِكم وتَوْحِيدُ الضَّمِيرِ لِأنَّ البَيِّنَةَ في نَفْسِها هي الرَّحْمَةُ، أوْ لِأنَّ خَفاءَها يُوجِبُ خَفاءَ النُّبُوَّةِ، أوْ عَلى تَقْدِيرِ فَعَمِيَتْ بَعْدَ البَيِّنَةِ وحَذْفُها لِلِاخْتِصارِ أوْ لِأنَّهُ لِكُلِّ واحِدَةٍ مِنهُما. وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وحَفْصٌ ﴿فَعُمِّيَتْ﴾ أيْ أُخْفِيَتْ. وقُرِئَ « فَعَمّاها» عَلى أنَّ الفِعْلَ لِلَّهِ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{25} أي: {ولقد أرسلۡنا نوحاً}: أول المرسلين {إلى قومه}: يدعوهم إلى الله وينهاهم عن الشرك، فقال:{إني لكم نذيرٌ مبينٌ}؛ أي: بينتُ لكم ما أنذرتكم به بياناً زال به الإشكال. {26}{أن لا تعبُدوا إلاَّ الله}؛ أي: أخلصوا العبادة لله وحده، واتركوا كلَّ ما يُعبد من دون الله. {إني أخافُ عليكم عذابَ يوم أليم}: إنْ لم تقوموا بتوحيد الله وتطيعوني.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

معناه: أصلاتك تأمرك بترك عبادة ما يعبد آباؤنا، أو بترك فعل ما نشاء في أموالنا من البخس والتطفيف؟ (إنك لأنت الحليم الرشيد) قيل: إنهم قالوا ذلك على وجه الهزء والتهكم، وأرادوا به ضد ذلك أي: السفيه الغاوي، عن ابن عباس. وقيل:انهم قالوا ذلك على التحقيق أي: إنك أنت الحليم في قومك، فلا يليق بك أن تخالفهم. والحليم: الذي لا يعاجل بالعقوبة مستحقها. والرشيد: المرشد.(قال) شعيب: (يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي) مر تفسيره (ورزقني منه رزقا حسنا) قيل: إن الرزق الحسن ههنا: النبوة. وقيل: معناه هداني لدينه، ووسع علي رزقه، وكان كثير المال، عن الحسن. وقيل: كل نعمة من الله سبحانه فهو رزق حسن.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

25 وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ إِنِّی لَکُمْ نَذیرٌ مُبینٌ 26 أَنْ لاتَعْبُدُوا إِلاَّ اللّهَ إِنِّی أَخافُ عَلَیْکُمْ عَذابَ یَوْم أَلیم 27 فَقالَ الْمَلاَ ُ الَّذینَ کَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما نَراکَ إِلاّ بَشَراً مِثْلَنا وَ ما نَراکَ اتَّبَعَکَ إِلاَّ الَّذینَ هُمْ أَراذِلُنا بادِیَ الرَّأْیِ وَ ما نَرى لَکُمْ عَلَیْنا مِنْ فَضْل بَلْ نَظُنُّکُمْ کاذِبینَ 28 قالَ یا قَوْمِ أَ رَأَیْتُمْ إِنْ کُنْتُ عَلى بَیِّنَة مِنْ رَبِّی وَ آتانی رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّیَتْ عَلَیْکُمْ أَ نُلْزِمُکُمُوها وَ أَنْتُمْ لَها کارِهُونَ ترجمه: 25 ـ و ما نوح را به سوى قومش فرستادیم (;نخستین…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

عدم الدليل على وجوب طاعته واتباعه ثم أضربوا عنه بالترقي إلى استنتاج الدليل على عدم الوجوب بل على وجوب العدم أجابهم عليه‌السلام بإثبات ما حاولوا نفيه من رسالته وما يتبعه ، ونفي ما حاولوا إثباته باتهامه واتهام أتباعه بالكذب غير أنه استعطفهم بخطاب يا قوم ـ بالإضافة إلى ضمير التكلم ـ مرة بعد مرة ليجلبهم إليه فيقع نصحه موقع القبول منهم.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ (٢٨) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل نوح لقومه إذ كذبوه، وردّوا عليه ما جاءهم به من عند الله من النصيحة: ﴿يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي﴾ ، على علمٍ ومعرفةٍ وبيان من الله لي ما يلزمني له، ويجب عليّ من إخلاص العبادة له وترك إشراك الأوثان معه فيها = ﴿وآتاني رحمة من عنده﴾ ، يقول: ورزقني منه التوفيق والنبوّة والحكمة، فآمنت به وأطعته فيما أمرني ونهاني [[انظر تفسير ما سلف من ألفاظ ا…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي﴾ أَيْ عَلَى يَقِينٍ، قَالَهُ أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ. وَقِيلَ: عَلَى مُعْجِزَةٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي "الْأَنْعَامِ" [[راجع ج ٦ ص ٤٣٨.]] هَذَا الْمَعْنَى. (وَآتانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ) أَيْ نُبُوَّةً وَرِسَالَةً، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهِيَ رَحْمَةٌ عَلَى الْخَلْقِ. وَقِيلَ: الْهِدَايَةُ إِلَى اللَّهِ بِالْبَرَاهِينِ. وَقِيلَ: بِالْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ. (فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ) [[قراءة نافع.]] أَيْ عُمِّيَتْ عَلَيْكُمُ الرِّسَالَةُ وَالْهِدَايَةُ فَلَمْ تَفْهَمُوهَا.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ ياقَوْمِ أرَأيْتُمْ إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي وآتانِي رَحْمَةً مِن عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكم أنُلْزِمُكُمُوها وأنْتُمْ لَها كارِهُونَ﴾ فِي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا حَكى شُبُهاتِ مُنْكِرِي نُبُوَّةِ نُوحٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ حَكى بَعْدَهُ ما يَكُونُ جَوابًا عَنْ تِلْكَ الشُّبُهاتِ. صفحة ١٧١ فالشُّبْهَةُ الأُولى: قَوْلُهم: ﴿ما أنْتَ إلّا بَشَرٌ مِثْلُنا﴾ فَقالَ نُوحٌ: حُصُولُ المُساواةِ في البَشَرِيَّةِ لا يَمْنَعُ مِن حُصُولِ المُفارَقَةِ في صِفَةِ النُّبُوَّةِ والرِّسالَةِ.…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ﴾ وَالْمَلَأُ هُمُ الْأَشْرَافُ وَالرُّؤَسَاءُ. ﴿وَمَا نَرَاكَ﴾ يَا نُوحُ، ﴿إِلَّا بَشَرًا﴾ آدَمِيًّا، ﴿مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا﴾ سَفَلَتُنَا، وَالرَّذْلُ: الدُّونُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَالْجَمْعُ: أَرْذُلٌ، ثُمَّ يُجْمَعُ عَلَى أَرَاذِلَ، مِثْلَ: كَلْبٍ وَأَكْلُبٍ وَأَكَالِبَ، وَقَالَ فِي سُورَةِ الشُّعَرَاءِ: " وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ " يَعْنِي: السَّفَلَةَ.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿قالَ يا قَوْمِ أرَأيْتُمْ﴾ أخْبِرُونِي ﴿إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ﴾ بُرْهانٍ ﴿مِن رَبِّي﴾ وشاهِدٍ مِنهُ يَشْهَدُ بِصِحَّةِ دَعْوايَ ﴿وَآتانِي رَحْمَةً مِن عِنْدِهِ﴾ يَعْنِي النُبُوَّةَ ﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ أيْ: أُخْفِيَتْ حَمْزَةُ وعَلِيٌّ وحَفْصٌ أيْ: أُخْفِيَتْ أيْ: فَعَمِيَتْ عَلَيْكُمُ البَيِّنَةُ فَلَمْ تَهْدِكم كَما لَوْ عَمِيَ عَلى القَوْمِ دَلِيلُهم في المَفازَةِ بَقُوا بِغَيْرِ هادٍ، وحَقِيقَتُهُ أنَّ الحُجَّةَ كَما جُعِلَتْ بَصِيرَةً ومُبْصِرَةً جُعِلَتْ عَمْياءَ، لِأنَّ الأعْمى لا يَهْتَدِي ولا يَهْدِي غَيْرَهُ ﴿أنُلْزِمُكُمُوها﴾ أيِ الرَحْمَةَ ﴿وَأنْتُمْ لَها كارِهُونَ﴾ لا تُرِ…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

. . قَوْلُهُ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ أيْ لا أحَدَ أظْلَمُ مِنهم لِأنْفُسِهِمْ لِأنَّهُمُ افْتَرَوْا عَلى اللَّهِ كَذِبًا بِقَوْلِهِمْ لِأصْنامِهِمْ: هَؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ، وقَوْلِهِمْ: المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ، وأضافُوا كَلامَهُ سُبْحانَهُ إلى غَيْرِهِ، واللَّفْظُ وإنْ كانَ لا يَقْتَضِي إلّا نَفْيَ وُجُودِ مَن هو أظْلَمُ مِنهم كَما يُفِيدُهُ الِاسْتِفْهامُ الإنْكارِيُّ، فالمَقامُ يُفِيدُ نَفْيَ المُساوِي لَهم في الظُّلْمِ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿قالَ يا قَوْمِ أرَأيْتُمْ إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي وآتانِي رَحْمَةً مِن عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكم أنُلْزِمُكُمُوها وأنْتُمْ لَها كارِهُونَ﴾ ﴿وَيا قَوْمِ لا أسْألُكم عَلَيْهِ مالا إنْ أجْرِيَ إلا عَلى اللهِ وما أنا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إنَّهم مُلاقُو رَبِّهِمْ ولَكِنِّي أراكم قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾ ﴿وَيا قَوْمِ مَن يَنْصُرُنِي مَن اللهِ إنْ طَرَدْتُهم أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ هَذِهِ الآيَةُ كَأنَّهُ قالَ: أرَأيْتُمْ إنْ هَدانِي اللهُ وأضَلَّكم أأُجْبِرُكم عَلى الهُدى وأنْتُمْ كارِهُونَ لَهُ مُعْرِضُونَ عنهُ، واسْتِفْهامُهُ في هَذِهِ الآيَةِ أوَّلًا وثانِيًا عَلى ج…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

صفحة ٥٠ ﴿قالَ يا قَوْمِ أراَيْتُمْ إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي وآتانِي رَحْمَةً مِن عِنْدِهِ فَعَمِيَتْ عَلَيْكم أنُلْزِمُكُمُوها وأنْتُمْ لَها كارِهُونَ﴾ فُصِلَتْ جُمْلَةُ قالَ يا قَوْمِ عَنِ الَّتِي قَبْلَها عَلى طَرِيقَةِ حِكايَةِ الأقْوالِ في المُحاوَراتِ كَما قَدَّمْناهُ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿وإذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي جاعِلٌ في الأرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠] في سُورَةِ البَقَرَةِ، فَهَذِهِ لَمّا وقَعَتْ مُقابِلًا لِكَلامٍ مَحْكِيٍّ يُقالُ فُصِلَتِ الجُمْلَةُ ولَمْ تُعْطَفْ بِخِلافِ ما تَقَدَّمَ آنِفًا في قَوْلِهِ: ﴿فَقالَ المَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِه…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿قالَ يا قَوْمِ أرَأيْتُمْ﴾ أيْ: أخْبِرُونِي، وفِيهِ إيماءٌ إلى رَكاكَةِ رَأْيِهِمُ المَذْكُورِ ﴿إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ﴾ بُرْهانٍ ظاهِرٍ ﴿مِن رَبِّي﴾ وشاهِدٍ يَشْهَدُ بِصِحَّةِ دَعْوايَ ﴿وَآتانِي رَحْمَةً مِن عِنْدِهِ﴾ هي النُّبُوَّةُ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ هي البَيِّنَةَ نَفْسَها جِيءَ بِها إيذانًا بِأنَّها مَعَ كَوْنِها بَيِّنَةً مِنَ اللَّهِ تَعالى رَحْمَةٌ ونِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ مِن عِنْدِهِ، فَوَجْهُ إفْرادِ الضَّمِيرِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ حِينَئِذٍ ظاهِرٌ، وإنْ أُرِيدَ بِها النُّبُوَّةُ وبِالبَيِّنَةِ البُرْهانُ الدّالُّ عَلى صِحَّتِها، فالإفْرادُ لِإرادَةِ كُلِّ و…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿قالَ﴾ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ ﴿يا قَوْمِ أرَأيْتُمْ﴾ أيْ أخْبِرُونِي، وفِيهِ إيماءٌ إلى رَكاكَةِ رَأْيِهِمُ المَذْكُورِ ﴿إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ﴾ حُجَّةٍ ظاهِرَةٍ ﴿مِن رَبِّي﴾ وشاهِدٍ يَشْهَدُ لِي بِصِحَّةِ دَعْوايَ ﴿وآتانِي رَحْمَةً مِن عِنْدِهِ﴾ هي النُّبُوَّةُ عَلى ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما، وجَوَّزَ أنْ تَكُونَ هي البَيِّنَةَ نَفْسَها جِيءَ بِها إيذانًا بِأنَّها مَعَ كَوْنِها بَيِّنَةً مِنَ اللَّهِ تَعالى رَحْمَةٌ ونِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ مِنهُ سُبْحانَهُ، ووَجْهُ إفْرادِ الضَّمِيرِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ أيْ أُخْفِيَتْ عَلى هَذا ظاهِرٌ،…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ إنِّي﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، والكِسائِيُّ " أنِّي " بِفَتْحِ الألِفِ، والتَّقْدِيرُ: أرْسَلْناهُ بِأنِّي، وكَأنَّ الوَجْهَ بِأنَّهُ لَهم نَذِيرٌ، ولَكِنَّهُ عَلى الرُّجُوعِ مِنَ الإخْبارِ عَنِ الغائِبِ إلى خِطابِ نُوحٍ قَوْمَهُ. وقَرَأ نافِعٌ، وعاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ " إنِّي " بِكَسْرِ الألِفِ، فَحَمَلُوهُ عَلى القَوْلِ المُضْمَرِ، والتَّقْدِيرُ فَقالَ لَهم: إنِّي لَكم نَذِيرٌ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما نَراكَ إلا بَشَرًا مِثْلَنا﴾ أيْ: إنْسانًا مِثْلَنا، لا فَضْلَ لَكَ عَلَيْنا.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وما نَراكَ اتَّبَعَكَ إلا الَّذِينَ هم أراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ﴾ ) قالَ: فِيما ظَهَرَ لَنا. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَطاءٍ، مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي﴾ ) قالَ: قَدْ عَرَفْتُها وعَرَفْتُ بِها أمْرَهُ وأنَّهُ لا إلَهَ إلّا هو ( ﴿وآتانِي رَحْمَةً مِن عِنْدِهِ﴾ ) قالَ: الإسْلامَ والهُدى والإيمانَ والحُكْمَ والنُّبُوَّةَ.…

Open in library →