لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ
“There is no doubt they will be the ones to lose most in the life to come”
Hud · 11:22 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
22. It is certain that on the Day of Judgement they will be the greatest losers, because they exchanged faith for disbelief, the Afterlife for the world, and mercy for suffering.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ يحبسون في الموقف وتعرض أعمالهم ويشهد عليهم الْأَشْهادُ من الملائكة والنبيين بأنهم الكذابون على الله بأنه اتخذ ولداً وشريكا، ويقال أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ فوا خزياه ووا فضيحتاه. والأشهاد: جمع شاهد أو شهيد، كأصحاب أو أشراف وَيَبْغُونَها عِوَجاً يصفونها بالاعوجاج وهي مستقيمة.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ في الأرْضِ﴾ أيْ ما كانُوا مُعْجِزِينَ اللَّهَ في الدُّنْيا أنْ يُعاقِبَهم. ﴿وَما كانَ لَهم مِن دُونِ اللَّهِ مِن أوْلِياءَ﴾ يَمْنَعُونَهم مِنَ العِقابِ ولَكِنَّهُ أخَّرَ عِقابَهم إلى هَذا اليَوْمِ لِيَكُونَ أشَدَّ وأدْوَمَ. (p-132)﴿يُضاعَفُ لَهُمُ العَذابُ﴾ اسْتِئْنافٌ وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وابْنُ عامِرٍ ويَعْقُوبُ (يُضَعَّفُ) بِالتَّشْدِيدِ. ﴿ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ﴾ لِتَصامِّهِمْ عَنِ الحَقِّ وبُغْضِهِمْ لَهُ. ﴿وَما كانُوا يُبْصِرُونَ﴾ لِتَعامِيهِمْ عَنْ آياتِ اللَّهِ، وكَأنَّهُ العِلَّةُ لِمُضاعَفَةِ العَذابِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{18} يخبر تعالى أنه لا أحد {أظلمُ ممَّن افترى على الله كذباً}: ويدخل في هذا كلُّ من كذب على الله بنسبة الشريك له، أو وَصَفَه بما لا يَليق بجلاله، أو الإخبار عنه بما لم يقلْ، أو ادعاء النبوَّة، أو غير ذلك من الكذب على الله؛ فهؤلاء أعظم الناس ظلماٌ. {أولئك يُعۡرَضونَ على ربِّهم}: ليجازِيَهم بظلمهم؛ فعندما يحكُم عليهم بالعقاب الشديد؛ {يقولُ الأشهادُ}؛ أي: الذين شهدوا عليهم بافترائهم وكذبهم: {هؤلاء الذين كَذَبوا على ربِّهم ألا لعنة الله على الظالمين}؛ أي: لعنة لا تنقطع؛ لأنَّ ظلمهم صار وصفاً لهم ملازماً، لا يقبل التخفيف.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
عن تدبر الآيات، فكأنهم لم يبصروا. ومما يجري هذا المجرى قول الأعشى:دوع هريرة إن الركب مرتحل، وهل تطيق وداعا أيها الرجل وقد علمنا أن الأعشى كان يقدر على الوداع، وإنما نفى الطاعة عن نفسه من حيث الكراهية والاستثقال وثالثها: إنه إنما عنى بذلك آلهتهم وأوثانهم، وتقدير الكلام أولئك الكفار وآلهتهم لم يكونوا معجزين في الأرض، يضاعف لهم العذاب.وقال مخبرا عن الآلهة: (ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون) وروي ذلك عن ابن عباس، وفيه أدنى بعد.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
18 وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللّهِ کَذِباً أُولئِکَ یُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ وَ یَقُولُ الأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذینَ کَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظّالِمینَ 19 الَّذینَ یَصُدُّونَ عَنْ سَبیلِ اللّهِ وَ یَبْغُونَها عِوَجاً وَ هُمْ بِالآْخِرَةِ هُمْ کافِرُونَ 20 أُولئِکَ لَمْ یَکُونُوا مُعْجِزینَ فِی الأَرْضِ وَ ما کانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِیاءَ یُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ ما کانُوا یَسْتَطیعُونَ السَّمْعَ وَ ما کانُوا یُبْصِرُونَ 21 أُولئِکَ الَّذینَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَ ضَلَّ عَنْهُمْ ما کانُوا یَفْتَرُونَ 22 لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِی الآْخِ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
هُمُ الْغافِلُونَ ) إشارة إلى أن اختيار الحياة الدنيا على الآخرة والحرمان من هداية الله سبحانه هو الوصف الذي يوصف به الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم والذين يسمون غافلين. فإنهم باختيارهم الحياة الدنيا غاية لأنفسهم وحرمانهم من الاهتداء إلى الأخرى انقطعوا عن الآخرة وتعلقوا بالدنيا وجعلوها غاية لأنفسهم فوقف حسهم وعقلهم فيها دون أن يتعدياها إلى ما وراءها وهو الآخرة فليسوا يبصرون ما يعتبرون به ولا يسمعون عظة يتعظون بها ولا يعقلون حجة يهتدون بها إلى الآخرة.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٢١) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين هذه صفتهم، هم الذين غبنوا أنفسهم حظوظها من رحمة الله [[انظر تفسير " الخسران " فيما سلف من فهارس اللغة (خسر) .]] = ﴿وضل عنهم ما كانوا يفترون﴾ ، وبطل كذبهم وإفكهم وفريتهم على الله، [[انظر تفسير " الضلال " و " الافتراء " فيما سلف من فهارس اللغة (ضلل) ، (فرى) .]] بادعائهم له شركاء، فسلك ما كانوا يدعونه إلهًا من دون الله غير مسلكهم، وأخذ طريقًا غير طريقهم، فضَلّ عنهم، لأنه سلك بهم إلى جهنم، وصارت آلتهم عدمًا لا شيء، لأنها كانت في الدنيا حجا…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ ابْتِدَاءٌ وَخَبَرٌ. (وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كانُوا يَفْتَرُونَ) أَيْ ضَاعَ عَنْهُمُ افْتِرَاؤُهُمْ وَتَلِفَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا جَرَمَ﴾ لِلْعُلَمَاءِ فِيهَا أَقْوَالٌ، فَقَالَ الْخَلِيلُ وَسِيبَوَيْهِ: "لَا جَرَمَ" بِمَعْنَى حَقٍّ، فَ "لَا" وَ "جَرَمَ" عِنْدَهُمَا كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، وَ "أَنَّ" عِنْدَهُمَا فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ، وَهَذَا قَوْلُ الْفَرَّاءِ وَمُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ، حَكَاهُ النَّحَّاسُ. قَالَ الْمَهْدَوِيُّ: وَعَنِ الخليل أيضا أن معناها لأبد وَلَا مَحَالَةَ، وَهُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ أَيْضًا، ذَكَرَهُ الثعلبي.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ ويَقُولُ الأشْهادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ويَبْغُونَها عِوَجًا وهم بِالآخِرَةِ هم كافِرُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ الكُفّارَ كانَتْ لَهم عاداتٌ كَثِيرَةٌ وطُرُقٌ مُخْتَلِفَةٌ، فَمِنها شِدَّةُ حِرْصِهِمْ عَلى الدُّنْيا ورَغْبَتُهم في تَحْصِيلِها، وقَدْ أبْطَلَ اللَّهُ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ بِقَوْلِهِ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ، ومِنها أنَّهم كانُوا يُنْكِرُونَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يَمْنَعُونَ عَنْ دِينِ اللَّهِ، ﴿وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾ . ﴿أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَابِقِينَ. قَالَ قَتَادَةُ: هَارِبِينَ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: فَائِتِينَ. ﴿فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ﴾ يَعْنِي أَنْصَارًا وَأَعْوَانًا يَحْفَظُونَهُمْ مِنْ عَذَابِنَا، ﴿يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ﴾ أَيْ: يُزَادُ فِي عَذَابِهِمْ. قِيلَ: يُضَاعَفُ الْعَذَابُ عَلَيْهِمْ لِإِضْلَالِهِمُ الْغَيْرَ وَاقْتِدَاءِ الْأَتْبَاعِ بِهِمْ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿لا جَرَمَ أنَّهم في الآخِرَةِ هُمُ الأخْسَرُونَ﴾ بِالصَدِّ والصُدُودِ، وفي لا جَرَمَ أقْوال: أحَدُها: أنَّ "لا" رَدٌّ لِكَلامٍ سابِقٍ أيْ: لَيْسَ الأمْرُ كَما زَعَمُوا، ومَعْنى "جَرَمَ" كَسَبَ، وفاعِلُهُ مُضْمَرٌ، و"أنَّهم في الآخِرَةِ" في مَحَلِّ النَصْبِ، والتَقْدِيرُ: كَسَبَ قَوْلُهم خُسْرانَهم في الآخِرَةِ، وثانِيها: أنَّ "لا جَرَمَ" كَلِمَتانِ رُكِّبَتا فَصارَ مَعْناهُما حَقًّا و"أنَّ" في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِأنَّهُ فاعِلٌ لِحَقَّ أيْ: حَقَّ خُسْرانُهم، وثالِثُها: أنَّ مَعْناهُ لا مَحالَةَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. . قَوْلُهُ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ أيْ لا أحَدَ أظْلَمُ مِنهم لِأنْفُسِهِمْ لِأنَّهُمُ افْتَرَوْا عَلى اللَّهِ كَذِبًا بِقَوْلِهِمْ لِأصْنامِهِمْ: هَؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ، وقَوْلِهِمْ: المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ، وأضافُوا كَلامَهُ سُبْحانَهُ إلى غَيْرِهِ، واللَّفْظُ وإنْ كانَ لا يَقْتَضِي إلّا نَفْيَ وُجُودِ مَن هو أظْلَمُ مِنهم كَما يُفِيدُهُ الِاسْتِفْهامُ الإنْكارِيُّ، فالمَقامُ يُفِيدُ نَفْيَ المُساوِي لَهم في الظُّلْمِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهم وضَلَّ عنهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ ﴿لا جَرَمَ أنَّهم في الآخِرَةِ هُمُ الأخْسَرُونَ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصالِحاتِ وأخْبَتُوا إلى رَبِّهِمْ أُولَئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ ﴿مَثَلُ الفَرِيقَيْنِ كالأعْمى والأصَمِّ والبَصِيرِ والسَمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلا أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ ﴿خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾ بِوُجُوبِ العَذابِ عَلَيْهِمْ، ولا خُسْرانَ أعْظَمُ مِن خُسْرانِ (p-٥٥٩)النَفْسِ، و"وَضَلَّ" مَعْناهُ: تَلَفَ ولَمْ يَجِدُوهُ حَيْثُ أمَّلُوهُ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٣٨ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهم وضَلَّ عَنْهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ ﴿لا جَرَمَ أنَّهم في الآخِرَةِ هُمُ الأخْسَرُونَ﴾ اسْتِئْنافٌ، واسْمُ الإشارَةِ هُنا تَأْكِيدٌ ثانٍ لِاسْمِ الإشارَةِ في قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ﴾ [هود: ١٨] والمَوْصُولُ في ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾ [الأنعام: ٢٠] مُرادٌ بِهِ الجِنْسُ المَعْرُوفُ بِهَذِهِ الصِّلَةِ، أيْ أنْ بَلَغَكم أنَّ قَوْمًا خَسِرُوا أنْفُسَهم فَهُمُ المُفْتَرُونَ عَلى اللَّهِ كَذِبًا، وخَسارَةُ أنْفُسِهِمْ عَدَمُ الِانْتِفاعِ بِها في الِاهْتِداءِ، فَلَمّا ضَلُّوا فَقَدْ خَسِرُوها.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿لا جَرَمَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: الأوَّلُ: أنَّ لا نافِيَةٌ لِما سَبَقَ، وجَرَمَ فِعْلٌ بِمَعْنى حَقَّ، و(أنَّ) مَعَ ما في حَيِّزِهِ فاعِلُهُ، والمَعْنى لا يَنْفَعُهم ذَلِكَ الفِعْلُ، حَقَّ ﴿أنَّهم في الآخِرَةِ هُمُ الأخْسَرُونَ﴾ وهَذا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ. والثّانِي: جَرَمَ بِمَعْنى كَسَبَ وما بَعْدَهُ مَفْعُولُهُ، وفاعِلُهُ ما دَلَّ عَلَيْهِ الكَلامُ، أيْ: كَسَبَ ذَلِكَ خُسْرانَهُمْ، فالمَعْنى ما حَصَلَ مِن ذَلِكَ إلّا ظُهُورُ خُسْرانِهِمْ. والثّالِثُ: أنَّ لا جَرَمَ بِمَعْنى لا بُدَّ، أيْ: لا بُدَّ أنَّهم في الآخِرَةِ هُمُ الأخْسَرُونَ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿لا جَرَمَ أنَّهم في الآخِرَةِ هُمُ الأخْسَرُونَ﴾ أيْ لا أحَدَ أبْيَنُ أوْ أكْثَرُ خُسْرانًا مِنهُمْ، فَأفْعَلُ لِلزِّيادَةِ إمّا في الكُمِّ أوِ الكَيْفِ، وتَعْرِيفُ المُسْنَدِ بِلامِ الجِنْسِ لِإفادَةِ الحَصْرِ، وإنْ جُعِلَ (هُمْ) ضَمِيرَ فَصْلٍ أفادَ تَأْكِيدَ الِاخْتِصاصِ، وإنْ جُعِلَ مُبْتَدَأً وما بَعْدُهُ خَبَرُهُ والجُمْلَةُ خَبَرُ أنَّ أفادَ تَأْكِيدَ الحُكْمِ، وفي ( لا جَرَمَ ) أقْوالٌ: فَفي البَحْرِ عَنِ الزَّجّاجِ أنَّ –لا- نافِيَةٌ ومَنفِيُّها مَحْذُوفٌ، أيْ: لا يَنْفَعُهم فِعْلُهم مَثَلًا، و–جَرَمَ- فِعْلٌ ماضٍ بِمَعْنى كَسَبَ، يُقالُ: جَرَمَتِ الذَّنْبَ إذا كَسَبَتْهُ؛ وقالَ الشّ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا جَرَمَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ: حَقًّا إنَّهُمُ الأخْسَرُونَ. وقالَ الفَرّاءُ: " لا جَرَمَ " كَلِمَةٌ كانَتْ في الأصْلِ بِمَنزِلَةِ لا بُدَّ ولا مَحالَةَ، فَجَرَتْ عَلى ذَلِكَ، وكَثُرَ اسْتِعْمالُهم إيّاها حَتّى صارَتْ بِمَنزِلَةِ " حَقًّا "، ألا تَرى أنَّ العَرَبَ تَقُولُ: لا جَرَمَ لَآتِيَنَّكَ، لا جَرَمَ لَقَدْ أحْسَنْتَ، وأصْلُها مِن جَرَمْتُ، أيْ: كَسَبْتُ الذَّنْبَ.…
Open in library →