أُولَٰئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ
“They will not escape on earth, and there will be no one other than God to protect them. Their punishment will be doubled. They could not hear, and they did not see”
Hud · 11:20 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
20. Such people cannot escape from Allah in this world if He wills to send down a punishment on them, and they have no protectors besides Allah who could stop the punishment of Allah from reaching them. Their punishment on the Day of Judgement will be increased because they turned away themselves and turned others away from Allah’s path. In this world, they were not able to hear the truth and guidance and accept it, and they did not see the signs of Allah in the universe in a way that was beneficial to them, because of their strong aversion to the truth.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ يحبسون في الموقف وتعرض أعمالهم ويشهد عليهم الْأَشْهادُ من الملائكة والنبيين بأنهم الكذابون على الله بأنه اتخذ ولداً وشريكا، ويقال أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ فوا خزياه ووا فضيحتاه. والأشهاد: جمع شاهد أو شهيد، كأصحاب أو أشراف وَيَبْغُونَها عِوَجاً يصفونها بالاعوجاج وهي مستقيمة.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ في الأرْضِ﴾ أيْ ما كانُوا مُعْجِزِينَ اللَّهَ في الدُّنْيا أنْ يُعاقِبَهم. ﴿وَما كانَ لَهم مِن دُونِ اللَّهِ مِن أوْلِياءَ﴾ يَمْنَعُونَهم مِنَ العِقابِ ولَكِنَّهُ أخَّرَ عِقابَهم إلى هَذا اليَوْمِ لِيَكُونَ أشَدَّ وأدْوَمَ. (p-132)﴿يُضاعَفُ لَهُمُ العَذابُ﴾ اسْتِئْنافٌ وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وابْنُ عامِرٍ ويَعْقُوبُ (يُضَعَّفُ) بِالتَّشْدِيدِ. ﴿ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ﴾ لِتَصامِّهِمْ عَنِ الحَقِّ وبُغْضِهِمْ لَهُ. ﴿وَما كانُوا يُبْصِرُونَ﴾ لِتَعامِيهِمْ عَنْ آياتِ اللَّهِ، وكَأنَّهُ العِلَّةُ لِمُضاعَفَةِ العَذابِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{18} يخبر تعالى أنه لا أحد {أظلمُ ممَّن افترى على الله كذباً}: ويدخل في هذا كلُّ من كذب على الله بنسبة الشريك له، أو وَصَفَه بما لا يَليق بجلاله، أو الإخبار عنه بما لم يقلْ، أو ادعاء النبوَّة، أو غير ذلك من الكذب على الله؛ فهؤلاء أعظم الناس ظلماٌ. {أولئك يُعۡرَضونَ على ربِّهم}: ليجازِيَهم بظلمهم؛ فعندما يحكُم عليهم بالعقاب الشديد؛ {يقولُ الأشهادُ}؛ أي: الذين شهدوا عليهم بافترائهم وكذبهم: {هؤلاء الذين كَذَبوا على ربِّهم ألا لعنة الله على الظالمين}؛ أي: لعنة لا تنقطع؛ لأنَّ ظلمهم صار وصفاً لهم ملازماً، لا يقبل التخفيف.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(وباطل ما كانوا يعملون) أي: بطل أعمالهم التي عملوها لغير الله تعالى. وهذا يحقق ما ذهبنا إليه من أن الإحباط عبارة عن إبطال نفس العمل، بأن يقع على غير الوجه الذي يستحق به الثواب.وذكر الحسن في تفسيره: ان رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، خرج من عند أهله، فإذا جارية عليها ثياب وهيئة، فجلس عندها. فقامت فأهوى بيده إلى عارضها، فمضت فأتبعها بصره ومضى خلفها، فلقيه حائط، فخمش وجهه، فعلم أنه أصيب بذنبه.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
18 وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللّهِ کَذِباً أُولئِکَ یُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ وَ یَقُولُ الأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذینَ کَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظّالِمینَ 19 الَّذینَ یَصُدُّونَ عَنْ سَبیلِ اللّهِ وَ یَبْغُونَها عِوَجاً وَ هُمْ بِالآْخِرَةِ هُمْ کافِرُونَ 20 أُولئِکَ لَمْ یَکُونُوا مُعْجِزینَ فِی الأَرْضِ وَ ما کانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِیاءَ یُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ ما کانُوا یَسْتَطیعُونَ السَّمْعَ وَ ما کانُوا یُبْصِرُونَ 21 أُولئِکَ الَّذینَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَ ضَلَّ عَنْهُمْ ما کانُوا یَفْتَرُونَ 22 لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِی الآْخِ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
السنة الاجتماعية الدائرة في المجتمع. وثانيا : أن السنن الاجتماعية إما دين حق فطري وهو الإسلام أو دين محرف عن الدين الحق وسبيل الله عوجا. قوله تعالى : « أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ أَوْلِياءَ » إلى آخر الآية. الإشارة إلى المفترين على الله الموصوفين بما مر في الآيتين السابقتين.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ (٢٠) ﴾ قال أبو جعفر: يعني جل ذكره بقوله: ﴿أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض﴾ ، هؤلاء الذين وصف جل ثناؤه أنهم يصدّون عن سبيل الله، يقول جل ثناؤه: إنهم لم يكونوا بالذي يُعْجِزون ربَّهم بهربهم منه في الأرض إذا أراد عقابهم والانتقام منهم، ولكنهم في قبضته وملكه، لا يمتنعون منه إذا أرادهم ولا يفوتونه هربًا إذا طلبهم [[انظر تفسير " الإعجاز " فيما سلف ص: ١٠٢، تعليق: ٤، والمراجع هناك.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ﴾ أَيْ فَائِتِينَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمْ يُعْجِزُونِي أَنْ آمُرَ الْأَرْضَ فَتَنْخَسِفَ بِهِمْ. (وَما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ) يَعْنِي أَنْصَارًا، وَ "مِنْ" زَائِدَةٌ. وَقِيلَ: "مَا" بِمَعْنَى الَّذِي تَقْدِيرُهُ: أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ، لَا هُمْ وَلَا الَّذِينَ كَانُوا لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءَ دُونِ اللَّهِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. (يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ) أَيْ عَلَى قَدْرِ كُفْرِهِمْ وَمَعَاصِيهِمْ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ ويَقُولُ الأشْهادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ويَبْغُونَها عِوَجًا وهم بِالآخِرَةِ هم كافِرُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ الكُفّارَ كانَتْ لَهم عاداتٌ كَثِيرَةٌ وطُرُقٌ مُخْتَلِفَةٌ، فَمِنها شِدَّةُ حِرْصِهِمْ عَلى الدُّنْيا ورَغْبَتُهم في تَحْصِيلِها، وقَدْ أبْطَلَ اللَّهُ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ بِقَوْلِهِ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ، ومِنها أنَّهم كانُوا يُنْكِرُونَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يَمْنَعُونَ عَنْ دِينِ اللَّهِ، ﴿وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾ . ﴿أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَابِقِينَ. قَالَ قَتَادَةُ: هَارِبِينَ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: فَائِتِينَ. ﴿فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ﴾ يَعْنِي أَنْصَارًا وَأَعْوَانًا يَحْفَظُونَهُمْ مِنْ عَذَابِنَا، ﴿يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ﴾ أَيْ: يُزَادُ فِي عَذَابِهِمْ. قِيلَ: يُضَاعَفُ الْعَذَابُ عَلَيْهِمْ لِإِضْلَالِهِمُ الْغَيْرَ وَاقْتِدَاءِ الْأَتْبَاعِ بِهِمْ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا﴾ أيْ: ما كانُوا ﴿مُعْجِزِينَ في الأرْضِ﴾ بِمُعْجِزِينَ اللهَ في الدُنْيا أنْ يُعاقِبَهم لَوْ أرادَ عِقابَهم ﴿وَما كانَ لَهم مِن دُونِ اللهِ مِن أوْلِياءَ﴾ مَن يَتَوَلّاهم فَيَنْصُرُهم مِنهُ ويَمْنَعُهم مِن عِقابِهِ ولَكِنَّهُ أرادَ إنْظارَهم وتَأْخِيرَ عِقابِهِمْ إلى هَذا اليَوْمِ وهو مِن كَلامِ الأشْهادِ ﴿يُضاعَفُ لَهُمُ العَذابُ﴾، لِأنَّهم (p-٥٣)أضَلُّوا الناسَ عَنْ دِينِ اللهِ، "يُضَعَّفُ" مَكِّيٌّ وشامِيٌّ ﴿ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَمْعَ﴾ أيِ اسْتِماعَ الحَقِّ ﴿وَما كانُوا يُبْصِرُونَ﴾ الحَقَّ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. . قَوْلُهُ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ أيْ لا أحَدَ أظْلَمُ مِنهم لِأنْفُسِهِمْ لِأنَّهُمُ افْتَرَوْا عَلى اللَّهِ كَذِبًا بِقَوْلِهِمْ لِأصْنامِهِمْ: هَؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ، وقَوْلِهِمْ: المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ، وأضافُوا كَلامَهُ سُبْحانَهُ إلى غَيْرِهِ، واللَّفْظُ وإنْ كانَ لا يَقْتَضِي إلّا نَفْيَ وُجُودِ مَن هو أظْلَمُ مِنهم كَما يُفِيدُهُ الِاسْتِفْهامُ الإنْكارِيُّ، فالمَقامُ يُفِيدُ نَفْيَ المُساوِي لَهم في الظُّلْمِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ ويَقُولُ الأشْهادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ ألا لَعْنَةُ اللهِ عَلى الظالِمِينَ﴾ ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عن سَبِيلِ اللهِ ويَبْغُونَها عِوَجًا وهم بِالآخِرَةِ هم كافِرُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ في الأرْضِ وما كانَ لَهم مِن دُونِ اللهِ مِن أولِياءَ يُضاعَفُ لَهم العَذابُ ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَمْعَ وما كانُوا يُبْصِرُونَ﴾ قَوْلُهُ: "وَمَن " اسْتِفْهامٌ بِمَعْنى التَقْرِيرِ، وكَأنَّهُ قالَ: لا أحَدَ أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى كَذِبًا، والمُرادُ بِـ "مَن" الكَف…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ في الأرْضِ﴾ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ ناشِئٌ عَنْ الِاقْتِصارِ في تَهْدِيدِهِمْ عَلى وصْفِ بَعْضِ عِقابِهِمْ في الآخِرَةِ فَإنَّ ذَلِكَ يُثِيرُ في نَفْسِ السّامِعِ أنْ يَسْألَ: هَلْ هم سالِمُونَ مِن عَذابِ الدُّنْيا. فَأُجِيبَ بِأنَّهم لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ في الدُّنْيا، أيْ لا يَخْرُجُونَ عَنْ مَقْدِرَةِ اللَّهِ عَلى تَعْذِيبِهِمْ في الدُّنْيا إذا اقْتَضَتْ حِكْمَتُهُ تَعْجِيلَ عَذابِهِمْ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿أُولَئِكَ﴾ (p-197)مَعَ وصْفٍ مِن أحْوالِهِمُ المُوجِبَةِ لِلتَّدْمِيرِ ﴿لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ﴾ اللَّهَ تَعالى، مُفْلِتِينَ بِأنْفُسِهِمْ مِن أخْذِهِ لَوْ أرادَ ذَلِكَ ﴿فِي الأرْضِ﴾ مَعَ سَعَتِها وإنْ هَرَبُوا مِنها كُلَّ مَهْرَبٍ ﴿وَما كانَ لَهم مِن دُونِ اللَّهِ مِن أوْلِياءَ﴾ يَنْصُرُونَهم مِن بَأْسِهِ، ولَكِنْ أُخِّرَ ذَلِكَ لِحِكْمَةٍ تَقْتَضِيهِ، والجَمْعُ إمّا بِاعْتِبارِ أفْرادِ الكَفَرَةِ، كَأنَّهُ قِيلَ: وما كانَ لِأحَدٍ مِنهم مِن ولِيٍّ، أوْ بِاعْتِبارِ تَعَدُّدِ ما كانُوا يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ تَعالى، فَيَكُونُ ذَلِكَ بَيانًا لِحالِ آلِهَتِهِمْ مِن سُقُوطِها عَنْ رُتْبَة…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿أُولَئِكَ﴾ المَوْصُوفُونَ بِما يُوجِبُ التَّدْمِيرَ ﴿لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ﴾ لِلَّهِ تَعالى مُفْلِتِينَ أنْفُسَهم مِن أخْذِهِ لَوْ أرادَ ذَلِكَ صفحة 32 ﴿فِي الأرْضِ﴾ مَعَ سِعَتِها وإنْ هَرَبُوا مِنها كُلَّ مَهْرَبٍ وجَعَلَها بَعْضُهم كِنايَةً عَنِ الدُّنْيا ﴿وما كانَ لَهم مِن دُونِ اللَّهِ مِن أوْلِياءَ﴾ يَنْصُرُونَهم مِن بَأْسِهِ، ولَكِنْ أخَّرَ ذَلِكَ لِحِكْمَةٍ تَقْتَضِيهِ، و(مِن) زائِدَةٌ لِاسْتِغْراقِ النَّفْيِ، وجَمَعَ ( أوْلِياءُ ) إمّا بِاعْتِبارِ أفْرادِ الكَفَرَةِ كَأنَّهُ قِيلَ: وما كانَ لِأحَدٍ مِنهم مِن ولِيٍّ، أوْ بِاعْتِبارِ تَعَدُّدِ ما كانُوا يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ت…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ في الأرْضِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَمْ يُعْجِزُونِي أنْ آمُرَ الأرْضَ فَتُخْسَفُ بِهِمْ. ﴿وَما كانَ لَهم مِن دُونِ اللَّهِ مِن أوْلِياءَ﴾ أيْ: لا ولِيَّ لَهم مِمَّنْ يَعْبُدُونَ يَمْنَعُهم مِنِّي. وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: لَمّا كانَتْ عادَةُ العَرَبِ جارِيَةً بِقَوْلِهِمْ: لا وزَرَ لَكَ مِنِّي ولا نَفَقَ، يَعْنُونَ بِالوَزَرِ: الجَبَلَ، والنَّفَقِ: السَّرَبَ، وكَلاهُما يَلْجَأُ إلَيْهِ الخائِفُ، أعْلَمَ اللَّهُ تَعالى أنَّ هَؤُلاءِ الكافِرِينَ لا يَسْبِقُونَهُ هَرَبًا، ولا يَجِدُونَ ما يَحْجِزُ بَيْنَهم وبَيْنَ عَذابِهِ مِن جَمِيعِ ما يَسْت…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أخْبَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنَّهُ حالَ بَيْنَ أهْلِ الشِّرْكِ وبَيْنَ طاعَتِهِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ أمّا في الدُّنْيا فَإنَّهُ قالَ: ( ﴿ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ﴾ ) وفي طاعَتِهِ ( ﴿وما كانُوا يُبْصِرُونَ﴾ ) وأمّا في الآخِرَةِ فَإنَّهُ قالَ: ( لا يَسْتَطِيعُونَ خاشِعَةً ) .…
Open in library →