وَانتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ
“and ‘Wait: we too are waiting.’”
Hud · 11:122 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
122. Wait to see what comes down on us. I am also waiting to see what comes down on you.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَكُلًّا التنوين فيه عوض من المضاف إليه كأنه قيل. وكل نبأ نَقُصُّ عَلَيْكَ ومِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ بيان لكل. ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ بدل من كلا. ويجوز أن يكون المعنى: كل واقتصاص نقصّ عليك، على معنى: وكل نوع من أنواع الاقتصاص نقصّ عليك، يعنى: على الأساليب المختلفة، وما نُثَبِّتُ بِهِ مفعول نقصّ. ومعنى تثبيت فؤاده: زيادة يقينه وما فيه طمأنينة قلبه، لأن تكاثر الأدلة أثبت للقلب وأرسخ للعلم وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ أى في هذه السورة. أو في هذه الأنباء المقتصة فيها ما هو حق وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ عَلى حالِكم. ﴿إنّا عامِلُونَ﴾ عَلى حالِنا. ﴿وانْتَظِرُوا﴾ بِنا الدَّوائِرَ. ﴿إنّا مُنْتَظِرُونَ﴾ أنْ يَنْزِلَ بِكم نَحْوُ ما نَزَلَ عَلى أمْثالِكم.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{120} لما ذكر في هذه السورة من أخبار الأنبياء ما ذَكَرَ؛ ذَكَرَ الحكمة في ذِكْر ذلك، فقال:{وكلًّا نَقُصُّ عليك من أنباء الرُّسل ما نثبِّتُ به فؤادك}؛ أي: قلبك؛ ليطمئن، ويثبت، ويصبر كما صبر أولو العزم من الرسل؛ فإنَّ النفوس تأنَس بالاقتداء وتنشَط على الأعمال، وتريد المنافسة لغيرها، ويتأيَّد الحقُّ بذِكْر شواهده وكثرة من قام به. {وجاءك في هذه}: السورة {الحقُّ}: اليقينُ فلا شكَّ فيه بوجهٍ من الوجوه؛ فالعلم بذلك من العلم بالحقِّ الذي هو أكبر فضائل النفوس. {وموعظةٌ وذِكرى للمؤمنينَ}؛ أي: يتَّعظون به فيرتدعون عن الأمور المكروهة ويتذكَّرون الأمور المحبوبة لله فيفعلونها.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
يهلكهم بظلمهم لأنفسهم، كما قال: (إن الله لا يظلم الناس شيئا) الآية. وثانيها:إن معناه لا يؤاخذهم بظلم واحدهم، مع أن أكثرهم مصلحون، ولكن إذا عم الفساد، وظلم الأكثرون، عذبهم. وثالثها: انه لا يهلكهم بشركهم وظلمهم لأنفسهم، وهم يتعاطون الحق بينهم أي: ليس من سبيل الكفار إذا قصدوا الحق في المعاملة أن يهلكهم الله بالعذاب، عن ابن عباس في رواية عطا. و (الواو) في قوله (وأهلها): واو الحال. وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أنه قال: وأهلها مصلحون ينصف بعضها بعضهم.النظم: وجه اتصال قوله تعالى (فلولا كان من القرون من قبلكم) الآية.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
120 وَ کُلاًّ نَقُصُّ عَلَیْکَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَکَ وَ جائَکَ فی هذِهِ الْحَقُّ وَ مَوْعِظَةٌ وَ ذِکْرى لِلْمُؤْمِنینَ 121 وَ قُلْ لِلَّذینَ لایُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَکانَتِکُمْ إِنّا عامِلُونَ 122 وَ انْتَظِرُوا إِنّا مُنْتَظِرُونَ 123 وَ لِلّهِ غَیْبُ السَّماواتِ وَ الأَرْضِ وَ إِلَیْهِ یُرْجَعُ الأَمْرُ کُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَ تَوَکَّلْ عَلَیْهِ وَ ما رَبُّکَ بِغافِل عَمّا تَعْمَلُونَ ترجمه: 120 ـ ما از هر یک از سرگذشت هاى انبیاء براى تو بازگو کردیم، تا به وسیله آن، قلبت را آرامش بخشیم; (واراده ات قوى گردد.) و در این (اخبار و سرگذشت ها،) براى تو حق، و براى…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : « وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ » إلى آخر الآية أي وكل القصص نقص عليك تفصيلا أو إجمالا ، وقوله : « مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ » بيان لما أضيف إليه كل ، وقوله : « ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ » عطف بيان للأنباء أشير به إلى فائدة القصص بالنسبة إليه صلىاللهعليهوآله وهو تثبيت فؤاده وحسم مادة القلق والاضطراب منه. والمعنى نقص عليك أنباء الرسل لنثبت به فؤادك ونربط جأشك في ما أنت عليه من سلوك سبيل الدعوة إلى الحق ، والنهضة على قطع منابت الفساد ، والمحنة من أذى قومك.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ (١٢١) وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (١٢٢) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: وقل، يا محمد، للذين لا يصدّقونك ولا يقرُّون بوحدانية الله = ﴿اعملوا على مكانتكم﴾ ، يقول: على هِينَتكم وتمكنكم ما أنتم عاملوه [[انظر تفسير " المكانة " فيما سلف ص: ٤٦٣، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] فإنا عاملون ما نحن عاملوه من الأعمال التي أمرنا الله بها = وانتظروا ما وعدكم الشيطان، فإنا منتظرون ما وعدنا الله من حربكم ونصرتنا عليكم، كما:- ١٨٧٦٥- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا حجاج، عن ابن…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ تَهْدِيدٌ وَوَعِيدٌ. (إِنَّا عامِلُونَ. وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ) تَهْدِيدٌ آخَرُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ أَيْ غَيْبُهُمَا وَشَهَادَتُهُمَا، فَحُذِفَ لِدَلَالَةِ الْمَعْنَى. وَقَالَ ابْنُ عباس: خزائن السموات وَالْأَرْضِ وَقَالَ الضَّحَّاكُ: جَمِيعُ مَا غَابَ عَنِ العباد فيهما. وقال الباقون: غيب السموات وَالْأَرْضِ نُزُولُ الْعَذَابِ مِنَ السَّمَاءِ وَطُلُوعُهُ مِنَ الْأَرْضِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكم إنّا عامِلُونَ﴾ ﴿وانْتَظِرُوا إنّا مُنْتَظِرُونَ﴾ ﴿ولِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ والأرْضِ وإلَيْهِ يُرْجَعُ الأمْرُ كُلُّهُ فاعْبُدْهُ وتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ . صفحة ٦٥ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَلَغَ الغايَةَ في الإعْذارِ والإنْذارِ، والتَّرْغِيبِ والتَّرْهِيبِ، أتْبَعَ ذَلِكَ بِأنْ قالَ لِلرَّسُولِ: ﴿وقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ ولَمْ تُؤَثِّرْ فِيهِمْ هَذِهِ البَياناتُ البالِغَةُ ﴿اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكم إنّا عامِلُونَ﴾ وهَذا عَيْنُ ما حَكاهُ اللَّهُ تَعالى عَنْ شُعَيْبٍ عَ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ مَعْنَاهُ: وَكُلُّ الَّذِي تَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ، أَيْ: مِنْ أَخْبَارِهِمْ وَأَخْبَارِ أُمَمِهِمْ نَقُصُّهَا عَلَيْكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ، لِنَزِيدَكَ يَقِينًا وَنُقَوِّيَ قَلْبَكَ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا سَمِعَهَا كَانَ فِي ذَلِكَ تَقْوِيَةٌ لِقَلْبِهِ عَلَى الصَّبْرِ عَلَى أَذَى قَوْمِهِ. ﴿وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ﴾ قَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: فِي هَذِهِ الدُّنْيَا. وَقَالَ غَيْرُهُمَا: فِي هَذِهِ السُّورَةِ. وَهَذَا قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وانْتَظِرُوا﴾ بِنا الدَوائِرَ ﴿إنّا مُنْتَظِرُونَ﴾ أنْ يَنْزِلَ بِكم نَحْوُ ما اقْتَصَّ اللهُ تَعالى مِنَ النِقَمِ النازِلَةِ بِأشْباهِكُمْ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. هَذا عَوْدٌ إلى أحْوالِ الأُمَمِ الخالِيَةِ لِبَيانِ أنَّ سَبَبَ حُلُولِ عَذابِ الِاسْتِئْصالِ بِهِمْ أنَّهُ ما كانَ فِيهِمْ مَن يَنْهى عَنِ الفَسادِ ويَأْمُرُ بِالرَّشادِ. قالَ: ﴿فَلَوْلا﴾ أيْ فَهَلّا ﴿كانَ مِنَ القُرُونِ﴾ الكائِنَةِ ﴿مِن قَبْلِكم أُولُو بَقِيَّةٍ﴾ مِنَ الرَّأْيِ والعَقْلِ والدِّينِ ﴿يَنْهَوْنَ﴾ قَوْمَهم ﴿عَنِ الفَسادِ في الأرْضِ﴾ ويَمْنَعُونَهم مِن ذَلِكَ لِكَوْنِهِمْ مِمَّنْ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ بَيْنَ جَوْدَةِ العَقْلِ، وقُوَّةِ الدِّينِ، وفي هَذا مِنَ التَّوْبِيخِ لِلْكُفّارِ ما لا يَخْفى، والبَقِيَّةُ في الأصْلِ لِما يَسْتَبْقِيهِ الرَّجُلُ مِمّا يُخْرِجُهُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَكُلا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنْباءِ الرُسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وجاءَكَ في هَذِهِ الحَقُّ ومَوْعِظَةٌ وذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكم إنّا عامِلُونَ﴾ ﴿وانْتَظِرُوا إنّا مُنْتَظِرُونَ﴾ ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَماواتِ والأرْضِ وإلَيْهِ يُرْجَعُ الأمْرُ كُلُّهُ فاعْبُدْهُ وتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ قَوْلُهُ: "وَكُلًّا" مَفْعُولٌ مُقَدَّمٌ بِـ "نَقُصُّ"، وقِيلَ: هو مَنصُوبٌ عَلى الحالِ، وقِيلَ: عَلى المَصْدَرِ. قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ: وهَذانَ ضَعِيفانِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وقُلْ لِلَّذِينِ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكم إنّا عامِلُونَ﴾ ﴿وانْتَظِرُوا إنّا مُنْتَظِرُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وجاءَكَ في هَذِهِ الحَقُّ﴾ [هود: ١٢٠] الآيَةَ؛ لِأنَّها لَمّا اشْتَمَلَتْ عَلى أنَّ في هَذِهِ القِصَّةِ ذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ أمَرَ بِأنْ يُخاطِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِما فِيها خِطابُ الآيِسِ مِنِ انْتِفاعِهِمْ بِالذِّكْرى الَّذِي لا يَعْبَأُ بِإعْراضِهِمْ ولا يَصُدُّهُ عَنْ دَعْوَتِهِ إلى الحَقِّ تَألُّبُهم عَلى باطِلِهِمْ ومُقاوَمَتُهُمُ الحَقَّ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وانْتَظِرُوا﴾ بِنا الدَّوائِرَ ﴿إنّا مُنْتَظِرُونَ﴾ أنْ يَنْزِلَ بِكم نَحْوُ ما نَزَلَ بِأمْثالِكم مِنَ الكَفَرَةِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ أيْ جِهَتِكم وحالِكُمُ الَّتِي أنْتُمْ عَلَيْها ﴿إنّا عامِلُونَ﴾ عَلى جِهَتِنا وحالِنا الَّتِي نَحْنُ عَلَيْها ﴿وانْتَظِرُوا﴾ بِنا الدَّوائِرِ ﴿إنّا مُنْتَظِرُونَ﴾ . أنْ يَنْزِلَ بِكم نَحْوُ ما نَزَلَ بِأمْثالِكم مِنَ الكَفَرَةِ، وصِيغَةُ الأمْرِ في المَوْضِعَيْنِ لِلتَّهْدِيدِ والوَعِيدِ، والآيَتانِ مَحْكَمَتانِ. وقِيلَ: المُرادُ المُوادَعَةُ فَهُما مَنسُوخَتانِ
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ هَذا تَهْدِيدٌ ووَعِيدٌ، والمَعْنى: اعْمَلُوا ما أنْتُمْ عامِلُونَ، فَسَتَعْلَمُونَ عاقِبَةَ أمْرِكم، ﴿وانْتَظِرُوا﴾ ما يَعِدُكُمُ الشَّيْطانُ ﴿إنّا مُنْتَظِرُونَ﴾ ما يَعِدُنا رَبُّنا. فَصْلٌ قالَ المُفَسِّرُونَ: وهَذِهِ الآيَةُ اقْتَضَتْ تَرْكَهم عَلى أعْمالِهِمْ، والِاقْتِناعَ بِإنْذارِهِمْ، وهي مَنسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ. واعْلَمْ أنَّهُ إذا قُلْنا: إنَّ المُرادَ بِالآيَةِ التَّهْدِيدُ، لَمْ يَتَوَجَّهْ نَسْخٌ.
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ ) أيْ مَنازِلِكم. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿وانْتَظِرُوا إنّا مُنْتَظِرُونَ﴾ ) قالَ: يَقُولُ: انْتَظِرُوا مَواعِيدَ الشَّيْطانِ إيّاكم عَلى ما يُزَيِّنُ لَكم، وفي قَوْلِهِ: ( ﴿وإلَيْهِ يُرْجَعُ الأمْرُ كُلُّهُ﴾ ) قالَ: فَيَقْضِي بَيْنَهم بِحُكْمِهِ العَدْلِ.…
Open in library →