فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ
“So [Prophet] are you going to abandon some part of what is revealed to you, and let your heart be oppressed by it, because they say, ‘Why is no treasure sent down to him? Why has no angel come with him?’? You are only there to warn; it is God who is in charge of everything”
Hud · 11:12 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
s deeds, during times of comfort; theirs will be forgiveness and a great reward, which is Paradise. [11:12] Perhaps, O Muhammad ( s),you might [think to] leave out some of what is revealed to you, such that you do not convey it to them, for they do not take it seriously, and that your breaSt should be Strait¬ ened by it, by reciting it to them, because they say, ‘Why has a treasure not been sent down for him, or an angel not come with him?’, to confirm his sincerity, as we had requested? You are but a Warner, and yours is only to convey [the Message], not to produce what they have request…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
12. Perhaps you, O Messenger, because of their disbelief, stubbornness and demand for signs, will leave out conveying some of what Allah has instructed you to convey because they will find it difficult to practise; and perhaps your heart will be reluctant to convey it, so that they do not say, ‘Why has no rich treasure been sent down to him or why has no angel come with him to confirm his truthfulness?’ Do not leave some of what is revealed to you because of that. You are only a warner who conveys what Allah has instructed you to convey. You do not have to bring the signs they request for.…
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Perhaps thou art putting aside some of what is revealed to thee, and thy breast is strait- ened by it, that they say, " Why has a treasure not been sent down upon him or an angel come with him? " A command came from the Threshold of Unity and the Side of Self-Sufficiency to the paragon of the engendered beings, the master of the masters, the sun of guidance, the alchemy of good fortune, the Canopus of felicity, the ocean of purity: " I sent you to the creatures to be the physician of the hearts of the grief-stricken, the balm of the pain of the burnt, and the ease of the spirits of the faithfu…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
كانوا يقترحون عليه آيات تعنتاً لا استرشاداً، لأنهم لو كانوا مسترشدين لكانت آية واحدة مما جاء به كافية في رشادهم. ومن اقتراحاتهم لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ وكانوا لا يعتدون بالقرآن ويتهاونون به وبغيره مما جاء به من البينات، فكان يضيق صدر رسول الله ﷺ أن يلقى إليهم مالا يقبلونه ويضحكون منه، فحرّك الله منه وهيجه لأداء الرسالة وطرح المبالاة بردّهم واستهزائهم واقتراحهم بقوله فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ أى لعلك تترك أن تلقيه إليهم وتبلغه إياهم مخافة ردّهم له وتهاونهم به وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ بأن تتلوه عليهم أَنْ يَقُولُوا مخافة أن يقولوا لَوْلا أُنْزِلَ ع…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ﴾ تَتْرُكُ تَبْلِيغَ بَعْضِ ما يُوحى إلَيْكَ وهو ما يُخالِفُ رَأْيَ المُشْرِكِينَ مَخافَةَ رَدِّهِمْ واسْتِهْزائِهِمْ بِهِ، ولا يَلْزَمُ مِن تَوَقُّعِ الشَّيْءِ لِوُجُودِ ما يَدْعُو إلَيْهِ وُقُوعُهُ لِجَوازِ أنْ يَكُونَ ما يَصْرِفُ عَنْهُ وهو عِصْمَةُ الرُّسُلِ عَنِ الخِيانَةِ في الوَحْيِ والثِّقَةُ في التَّبْلِيغِ ها هُنا. ﴿وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ﴾ وعارِضٌ لَكَ أحْيانًا ضِيقُ صَدْرِكَ بِأنْ تَتْلُوَهُ عَلَيْهِمْ مَخافَةَ. ﴿أنْ يَقُولُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ﴾ يُنْفِقُهُ في الِاسْتِتْباعِ كالمُلُوكِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{12} يقول تعالى مسلياً لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - عن تكذيب المكذبين:{فلعلَّك تاركٌ بعضَ ما يوحى إليك وضائقٌ به صدرُك أن يقولوا لولا أنزِلَ عليه كنزٌ}؛ أي: لا ينبغي هذا لمثلك؛ أن قولهم يؤثِّر فيك ويصدُّك عما أنت عليه، فتترك بعضَ ما يوحى إليك، ويضيق صدرك لتعنُّتهم بقولهم:{لولا أُنزِلَ عليه كنزٌ أو جاء معه مَلَكٌ}: فإنَّ هذا القول ناشئ من تعنُّتٍ وظلم وعنادٍ وضلالٍ وجهلٍ بمواقع الحجج والأدلَّة؛ فامضِ على أمرك، ولا تصدَّك هذه الأقوالُ الركيكةُ التي لا تصدُرُ إلا من سفيهٍ، ولا يضيق لذلك صدرك؛ فهل أوردوا عليك حجَّة لا تستطيع حلَّها؟! أم قدحوا ببعض ما جئت به قدحاً يؤثِّر فيه وينقص قدره فيضيق ص…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
من المال والولد، وغير ذلك من نعم الدنيا (ثم نزعناها منه) أي: سلبنا تلك النعمة عنه إذا رأينا المصلحة فيه (إنه ليئوس) أي قنوط، وهو الذي سنته، وعادته اليأس (كفور) وهو الذي عادته كفران النعمة. ومعنى الآية مصروف إلى الكفار الذين هذه صفتهم، لجهلهم بالصانع الحكيم الذي لا يعطي، ولا يمنع، إلا لما تقتضيه الحكمة من وجوه المصالح.(ولئن أذقناه) أي: أحللنا به، وأعطيناه (نعماء بعد ضراء مسته) أي: بعد بلاء أصابه (ليقولن) عند نزول النعماء به (ذهب السيئات عني) أي: ذهبت الخصال التي تسوء صاحبها من جهة نفور طبعه عنه، وهو هاهنا بمعنى الشدائد والآلام والأمراض عني، فلا تعود إلي، ولا يؤدي شكر الله عليها (إنه لفرح فخور)…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
عن فاقته؟ و الله ما دعاه الى حق و لا باطل الا أجابه اليه‌[1] فانزل الله تبارك و تعالى: «فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى‌ إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ» الى آخر الاية. 31- في تفسير العياشي عن جابر بن أرقم عن أخيه زيد بن أرقم قال: ان جبرئيل الروح الأمين نزل على رسول الله صلى الله عليه و آله بولاية على بن أبي طالب عليه السلام عشية عرفة فضاق بذلك رسول الله صلى الله عليه و آله مخافة تكذيب أهل الافك و النفاق، فدعى قوما أنا فيهم فاستشارهم في ذلك ليقوم به في الموسم فلم تدر ما نقول له، و بكى صلى الله عليه و آله فقال له جبرئيل عليه السلام: يا محمد أ جزعت من أمر الله؟ فقال: كلا يا جبرئيل…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
12 فَلَعَلَّکَ تارِکٌ بَعْضَ ما یُوحى إِلَیْکَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُکَ أَنْ یَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَیْهِ کَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَکٌ إِنَّما أَنْتَ نَذیرٌ وَ اللّهُ عَلى کُلِّ شَیْء وَکیلٌ 13 أَمْ یَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَر مِثْلِهِ مُفْتَرَیات وَ ادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللّهِ إِنْ کُنْتُمْ صادِقینَ 14 فَإِلَّمْ یَسْتَجیبُوا لَکُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللّهِ وَ أَنْ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ترجمه: 12 ـ شاید (ابلاغ) بعض آیاتى را که به تو وحى مى شود، ترک کنى (و به تأخیر اندازى); و سینه ات از این جهت تنگ (و ن…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
لداعي أن يكونا كالمقدمة لذكر ما يزول به الشبهتان وهو أن الرسول ليس له من الأمر شيء حتى يقترح ، عليه بما يقترح وأن الكتاب للملك ليس فيه ريب ولا شك. ومن هنا يظهر أن قوله تعالى : « فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ » إلخ ، ليس يفيد الترجي الجدي ولا مسوقا لتوبيخ النبي صلىاللهعليهوآله ولا مرادا به تسليته وتطييب نفسه إثر ما كان يناله من الحزن والأسى بكفرهم وجحودهم لما أتى به من الحق الصريح بل الكلام مسوق ليتوصل به إلى ذكر قوله : « إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ».…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلا أُنزلَ عَلَيْهِ كَنز أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٢) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: فلعلك يا محمد، تارك بعض ما يوحي إليك ربك أن تبلغه من أمرك بتبليغه ذلك، وضائقٌ بما يوحى إليك صدرُك فلا تبلغه إياهم، مخافة ﴿أن يقولوا لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك﴾ ، له مصدّق بأنه لله رسول! يقول تعالى ذكره: فبلغهم ما أوحيته إليك، فإنك إنما أنت نذير تُنْذرهم عقابي، وتحذرهم بأسي على كفرهم بي، وإنما الآيات التي يسألونكه…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحى إِلَيْكَ﴾ أَيْ فَلَعَلَّكَ لِعَظِيمِ مَا تَرَاهُ مِنْهُمْ مِنَ الْكُفْرِ وَالتَّكْذِيبِ تَتَوَهَّمُ أَنَّهُمْ يُزِيلُونَكَ عَنْ بعما أنت عليه. وقيل: إنهم لما قالوا: "لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ" هَمَّ أَنْ يَدَعَ سَبَّ آلِهَتِهِمْ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، فَالْكَلَامُ مَعْنَاهُ الِاسْتِفْهَامُ، أَيْ هَلْ أَنْتَ تَارِكٌ مَا فِيهِ سَبُّ آلِهَتِهِمْ كَمَا سَأَلُوكَ؟ وَتَأَكَّدَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ فِي الْإِبْلَاغِ، كَقَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾[[راجع ج ٦ ص ٢٤٢.]…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ وضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أنْ يَقُولُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إنَّما أنْتَ نَذِيرٌ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وكِيلٌ﴾ اعْلَمْ أنَّ هَذا نَوْعٌ آخَرُ مِن كَلِماتِ الكُفّارِ، واللَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنَّ قَلْبَ الرَّسُولِ ضاقَ بِسَبَبِهِ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى قَوّاهُ وأيَّدَهُ بِالإكْرامِ والتَّأْيِيدِ، وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّ «رُؤَساءَ مَكَّةَ قالُوا: يا مُحَمَّدُ، اجْعَلْ لَنا جِبالَ مَكَّةَ ذَهَبًا إنْ كُنْتَ رَسُولًا.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ﴾ بَعْدَ بَلَاءٍ أَصَابَهُ، ﴿لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي﴾ زَالَتِ الشَّدَائِدُ عَنِّي، ﴿إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ﴾ أَشِرٌ بَطِرٌ، وَالْفَرَحُ: لَذَّةٌ فِي الْقَلْبِ بِنَيْلِ الْمُشْتَهَى، وَالْفَخْرُ: هُوَ التَّطَاوُلُ عَلَى النَّاسِ بِتَعْدِيدِ الْمَنَاقِبِ، وَذَلِكَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
كانُوا يَقْتَرِحُونَ عَلَيْهِ آياتٍ تَعَنُّتًا لا اسْتِرْشادًا، لِأنَّهم لَوْ كانُوا مُسْتَرْشِدِينَ لَكانَتْ آيَةٌ واحِدَةٌ مِمّا جاءَ بِهِ كافِيَةً في رَشادِهِمْ ومِنَ اقْتِراحاتِهِمْ ﴿لَوْلا أُنْـزِلَ عَلَيْهِ كَنْـزٌ أوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ﴾ وكانُوا لا يَعْتَدُّونَ بِالقُرْآنِ ويَتَهاوَنُونَ بِهِ فَكانَ يَضِيقُ صَدْرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أنْ يُلْقِ إلَيْهِمْ مالا يَقْبَلُونَهُ ويَضْحَكُونَ مِنهُ فَهَيَّجَهُ لِأداءِ الرِسالَةِ وطَرْحِ المُبالاةِ بِرَدِّهِمْ واسْتِهْزائِهِمْ واقْتِراحِهِمْ بِقَوْلِهِ ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ﴾ أيْ: لَعَلَّكَ تَتْرُكُ أنْ تُلْقِيَهُ إلَيْهِمْ وتُ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . قَوْلُهُ: الر إنْ كانَ مَسْرُودًا عَلى سَبِيلِ التَّعْدِيدِ كَما في سائِرِ فَواتِحِ السُّوَرِ فَلا مَحَلَّ لَهُ، وإنْ كانَ اسْمًا لِلسُّورَةِ فَهو في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ما بَعْدَهُ أوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وكِتابٌ يَكُونُ عَلى هَذا الوَجْهِ خَبَرًا لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ: أيْ هَذا كِتابٌ وكَذا عَلى تَقْدِيرِ أنَّ الر لا مَحَلَّ لَهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الر في مَحَلِّ نَصْبٍ بِتَقْدِيرِ فِعْلٍ يُناسِبُ المَقامَ نَحْوَ: اذْكُرْ، أوِ اقْرَأْ، فَيَكُونَ " كِتابٌ " عَلى هَذا الوَجْهِ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، والإشارَة…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ وضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أنْ يَقُولُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أو جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إنَّما أنْتَ نَذِيرٌ واللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وكِيلٌ﴾ ﴿أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مَنِ دُونِ اللهِ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ سَبَبُ هَذِهِ الآيَةِ أنَّ كُفّارَ قُرَيْشٍ قالُوا: يا مُحَمَّدُ لَوْ تَرَكْتَ سَبَّ آلِهَتِنا وتَسْفِيهَ آبائِنا لَجالَسْناكَ واتَّبَعْناكَ. وقالُوا: ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذا أو بَدِّلْهُ، ونَحْوَ هَذا مِنَ الأقْوالِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ وضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أنْ يَقُولُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إنَّما أنْتَ نَذِيرٌ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وكِيلٌ﴾ تَفْرِيعٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿ولَئِنْ قُلْتَ إنَّكم مَبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ المَوْتِ﴾ [هود: ٧] إلى قَوْلِهِ يَسْتَهْزِئُونَ مَن ذِكْرِ تَكْذِيبِهِمْ وعِنادِهِمْ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-191)﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ﴾ مِنَ البَيِّناتِ الدّالَّةِ عَلى حَقِيقَةِ نُبُوَّتِكَ المُنادِيَةِ بِكَوْنِها مِن عِنْدِ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - لِمَن لَهُ أُذُنٌ واعِيَةٌ ﴿وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ﴾ أيْ: عارِضٌ لَكَ ضِيقُ صَدْرٍ بِتِلاوَتِهِ عَلَيْهِمْ، وتَبْلِيغِهِ إلَيْهِمْ في أثْناءِ الدَّعْوَةِ والمُحاجَّةِ ﴿أنْ يَقُولُوا﴾ لِأنْ يَقُولُوا تَعامِيًا عَنْ تِلْكَ البَراهِينِ الَّتِي لا تَكادُ تَخْفي صِحَّتُها عَلى أحَدٍ مِمَّنْ لَهُ أدْنى بَصِيرَةٍ وتَمادِيًا في العِنادِ عَلى وجْهِ الِاقْتِراحِ ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ﴾ مالٌ خَطِيرٌ مَخْزُونٌ يَدُلُّ عَلى صِدْقِهِ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ﴾ أيْ تَتْرُكُ تَبْلِيغَ بَعْضِ ما يُوحى إلَيْكَ وهو ما يُخالِفُ رَأْيَ المُشْرِكِينَ مَخافَةَ رَدِّهِمْ واسْتِهْزائِهِمْ بِهِ، فاسْمُ الفاعِلِ لِلْمُسْتَقْبَلِ ولِذا عَمِلَ، و–لَعَلَّ- لِلتَّرَجِّي وهو يَقْتَضِي التَّوَقُّعَ، ولا يَلْزَمُ مِن تُوَقِّعِ الشَّيْءِ وُقُوعُهُ ولا تَرَجَّحَ وُقُوعُهُ لِجَوازِ أنْ يُوجَدَ ما يَمْنَعُ مِنهُ، فَلا يَشْكُلُ بِأنَّ تَوَقُّعَ تَرْكِ التَّبْلِيغِ مِنهُ ﷺ مِمّا لا يَلِيقُ بِمَقامِ النُّبُوَّةِ، والمانِعُ مِن ذَلِكَ فِيهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عِصْمَتُهُ كَسائِرِ الرُّسُلِ الكِرامِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ عَن…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٨٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ﴾ سَبَبُ نُزُولِها أنَّ كُفّارَ قُرَيْشٍ قالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: ﴿ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذا أوْ بَدِّلْهُ﴾ [يُونُسَ:١٥]، فَهَمَّ النَّبِيُّ ﷺ أنْ لا يُسْمِعَهم عَيْبَ آلِهَتِهِمْ رَجاءَ أنْ يَتَّبِعُوهُ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، قالَهُ مُقاتِلٌ. وفي مَعْنى الآيَةِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: فَلَعَلَّكَ تارِكٌ تَبْلِيغَ بَعْضِ ما يُوحى إلَيْكَ مِن أمْرِ الآلِهَةِ، وضائِقٌ بِما كُلِّفْتَهُ مِن ذَلِكَ صَدْرُكُ، خَشْيَةَ أنْ يَقُولُوا. لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَئِنْ أخَّرْنا عَنْهُمُ العَذابَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَمّا نَزَلَ ( ﴿اقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهُمْ﴾ [الأنبياء: ١] ) قالَ ناسٌ: إنَّ السّاعَةَ قَدِ اقْتَرَبَتْ فَتَناهَوْا فَتَناهى القَوْمُ قَلِيلًا ثُمَّ عادُوا إلى أعْمالِهِمْ أعْمالِ السُّوءِ فَأنْزَلَ اللَّهُ ( ﴿أتى أمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النحل: ١] ) فَقالَ أُناسٌ مِن أهْلِ الضَّلالَةِ: هَذا أمْرُ اللَّهِ قَدْ أتى فَتَناهى القَوْمُ ثُمَّ عادُوا إلى مَكْرِهِمْ مَكْرِ السُّوءِ فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ ( ﴿ولَئِنْ أخَّرْنا عَنْهُمُ العَذابَ إلى أُمّ…
Open in library →