إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
“except those on whom your Lord has mercy- for He created them to be this way, and the word of your Lord is final: ‘I shall definitely fill Hell with both jinn and men.’”
Hud · 11:119 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
have made mankind one community, people of one religion, but they continue to differ, in religion, [11:119] except those on whom your Lord has mercy, [those] for whom He desires good, and so they do not differ in it — and that is why He created them, that is, [He created] those of difference for that [in other words, so that they should differ] and those deserving mercy for that [in other words, so that they should receive mercy]. And the Word of your Lord has been fulfilled, namely: ‘I will surely fill Hell with jinn and mankind together’.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
119. This is so except for those whom Allah showed mercy by giving them guidance. They do not differ with respect to His Oneness, may He be glorified. For this test of disagreement, He created them. Some of them are wretched and others fortunate. The word of your Lord, O Messenger, in which He decreed in pre-eternity to fill Hell with jinn and humans who follow Satan, is final.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً يعنى لاضطرهم إلى أن يكونوا أهل أمّة واحدة أى ملة واحدة وهي ملة الإسلام، كقوله إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وهذا الكلام يتضمن نفى الاضطرار، وأنه لم يضطرهم إلى الاتفاق على دين الحق، ولكنه مكنهم من الاختيار الذي هو أساس التكليف، فاختار بعضهم الحق وبعضهم الباطل، فاختلفوا، فلذلك قال وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ إلا ناساً هداهم الله ولطف بهم، فاتفقوا على دين الحق غير مختلفين فيه وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ ذلك إشارة إلى ما دل عليه الكلام الأوّل وتضمنه، يعنى: ولذلك من التمكين والاختيار الذي كان عنه الاختلاف خلقهم،…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمَّةً واحِدَةً﴾ مُسْلِمِينَ كُلَّهم، وهو دَلِيلٌ ظاهِرٌ عَلى أنَّ الأمْرَ غَيْرُ الإرادَةِ وأنَّهُ تَعالى لَمْ يُرِدِ الإيمانَ مِن كُلِّ أحَدٍ وأنَّ ما أرادَهُ يَجِبُ وُقُوعُهُ. ﴿وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ بَعْضُهم عَلى الحَقِّ وبَعْضُهم عَلى الباطِلِ لا تَكادُ تَجِدُ اثْنَيْنِ يَتَّفِقانِ مُطْلَقًا. ﴿إلا مَن رَحِمَ رَبُّكَ﴾ إلّا ناسًا هَداهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ فاتَّفِقُوا عَلى ما هو أُصُولُ دِينِ الحَقِّ والعُمْدَةُ فِيهِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{118} يخبر تعالى أنه لو شاء لجعل الناس أمَّة واحدة على الدين الإسلامي؛ فإنَّ مشيئته غير قاصرة، ولا يمتنعُ عليه شيءٌ،، ولكنَّه اقتضت حكمته أن لا يزالون مختلفين، مخالفين للصراط المستقيم، متَّبعين السبل الموصلة إلى النار، كلٌّ يرى الحقَّ فيما قاله والضَّلال في قول غيره. {119}{إلاَّ مَن رَحِمَ ربُّك}: فهداهم إلى العلم بالحقِّ والعمل به والاتفاق عليه؛ فهؤلاء سبقت لهم سابقةُ السعادة وتداركتْهم العنايةُ الربَّانية والتوفيق الإلهيُّ، وأما من عداهم؛ فهم مخذولون مَوْكولون إلى أنفسهم.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
يهلكهم بظلمهم لأنفسهم، كما قال: (إن الله لا يظلم الناس شيئا) الآية. وثانيها:إن معناه لا يؤاخذهم بظلم واحدهم، مع أن أكثرهم مصلحون، ولكن إذا عم الفساد، وظلم الأكثرون، عذبهم. وثالثها: انه لا يهلكهم بشركهم وظلمهم لأنفسهم، وهم يتعاطون الحق بينهم أي: ليس من سبيل الكفار إذا قصدوا الحق في المعاملة أن يهلكهم الله بالعذاب، عن ابن عباس في رواية عطا. و (الواو) في قوله (وأهلها): واو الحال. وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أنه قال: وأهلها مصلحون ينصف بعضها بعضهم.النظم: وجه اتصال قوله تعالى (فلولا كان من القرون من قبلكم) الآية.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
118 وَ لَوْ شاءَ رَبُّکَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَ لایَزالُونَ مُخْتَلِفینَ 119 إِلاّ مَنْ رَحِمَ رَبُّکَ وَ لِذلِکَ خَلَقَهُمْ وَ تَمَّتْ کَلِمَةُ رَبِّکَ لا َمْلا َنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النّاسِ أَجْمَعینَ َ ترجمه: 118 ـ و اگر پروردگارت مى خواست، همه مردم را یک امّت قرار مى داد; ولى آنها همواره مختلفند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤) وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (١١٥) فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ وَكانُوا مُجْرِمِينَ (١١٦) وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ (١١٧) وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١١٩) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولو شاء ربك، يا محمد، لجعل الناس كلها جماعة واحدة على ملة واحدة، ودين واحد، [[انظر تفسير " الأمة " فيما سلف ص: ٣٥٣ تعليق: ٤، والمراجع هناك.]] كما:- ١٨٦٩٩- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة﴾ ، يقول: لجعلهم مسلمين كلهم.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى﴾ أَيْ أَهْلَ الْقُرَى. (بِظُلْمٍ) أَيْ بِشِرْكٍ وَكُفْرٍ. (وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ) أَيْ فِيمَا بَيْنَهُمْ فِي تَعَاطِي الْحُقُوقِ، أَيْ لَمْ يَكُنْ لِيُهْلِكَهُمْ بِالْكُفْرِ وَحْدَهُ حَتَّى يَنْضَافَ إِلَيْهِ الْفَسَادُ، كَمَا أَهْلَكَ قَوْمَ شُعَيْبٍ بِبَخْسِ الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ، وَقَوْمَ لُوطٍ بِاللِّوَاطِ، وَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ الْمَعَاصِيَ أَقْرَبُ إِلَى عَذَابِ الِاسْتِئْصَالِ فِي الدُّنْيَا مِنَ الشِّرْكِ، وَإِنْ كَانَ عَذَابُ الشِّرْكِ فِي الْآخِرَةِ أَصْعَبَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ القُرى بِظُلْمٍ وأهْلُها مُصْلِحُونَ﴾ ﴿ولَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمَّةً واحِدَةً ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ ﴿إلّا مَن رَحِمَ رَبُّكَ ولِذَلِكَ خَلَقَهم وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنَّهُ ما أهْلَكَ أهْلَ القُرى إلّا بِظُلْمٍ وفِيهِ وُجُوهٌ: الوَجْهُ الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ مِنَ الظُّلْمِ هَهُنا الشِّرْكُ، قالَ تَعالى: ﴿إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] والمَعْنى أنَّهُ تَعالى لا يُهْلِكُ أهْلَ القُرى بِمُجَرَّدِ كَوْنِهِمْ مُشْرِكِينَ إذا ك…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَلَوْلَا﴾ فَهَلَّا ﴿كَانَ مِنَ الْقُرُونِ﴾ الَّتِي أَهْلَكْنَاهُمْ، ﴿مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ وَالْآيَةُ لِلتَّوْبِيخِ ﴿أُولُو بَقِيَّةٍ﴾ أَيْ: أُولُو تَمْيِيزٍ. وَقِيلَ: أُولُو طَاعَةٍ. وَقِيلَ: أُولُو خَيْرٍ. يُقَالُ: فُلَانٌ ذُو بَقِيَّةٍ إِذَا كَانَ فِيهِ خَيْرٌ. مَعْنَاهُ: فَهَلَّا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ مَنْ فِيهِ خَيْرٌ يَنْهَى عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ؟ [وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أُولُو بَقِيَّةٍ مِنْ خَيْرٍ. يُقَالُ: فُلَانٌ عَلَى بَقِيَّةٍ مِنَ الْخَيْرِ إِذَا كَانَ عَلَى خَصْلَةٍ مَحْمُودَةٍ] [[ساقط من "ب".]] .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إلا مَن رَحِمَ رَبُّكَ﴾ إلّا ناسًا عَصَمَهُمُ اللهُ عَنِ الِاخْتِلافِ فاتَّفَقُوا عَلى دِينِ الحَقِّ غَيْرَ مُخْتَلِفِينَ فِيهِ ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ أيْ: ولِما هم عَلَيْهِ مِنَ الِاخْتِلافِ فَعِنْدَنا خَلَقَهم لِلَّذِي عَلِمَ أنَّهم سَيَصِيرُونَ إلَيْهِ مِنِ اخْتِلافٍ أواتِّفاقٍ ولَمْ يَخْلُقْهم لِغَيْرِ الَّذِي عَلِمَ أنَّهم سَيَصِيرُونَ إلَيْهِ كَذا في "شَرْحِ التَأْوِيلاتِ" ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ﴾ وهي قَوْلُهُ لِلْمَلائِكَةِ ﴿لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والناسِ أجْمَعِينَ﴾ لِعِلْمِهِ بِكَثْرَةِ مَن يَخْتارُ الباطِلَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. هَذا عَوْدٌ إلى أحْوالِ الأُمَمِ الخالِيَةِ لِبَيانِ أنَّ سَبَبَ حُلُولِ عَذابِ الِاسْتِئْصالِ بِهِمْ أنَّهُ ما كانَ فِيهِمْ مَن يَنْهى عَنِ الفَسادِ ويَأْمُرُ بِالرَّشادِ. قالَ: ﴿فَلَوْلا﴾ أيْ فَهَلّا ﴿كانَ مِنَ القُرُونِ﴾ الكائِنَةِ ﴿مِن قَبْلِكم أُولُو بَقِيَّةٍ﴾ مِنَ الرَّأْيِ والعَقْلِ والدِّينِ ﴿يَنْهَوْنَ﴾ قَوْمَهم ﴿عَنِ الفَسادِ في الأرْضِ﴾ ويَمْنَعُونَهم مِن ذَلِكَ لِكَوْنِهِمْ مِمَّنْ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ بَيْنَ جَوْدَةِ العَقْلِ، وقُوَّةِ الدِّينِ، وفي هَذا مِنَ التَّوْبِيخِ لِلْكُفّارِ ما لا يَخْفى، والبَقِيَّةُ في الأصْلِ لِما يَسْتَبْقِيهِ الرَّجُلُ مِمّا يُخْرِجُهُ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ الناسَ أُمَّةً واحِدَةً ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ ﴿إلا مَن رَحِمَ رَبُّكَ ولِذَلِكَ خَلَقَهم وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبُّكَ لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مَن الجِنَّةِ والناسِ أجْمَعِينَ﴾ المَعْنى: لَجَعَلَهم أُمَّةً واحِدَةً مُؤْمِنَةً -قالَهُ قَتادَةُ - حَتّى لا يَقَعَ مِنهم كُفْرٌ ولا تَنْزِلَ بِهِمْ مُثْلَةٌ، ولَكِنَّهُ عَزَّ وجَلَّ لَمْ يَشَأْ ذَلِكَ، فَهم لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ في الأدْيانِ والآراءِ والمِلَلِ. هَذا تَأْوِيلُ الجُمْهُورِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمَّةً واحِدَةً ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ ﴿إلّا مَن رَحِمَ رَبُّكَ ولِذَلِكَ خَلَقَهم وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لِأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ لَمّا كانَ النَّعْيُ عَلى الأُمَمِ الَّذِينَ لَمْ يَقَعْ فِيهِمْ مَن يَنْهَوْنَ عَنِ الفَسادِ فاتَّبَعُوا الإجْرامَ، وكانَ الإخْبارُ عَنْ إهْلاكِهِمْ بِأنَّهُ لَيْسَ ظُلْمًا مِنَ اللَّهِ وأنَّهم لَوْ كانُوا مُصْلِحِينَ لَما أُهْلِكُوا، لَمّا كانَ ذَلِكَ كُلُّهُ قَدْ يُثِيرُ تَوَهُّمَ أنَّ تَعاصِيَ الأُمَمِ عَمّا أرادَ اللَّهُ مِنهم خُرُوجٌ عَنْ قَبْضَةِ القُدْرَةِ الإلَهِيَّةِ أعْقَبَ ذ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إلا مَن رَحِمَ رَبُّكَ﴾ إلّا قَوْمًا قَدْ هَداهُمُ اللَّهُ تَعالى بِفَضْلِهِ إلى الحَقِّ فاتَّفَقُوا عَلَيْهِ، ولَمْ يَخْتَلِفُوا فِيهِ، أيْ: لَمْ يُخالِفُوهُ، وحَمْلُهُ عَلى مُطْلَقِ الِاخْتِلافِ الشّامِلِ لِما يَصْدُرُ مِنَ المُحِقِّ والمُبْطِلِ يَأْباهُ الِاسْتِثْناءُ المَذْكُورُ ﴿وَلِذَلِكَ﴾ أيْ: ولِما ذُكِرَ مِنَ الِاخْتِلافِ ﴿خَلَقَهُمْ﴾ أيِ: الَّذِينَ بَقَوْا بَعْدَ الثُّنْيا وهُمُ المُخْتَلِفُونَ، فاللّامُ لِلْعاقِبَةِ أوْ لِلتَّرَحُّمِ، فالضَّمِيرُ لِـ(مَن) واللّامُ في مَعْناها أوْ لَهُما مَعًا، فالضَّمِيرُ لِلنّاسِ كافَّةً، واللّامُ بِمَعْنًى مَجازِيٍّ عامٍّ لِكِلا المَعْنَيَيْنِ ﴿و…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إلا مَن رَحِمَ رَبُّكَ﴾ مُتَّصِلٌ عَلى الأوَّلِ وهو الَّذِي اخْتارَهُ أبُو حَيّانَ وجَماعَةٌ، وعَلى الثّانِي مُنْقَطِعٌ حَيْثُ لَمْ يَخْرُجْ مِن رَحْمَةِ اللَّهِ تَعالى مِنَ المُخْتَلِفِينَ كَأئِمَّةِ أهْلِ الحَقِّ، فَإنَّهم أيْضًا مُخْتَلِفُونَ فِيما سِوى أُصُولِ الدِّينِ مِنَ الفُرُوعِ، وإلى هَذا ذَهَبَ الحَوْفِيُّ ومَن تَبِعَهُ. ﴿ولِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ أيِ النّاسَ، والإشارَةُ -كَما رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وعَطاءٍ- إلى المَصْدَرِ المَفْهُومِ مِن (مُخْتَلِفِينَ) ونَظِيرُهُ: إذا نَهْيُ السَّفِيهِ جَرى إلَيْهِ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمَّةً واحِدَةً﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَوْ شاءَ أنْ يَجْعَلَهم كُلَّهم مُسْلِمِينَ لَفَعَلَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ في المُشارِ إلَيْهِمْ قَوْلانِ: (p-١٧٢)أحَدُهُما: أنَّهم أهْلُ الحَقِّ وأهْلُ الباطِلِ، رَواهُ الضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ؛ فَيَكُونُ المَعْنى: إنَّ هَؤُلاءِ يُخالِفُونَ هَؤُلاءِ. والثّانِي: أنَّهم أهْلُ الأهْواءِ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ، رَواهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا مَن رَحِمَ رَبُّكَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هم أهْلُ الحَقِّ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ شاءَ رَبُّكَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ ( ﴿ولَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمَّةً واحِدَةً﴾ ) قالَ: أهْلَ دِينٍ واحِدٍ أهْلَ ضَلالَةٍ أوْ أهْلَ هُدًى. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ( ﴿ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ ) قالَ: أهْلُ الحَقِّ وأهْلُ الباطِلِ ( ﴿إلا مَن رَحِمَ رَبُّكَ﴾ ) قالَ: أهْلَ الحَقِّ ( ﴿ولِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ ) قالَ: لِلرَّحْمَةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ( ﴿ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ ﴿إلا مَن رَحِمَ رَبُّكَ﴾ ) قالَ: إلّا أهْلَ رَحْمَتِهِ فَإنَّهم لا يَخْتَلِفُونَ.…
Open in library →